أُفـدِّي بِـنَـفـسـي شـادِنـاً قَـد زارَنِي

الشاعر: عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُفـدِّي بِـنَـفـسـي شـادِنـاً قَـد زارَنِي — لَيــلاً وَقَــد نــامَـت عُـيُـونُ الحُـسَّدِ

وافَــى فــأَلفــانِــي أُراقِــبُ وَقــتَهُ — أَرعَــى السَـوارِي سـاهِـراً لم أَرقُـدِ

بَـــدرٌ يَـــغَــارُ النَــيِّران لِحُــســنِهِ — كَــلا وَحــاشــا مِــثــلُهُ لَم يُــوجَــدِ

بَــدرٌ يُــضَــاهِـي الوَردَ نـاعِـمُ خَـدِّهِ — لَونـــاً وَيُـــزرِي حُــســنُهُ بِــالخُــرَّدِ

بَــدرٌ تَــفـرَّدَ بِـالمَـحـاسِـنِ وَارتَـدى — ثَــوبَ المــلاحَــةِ دَرُّهُ مِــن أَغــيَــدِ

بَـــرٌّ مَـــلِيــحُ الدَلِّ أَحــوَى أَهــيَــفٌ — فــي حُــبِّهــِ عــاصَــيـتُ أَمـرَ مُـفـنِّدِي

يــا حُــســنَهُ مِــن شــادِنٍ لَمّـا بَـدا — كـالشَـمـسِ فـي بُرجِ الكَمالِ الأسعَدِ

فَــأَشــارَ لي خَـوفَ الوُشـاةِ بِـطَـرفِهِ — أَبـشِـر حَـبـيـبـي قَـد وَفَـيتُ بِمَوعِدِي

بِـتـنـا نُـدِيرُ مِنَ الهَوَى ما بَينَنا — كَـأسـاً حَـكَـى الصَهبَاءَ عَذبَ المَورِدِ

حـتَّى إِذا مـا الليـلُ أَزمَـعَ لِلسُرى — وَالصـبُـحُ كـادَ بِـنُـورِهِ أَن يَـبـتَـدِي

وَدَّعـــتُهُ والدَمـــعُ فِـــي وَجَـــنــاتِهِ — كــالدَمــعِ مِــنّــي ذائِبٌ لَم يَــجـمُـدِ

ثــمَّ انــثَــنَــيـتُ بِـزَفـرَةٍ مُـتَـحَـسِّراً — ذا لَوعَــةٍ طُــولَ المَـدى لَم تَـنـفَـدِ

آهــاً عَـلَى مـاضِـي الزَمـانِ وَطِـيـبِهِ — آهــاً عَــلى عَــيــشٍ مَـضـى لي مُـرغِـدِ

آهــاً عَــســاهُ أن يَـعـودَ وَيَـنـقَـضـي — عــنّــا زَمــانٌ بِــالتَــفَــرُّقِ مُــعـتَـدِ

مـا غَـرَّدَت في الأَيكِ وَرقاءُ الحِمى — إِلا وَهـــاجَـــت لَوعَـــتِـــي وَتَــنَهُّدِي

أَو مـا ذَكَـرتُ لذيـذَ وَصـلٍ بَـيـنَـنـا — إِلا وَزادَت زَفــــرَتـــي بِـــتَـــصَـــعُّدِ

يـا لَيـتَهُ يَـطـوي الفِـراقَ لِتَـنطَفي — نــارٌ تَــشِــبُّ بِــمُهــجَـتِـي لَم تَـبـرُدِ

فَــلِبُــعــدِهِ أَضـحَـيـتُ صَـبّـاً مُـغـرَمـاً — وعَـليـهِ قَـد ذابَـت حَـشـايَ وَأَكـبُـدِي

أَهــوَى هَــواهُ وَأَشــتَــكــي مـن صَـدِّهِ — لِوِصَــالِهِ والوَصــلُ غــايـةُ مَـقـصِـدِي

قـد فـاقَ كـلَّ الغِـيـدِ حُـسناً مِثلَما — فــاقَ الكِــرامَ حَــليـفُ مَـجـدٍ أَتـلَدِ

