عَفا اللَه عَن قَلب خذا الهَم قسمه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَفا اللَه عَن قَلب خذا الهَم قسمهوَنَفس أَبَت عَن مَطلب الناس زاهده
وَنَفس أَبَت تَسلا مَواطن وَليفهاون القَا فيها عَلى غَير رايده
وَن القَضا فيها وَشطط مَزارهاعَلى بعد شاسع راع قَلبي فَدافده
وَزهقت عَلى فَقد المُحبين وَاِنزَوَتوَضاق الفَضا وَالدَوح بيها مَنافده
وَضاق الفَضا وَالدَوح فيها مِن البَلاوَحارَت وَمَجدول المَصايب مَوابده
وَاستنفرت مِن هَيكل الجسم عَالهفاوَما عاد غَير المَوت عَيني تراصده
كلمتها يا نَفس قرين وَاهجعيترى اللَه باب المرحمه مِن عَوايده
تَرى اللَه لازم يَفرج الهَم وَالشَقايا نَفس صَبراً وَالقَدر مَن يعانده
يا بار يا مَعبود يا سامع الدُعابِالمُصطَفى المُختار تفرج شَدايده
بِالمصطَفى المُختاى تحسن خلاصنايا نَفس جُوزي وَاتركي الترك فايده
أَبت غَير حُب الجوح وَالنوح وَالبكامِن مقلتا قلقا مِن الدَمع بايده
مِن مقلتا قلقا حَزينة موجعةعَلى فَقد مَن لا مستلا عَن مَوارده
عَلى فَقد مَن لا مستلا عَن جَمالهمعُيوني عَلَيهم ساكبه الدَمع جايده
عُيوني بطول اللَيل لا تَألف الكَرىلَو مهدولي فَرشَها وَالوسايده
مِن الجَفا كَني عَلى جَمر الغَضاأَرعا الثريا وَالغفر وَالفَراقده
وَعَيني تراعيهم من الهَم ساهرةكَما يسهر المكلوم وَالناس راقده
وَجسمي ضَناه الوَجد وَالشَوق وَالنَواوَنيران قَلبي دايم الدُوم واقده
أَيا علة بموسط القَلب وَالحَشاأَشوفها يا ناس عَن قبل زايده
عالجتها بِالنار لاما واسيتهاوَصارَت محاورها مِن القيح بارده
أَبَت تقبل الطب الَّذي يوصفونهوَراح الدَوا فيها عَلى غَير فايده
وَلا ظنتي لقمان يَشفي آلامهاوَلا كُل داء الطب يَقطَع موايده
وَلا كُل داء الطب يبريه وَالدَواوَلا يَنفع العاشق سِوى شوف رايده
وَلا يَنفَع القَلب المَشقا علاجهلا صار مِن سنتين تَخت سنايده
لا صار من سنتين مشفي عَلى الضَناجسمي حواب البُعد صارَت مَصايده
دائي مِن الهجران لا شَك قاتليبِالرَغم لازم تخرج الرُوح صاعده
ما حيرَتي يالربع ضاقَت حظيرتيوَعز الفرج وَالظَن خابَت مَواعده
وَاشفت عَلى جرف الهَلاك نفوسناوَباب الفرج الفين دجال راصده
من بعد ذا راودت نَفسي عَلى الجَفاوَسار القَلم مِن فُوق مَصقول كاغده
يَشرَح عَلى ما حاق فينا من البَلاوَيبدي غَرامي مثل جَمر المَواقده
يُبدي قَوافي مِن ضَميري جنيتهاجني الطرد مِن رُوس شمخ جرايده
سيرتها من ديرة الضيم وَالشَقاعَلى مَتن قلاب الجَناحين ماده
عَلى مَتن قمريا رعابي مدربعَلى شيل طرس اللي مفارق ودايده
الا يا حمام الرسل خذلي تَحيةمَرقومة بِالخَط تحزن قَصايده
تمد مِن عندي عَلى الرَحب وَالسعةمِن أَزمير خاب اللي مِن الناس قاصده
وَمِنها عَلى صاقص وَسيواس وَانتحيوَعشي برودس حَيث دربك سنايده
وَاغدي عَلى قبرص بلاداً عذيةوَجبالها شمخ عَن الأَرض زايده
هود عَلى بَيروت وَاحذر من البطاعَلى جلق الفَيا هَناء مَوارده
عَلى نقرة الشام العذية بلادناوَانحر جبل حُوران خَليك عامده
وَاحرص من الشاهين يا طير يخطفكوَتروح تعبتنا عَلى غَير فايده
تَلفي عَلى الدار المهينة بعدنادارا أَشوف الدَهر هدم مصامده
وَاشكي لَها يا طَير عَني وَقُل لَهاأَيا دار مانتي عَلى المُحبين حاده
يا دار أَين اللي بَقوا انس ربعتكيا حيف صابتهم عُيون الحَواسده
يا دار أَين اللي بقوا سور منعتكوَكنتي بِهم في مَوطن العز مايده
يا دار ابن اللي عَلى الضد غلمتكوَمضر فيها عَن جَميع الطَرايده
يا دار أَين اللي كَريمة طباعهمياما لَهُم بِالجود سابق عَوايده
أَين الَّذي كانوا يعزوا نَزيلهموَعز الدَخيل اليا لَفى الضَيم حاده
أَهلك هَفوا مِن دُون كُل الطَوايفوَعَن دُون خَلق اللَه مالك شَرايده
البَعض ضمتهم لحود الدَوارسوَراحوا مثل ما راح أَمس بجدايده
وَالبَعض زجوهم وَخانوا عُهودهمفي سجن مُظلم يصفط الرُوح وارده
