دعـيـنـي أنـزِّهُ بـالصـيـد نـفسي
الشاعر: أحمد تقي الدين · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر أحمد تقي الدين، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دعـيـنـي أنـزِّهُ بـالصـيـد نـفسي — وأصـطـادُ بـاللهـو طـائرِ يـأسي
وأنــعــشُ بـيـن الخـمـائل حـسّـي — وأرهــفُ حــد يــراعــي الكـليـلْ
دعـيـنـي أداوي بـزهـر الحـقولِ — سَــقــام فــؤادي وداء خــمــولي
فـكـم فـي الربـى نشوةً للعقولِ — وكـم فـي الربـيـع حلىً للحقولْ
دعــيــنــي أزفُّ عــروس الربـيـعِ — إلى خـاطـري المـبـتلى وضلوعي
ولا تـوجـسـي خـيـفـة من ولوعي — فــمــا لفــؤاديَ عــنــك بــديــلْ
دعــيــنــيَ أدرسُ بــيـن الزهـورِ — فـنـون القـريـض بـسـجع الطيورِ
لعــلي أهــذبُ قــاســي شــعــوري — فــأُخــرجَ للنـاس شـيـئاً جـمـيـلْ
دعـيـنـي فـإنـي مـللتُ الطروسا — وقـد بـات قـلبـي لديها حبيسا
أليــس له أن يــمــلَّ الدروســا — ليـقـرأَ في الروض خير الفصولْ
دعـيـنـي فـإن القـضـاء دعـانـي — فــاقــفـر نـظـمـي وجـفَّ بـيـانـي
ولكــنَّ شــعــري نــبـاتُ جـنـانـي — وليــس لزهــر جــنــانــي ذبــولْ
دعـيـنـي فـإن القـضـاء بـلانـي — نـزيـهَ اليـديـن نـزيـه الجنانِ
وهـل يـرتـضـي مـنـك مـخـتـصـمانِ — وليــس جــمــيـع الشـهـود عـدولْ
دعـيـنـي فـإنـي أسـيـر الشـهودِ — وفـكـري من الشرع رهنُ القيودِ
تــراث قــديــم خـلا مـن جـديـدِ — لعــمــرك هــذا جــمــودٌ وبــيــلْ
دعـيـنـي فـقـد كـان قلبي خليَّا — فـذاق الغـرام فـأمـسـى شـجـيّـا
وغــاب الحــبــيــب فـبـتُّ شـقـيَّا — وبــات فــؤادي وحــيــداً مــلولْ
دعــيـنـي فـإن حـبـيـبـي نـبـيـلُ — وليــس له فــي الأنـام مـثـيـلُ
وهـل فـي عـيـونـي سـواه جـمـيلُ — وهــل لبــثــيــنـةَ غـيـرُ جـمـيـلْ
دعــيــنــي فــإن المــحـبـة داءُ — وفـيـهـا إذا مـا تـسـامت علاءُ
وعــيــش الفـتـى دون حـبّ عـراءُ — وهـل طـاب عـيـش نـبـا عن خليلْ
دعــيــنــي فــإن الغـرام بـلاءُ — وفــيــه لقــلب المــتــيــم داءُ
وفــيــه لبـعـض النـفـوس مـضـاءُ — وفــيــه لبـعـض النـفـوس خـمـولْ
دعــيـنـي إليـك عـروسَ القـريـضِ — فـأَنـت الدواء لقـلبـي المريضِ
وأنـت رجـاء جـنـاحـي المـهـيـضِ — وأَنـت الأمـانـي مُـدامُ العقولْ
دعـيـنـي أنـاجـيـك حيناً فحينا — لا نعشَ قلبي الكليمَ الحزينا
ولا تـدعـيـنـي أثـيـرُ الشجونَا — فــللوجــد عـنـدي حـديـثٌ يـطـولْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الكليل: الكَلِيلُ : الضعيفُ أو المتعب؛ رجلٌ كليلُ الظُّفْرِ، أي ضعيف/ طَرْفٌ كليلٌ/ سيفٌ كليلٌ.
- بالصيد: صيد: صَادَ الصَّيْدَ يَصِيدُه ويَصادُه صَيْداً إِذا أَخذه وتَصَيَّدَه واصْطادَه وصادَه إِياه. يقال: صِدْتُ فُلَانًا صَيْداً إِذا صِدْتَه لَهُ، كَقَوْلِكَ بَغيتُه حَاجَةٌ أَي بَغَيْتُها لَهُ. صادَ المكانَ واصْطادَه: صادَ …
- باللهو: (لَهَوَ) اللَّامُ وَالْهَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى شُغْلٍ عَنْ شَيْءٍ بِشَيْءٍ، وَالْآخَرُ عَلَى نَبْذِ شَيْءٍ مِنَ الْيَدِ. فَالْأَوَّلُ اللَّهْوُ، وَهُوَ كُلُّ شَيْءٍ …
- بديل: البَدِيلُ : الخَلَف والعِوَض؛ لا بديلَ عن الكتاب لاكتساب المعرفة. -: في السينما، الممثل الذي يؤدي كلام ممثل آخر أو يقوم ببعض أدواره في فيلم سينمائي ج بُدَلاَءُ وأَبْدَالٌ.
- بزهر: زهر: الزَّهْرَةُ: نَوْرُ كُلِّ نَبَاتٍ، وَالْجَمْعُ زَهْرٌ، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الأَبيض. وزَهْرُ النَّبْتِ: نَوْرُه، وَكَذَلِكَ الزهَرَةُ، بِالتَّحْرِيكِ. قَالَ: والزُّهْرَةُ الْبَيَاضُ؛ عَنْ يَعْقُوبَ. يقال أَزْهَرُ …
- بسجع: سجع: سَجَعَ يَسْجَعُ سَجْعاً: اسْتَوَى وَاسْتَقَامَ وأَشبه بَعْضُهُ بَعْضًا؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: قَطَعْتُ بِهَا أَرْضاً تَرَى وَجْه رَكْبها، ... إِذا مَا عَلَوْها، مُكْفَأً غَيْرَ ساجِعِ أَي جَائِرًا غَيْرَ قَاصِدٍ. وَ …
- توجسي: تَوَجَّسَ يَتوَجَّسُ تَوَجُّسًا : تسمّع إلى الصوت الخفيّ؛ وقف خلف مصراع الباب يتوجس تهامسهما. - تِ الأذن: سمعت حسًّا؛ تساءل عن مصدر الحسّ الذي توجّسته أذناه. - الصوت: سمعه خائفًا؛ توجّس الولد صوتًا غريبًا في الظلام. - ال …