قِــف بــالمـرابـعِ مـن جَـوِّ المُـبَـيـديـعِ

الشاعر: محمد بن الطلبة اليعقوبي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد بن الطلبة اليعقوبي، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قِــف بــالمـرابـعِ مـن جَـوِّ المُـبَـيـديـعِ — سَـقـى المُـبَـيـديـعَ مـربـابُ المـرابـيعِ

سَــقــيــاً لهُ ولجـرعـاءِ المـشـاقِـر مِـن — غـورِ الشـقـيـقَـةِ ذاتِ الحـاذِ فـالريـعِ

إلى الشـواجِـن مـن وادي الحـساءِ إليَ — طــودِ الحــصــانِ فَــغُــلّانِ المـقـاطـيـعِ

وقَــفــتُ أبــكــي بــهـا سـحّـاً بـأربَـعَـة — بِـــمُـــدنَـــفٍ بـــدلِ الأوصــالِ مَــربــوعِ

أم هَــل تــصــبَّتـك ظُـعـنُ الحـيِّ بـاكِـرَةً — بـالجِـزعِ كـالنَـخـلِ قـد هَـمَّتـ بـتَـجزيعِ

فَــقُــلتُ للنَــفـسِ إذ جـاشَـت بـبَـيـتـهِـمُ — صَــبــراً ويــا رُبَّ نُــصـح غـيـرِ مـسـمـوعِ

أُخـادِعُ النـفـسَ عـنـهُـمُ وهـيَ خـادِعَـتـي — جَهــلاً ومـا كـنـتُ عَـن رأيـي بـمـخـدوعِ

فَــقُــلتُ لَمّــا أبـت نـفـسـي مُـخـادَعـتـي — دونَ الحـدوجِ ولَم تـسـمَـح بـتَـشـيـيـعـي

أُراقِـــبُ الحـــيَّ حــتّــى إذ رأيــتــهُــم — جـدّوا سِـراعـاً ومـا عـاجـوا لتَـوديـعي

وأجمَعوا الأمرَ أن لا وعيَ إذ رحلوا — عَـن جـانـبِ السَـبخَةِ الشَرقِيِّ ذي القيعِ

رَصَـدتُهُـم بـالثـنـايـا الخُـضـرِ أرقُبُهُم — كـيـمـا يـقـيـلوا مـقـيلي بعدَ تفجيعي

فَــحــادَ بـالظُـعـنِ عَـن قـصـدي ورَوَّعـنـي — حــادٍ لهُــم كــان مـعـنِـيّـاً بـتَـرويـعـي

مــا زِلتُ أُتــئِرُ طـرفَ العـيـنِ نـحـوَهـمُ — فَـالعَـيـنُ قَـد مـسَّهـا طـرحـي بـتَـرسـيـعِ

حتّى إذا الشمسُ ألقَت في الظلامِ يَداً — وجُـــنَّ أعـــلامُهــا مِــنــهُ بــتَــلفــيــعِ

أتـــبَـــعــتُهُــنَّ ســبَــنــداةً عَــرَنــدَسَــةً — تــنــضــو الجــيــادَ بــمَـوضـعٍ ومَـرفـوعِ

تَـــرَبَّعـــَت بــيــنَ أصــواءِ الثُــدِيِّ إلى — خَــبــتِ الدُوَيَّةــِ فــي غُــفــلٍ مَــمـاريـعِ

كـــأنَّهـــا لِقـــوَةٌ شـــغـــواءُ غـــاديــةٌ — للصَــيــدِ نُــطِّقــَ جــنــبــاهـا بـتَـوليـعِ

بَــيـنـا تَـقَـحَـمُ فـي الظـلمـاءِ جـافِـلَةٌ — لاحَـت لهـا النارُ بالعَليا منَ الريعِ

إذا سَــجَــت هَــبَّ هَـبُّ الريـحِ يـصـفَـقُهـا — صَــفــقـاً وألوى بـهـاريـعُ المُـبَـيـديـعِ

كــاَنَّ بــالجَــوِّ شــمــلالاً تــصُــفُّ بـهـا — صَــفّــاً وتــقـبِـضُ مـن فُـتـخِ المـلامـيـعِ

يـا مـوقِـدَ النـارِ أوقِـدهـا فَلا شَلَلاً — لا زالَ شــمــلُكَ مــرمــومـاً بـتَـجـمـيـعِ

فِــدىً لنــارٍ هــدَتــنــي أنـتَ تـوقِـدُهـا — شُـــبَّتـــ بـــأرطـــى وأطـــلاحٍ ويـــتّــوعِ

نـــارٌ تُـــشَـــبُّ بـــغــارٍ فــي ذُرى إضَــمٍ — هَــدَت حُــمَــيــداً إلى حـورِ المـدامـيـعِ

والغــارُ النَــدُّ والعــليــاءُ مـن إضَـمٍ — تَـفـدي اليـتـوعَ وعـليـاءَ المُـبَـيـديـعِ

مـا زِلتُ أهـوي ورأيُ العـيـنِ يـؤيـسني — مِــنــهـا ويُـطـمِـعُـنـي نَـصّـي وتَـرفـيـعـي

حــتّــى أضــاءَت مَهــاً صُـفـراً تـرائِبُهـا — بــيــضـاً مـحـاجِـرُهـا حُـمَـرَ الأصـابـيـعِ

فـيـهـا أُسَـيـمـاءُ وا أسـمـا لمُـخـتَـبَـلٍ — يــهــذي بــذِكــراكِ للهــجــرانِ مـصـدوعِ

لمّـا ولَجـتُ عـليـهـا الخِـدرَ فـانـبَهَرَت — والقــومُ مــاب يــنَ وســنــانٍ ومـصـروعِ

مـــدَّت إليَّ عـــلىَ ذُعـــرٍ لتَـــعــرِفَــنــي — خُــضـبـاً أيـانـيـعَ أمـثـالَ اليـسـاريـعِ

فَــبِــتُّ أقــصَــعُ مــن حَــرِّ الجـوى غُـلَلاً — حُــمِّلــتُهـا مُـنـذُ أيّـامِ اليُـنـبَـيـبـيـعِ

تَــعَــرَّضَــت ليَ مُــغــتَــرّيــنِ وا أســفــى — فــفَــجَّعـتَـنـي ولَم تَـشـعُـر بـتَـفـجـيـعـي

بِــذي رِعــاثٍ رَبــيــبٍ مــن مــهــا رُجُــمٍ — أحــوى المَــدامِــعِ بــالجــادِيِّ مــردوعِ

فَــحَــلَّ بِـالقَـلبِ مـا قـد حـلَّ مـن شَـغَـفٍ — مـن فـاجِـعٍ مـا درى مـا خـطـبُ مـفـجـوعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحاذ: الحَاذُ : [حوذ]: الظّهْرُ؛ فُلانٌ خفيفُ الحاذ أي قليل المال والعيال. -: شجر من الحمض. -: الحال؛ كان سيِّئ الحاذ بعد انخذاله أمام مُنَافِسِهِ.
  • الحساء: حسا: حَسَا الطائرُ الماءَ يَحْسُو حَسْواً: وَهُوَ كالشُّرْب للإِنسان، والحَسْوُ الفِعْل، وَلَا يُقَالُ لِلطَّائِرِ شَرِبَ، وحَسا الشيءَ حَسْواً وتحَسَّاهُ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: التَّحَسِّي عَمَلٌ فِي مُهْلةٍ. واحْتَسَاه: ك …
  • الحصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة