لا يَأمن الناسَ مَن قَلَّت تَجارِبُهُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا يَأمن الناسَ مَن قَلَّت تَجارِبُهُفَاِبعُد عَنِ الناسِ وَاِحذَر مَن تُصاحِبُهُ
وَلا يَغُرَّكَ ثَغرٌ رَقَّ مَبسمُهُفَأَعطَبُ البيضِ ما رَقَّتـ مَضارِبُهُ
كُن مِن مَناقِبِ مَن آخاكَ مُحتَرِساًفَرُبَّما اِنقَلَبَت شَرّاً مَناقِبُهُ
لا يَخدَعَنَّكَ صافٍ مِن مَوَدَّتِهِفَقَد يَغصُّ بِصافي الماءِ شارِبُهُ
وَهيَ المَظاهِرُ كَم غَرَّت أَخا رَشَدٍفَضَلَّ وَهوَ سَديدُ الرَأيِ صائِبُهُ
ما كُلُّ ما ذابَ لُطفاً راقَ مُختَبِراًوَساغَ طَعماً فَشَرُّ السُمِّ ذائِبُهُ
كَم أَومَضَ البَرقُ فَاِفتَرَّت مَباسِمُهُحَتّى إِذا ما اِنقَضى اِربَدَّت سَحائِبُهُ
لا يَجذِبَنَّكَ حُسنٌ قَبلَ تَجرِبَةٍأَو لا فَلا غَروَ إِن أَرداكَ جاذِبُهُ
فَرُبَّ غِمدٍ بَديعِ الشَكلِ ضُمَّ عَلىفُلولِ سَيفٍ كَسيرٍ فُلَّ غارِبُهُ
دَعِ المَظاهِرَ لا تُؤخَذ بِرَونَقِهافَلا يُقاسُ بِحُسنِ الثَوبِ صاحِبُهُ
فَقَد يَكونُ عَدُوّاً مَن وَثِقتَ بِهِوَقَد يَكونُ صَديقاً مَن تُجانِبُهُ
وَلا دَوامَ لِحالٍ لا تَحولُ فَمَنيَرجُ الدَوامَ فَقَد خابَت رَغائِبُهُ
إِذا رَأَيتَ اِبتِسامَ الفَجرِ مُؤتَلِقاًفَثِق بِأَنَّ عُبوسَ اللَيلِ عاقِبُهُ
فَما اِنجَلى الأُفقُ وَاِبيَضَّت صَحائِفُهُحَتّى تَجَهَّمَ وَاِسوَدَّت جَوانِبُهُ
وَما خَليلُكَ مَن يُرضيكَ حاضِرُهُإِنَّ الخَليلَ الَّذي يُرضيكَ غائِبُهُ
وَلا تُحارِب أَليفَ البُخلِ إِنَّ لَهُمِن بُخلِهِ كُلَّ يَومٍ ما يُحارِبُهُ
فَهوَ الدَفينُ وَإِن سارَت بِهِ قَدَمٌوَهوَ الذَليلُ وَإِن عَزَّت مَناصِبُهُ
وَهوَ الفَقيرُ وَإِن لَم تُحصَ ثَروَتُهُوَهوَ الضَعيفُ وَإِن طالَت مَخالِبُهُ
وَلا يَغُرَّنكَ ما يَحويهِ مِن وَرِقٍوَمِن نُضارٍ فَإِنَّ اللَهَ سالِبُهُ
تَشابَهَ الخَلقُ طُرّاً في خَلائِقُهُمفَكُلُّهُم زائِفُ الإِخلاصِ كاذِبُهُ
وَأَشكَلَ الأَمرُ حَتّى حِرتُ في زَمَنٍأَثارَ سُخطي وَنابَتني نَوائِبُهُ
فَلا أَقامَت عَلى عَدلٍ قَواعِدُهُوَلا اِستَقَرَّت عَلى ظُلمٍ مَذاهِبُهُ
تَنَكَّرَت بِجُلودِ الأُسدِ أَكلُبُهُوَأَظهَرَت غَيرَ ما تَخفى عَقارِبُهُ
وَمـــــا نَـــــواعِــــبُهُ إِلّا صَــــوادِحُهُوَمـــــا صَـــــوادِحُهُ إِلّا نَــــواعِــــبُهُ
قَدِ اِستَوى فيهِ عاديهِ وَعادِلُهُحَتّى كَأَنَّ بَغاياهُ رَواهِبُهُ
فَبِتُّ أَسأَلُ إِمّا حازَ بي نَفَرٌأَهم ضَياغِمُهُ أَم هُم ثَعالِبُهُ
وَزادَ شَكّي بِذي القُربى وَعِفَّتِهِأَضعافَ ما زادَ فيمَن لا أُقارِبُهُ
وَكَم مَرَرتُ بِذِئبٍ خِلتُهُ حَمَلاًحيناً مِنَ الدَهرِ حَتّى بانَ جانِبُهُ
أَغراهُ مِنِّيَ أني لا أُفاتِحُهُبِما عَلِمتُ وَأَنّي لا أُعاتِبُهُ
ما كُنتُ أَحسَبُ مَن أَرعى مَوَدَّتَهُتَنالُ مِنّي عَلى نَأيٍ مَثالِبُهُ
حَتّى تَبَيَّنَ لي أَنّي عَلى خَطَأٍوَأَنَّ رائِدَ مَــــــن يَهـــــوى مَـــــآرِبُهُ
وَحُبُّ كُلٍّ عَلى مِقدارِ حاجَتِهِيَزدادُ حُبّاً إِذا اِزدادَت مَطالِبُهُ
فَإِن رَأَيت نَزيهاً في مَوَدَّتِهِفَقل هُوَ الدَهرُ قَد جَلَّت عَجائِبُهُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر فؤاد بليبل، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
بحر البسيط: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.