ألا مَــن لِبَــرقٍ مُــســحِــرٍ مُــتَـبَـلِّجِ

الشاعر: محمد بن الطلبة اليعقوبي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر محمد بن الطلبة اليعقوبي، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا مَــن لِبَــرقٍ مُــســحِــرٍ مُــتَـبَـلِّجِ — أجـوجٍ كـتَـسـعـارِ الحـريـقِ المُـؤَجَّجِ

سَــرى فــي حـبِـيٍّ مـشـمَـخِـرٍّ كـأنَّ فـي — جـنـابَـيـهِ عـوذاً وُلَّهـاً مُـتَـجـدَجـدِجِ

قَــعَــدتُ لهُ بــعــدَ الهُــدُوِّ أشـيـمُهُ — ومَـن يَـشـمِ البَـرقَ اليَـمـانِيَ يَهتَجِ

فــمَـن يـكُ لم يـسـهَـر لهَـمٍّ فـإنَّنـي — أرِقـتُ ومَـن يـعـسِـف بـهِ الهَمُّ يَلهَجِ

فَـبِـتُّ أُقـاسـي الهَـمَّ والهَـمُّ غالبي — وكــيــفَ قــرارُ النــازِحِ المُـتَهَـيِّجِ

فــقُــلتُ لهُ لمّــا اسـتـحـارَ رَبـابُهُ — بــمُــنــهَــمــرٍ ذي هــيــدَبٍ مُــتَـبَـعِّجِ

ألا أيُّهـا البَـرقُ اليَـمـانِـيُّ عـرِّجِ — وخـيِّمـ عـل أطـلالِ جـفـرِ الهـوَيـدجِ

ورُمَّ مـنَ الأطـلالِ مـا قـد عَثَت به — مـنَ العـاصِـفـاتِ كُـلُّ هـوجـاءَ سَـيهَجِ

وعَـلِّل لدى مـغـنـى الأُحَيمِرِ مَنهَجاً — لنـا نـعـتَـريـهِ حـين نَذهَبُ أو نَجي

ألا ليـتَ شـعـري هـل تَـغَـيَّرَ بعدَنا — ومـن يـعـتَـلِق مـرَّ الحـوادِثِ يـنـهَجِ

وهَـل يـرجِـعَـن مغنى الأُحَيمرِ جابةً — لمُــســتَهــتــرٍ حــرّانَ ذي لوعَـةٍ شَـجِ

وقَـفـتُ بـهـا مـن بـعد عامٍ فهاجني — لوائحُ مــنـهـا كَـالزّبـورِ المُـثَـبَّجِ

أُسـائِلُهـا عـن جُـمـلِهـا أيـنَ يَـمَّمَت — فـظِـلتُ بـهـا مـثـلَ النزيفِ المُزَرَّجِ

فَـرَدَّت جـوابـاً بـعـدَ لأيٍ مُـلجـلَجـاً — ولَو عَـلِمَـت مـن سـالَهـا لم تُـلَجلِجِ

ومـا أنـسَ لا أنـسـى عَشِيَّةَ إذ رنَت — إليَّ بـــمَـــطــروفِ اللوامِــعِ أدعَــجِ

رَمَــتــنــي بــوَضّــاحٍ ظِـمـاءٍ عُـمـورُهُ — بــرودِ الثَـنـايـا ذي غُـروبٍ مُـفَـلَّجِ

كــأنَّ غَــريـضـاً مـن مُـجـاجِ غَـمـامَـةٍ — بِـــدارِيِّ مـــســـكٍ ظـــلمــهُ مُــتَــأَرِّجِ

وخَــدٍّ كــجَــريــالِ النــضـيـرِ مُـقَـسَّمٍ — هـجـانِ المُـحَـيّـا مـن يُـصَـبِّحهُ يَبلَجِ

عَـشِـيَّةـَ أصـمَـتـنـي ولم تـدرِ بـغـتَةً — فَرُحتُ وما أدري الذهابَ منَ المَجي

بِــعَــيـنـي مـهـاةٍ مُـخـرِفٍ بِـخَـمـيـلةٍ — أوادمـاءَ مـن وَحـشِ العُـشَيرَةِ عَوهَجِ

وكَــشــحٍ لَطــيــفٍ كــالجــدائلِ طَــيُّهُ — كــلَمـسِ الدِمَـقـسِ ذاتُ خَـلقٍ مُـعَـذلَجِ

وتُـشـجـي رحـيباتِ الدمالجِ والبُرى — بـمـا شِـئتَ مـن غـيـلٍ رواءٍ مُـدَمـلَجٍ

فــلَو عـرَضَـت يـومـاً لِراهـبِ بـيـعَـةٍ — حــليــمٍ عــلى عــاداتــهِ مُــتَــحَــرِّجِ

إذاً لأهَــــلَّ ســــاجِــــداً وَلَخــــالَهُ — رَشـاداً مـتـى يُـخـذَل يَـخِـنَّ ويَـنـشـجِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحريق: الحَرِيقُ : مصـ. ـ: اضطرام النّار وتوقُّدها ذُوقُوا عَذَابَ الحَرِيقِ. ـ: اللهب؛ التهمت ألسنة الحريق كلّ ما في المصنع. ـ: اسم من الاحتراق. ـ: الآفات التي تحرق النبات كالبرْد والحرّ أو الريح وغيرها؛ تحملتْ مزرعتنا حريق ال …
  • النازح: النَّازِحُ : فا.- من البلدان: البعيدُ؛ بلدٌ نازحٌ.- من الآَبار: القليلةُ الماء؛ بئر نازح.- من النّاس: من بعُد عن باديته أو النَّازيَةُ قريته ليسكن المدينة؛ ما فتىء النّازحُ يبحث عن عمل.
  • الهدو: الهُدُوءُ : مصـ.-: السكون؛ إنّه يحب أنْ يتمتّع بهدوء اللّيل/ إنه يعمل بهُدوء/ مرَّت فترةُ هدوء.
  • اليماني: اليَمَانيُّ : المنسوب إلى اليَمَن؛ سيفٌ يَماني.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة