ما الشمس أملح من ساقٍ بها خطرا
الشاعر: سليمان الصولة · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر سليمان الصولة، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما الشمس أملح من ساقٍ بها خطرا ... حلو الشمائل ينفي ريقه الخطرا
مهفهف القد معسول اللمى غنجٍ ... حي اللثام إذا ناجيته سحرا
قوامه لبني الريان منتسبٌ ... ووجهه لبني بدرٍ إذا سفرا
إن ماس يوماً على الجلاس تحسبه ... موشَّحاً بعيون الناس متَّزرا
هات اسقنيها على ريحان عارضه ... لنوهم الليل أنا نشرب السحرا
ولا تحن لدار غير مصر فما ... أحلى الحنين لدارٍ تمقت الكدرا
ترابها ذهب في نيلها عجبٌ ... أترابها لعبٌ ولدانها شُعَرا
فهي الولود التي بالبُهمِ ما حملت ... يوماً ولا ولدت إلّا أسود شرى
وهي التي يخطب التيجان صاحبها ... وتاجه لم نجد كفوءاً له بشرا
حيث التفت ترى ماءً وفاكهةً ... فيها ونار قِرىً تذكو ونور قرى
وعالماً عاملاً أو شادناً غرداً ... يستعجل الكأس أو يستنطق الوترا
سامى بنور ابن سامي كلَّ نيرة ... وقال يا ليلُ صبحي حاضرٌ فسرى
وأشرق الكون من لألاء غرته ... إشراق أحكامه بالعدل وازدهرا
فهو الوزير الذي حيث استوى جلب ال ... أفراح وانتزع الأتراح والكدرا
ذو المكرمات التي عاش الرجاء بها ... والمكرمات وباد الشح واندثرا
والواضع السيف يوم الروع موضعه ... والمنزل الجود أحياءً له وقرى
من ليس يفتك سيف من صوارمه ... إلّا بهامة طاغٍ لج أو كفرا
لا دك باريه سوراً من مهابته ... ولا ثنى منه ليثاً يقرأ السورا
به تذكرت أوطاني ومرتبعي ... وحظ مصر وقومي السادة الكبرا
وقلت يا ليت عيني ما رأت همجاً ... في الشام تشبه من أوباشها البقرا
ولم تذق بعد ماء النيل راحلتي ... من نهر باياس ماءً خاثراً قذرا
هي المقادير لا مصر التي أمرت ... أن نسكن الشام باريها الذي أمرا
كأنها علمت ذلي ومسكنتي ... فــــأرسلت لسروري سيد الوزرا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- اسقنيها: سقن: التَّهْذِيبِ خَاصَّةً عَنِ ابْنِ الأَعرابي: الأَسْقانُ الخَواصر الضامرة. وأَسْقَنَ الرجلُ إِذَا تَمَّمَ جِلاءَ سيفه. (لسان العرب)
- الجلاس: جَلَسَ: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا … (لسان العرب)
- الريان: رين: الرَّيْنُ: الطَّبَعُ والدَّنَسُ. والرَّيْن: الصَّدأُ الَّذِي يَعْلُو السيفَ والمِرآة. ورَانَ الثوبُ رَيْناً: تَطَبَّعَ. والرَّيْنُ: كالصَّدَإ يَغْشى الْقَلْبَ. ورَانَ الذَّنْبُ عَلَى قَلْبِهِ يَرِينُ رَيْناً ورُيُون … (لسان العرب)
- الكدرا: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. … (لسان العرب)
- اللثام: لثم: اللِّثَامُ: رَدُّ المرأَة قِناعَها عَلَى أَنفها وردُّ الرَّجُلِ عمامَته عَلَى أَنفه، وَقَدْ لَثَمَتْ تَلْثِمُ[[. قوله [وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ] هكذا ضبط في الصحاح والمحكم أيضاً، ومقتضى إطلاق القاموس أنه من باب قتل، وف … (لسان العرب)
- بعيون: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)