عـــش مُهـــنًّاــ فــكــلّ يــومٍ يــمــرُّ
الشاعر: حيدر الحلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
هذه القصيدة من شعر حيدر الحلي، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـــش مُهـــنًّاــ فــكــلّ يــومٍ يــمــرُّ — لك عـــيـــدٌ وللحـــواســـد نـــحـــر
فـــي ســـرورٍ جــمــيــعــه لك لكِــن — هــو شــطــرٌ لنــا وللديــن شــطــر
إنَّمــا العـيـد أن نـراكَ مُـطـاعـاً — لك نـــهـــيٌ عــلى الزمــان وأمــر
ونـرى الوجـهَ مـنـكَ يـلمـعُ بِـشـراً — مــنـك للدهـر مـلأ عـيـنـيـه بـدر
يـــرجـــع الطــرفُ أن أراك عــدوًّا — وكــأنَّ مــرّ بــيــن جـفـنـيـه جـمـر
فــلشــمــل الســرور عــنــدك نـظـمٌ — وعــلى حــاســديــك للســوء نــثــر
أنـت يـا كعبةَ الهدى مشعرُ الحقّ — عـــلى رغـــم أنــف مَــن لا يــقــرّ
لك فــكــرٌ يــطــالع الغــيـب حـتَّى — ليـس مـن دونـه عـن الغـيـب سـتـر
وإليـك الريـاسـة انـتـهـت اليومَ — وفـــيـــهـــا للديـــن عــزّ ونــصــر
قـمـت فـيـهـا عـلى التـقـى فتمنَّى — كـــلُّ عـــصـــرٍ بـــأنَّهـــ لك عـــصــر
مَـن تُـرى فـي ولائنـا مـنـك أَولى — ولك الودّ للريــــــاســـــة أجـــــر
أنـــت بـــحـــرٌ لكـــنَّ جــدواك مــدّ — كــــلّ آن والبـــحـــر مـــدّ وجـــزر
أنــت غــيـثٌ لكـنَّ جـودك مـن أولا — ه ســـكـــب وأوَّل الغـــيـــث قــطــر
ذو بـنـانٍ بـمـوضـع الجـود تـسـمى — وهــي مــن مَــرضــع الغــمــامِ أدرّ
أتـمـلاتٌ مـا أتـعـبـتها العطايا — ومــتــى أتــعــبَ الغــمــائمَ قـطـر
فـاخـرت أرضَهـا السـمـاءُ فـقـلنـا — لكِ لولا بــيـتٌ عـلى الأرضِ فـخـر
فـيـه شـمـسُ الهـدى وأربـعـةٌ مـنه — بــــدور وفــــيـــكِ شـــمـــس وبـــدر
هــم بـه للسـمـاح خـمـسـة أنـهـار — وذا فــــيــــك للمـــجـــرَّة نـــهـــر
حـــرم بـــاب عـــزّه مُـــســـتـــجــارٌ — وهو دون اللاجي على الدهر حجر
لم يـقـع فـي حـماه حجرٌ على صيدٍ — ولا طــارَ نــحــو عــليــاه نَــســر
ومُـــعـــارٍ بــغــلطــة الحــظّ عــزًّا — قـد ثـنـى العِـطـفَ مـنه زهوٌ وكبر
ظــنَّ أنَّ الفــخــار قــصــرٌ مــنـيـف — وثـــيـــاب عــليــه حــمــر وصــفــر
فــتـعـاطـى عُـلاك وهـو ابـن خـفـضٍ — يــــزن الطــــود ضــــلّة وهــــو ذر
ثــم أعـيـى وحـطَّهـ النـقـص عـجـزاً — أن يـــســـاوي بـــقـــدره لك قــدر
قــلت أقــصــر وحــشـو ثـوبـك خـزيٌ — عــن عُــلاً مـلء بـرده مـنـه فـخـر
جــلَّ قــدراً فــقــبـله مـا رأيـنـا — بَـــــشَـــــراً وِلدُهُ مـــــلائكُ غـــــرّ
هــو بـدر النـهـى وهـم فـي عـلاه — أنــجــمٌ فـي مـطـالع الفـضـل زُهـر
كــلّ كــاسٍ مــن الجـمـيـل فـفـخـراً — نــســجُ بــردي عــلاه حـمـد وشـكـر
مـاجـد النـفـس فـي الخـليقة حلوٌ — إن تــذقــه وفــي الحــفـيـظـة مـرّ
حــفـظـوا حـوزة العُـلى فـي زمـان — بــيــن أنـيـابـه دم المـجـد هـدر
فــهــم إخــوة المــكــارم فــيـهـم — لا رأت عــيــنـهـا سـوى مـا يـسـر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- جفنيه: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
- جميعه: الجَمِيعُ : المجتمِعُ؛ قومٌ جميعً/ حَيٌّ جميع/ الرجلُ الجميعُ، هو المجتمع الخَلْق، القويُّ الذي بلغ أَشُدَّه/ هو جميع الرأي، أي سديده.-: كلمة تفيد التوكيد إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً.-: الكلُّ؛ حضر جميعُ الم …
- مشعر: المَشْعَرُ : الشَّجر الملتفُّ؛ استظلَّ بالمشْعَر صيفاً واستدفأ به شِتاءً. ـ: موضِع مناسك الحجّ. ـ الحرامُ: المزدَلِفةُ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ المَشْعَرِ الحَرَامِ. ـ: الحاسّة؛ هو يعرف كيف يدَغْدِغُ مشاعر النّاس ج مَش …
- مهنا: المَهْنَأُ : مَا يَأتِيكَ فتُسِيغه وتقبله طبيعتك؛ إنَّ طعامها مهنأ لنا.
- نحر: نحر: النَّحْرُ: الصَّدْر. والنُّحُورُ: الصدُور. ابْنُ سِيدَهْ: نَحْرُ الصَّدْرِ أَعلاه، وَقِيلَ: هُوَ موضعُ الْقِلَادَةِ مِنْهُ، وَهُوَ المَنْحَر، مُذَكَّرٌ لَا غَيْرُ؛ صَرَّحَ اللِّحْيَانِيُّ بِذَلِكَ، وَجَمْعُهُ نُحور …