وَالبَعض ساموهم رَهاين وَابعدواوَناسا عَلى سيناب يتووا قَلايده
بلعون أَشوفك لابسه الذل بَعدهمولا تَأنسي مَن جا مِن الناس قاصده
وَلا تَأنسي مَن جاك يَندب بساحتكيا دار كنتي قبل عالكل سايده
يا دار كنتي بِالطنافس مفرشةمِن الجُوخ وَالماهود الأَحمر مسانده
أَرى فَرشك نسج العَناكب مِن الجَفاوَمَهدوم سُورك بَعدَما كان زايده
يا دار مِن بَعد القَناديل وَالغوامِن بَعد مانتي للخطاطير مايده
في ربعتك ياما هفي كُل حايلسكر مَع الليمون مع ماء بارده
مِن الصُبح خطار الضحى ينحرونكوَعِندَ العَصير تشوف صادر وَوارده
وَكنتي مَزار إِلى المَخاليق وَالمَلاوَيصوطولك للمخاليق والده
ضيعه حصينه تكرمي الضيف لا لفيوَيلطي بك المضيوم من شَر طارده
يَنفه وَلو يَطلب مِن البَدو وَالحَضَروَالتُرك ياما عوسجوا عَن مَقاصده
القَصد كنتي خاص كُل المَنازلمثل العَرين وَيأمن الخَوف وافده
إِلى أَن غدر فينا الزَمان الَّذي سَطاعَلَينا وَعَيب الدَهر ما كثر شَواهده
أَيا دار ما فتك لَك اللَه بخاطريوَلا يَوم الا أَندبك في نَشايده
وَلا يَوم إِلا في أَفكاري أَخايلكوَإِن نَمت كاني بربعك مشاهده
لَو خَيروني بديرة الترك وَالعربما بَد لك وَاللَه عالقول شاهده
لِأَنك وَطن موروث عَالغيظ وَالرضىوَحُب الوَطَن ماحي بنكر فَوايده
وَبك دفنت الغاليين من أَهلناوَحيي لذاك القَبر حيي شَواهده
وَبك زرعث الحُور وَالتين وَالعنبونافت عَلى عُود البلنزي جَرايده
وَبك بَنيت الدايرات بجوانبكوَآمنت صرف الدَهر عَن كُل ماده
وَبِكَ بَنيت قُصور شمخ عَواليبِعقود مِن تَحت الأَساسات شاده
شَيدت بنيانك عَلى رغم حاسدكوَلا كُنت أَسمَع فيكي قَول الحَواسده
وَاليَوم أَشوف البُوم يَصرَخ بجانبكوَالقَراميل معششا في نَوافذه
رَمله فَلا تلقي وَريثاً يعاشركوَن جا نهار العيد مالك معايده
صرتي كَصيمه دُون كُل المَنازلوَلا مِن وَريث يضمدك في رَفايده
أَيا دار أَين الكَيف وَالعز وَالرَخاوَعوج المَناسف فَوقَها السَمن جامده
أَيا دار أَين الأُنس وَالونس لِلمَلاأَينَ الَّذي كانوا الرفاقه جَنايده
يا دار كُنت العصر أَرعى بجوانبكديجان مِن كُل الملل دُوم وافده
يا دار أَين الخَيل كانَت مربطةوركابها كانَت عَلى الزاد قاعده
يا دار أَين الكَيف وَالحَسَن وَالغناوَجلبة صياح الناس لِلجَو عاقده
يا دار ما تحصر تَواصيف منحتكصَبراً جَميل عَلى الدَهر مَع مَنافده
السر بالسكان يا مَوطن النيالَو أَن حجارك وَالأَساسات صامده
لَونك مثل عاد الَّذي يوصفونهاقفرا بِلا سكان مِن غَير فايده
ردت عَلي الدار تَبكي مِن النَوىوَتقسم ديان البُعد ما هُوَ برايده
وَلا عودوني مَوطن الهَجر وَالجَفاوَلا كانَ ظَني الدَهر تبدا مكايده
وَلا كان ظَني الدَهر يَعزي بحبايبيوَيخوننا بَعد الصَفا وَالمراودة
وَلا كان ظَني يَوم أَحرم وَصالهموَأَضحى عَليهم ذاهله اللب فاقده
يا لَوعَتي يا حَسرَتي يا مُصيبَتيما حيلَتي فَخ التقادير صايده
وَاللَه ما كان الفراق بخاطريأَما الدَهر خوان هذي عَوايده
خان الدَهر غرار غدار بِالفَتىمثل السَراب يَزول عَن وَجه طارده
أَنا إِن خَيروني بِالمَخاليق كُلَهاما يُوم عَن حُب المُحبين حايده
ما يُوم قَلبي كان يَسلا وَلا يَفووَمرجاي باب اللَه ما خاب قاصده
وَإِن ما رجيت اليَوم أَرجاه باكرواد جَرى لا بُد تَجري مَوارده
سيور ما تجلا وَيتغير الهَواوَيهب ريح مِن التَقادير بارده
وَيَأمر بجمع الكُل رَبي وَخالقيوَنفرح بشوف الغاليين البعايده
وَنفرح بهم وَالغايبين جَميعهموَنشخص الفرقو مثل فَصل عايده
وَاختم كَلامي بِالصَلاة عَلى النَبيالمُصطَفى اللي يقصدوه النجايده
يَختم لَنا بِالخَير وَيلم شملناويفكنا مِن بَين قَوم جَواحده
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر شبلي الأطرش، من العصر الحديث، وتقع في ٩٧ بيتًا. وهي بالعامية، ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.