ذاكَ ابـنُ صـالحٍ الهُمامُ مَنِ ارتَدى — حُـلَلَ الكـمـالِ وَسـادَ أَهـلَ السُـؤدَدِ

وَغَــذتــهُ أَبــكـارُ المَـعـالي دَرَّهـا — فَـبَـنـى لَهـا بَـيـتـاً بِهـامِ الفَرقَدِ

عَـبـدُ العَـزيـز الطَيِّبُ الندبُ الذي — مَهـمـا اسـتَـعَنتَ بِهِ استَعنتَ بِمُنجِدِ

الطاهرُ الزَاكِي الذَكِيُّ الأَروُعُ ال — وَرِعُ النَـجِـيبُ الأَمجَدُ ابنُ الأَمجَدِ

المَـانِـحُ المُعطِي الذي حازَ النَدَى — إِذ فَــيــضُ يُــمــنَـاهُ كَـبَـحـرٍ مُـزبِـدِ

الوافِيُ الصَافي الكَريمُ مَنِ انتَمى — فَــخــراً بِــسَـامِـي فَـرعِهِ وَالمـحـتـدِ

يــا صــاحِــبــي إنَّ الزمــانَ مُـفَـرِّقٌ — بَـيـنَ الأَحِـبَّةـِ عـاجِـلاً أَو فـي غَـدِ

فــامـنُـن بِـوَصـلِكَ واغـتَـنِـم أَيَّاـمَهُ — قَـبـلَ الفَـوَاتِ وَجُـد بِهِ يـا مُـسعِدي

لازالَ عَــيـشُـكَ بـالهَـنـاءِ مُـتَـمَّمـاً — صــافٍ مِــنَ الأَغــيــارِ غـيـرُ مُـنَـكَّدِ

وَخِـتـامُ نَـظـمِي بالصلاةِ عَلى الذي — لَولاهُ مــا كــانَ الوُجُـودُ بِـمُـوجَـدِ

الهـادِيُ المـاحِي الضَلالَة بالهُدَى — الهـــاشِـــمِـــيُّ إِمـــامُ كـــلِّ مُـــوَحِّدِ

وكَـــذاكَ أَصـــحــابٌ وأَتــبَــاعٌ وَمَــن — والاهُــمُ فـي الدِيـنِ ليـسَ بِـمُـلحِـدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحسد: حسد: الْحَسَدُ: مَعْرُوفٌ، حَسَدَه يَحْسِدُه ويَحْسُدُه حَسَداً وحَسَّدَه إِذا تَمَنَّى أَن تَتَحَوَّلَ إِليه نِعْمَتُهُ وَفَضِيلَتُهُ أَو يُسْلَبَهُمَا هُوَ؛ قَالَ: وَتَرَى اللبيبَ مُحَسَّداً لَمْ يَجْتَرِمْ ... شَتْمَ …
  • السواري: السُّوَارُ : السِّوَارُ ج أَسْوِرة وأَسَاوِر.- من الخمرِ ونحوِها: سَورتُها وشِدتها؛ أَخَذَه سُوار الغَضَبِ.
  • بالخرد: خرد: الخَرِيدَة والخَرِيد والخَرُود مِنَ النِّسَاءِ: الْبِكْرُ الَّتِي لَمْ تُمْسَسْ قَطُّ، وَقِيلَ: هِيَ الْحَيِيَّةُ الطَّوِيلَةُ السُّكُوتِ الْخَافِضَةُ الصَّوْتِ الخَفِرة الْمُتَسَتِّرَةُ قَدْ جَاوَزَتِ الإِعْصار وَل …
  • بالمحاسن: المَحَاسِنُ : [بصيغة الجمع] ضدّ المساويء، المزايا؛ يتأرجح الإنسان بين محاسنه ومساوئه.
  • بطرفه: الطَّرْفَةُ : نقطةٌ من الدَّم في العين تحدث من ضربة أو صَدْمة.
  • تفرد: تَفرَّدَ يَتَفَرَّدُ تَفَرُّداً :ـ بالأمرِ: لم يشرك معه أحداً؛ يتفرد عن زملائه الطلاب بذاكرته الرياضية/ تفرد ببحوثه في علوم المعلومات.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة