عـــرّجـــا بـــي فـــهــذه كــربــلاء
الشاعر: عبد الحسين الأعسم · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر عبد الحسين الأعسم، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عـــرّجـــا بـــي فـــهــذه كــربــلاء — أبــك فـيـهـا وقـل مـنـي البـكـاء
واســائل صــعــيــدهــا كــم عـليـه — ســفــكــت مــن بــنــي عــلي دمــاء
فــتــيــة أصــبـح النـبـي مـصـابـاً — بـــــهـــــم والوصــــي والزهــــراء
لهــف قــلبــي لســادة جــرعــتـهـم — أكـــؤس الحـــتــف أعــبــد لؤمــاء
حــلؤوهــم عــن الشــرايــع حــتــى — أوردتـــهـــم ورودهـــا كـــربــلاء
ليـتـنـي فـزت بـالشـهـادة فـيـهـا — حــيــن نــال السـعـادة الشـهـداء
إذا ينادي الحسين فيها ألا هل — مـن نـصـيـر فـلا يـجـاب النـداء
مـسـتـظـامـاً جـارت عليه الأعادي — حـيـن خـانـت عـهـودهـا الأوليـاء
حـــاولوا ذلتـــه بــســلم فــصــدت — تـــه عـــن الذل عـــزة قـــعــســاء
أيــن عـنـه أبـوه حـيـدرة الكـرا — ر تــفــنــي بــســيــفــه الأعــداء
ذبـحـوا شـبـله كـمـا يـذبـح الكب — ش ونــالوا بــقــتــله مــاشــاؤوا
شــهــدت ذبــحــه نــســاه فــأجـهـش — ن شــجــراً ذابــت بــه الأحــشــاء
غـادوا جـسـمـه عـلى الأرض عـريا — نــاً كــســتـه غـبـارهـا البـوغـاء
أوردوا صــدره الصــوافــن حــتــى — رضــضــت بــالســنــابــك الأعـضـاء
رفـعـوا رأسـه عـلى الرمح كالمص — بــاح تــجــلى بــنــوره الظـلمـاء
يـا غـريـب الديـار بنت عن الأو — طـان تـخـدي عـنـهـا بـك الأنـضاء
أيــن مـن كـربـلاء طـيـبـة مـثـوا — ك ومــثــوى أهــليــك والبــطـحـاء
ويــح قــوم جــنــت عــليـه وأغـرت — هــم بــه الجــاهــليــة الجـهـلاء
يـا ابـن بنت النبي غرتك بالكت — ب عـــلوج ضـــلت بــهــا الأهــواء
أظـهـروا الود إذ دعـوك فـمذ وا — فــيــت وافـتـك مـنـهـم الشـحـنـاء
لم يـجـودوا عـليـك بـالمـاء حتى — بــخــلت أرضــهــم بــه والســمــاء
بــأبــي طــفــلك الرضــيــع تـلظـى — عــطــشـاً حـيـن غـيـض عـنـك المـاء
جــئت مــســتــسـقـيـاً بـه فـسـقـتـه — مــنــه الحــتــف طــعــنــة نـجـلاء
لهــف نـفـسـي عـلى خـليـقـتـك الس — ســجــاد مــســتـه بـعـدك الأسـواء
لســت أنــســاه فــي دمـشـق بـحـالٍ — شــمــتــت بــازدرائهــا الأعــداء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحتف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن …
- صعيدها: الصَّعِيدُ : الترابُ فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً.-: المرتفعُ من الأرض، ومنه صعيد مصر.-: الموضِع الواسع.-: وجهُ الأرض/ إننا مواطنون على صعيد واحد، أي في منزلة واحدة ج صُعُدٌ وصُعْدانٌ.
- عرجا: العَرْجَاء : مذ الأعْرَجُ.-: الضَّبع.