عجباً سمرتُ بذكر غيرِ مسامرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عجباً سمرتُ بذكر غيرِ مسامرِوسهرتُ فيمن ليس فيَّ بساهر
ولأجلِ أن يجتازَ بين محاجريناديتُ مَن سَلب الكرى عن ناظري
وتجلُّدي بقطيعةٍ وفراقِودعوتُ دونَكِ يا صبا بحياتِه
عتباً نسيمُكِ كانَ خيرَ رواتهفاستخجلي ليَ في شذا نفحاته
مَن أخجلَ الغزلانَ في لفتاتهوالشمسَ من خدَّيه بالإِشراقِ
هبني أقولُ وما أسأتُ مقالةًيا تاركاً مني الدموعَ مُذالةً
أرأيتَ قبلك إذ هجرت ضَلالةًمَن مالَ عنِّيــ واستقلَّ ملالةً
والدمعُ فيه انهلَّ من آماقيفلو أنَّ لي إذ كانَ هجرك جائحي
قلباً سواك نبوتُ نبوةَ جامحكن كيف شئت فما هواك مُبارحي
أَمنايَ أنت القلبُ بين جوانحيأَمنايَ أنت النورُ في أحداقي
يا مَن أقامَ على الجفاء وما ارعوىلا ترقدنَّ مكانَ حبِّكــ بالجوى
فعلى سواك فؤادُ صبِّكـ ما انطوىأَمنايَ حنَّ إليك من فرطِ الهوى
توقاً فؤادُ مُتيَّمٍ مشتاقأبداً لغيرِك ما شُغفتُ بفاتنٍ
وعلى الوفاءِ أقمتُ منك بضاعنألهيتني عن أن أهيمَ بشادِنٍ
وغدا الهوى إلفي وليس فداونيغــــيــــرُ الوصــــال لدائه مــــن راق
رفقاً بصبٍّ في هواك معذَّبٍلك في غويرِ حشاه أحسنُ مَلعبٍ
يــــدعــــوك دعوةَ خائفٍ مُترقِّبٍهــــلاَّ ترقُّ لخائفٍ متجلببٍ
بُردَ العفافِ رميّة الأشواقبالوصلِ خلتُك قد برقتَ إثابةً
فمطرتني جَهراً وكنتَ سحابةًأو ما كفاك بأن أشفَّ كآبةً
فحشاشتي ذابت عليك صبابةًوالعينُ ترعفُ بالدم المهراق
أنا في هواك فطنتَ أو لم تفطنِكلفٌ حسنتُ لديك أو لم أَحسن
يا ثالث القمرين صِل وتبيَّنإن كنت فرداً في الجمال فاتني
تاللهِ فيك لواحدُ العشَّاقوانظُر لنفسِك إن أردت تحوُّلاً
أيليقُ غير حُشاشتي لك منزلاأنت المنيرُ السعد شمسُ ضُحى الملا
وأنا الأثيلُ المجد بدرُ سما العَلافرعُ المكارمِ طيِّبُ الأعراقِ
من دوحةٍ بالمجدِ طابَ نماؤُهالبني الزمانِ مظلّةٌ أفياؤُها
أنا مَن عليه تجمَّعت أهواؤُهاوإذا الملا اضطربت بها آراؤُها
لعظيمةٍ كشفت لهم عن ساقأوضحتُ مُشكلها بأوَّلِ نظرةٍ
وفتحتُ مُقفلَها بأوَّلِ خَطرةٍما زلتُ مُذ ظلَّ الأنامُ بحيرةٍ
أهديهمُ نهجَ الصوابِ بفكرةٍكالشمسِ مشرقةً على الآفاق
شَهِدت ليَ الدنيا غداةَ أتيتُهاأنِّيــ نهضتُ لأهلِها فكفيتُها
فإذا بها التوتِ الخطوبُ لويتُهاوإذا السنونُ تتابعت أوليتُها
مــــن راحتيَّ بوابلٍ مغداقوإذا القنا انتظمت نثرتُ عقودَها
بيدٍ تحلُّ طلا العدى وبنودَهاوإذا الظُبا ازدحمت ثنيتُ حدودَها
وإذا الوغى استعرت أذقتُ أُسودهاطعمَ الحمامِ على مُتونِ عِتاق
ألقى الوفودَ بطلعةٍ ميمونةٍويدٍ بربحِ ثنائِها مفتونةٍ
تثني العدى في صفقةٍ مغبونةٍبأسنَّةٍ خطّيَّةٍ مسنونةٍ
وصــــوارمٍ صُــــمَّ الشــــفــــارِ رقــــاقحاربتَ بالهجران مَن لك سالَما
حتَّى كأَنَّاــ كاشحانِ تظالمابك لستُ لا وأبيكَ أعذرُ عالما
فلئن وصلتَ أخا الهوى فلطالماكنتَ الحريَّ بأحسن الأخلاقِ
أفبعد صدقِ مودَّةٍ لم تمننِتجفو وتُكذِبُ ظنَّ مَن لم يظنن
فلئن لحظتَ فأنتَ عينُ المحسنِولئن أقمتَ على الجفاء فإنَّني
أشكوك مبتهلاً إلى الخلاَّقِمتحرِّكٌ شوقي بمن هو ساكنٌ
أدعوهُ وهو مع التجنُّبِ بائنأين المودَّةُ فالوفاءُ معادن
فأجابني خجلاً ودادُك كامنبحشايَ خيفةَ عامدٍ لنفاق
شوقي لوصلِك يابن أكرمِ ماجدٍصلتي إليك وأنت أكرمُ عائدِ
فتصفَّحــ الدعوى بفكرةِ ناقدٍفالقلبُ منك فسله أعدلُ شاهدٍ
لي بالمودَّةِ والقلوبُ سواقيفأمالني لهوًى به استأنفتُه
عَوداً على بدءٍ عليه ألفتُهوالصدقُ فيما يدَّعيهِ عرفتُه
فلثمتُه في فيهِ ثمَّ رشفتُهوجذبته وضممته لعناق
ودعوتُ وصلَك في نهاية بُغيتيفلقد حفظتُ عليَّ فيه بقيَّتي
بشرايَ فزتُ بمن يُشاقُ لرؤيتيوطفقتُ أنشدُ نلتُ غاية منيتي
يــــا حبَّذا لو أنَّ وصلَك باقي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «العقد المفصل»: فصل في إثبات فصول من نثره وعقود من نظمه، الأبيات ٢ و٧ و٢٢ و٢٧ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.