باتَ المُتَيَّمُ ممّا شَفَّهُ أرقا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
باتَ المُتَيَّمُ ممّا شَفَّهُ أرقايا بُعدَ منزلِ مَن أمسى بهِ اعتلَقا
نامَ العواذِلُ عن لَيلي وأسهرَنيومَن يُتَيَّمــ يُلاقِ الهمَّ والأرَقا
تامَت فُؤادي غداةَ الخلِّ عن عُرُضٍبَيضاءُ ليسَت تُبالي بَثَّ مَن عَشِقا
عَلِقتُ منها غداةَ الخلِّ من نَقَوَيتِنواكُدَيلَ مهاةً كالمها فُنُقا
سيريَّةُ الجدِّ والسهمَينِ لَو عرَضَتلراهبٍ ظلَّ في بحرِ الهوى غرِقا
كأنَّها مُطفِلٌ أدماءُ حانِيَةٌفي وارِقِ الطلحِ تغطو تنفُضُ الورَقا
نأتكَ أسماءُ إلّا أن تَذَكَّرهاأو أن يُلِمَّ خيالٌ طالما طَرَقا
تاللَهِ تفتأُ من أسماءَ مُختَبَلاتَعتادُ رسماً جديدَ العهدِ أو خَلَقا
لعَلَّ ذا العَرشِ يطوي بعدَ منزِلِهافيَبرُدَ القُربُ من نارِ النوى حرَقا
بَل سلِّ همِّكَ إذ شطَّتــ بدَوسَرَةٍمثلِ الفنيقِ يُسامي رأسُها الأُفُقا
حوزِيَّةٍ من سراةِ الأدمِ ناجيَةٍبمِثلِها ما طوى ذو الطيَّة الشُقَقا
عَنسٍ تعارِضُ مجنوبَ الجهامِ إذاتكسو الظهيرَةُ ظُهرانَ المَلا سَرَقا
لا يُخرِجُ الشأوَ منها السوطُ إن جُهِرَتوإن تُدَع فهيَ ممّا تملُخُ المَلَقا
فاشدُد عليها عساها أن تُبَلِّغَنيحيثُ الندى الغَمرُ يجري واصِباً غَدَقا
حيثُ النوءَةُ قد ألقَت عبالَتَهامنّا من المَلكِ الأعلى الذي خَلَقا
حيثُ المؤَمَّلُ بالمأمولِ يُسعِفهُبدءٌ بهِ ختمُ رسلِ اللَهِ قد سَبَقا
ختمٌ لبَدئهمُ بدءٌ فخاتِمهُملولاهُ ما فتقَ الرحمَنُ ما رتَقا
عِذقُ النبوءَةِ منهاها محمَّدُهافكُلُّ عَرفٍ لَهامن نورهِ عَبِقا
صلّى على قدرهِ اللَهُ الحَفِيُّ بهِعلَيهِ والآلِ والصحبِ الأُلى وَمِقا
حَــــيّــــاهُ ربّــــي وبــــيّــــاهُ وكــــرَّمَهُتحيَّةً تَملأُ السَبعَينِ والأُفُقا
غَيثٌ إذا أخلَفَ النوآنُ شائمَهاسَقى الوَرى من يَديهِ صيِّبا غَدَقا
ليثٌ إذا أذأبَ الليثُ الهِزَبرُ وقَدمجَّ البوادِرُ من خيلِ الوَغى العَلَقا
غوثٌ سما ما سما حتّى لقد خشَعَتسبعُ السماواتِ إذ أثباجَها اختَرَقا
إذ باتَ يجتازُ من أمرِ الإلهِ بهِجبريلُ عَن طبَقٍ أثباجَها طَبَقا
فكانَ ما كان من وَحيِ الإلهِ بماقد سَدَّ من دونهِ عن غيرهِ الغُلُقا
يا أجودَ الناسِ مَن كانوا وأشجعَهُموأكرمَ الناسِ خلقاً بَذَّهُم خُلُقا
إيّاكَ أدعو لحاجٍ عزَّ مَطلَبهُلم أستطِع سُلَّما فيه ولا نَفَقا
أنزَلتُها بكَ لَم أعدِل سواكَ وَلامَنجى سواكَ ولا ملجا لمَن غرِقا
وقَد وَثِقتُ بنُجحٍ منكَ يا أمَليوَلم يخِب من بِنُجحٍ منكَ قد وَثِقا
أُثني علَيكَ بأنَّ اللَهَ خالِقَناأثنى علَيكَ فماذا قولُ من خُلِقا
ما ذا عَسى قولُهُم يوفي الثناءُ بهِسيّانِ أخرَسهُم فيه ومن نَطَقا
لكِن لنَشرِ ثناءٍ قبلَ مبعَثهِبالشعرِ قد فتَقَ الرحمنُ ما فتَقا
فكانَ بعدُ مجالِ الشعرِ معجَزَةًوإنَّ في بعدهِ للشِعرِ مُنخَرِقا
