هَـل لِدانـي افـتِـراقِـنـا من تَناءٍ

الشاعر: محمد بن الطلبة اليعقوبي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر محمد بن الطلبة اليعقوبي، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هَـل لِدانـي افـتِـراقِـنـا من تَناءٍ — أم لِنـائي التِـقـائنـا مـن لِقـاءِ

أم لِصَــبٍّ قــد شَــفَّهــُ الوجـدُ مِـمَّن — لا يُـواتـيـهِ فـي الصبا من شِفاءِ

أم لِمَـن لا يـنـفَـكُّ رَهـنـاً أسيراً — مـــن فـــكــاكٍ بــمِــنَّةــٍ أو فــداءِ

أم لتَــعــريــجـهِ عـلى كـلِّ مَـغـنـىً — مــوحِــشٍ أو بــكــائهِ مــن غــنــاءِ

أم لِصَــبٍّ عــلى البُــكــاءِ عِــتــابٌ — أم لِمِـثـلي مـن عـاذلٍ في البُكاءِ

أم لِلَيــلى مــن انــتـهـاءٍ فـإنّـي — لا أرى الليـلَ مـوذِنـاً بـانتهاء

مــن للَيــلٍ مــصــاعَــفٍ بــاتَ فـيـهِ — عـن فِـراشي نائي الشجى غيرَ ناءِ

ضــــافَ صــــدري بــــه مُـــؤَرِّقُ هَـــم — ضــاقَ صــدري بــه عــنِ الأحــشــاءِ

مـــن خـــيـــالٍ ســـرى إلَيَّ مــنُ أمٍّ — المـؤمـنـيـنَ استثارَ مكنونَ دائي

بـاتَ يـسـقـي العـمـيـدَ صِـرفَ سُلافٍ — من نَدى النورِ من أقاحي الجواءِ

زارنـــي مـــوهِــنــاً بــأحــورَ غِــرٍّ — أعـــفَـــرٍ مـــن جـــآذرِ العــفــراءِ

كنتُ أجرو منها الوصالَ وقد أصب — حــتُ أرضـى مـنَ الرجـا بـالعـنـاءِ

لا وصالٌ ولا رجاءٌ واشقى الناس — عـــيـــشـــاً صـــبٌّ بـــغـــيــرِ رجــاءِ

عــدِّ عــنــهـا إذ لم تـواتِـكَ إنّـي — لســتُ اثــوي بــغَــيــرِ دارِ ثــواءِ

واقـرِ ضـيـفَ الهـمـومِ مـيـعـةَ ناجٍ — مــــتــــرَصٍ أو شِـــمِـــلَّةٍ وجـــنـــاءِ

من عتاقِ الهجانِ تمطو على الأي — نِ مــرورَ الجــهــامَــةِ الهــوجــاءِ

وَتـضـيـقُ البَـيـداءُ ذَرعـاً بها إن — ضــاق ذَرعُ المَــطِــيِّ بــالبَــيــداءِ

وإذا الســيـرُ والتـنـائِفُ الإنـض — اءِ لم يُــبــقِــيـا سـوى الأنـضـاءِ

أسـأرَ السـيـرُ والتـنـائِفُ مـنـهـا — واعـتِـمـالُ السُـرى كـقَـوسِ السراءِ

ذاتَ شَـغـبٍ كـأنّـمـا الرحـلُ مِـنـها — فَـــوق قِـــلوٍ أقَـــبَّ كَـــالمِــقــلاءِ

راحَ يــحــدو نــحــائِصــاً قـارِبـاتٍ — نــازِحــاً لم يـنَـل بـنَـزحِ الدلاءِ

بـيـنـمـا العـيـسُ بي وصَحبِيَ تخدي — بــيـنَ رمـلِ البـيـضـاءِ والسـوداءِ

قُـلتُ للصَـحـبِ حـيـنَ عـارَضنا الرَم — لُ مُـــسَـــيّـــاً بـــعَـــوهَـــجٍ أدمــاءِ

