هـي العـيـون فـكـن مـنـهـا عـلى وجـل

الشاعر: شمس الدين النواجي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر شمس الدين النواجي، من العصر المملوكي، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هـي العـيـون فـكـن مـنـهـا عـلى وجـل — فـكـم أصـابـت بـسـهـم اللحـظ والمقل

وكــم تــنــصــل مـنـهـا عـاشـق بـشـبـا — قــدّ فــراح قــتــيـل البـيـض والأسـل

لا تــغــتـرر بـفـتـور مـن لواحـظـهـا — أصـلا فـمـا جـرحـهـا يـومـا بـمـندمل

ولا تــمـل مـعـهـا للسـلم إن جـنـحـت — قـد يـخـتـم الجـرح أحـيانا على دغل

يــا مـن الحـران قـلب بـالعـذيـب له — شـــرب ورامـــة شــغــل أيــمــا شــغــل

ومــدمــع جــاد غــبّ القــطــر وابــله — بــواكــف مـثـل صـوب العـارض الهـطـل

تـخـاله مـن لهـيـب فـي الحـشـى شرراً — قــد اسـتـحـال وعـهـد الصـب لم يـحـل

إن لم أقـل بـلغ السيل الزبى فلقد — عـم الربـى ومـتـون السـهـل والجـبـل

بـالروح مـن بـعـتـهـا روحي إلى أجل — ومـــا أرانـــي إلا قــد دنــا أجــلى

نـشـوانـة مـن بـنـي الريـان قـامتها — وســهــم نـاظـرهـا الفـتّـان مـن ثـعـل

تـأوي إلى بـيـت شـعـر مـن ذوائبـهـا — أمـا رأيـت حـلول الشـمـس فـي الحمل

قــل للمــهــنــد أقـصـر عـن مـنـاظـرة — يـا طـرفـهـا وبـرمـح القـد فـاسـتـطل

ولا تـقـس بـغـصـون البـان قـامـتـهـا — وهــل يــطــابــق مــعــوج بــمــعــتــدل

يا كعبة الحسن يا ذات المقام ويا — رفـيـعـة السـتـر ذات الحـلي والحلل

مـن بـعـد بـعـدك مـا ذاقت لذيذ كرى — عـيـنـي وهـذي نـجـوم الليل تشهد لي

ونــار هـجـرك أودت بـالحـشـى فـمـتـى — أوريـت زنـد الأسـى والشـوق يـشـتعل

لعــل إلمــامــة بــالجــزع ثــانــيــة — يـدب مـنـهـا نـسـيـم البـرء في عللي

بـك افـتـحـت قـريـضـي واعـتـصـمت بمن — لمــدح عــليـاه تـعـنـو أوجـه الغـزل

مـحـمـد صـاحـب الديـن القويم وذوال — جـاه العـظـيـم مـلاذ الخـائف الوجل

وأول الأنــبــيــا فــضــلا وآخــرهــم — بــعـثـا وخـيـر شـفـيـع خـاتـم الرسـل

وخـيـر مـن فـاق أمـلاك السـماء ومن — مـشـى عـلى الأرض مـن حـاف ومـنـتـعل

مــطــهــر القــلب مــن غــش ومـن دنـس — مــنــزه الصــدر عــن زيــغ وعــن زلل

كــتــابــه أحــكــمــت آيــاتــه ومـحـا — بــشــرعــه ســائر الأديــان والمــلل

وكــم أزال بــحــد الســيـف مـن شـبـه — عـن ديـن مـن جـل عـن شـبـه وعـن مثل

أكـــرم بـــخـــلق نـــبــي زانــه خــلق — بـالحـسـن مـشـتـمـل بـالبـشـر مـكـتمل

يــلقــى الوفــود بــوجـه ضـاحـك طـلق — جـم الحـيـا مـثل زهر الروضة الخضل

مــا أم عــليــاه فــي خــطــب مـؤمـلّه — إلا وأعـطـاه مـا أربـى عـلى الأمـل

شـم وجـهـه البـدر إشراقا ولذ كرما — بــبـحـر كـفـيـه تـهـدى أوضـح السـبـل

وانقل عن المبسم العذب المبرد ما — يـروي الظـمـا مـن جني شهد ومن عسل

لو قــال قــف وتــجــلى نـور طـلعـتـه — للبـدر لم يـسـر أو للشـمـس لم تـزل

يـا خـيـر مـن شـرف الله الوجـود به — وخــصّه بــعــظــيــم الذكـر فـي الأزل

كـن لي مـجـيـرا إذا ما شب جمر لظى — والنـاس مـن طول يوم العرض في وجل

واشـفـع حنانيك في فصل القضاء إذا — عـم البـلاء وقـلّت فـي الورى حـيـلي

بــحــيــث لا والد يــغــنــي ولا ولد — ولا شـفـيـع سـوى المـخـتار يشفع لي

مـددت كـف افـتـقـاري أسـتـغـيـث بـمن — عــلى شــفــاعــتــه الغــرّاء مــتـكـلي

فـاقـبـل دعـائي وكـفـر بامتداحي ما — فـرّطـت فـي نـظـم أيـام الصبا الأول

حـويـت نـعـتـا يـضيق الوصف عنه وكم — أبـديـت عـطـفـا وتـوكـيـدا بـلا بـدل

ونــلت مــا لم يــنــله فــي السـمـاء — مـقـرّبٌ سـواك عـلى التـفـصيل والجمل

عـليـك أزكـى صـلاة والسلام من الل — هُ المـهـيـمـن فـي الأبـكـار والأصـل

مـا سـار عـشّـاق ركـب فـي صـعـيد نوى — إلى الحـجـاز وغـنّـى القـوم فـي رمل

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استحال: اسْتَحالَ يَسْتَحيلُ اِسْتَحِلْ اسْتِحالَةً [حول]: تحوّل وتغير؛ استحال الغمامُ إلى مطر.- الأَمرُ: صار محالاً، أي لا يمكن تحقيقه أو وجوده؛ استحال تحويل القصدير إلى ذهب.-: اعوَجَّ بعد استواء.- الكلامُ: عُدل به عن وجهه؛ است …
  • الحران: الحَرَّانُ : الشديد العطش؛ أنا حرَّانُ قُرْبَ عَين الماء مؤحَرَّى ج حِرَارٌ وحُرارَى.
  • العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
  • الهطل: هطل: الهَطل والهَطَلان: المطَر المتفرِّق (* قوله «المطر المتفرق» عبارة المحكم: تتابع المطر المتفرق. وقوله «وهو مطر» عبارة المحكم: وقيل هو مطر) العظيم القطْر، وهو مطَر دائم مع سكون وضعف. وفي التهذيب: الهَطَلان تتابع القطر …
  • بشبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ …
  • بفتور: [ف ت ر]. (مصدر فَتَرَ). 1."فُتُورُ الْحَرَكَةِ" : سُكُونُهَا بَعْدَ حِدَّةٍ. 2."فُتُورُ الْمَفَاصِلِ" : ضُعْفُهَا. 3."فُتُورُ الْمَاءِ" : سُكُونُ حَرِّهِ. 4."الْفُتُورُ عَنِ الْعَمَلِ" : التَّقْصِيرُ فِيهِ. 5."فُتُورُ ال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة