أهاجَكَ رَسمٌ بالغُشَيواءِ ماثِلُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أهاجَكَ رَسمٌ بالغُشَيواءِ ماثِلُكما لاحَ جفنُ السيفِ والسيفُ ثامِلُ
ومغنىً بمَيثاءِ القرارَةِ بعثَرَتمعالِمَهُ هوجُ الرياحِ الجوافِلُ
كخَطِّ زبورٍ في دهورٍ بعيدَةٍيمانٍ يُداني بينَهُ ويُزايِلُ
وقَفتُ بها فاستنجهَلَتني رسومُهاوما الجهلُ إلّا ما تهيجُ المنازِلُ
فدَع ذكرَ أيامِ الشبابِ فذِكرهُأخيراً وقَد ولّى ضلالٌ وباطِلُ
ولكن إلى الرحمن فاشكُ مصيبةًألَمَّتـ بنا ما إن إلَيها المعاضِلُ
مُصيبَةُ دينِ اللَهِ أمسى عمادُهُكمَنفوسِ حُبلى غَرَّقتهُ القَوابِلُ
تظاهرَ أقوامٌ عليهِ فطَمَّسواهُداهُ فهُم عادٍ علَيهِ وخاذِلُ
فحسّانُ عادٍ والمُهَدّي بهَديهِوجُلُّ الزوايا فيهِ عنهُم يجادِلُ
يجادِلُ عنهُم خسَّةً وطماعةًألا لُحِيَت تلكَ اللُحى والحواصِلُ
هبوا أنَّكُم جادَلتمُ اليومَ عنهمُفمَن عنهمُ يومَ الحسابِ يجادلُ
وإنَّكــــمُ والمــــوتَ إذ تــــتّقونَهُبـــــأنَّكـــــُم عُــــزلٌ ضِــــعــــافٌ أراذلُ
لكالغرقِ المكتوفِ باليَمِّ يَتّقيبهِ بلَلاً هَل هوَّ من ذاكَ وائِلُ
وليسَ الفِرارُ للجَبانِ بمُخلِدٍألا كُلُّ ذي نفس به الموتُ نازِلُ
فهَلّا تمَسَّكتُم بما قال خالدٌففي قولهِ وعظٌ لمَن هوَّ عاقِلُ
وهَلّا بقولِ الحارِثي ائتَسَيتمُغداةَ تخطّاهُ العداةُ المَباسِلُ
فَلَم نَدرِ إن جِضناً من المَوت جيضَةًكم العُمرُ باقٍ والمدى متطاوِلُ
فهُم يدّعونَ الدينَ والدينُ منهمُمناطَ الثُرَيّا رامَها المتناوِلُ
يُصَلّونَ لا يأتونَها بطهارَةٍوعندَ الأذانِ نوؤُهُم متكاسِلُ
يُصَلّونَ دأباً بالتُرابِ جهالةًبأفواهِهِم تربُ الحصى والجنادِلُ
يصَلّونَ دأباً بالتُرابِ وإنَّهُمألوفٌ شــــعــــوبٌ جــــمَّةــــٌ وقبائِل
يقولونَ مَرضى هل سمِعتَ بأمَّةٍبها مرَضٌ قد عمَّها لا يُزايِل
نعَم مَرَضُ القلبِ المُعَدُّ لأهلهِبهِ درَكُ النارِ الحرارُ الأسافِلُ
وأمّا تكاليفُ الرجالِ التّي أَتتمــــنَ اللَهِ آيــــاتٌ بــــهِنَّ نوازِلُ
فَقَد أغفلوها مستحِلّينَ تركَهاوقد أهمَلوها فهيَ منهُم بواهِلُ
لخانوا أماناتِ الإلهِ وعهدَهُوما اللَهُ عمّا يعمَلُ القومُ غافِلُ
ويَبكونَ إن ضَلَّ البعيرُ سفاهَةًوأن تظمأَ الشولُ الجوازي الأوابلُ
وأن تقِفَ البيقورُ عندَ ورودِهاهُناكَ التبكّي منهُمُ والتقاتل
فَهَلّا على الدينِ الحنيفِ بكَيتمُفلا رقأت تلكَ الدموع الهوامِلُ
فهذا وماذا قد عملتم فشمّرواولا ندفعُ الرجسَ الأماني الأباطِلُ
ليَبكِ لدينِ اللَهِ من كان باكياًفقد عُرِّيَت أفراسُه والرواحِلُ
ليَبك لدين اللَهِ من كان فقدهُعــــزيــــزاً إذ جــــفَــــتــــهُ الأراذِلُ
ولا تــــعولوهُ بالدموعِ فإنَّهُبذلِكَ يَستَشفي النساءُ الثواكِلُ
ولكِن بأطرافِ الرماحِ فإِنَّهاشِفاءُ الصدورِ والمذاكي القوافِلُ
وكُلِّ فتىً صعبِ الكريهَةِ ماجدٍمُجدٍّ مُحِقٍّ ليسَ يَثنيهِ باطِلُ
بأيديهِمُ مأثورَةٌ أندَرِيَّةفرَنسيَّةٌ للمُعتدينَ غوائلُ
بأيديهمُ بيضٌ تلوحُ كأنَّهامصابيحُ أذكاها مع الليلِ شاعِلُ
إذا ما امتروا أخلافَها كان درُّهاصواعِقَ منها أنؤُرٌ وزلازِلُ
تخَطَّفُ أبصار العدا وقلوبَهمكما رعَدَت دُهمُ السحابِ الحوافِلُ
ولَم يَحمِ دينا مستباحاً حريمُهُمنَ المُعتدي إلّا القَنا والقنابِلُ
وفتيانُ صدقٍ صابرونَ لرَبِّهِميحامونَ عنهُ وهو عنهم يُناضِل
يَحُشّونَ حوماتِ الوَغى بنُفوسهمإذا هابَها الثبتُ المِحَشُّ المُباسِلُ
ألا يا لأنصارِ الإلهِ لدينهِإلامَ التواني منكمُ والتخاذُلُ
وإنّكم إن تنصروهُ يكُن لكُمنصيراً ألا نعمَ النصيرُ المجادِلُ
وإنّكُم إن تنصروهُ نصِرتمُلعمري فلا عجزٌ ولا هو خاذِلُ
ولمّا بدا لي غيرَ شكٍّ منَ الذيقد انذَرَنا الهادي الأمينُ المخايِلُ
نصَحتُ لقَومي فازدرَوني وإنَّنيوإن فنّدوا نُصحي لقَوميَ ناخِلُ
فَلّمّا مَحَضتُ النصحَ صمّوا وأعرَضوافَما مِنهُم للنُصحِ منّيَ قابِلُ
وقالوا لقَد سفَّهتَ جهلاً حلومَناوإنّي لهُم عن ذلكَ النصحَ باذِلُ
وما بي لعمري أن أكونَ أعيبُهمولكِنَّ إشفاقي لنَفسي غائِلُ
فقُلتُ لهُم لا تأمنوا مكرَ ربَّكُمفلَيسَ علَيهِ بالأماني كافِلُ
لخَبَّرنا الهادي المهَيمنُ أنَّهسيُدرِكُ هذا الدين غيٍّ وباطلُ
وأنّا سنَلقى بعدَهُ سنَنَ الرَدىكما سنَّ من قبلُ القرونُ الأوائِلُ
وأن سيعودُ الدينُ غُرباً كما بَداوأمرُ بقايا الناسِ للكُفرِ وائِلُ
وأنتُم على هذا فريقانِ مُبطِلٌوآخرُ عن أهلِ الضَلالِ يجادِلُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد بن الطلبة اليعقوبي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٥ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها اللام
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الوسيط في تراجم أدباء شنقيط»: أمحمد ابن الطلب (٢)، الأبيات ٢ و٥ و٦ و٧ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.