عدلتُ عن المقال إلى السماع
الشاعر: تميم الفاطمي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر تميم الفاطمي، من العصر المملوكي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عدلتُ عن المقال إلى السماع ... يضيق عن الجواب مَدَى ذِراعي
أمِيري ظلت في نِعَمٍ جِسامٍ ... رِتاع أو شبيهاتِ الرِتاع
أعهدِي كالسراب لدى الموامِي ... وقَطْرُ مودَّتي حِلْف انقشاع
إذَا أبتِ الليالِي أن تُريني ... عدوّي نهب عادية الضباع
ولم أقل السباع لضنّ نفسي ... عليه بالجريء من السباع
عتبتَ عليّ يا ترْبَ المعالي ... لتأخِيري موالاةَ الرِقاعِ
وعادتُك التي سلفت إِلينا ... ستُنسُبني إلى حُسْن الطِباع
ألست المبتدِي بالشعر عفواً ... وأسْلك بعدُ في النَهْج الوَسَاع
لكُم فضلُ التقدّم فيه قبلي ... ولي من بعدكم فضلُ اتّباع
وأين البحرُ حين يفيض فضلاً ... عليَّ من الجداول والتِراع
أقول لِنفس من يَهْوَى ودادي ... قَرِى وتيقَّني أن لن تراعي
يودِّع يَذْبُلٌ وحِراً ورَضْوَى ... وعهدي لا يميل إلى الوداع
فكيف لسيِّد جلَّت لدينا ... له نعمٌ كأمثال القلاع
عُلُوٌّ تحسِر الأبصارُ عنه ... ونورٌ مثل تنوير الشعاع
وحقِّكـ لا رأت عيناك منّي ... رهيناً بين أثواب الخداع
مغطَّى الرأس من كذب ومَيْن ... بأَصْفقِ ما يكون من القِناع
يميل مع الرياحِ إذا تبارت ... كما مال الضعيف من اليراعِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الرتاع: رتع: الرَّتْعُ: الأَكل وَالشُّرْبُ رَغَداً فِي الرِّيف، رَتَعَ يَرْتَعُ رَتْعاً ورُتوعاً ورِتاعاً، وَالِاسْمُ الرَّتْعةُ والرَّتَعةُ. يُقَالُ: خَرَجْنَا نَرْتَعُ ونَلْعب أَي نَنْعَم ونَلْهُو. وَفِي حَدِيثِ أُمّ زَرْع: فِ … (لسان العرب)
- الرقاع: رقع: رقَع الثوبَ والأَديم بالرِّقاع يَرْقَعُه رَقْعاً ورقَّعَه: أَلحَمَ خَرْقه، وَفِيهِ مُتَرَقَّعٌ لِمَنْ يُصْلِحه أَي موضعُ تَرْقِيع كَمَا قَالُوا فِيهِ مُتَنَصَّح أَي مَوْضِعُ خِياطة. وَفِي الْحَدِيثِ: المؤمنُ واهٍ را … (لسان العرب)
- السباع: سبع: السَّبْعُ والسبْعةُ مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ، سَبْع نِسوة وسبْعة رِجَالٍ، وَالسَّبْعُونَ مَعْرُوفٌ، وَهُوَ العِقْد الَّذِي بَيْنَ السِتِّينَ وَالثَّمَانِينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أُوتِيتُ السَّبْعَ المَثاني، وَفِي رِو … (لسان العرب)
- السماع: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق … (لسان العرب)
- الضباع: ضبع: الضَّبْعُ، بِسُكُونِ الْبَاءِ: وسَطُ العَضُدِ بِلَحْمِهِ يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وَالْجَمْعُ أَضْباعٌ مثلُ فَرْخٍ وأَفْراخٍ، وَقِيلَ: العَضُدُ كلُّها، وَقِيلَ: الإِبْطُ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ للإِبْط[ … (لسان العرب)
- الطباع: طبع: الطبْعُ والطَّبِيعةُ: الخَلِيقةُ والسَّجيّةُ الَّتِي جُبِلَ عَلَيْهَا الإِنسان. والطِّباعُ: كالطَّبِيعةِ، مُؤَنثة؛ وَقَالَ أَبو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ: الطِّباعُ واحدٌ مُذَكَّرٌ كالنِّحاسِ والنِّجارِ، قَالَ الأَز … (لسان العرب)
- الموامي: مومي: الْجَوْهَرِيُّ: المَوْمَاةُ وَاحِدَةُ المَوَامي وَهِيَ المَفاوِزُ. وَقَالَ ابْنُ السَّرَّاجِ: الْمَوْمَاةُ أَصله مَوْمَوة، عَلَى فَعْلَلةٍ، وَهُوَ مُضَاعَفٌ قُلِبَتْ وَاوُهُ أَلفاً لِتَحَرُّكِهَا وَانْفِتَاحِ مَا ق … (لسان العرب)