كَم أعجزَ الشُعراءَ اللُسنَ مُنتَدَحٌمنهُ يضيقُ على مَن خرقَهُ خَرَقا
ففازَ من نُجحهِ بالنُجحِ مادِحهُفكانَ مدحُ سواهُ ضَلَّةً حُمُقا
هَل غارَ غيرَ ذويهِ مدحهُ سرَفاًأم صارَ مدحُ سواهُ غيرَ ما اختُرِقا
كالريحِ في الجوِّ تهوى مالَها أثَرٌمنها حميدٌ ومذمومٌ متى خَفَقا
منها جنوبٌ تسوقُ الغيثَ تنشُرُهُنشراً ومنها سمومٌ تحرِقُ الوَرَقا
أعيا الخناذيذَ قدماً قنصُ شاردهِسيانِ ذو صنَعٍ منهُم ومن خرُقا
لَكِنَّ للخَيلِ في مضمارِها سَنَناًمنها المُبِرُّ ومنها ما ترى نفَقا
لمّا رأيتهُم جالَت خلائبُهُمفيه فمِن سابقٍ منهُم ومن سُبِقا
أرسَلتُ مهري لعلَّ اللَهَ يجعَلهُممّن لهُ السبقُ أو ممَّنـ بهِ لحِقا
ما نالَ حيٌّ منَ الدنيا بمنزِلَةٍأفقَ السماءِ ونالَت كفُّهُ الأُفُقا
فمَبلَغُ العلمِ منّا غيرُ بالغهِفضلاً فسُبحانَ من أخلاقَهُ خلَقا
لو كان قولُ النصارى في نبيِّهِمُشيئاً لكانَ بهِ أولى من انتطَقا
معناهُ كالسبقِ ليسَ الشأوُ يُدركُهُفكَم مجالٍ لسَبقٍ فاتَ من سَبَقا
مــــحــــمَّدٌ سيِّدُ البادي وحاضِرهِمولي العِدا فرَقاً مُبدي الهُدى فَلَقا
قادَ القنابِلَ من سَلعٍ يُحَثحِثُهانَصرٌ منَ اللَهِ والوعدُ الذي سَبَقا
من كلِّ أجردَ يعبوبٍ تعارِضُهُقُدمٌ مروحٌ إذا ما لبدُها قَلِقا
جرداءُ خيفانَةٌ تردي بدي لبَدٍلَيثٍ هصورٍ إذا ما قرنَهُ لَحِقا
عَنشنشاتٌ علَيها كلُّ مُدَّرِعٍعَنَشنَشٍ لَم يزَل بالسيفِ مُنتَطِقا
في كُلِّ فَضفاضَةٍ زَغفٍ مُضاعَفَةٍجدلاءَ أحكَمَ منها تُبَّعُ الحَلَقا
موضونَةٌ كمَروحِ النَهيِ تحسَبُهاقد بَثَّ منهُ علَيها الجُندَبُ الحَدَقا
الواصِلونَ سيوفَ الهندِ إذ قَصُرَتإلى العِدا بخُطاهُم حسنَ ذا خُلُقا
تَظَلُّ تحسِبُ تحتَ البَيضِ أعيُنَهُمجمراً إذا بيضُهُم من فوقِهِ ائتَلَفا
كأنَّها بصَلٌ تمشي بها أصلٌلها تَلَظٍّ يُريكَ الجوَّ محتَرِقا
فأوردَ الخيلَ بطنَ المكتينِ علىحردٍ فَغادرَ ما قد جمَّعوا فِرَقا
وأصبحوا بعدَ عِزٍّ فقعَ قَرقَرَةٍلَولا الذي كانَ منهُ عادةً خُلُقا
وصلُ القطوعِ وصَفحٌ عَن ظلومهِمكالعَفوِ عن قُدرةٍ وإن جفَوا رَفَقا
وصَبَّحَت لحُنَينٍ صُبحَ خامِسَةٍهوازِناً بنَشاصٍ صابَ إذ بَرَقا
بصادقِ الوَدقِ من طَعنٍ يحوسهُمُحوساً إذا أمَّلوا إقلاعَهُ وَدَقا
كَم غادَروا ثمَّ من بطلٍ تُلاعبُهُعُرجُ الضباغِ وعانٍ حالفَ الربَقا
وغادرَ العونَ والأبكارَ في جرَدٍمن قَيسِ عيلانَ في الفَرعِ الذي سمَقا
أجلَت رجالُهُمُ عنهُنَّ وابتدَرواأن يبتَغوا سُلَّماً في الجوَ أو نَفَقا
لم ينجُ غيرُ شريدٍ من رجالهِمُقد ماتَ إذ فاتَ أطرافَ القَنا فَرَقا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد بن الطلبة اليعقوبي، من العصر الحديث، وتقع في ٦٥ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف، وغرضها الغزل.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.