أقــولُ لمّــا نــعـى النـاعـونَ مـولودا
الشاعر: محمد بن الطلبة اليعقوبي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد بن الطلبة اليعقوبي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أقــولُ لمّــا نــعـى النـاعـونَ مـولودا — نـعَـيـتـمُ العِـلمَ والمـعـروفَ والجـودا
نعى النُعاةُ الجوادَ ابنَ الجوادِ وقد — أضـحـى الفـؤادُ لنَـعـيِ الجـودِ معمودا
ومــن إذا الهَــمُّ ضــافَــتــهُ بــلابِــلهُ — كـان القِـرى أن يَـنُـصَّ الضُـمَّرَ القـودا
ومـــن إذا صـــارتِ الرعــديــدَ كَــنَّتــُهُ — لم يُـلفَ نِـكـسـاً ولا كَـسـلانَ رعـديـدا
ومَــن إذا آثَــرَ المِــنــجــابُ مـن خَـوَرٍ — نــومــاً وَدِفــئاً تـراهُ يَـألَفُ البـيـدا
عــلى تَــنِــجِّنــ ألِمّــا تــبـكـيـان بِهـا — صــنــديــدَ مــجــدٍ لأشــيـاخٍ صـنـاديـدا
كَــم شَــفَّ مــصــرعُهُ مــن دَمــعِ بــاكـيَـةٍ — مِــنّــا وبــاكٍ لهُ لَم يُــبــقِ مــجـهـودا
قُـــل للمُـــؤَنِّبــِ مــن قــامَــت تُــؤَبِّنــُهُ — مــن عـامِـرٍ تـلطِـمُ الخـدَّيـنِ والجـيـدا
صَــبــراً أفـاطِـمُ لا تـأسـي فَـكُـلُّ فـتـىً — يَــجــري إليَ أجــل قــد كــانَ مـعـدودا
فــاقَــنــي حــيـاءَكِ لا تـسـتـبـدِلِنَّ بـهِ — أم هَــل تـريـنَ لمـا قـد فـاتَ مـردودا
دَعِ الحــواصِــنَ يَـنـدُبـنَ الهُـمـامَ فَـلا — عُـدَّت مـن البـيـضِ مـن لم تَـبكِ مولودا
تَـبـكـي فـتـىً هـاشِـمِـيّـاً صـارِمـاً ذَكَـرا — كـالسـيـفِ يـنـجِـدُ مَـن يـدعـوهُ مـنجودا
مُـــرَزَّأ أريـــحِـــيّـــاً مـــاجِـــداً أربــا — ليــثـاً هـزَبـراً بـنَـصـرِ اللَهِ مـوعـودا
يَـنـدُبـنَ نَـدبـاً أبِـيَّ الضَـيـمِ ذا فـجَـرٍ — حُـلوَ الشـمـائِل فـي العَـزّاءِ مـحـمـودا
مــن كـان للحَـمـدِ والعـليـاء مـشـهـدُهُ — رُكـنـاً فـأصـبـحَ رُكـنُ المـجـدِ مـهـدوداً
قــد كــان رُكــنــاً لمَـلهـوفٍ يـلوذُ بـهِ — وبــحــرَ عــلمٍ لأهــلِ العــلمِ مــورودا
كَـم قـد كفى القومَ في الأُواءِ مشهَدهُ — ضَـيـمـاً ويـومـاً مـن الأيّـامِ مـشـهـودا
يــا رَبَّنــا أولِ مــن نُـعـمـاكَ مـولوداً — عَــفــواً وظِــلّاً مـنَ الفِـردَوسِ مَـمـدودا
وَأولهِ المــاءَ مــســكــوبــاً وفــاكِهَــةً — والسـدرَ والطَـلحَ مـخـضـوداً ومـنـضـودا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البيدا: البَيْدَاءُ : الفَلاة؛ يعسر العيش في البيداء المقفرة ج بِيدٌ وبَيْدَاوَاتٌ.
- الرعديد: الرِّعْدِيدُ : الجبانُ الَّذِي يرتجف جُبْنًا وخَوْفاً؛ تجدُه رَعَّاداً في أقواله رِعديداً في مواقفِ النِّزال. - من النِّساء: النَّاعمة. - من النبات: الرَّخْصُ النَّاعم ج رَعَادِيدُ.
- الضمر: ضمر: الضُّمْرُ والضُّمُر، مثلُ العُسْر والعُسُر: الهُزالُ ولَحاقُ البطنِ، وَقَالَ الْمَرَّارُ الحَنْظليّ: قَدْ بَلَوْناه عَلَى عِلَّاتِه، ... وَعَلَى التَّيْسُورِ مِنْهُ والضُّمُرْ ذُو مِراحٍ، فإِذا وقَّرْتَه، ... فذَلُو …
- المنجاب: المِنْجَاب :- من الرجال والنساء: مَنْ يَلِدُ النُّجبَاءَ.-: الحديدةُ تُحرّك بها النَّارُ.-: السَّهْمُ المَبْريُّ بِلا ريش ونَصْل ج مَنَاجِيبُ.