إربَــعــوا فـانـظـروا أأُمُّ سـعـيـدٍ — تـلكَ أم تِـلكَ مـن ظِـبـا العَـنقاءِ

إن تــكُــنــهــا فــذاكَ ظَـنّـي وإلّا — فَـلَهـا الفـضـلُ عـن جـميعِ الظِباء

بـــكَـــرَ العـــاذِلاتُ بـــاللومــاءِ — رُبَّ لومٍ أحَــــــثّ مــــــن إغــــــراء

كـيـفَ لي بـالخَـلاصِ مـن حُـبِّها أم — كــيـفَ لي عـن طـلابِهـا بـارعِـواء

إن تــكُــن أصـبَـحَـت تـغَـيَّر مـنـهـا — خــالِصُ الوُدّ لي وصــفــوُ الصَـفـاء

أو تــكُــن آثَـرَت عـلى حـفـظِ عـهـدٍ — لم أُضِـــعـــهُ مـــقـــالةَ الأعــداءِ

فــلَهــا فــي الفُــؤادِ مُــثـبَـتُ وُدٍّ — مـــن فُـــؤادي بِــداخــلِ الســوداء

أو تـجـافـيـتُ عـن زيـارَتها اليَو — مَ فــلا عــن قِـلى ولا عـن جـفـاء

لا ولا خُـنـتُ عـهـدهـا غـيـرَ أنّـي — هــاجِــرٌ بـعـدَهـا جـمـيـعَ النـسـاءِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • افتراقنا: الافْتِراقُ : مصـ. ــ: التباعد. ــ بين الزوجين: فضُّ عصمة الزواج؛ قضى القاضي بالافتراق بين الزّوجين.
  • التقائنا: [ل ق ي]. (مصدر اِلْتَقَى). 1."الالْتِقَاءُ بِالأَهْلِ": لُقْيَاهُمْ. 2."اِلْتِقَاءُ صَدِيقٍ" : مُصَادَقَتُهُ.
  • انتهاء: [ن هـ ي]. (مصدر اِنْتَهَى). 1."اِنْتِهاءُ السَّنَةِ الدِّراسِيَّةِ" : اِنْقِضاؤُها، اِنْصِرامُها. "اِنْتِهاءُ الْمَوْعدِ الْمُحَدَّدِ لِلتَّسْجيلِ". 2."أُعْلِنَ عَنِ انْتِهاءِ الحَرْبِ" : عَنْ تَوَقُّفِهَا، نِهايَتِها.
  • بانتهاء: [ن هـ ي]. (مصدر اِنْتَهَى). 1."اِنْتِهاءُ السَّنَةِ الدِّراسِيَّةِ" : اِنْقِضاؤُها، اِنْصِرامُها. "اِنْتِهاءُ الْمَوْعدِ الْمُحَدَّدِ لِلتَّسْجيلِ". 2."أُعْلِنَ عَنِ انْتِهاءِ الحَرْبِ" : عَنْ تَوَقُّفِهَا، نِهايَتِها.
  • بكائه: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
  • تناء: تنأ: تَنَأَ بِالْمَكَانِ يَتْنَأُ: أَقامَ وقَطَن. قَالَ ثَعْلَبٌ: وَبِهِ سُمِّي التَّانِئُ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا مِنْ أَقبح الْغَلَطِ إِن صَحَّ عَنْهُ، وخَلِيقٌ أَن يَصحّ لأَنه قَدْ ثَبَتَ فِي أَماليه …
  • ضاف: ضَافَ يَضِيفُ ضِفْ ضَيْفاً وضِيَافَةً [ضيف]: - إليه: مال ودنا واستَأنس به؛ ضاف إليه إذ سمعه يتحدث في موضوع يهمُّه. - ـه: نزل به ضيفاً؛ ضافني صديق فسررت به. - ـه الهمُّ: حلّ به؛ منذ أن حلَّ بالمدينة الكبيرة ضافته هموم الع …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة