بُـعـدَ ما بينَ من بِذاتِ الرماحِ

الشاعر: محمد بن الطلبة اليعقوبي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر محمد بن الطلبة اليعقوبي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بُـعـدَ ما بينَ من بِذاتِ الرماحِ — وَمُـقـيـمٍ مـن اللوى بـالنَـواحي

طـالَ لَيـلي بـسـاحَةِ الكَربِ حتّى — كِدتُ أقضي الحياةَ قبلَ الصَباحِ

إن أبِــت ســاهِـراً أُغـالِبُ هَـمّـاً — قــاتِـلاً مـا لبَـرحـهِ مـن بـراحِ

لَبِــمــا بِـتُّ خـالِيَ البـالِ خـالٍ — بـــأنـــاةٍ مـــنَ المـــلاحِ رَداحِ

أشـتَـفـي مـن رُضـابِهـا لِغَـليـلي — يــا لَهــا مــن سُـلافَـةٍ بِـقَـراحِ

يـــا خَـــليـــلَيَّ هـــجِّرا للرّواحِ — وارحَـــلا كـــلَّ بـــازلٍ مِـــلواحِ

يـا خـليلَيَّ ما شفى النفس شافٍ — كـاعـتِـمـالِ الجُـلالةِ السـرداحِ

قــد تـخَـيَّرتُ لاهـتـمـاِيَ مـنـهـا — جـسـرَةً طـالَ عـهـدُهـا بـاللقـاحِ

رَبَـعَـت فـي مـجادِلِ الكربِ تَرعى — جــلَهــاتٍ بــهِــنَّ حُــوَّ البِــطــاحِ

يَـبـدُرُ الطَـرفَ بَـغيُها كُلَّما لا — حَ لهـــا لائِحٌ مـــنَ الأشــبــاحِ

فــكــأَنّــي إذا الهــواجِـرُ شَـبَّت — كــلَّ حَــزنٍ عَــلى شَــبــوبٍ لَيــاحِ

مُــفــرَدٍ بـاللَوى يَـرودُ دِمـاثـاً — لَم يَـرُدهُـنَّ غـيـرُ هـوجِ الريـاحِ

زَعِــل بــاتَ طــاويــاً بــكِــنــاسٍ — بـلَّلَتـهُ الذهابُ هاريِ النواحي

فـاسـتَـفَـزَّتـهُ مـطلِعَ الشمسِ غُضفٌ — أُرسِـلَت مـن يـدَي قـنـيـصٍ شَـحـاحِ

فــــتَـــجَهَّدنَ إثـــرَهُ طـــالِبـــاتٍ — وتَــمَــطّــى بــهِ جــنـونُ المِـراحِ

فـاخَـتَـشـى من لَحاقِها ثُمَّ أنحى — نـــحـــوَهــا كــرَّ ذائدٍ مِــلحــاحِ

فَــكَــلا بــعــضَهـا وبَـعـضـاً رآهُ — وانـبَـرى في القِفارِ كالمِصباحِ

فــعَـسـى تـلكَ وادِّلاجُ اللَيـالي — ودُؤوبُ الإمــســاءِ والإصــبــاحِ

تُـــبـــلِغَـــنّـــي ديــارَ أُمِّ أُبَــيِّ — ولَحَــســبـي بُـلوغُهـا مـن نـجـاحِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بازل: بأزل: البَأْزَلَة: اللِّحَاء وَالْمُقَارَضَةُ. أَبو عَمْرٍو: البَأْزَلَة مِشْيَة فِيهَا سُرْعة؛ وأَنشد لأَبي الأَسود الْعِجْلِيِّ: قَدْ كَانَ فِيمَا بَيْنَنَا مُشَاهَلَه، ... فأَدْبَرَتْ غَضْبَى تَمَشَّى البَازَلَه والمُ …
  • باللقاح: اللَّقَاحُ : مصـ.-: ماءُ الفحل.-: ما يُلْقَحُ به النباتُ والشجرُ؛ هذا وقت لَقَاحِ النحل.-: في الطبّ، هو قدر من الجراثيم يَسِيرٌ، يدخل في جسم الإنسان أو الحيوان ليكسبه مناعة من المرض الذي تحدثه هذه الجراثيم، وهو الطُّعم؛ …
  • بالنواحي: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".
  • براح: البَرَاحُ : المتَّسع من الأرض لا شجر فيها ولا زرع؛ هذه الأرض البراح لم تكن من قبل خالية من النبت والعمران. - من الأمرْ الواضح البيّن؛ بدا لنا الأمرُ بَراحًا.-: الرأي المنكر؛ لم يأخذ احذء بالبراح.
  • بقراح: القَرَاحُ :- من كل شيء: الخالص؛ ماءُ قراح. - من الأراضي: المخصّصة للزّرع وليس عليها بناء؛ هذه أرض قَراح مع البناءُ فيها ج أَقْرحَة.
  • خالي: الخَالِي [خلو]: فا. -: المَاضي كُلُوا وَاشْرَبُوا هنِيئًا مِمَّا أَسْلَفْتُمْ في الأيَّامِ الخَالِيَةِ. - من الرجال: من لا زوجةَ له. ج أَخلاَءُ. - من كل شيء: الفارغ منه؛ الخالي من الهمِّ أي من لا همّ له، خلاف الشجيِّ / ا …
  • رداح: الرَّدَاحُ : [ للمذكر والمؤنث] العظيم الضَّخم؛ دوحةٌ رَدَاحٌ/ جَفنةٌ رداحٌ/ امرأةٌ رداحٌ ورداحةٌ، أي ضخمة الأرداف سمينة الأوراك/ كتيبةٌ رداح، أي جرّارة/ كَبْشٌ رداح، أي كبير الأَلْيَة/ بيت رداح، أي واسع/ جَمَلٌ رداح، أي …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة