غــاب بــدرُ الدجـى فـقـام مـقـامـه
الشاعر: عبد اللطيف الطوير · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد اللطيف الطوير، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
غــاب بــدرُ الدجـى فـقـام مـقـامـه — وتــثــنّــى فــأخـجـل الغُـصـنَ قـامـه
قَـــمَـــرٌ فـــاتِـــنٌ أدارَ عـــذاريـــه — لفـــتـــكِ اللواحــظِ الدعــج لامــه
جائِرُ الطرف حائز الظرف ما أعدل — فــــي دولةِ الجَــــمَــــال قـــوامـــه
نـــافـــر إن رَنَـــا إليـــك بــلَحــظٍ — وَثَـــنَـــى جـــيـــده فَــشَــادِنُ رَامــه
واذا مــــاس قـــدّه وهـــو يـــشـــدّو — قُــلتَ غــصــنٌ غــنّـت عـليـه حـمَـامـه
مـا بَـدَا صبح وجهه لليالي الشَّعر — إلا وقَـــــــبّـــــــلتَ أقــــــدامــــــه
زَعَــمــوا شَــعــره الدّجــى ومــحَـيّـا — هُ هــــلال فَـــقـــال هـــذِي ظُـــلامَه
إنــمــا الليـل شَـعـرة مـن فُـرُوعـي — وهِــلالُ السّــمــاء عــنــدِي قُــلامَه
وَدَرَى أنّ ريــــقَه السّــــكَّرُ المُــــس — كِـــر خـــمــرٌ فــمــا أبــاح مُــدَامَه
صَـنـعَ الحـسـنُ مـن لئالي الثّـنَايَا — وعــقــيـقِ المـراشِـفِ اللعـس جـامـه
مَــــلِكٌ عــــادل هُــــمــــام غـــمـــام — شــامــخُ المــجــد جَهــبــذٌ عــلامــة
ناظِم العدل ناثر الجود ما أحسن — فـــي النـــاس نـــثـــرَه ونـــظـــامَه
مَـــاجـــدٌ لاح فــي سَــمَــاء سَــنَــاء — قــد اقــام الفـخـار فـيـه خِـيَـامَه
سُـــؤددٌ راســـخ وكـــعـــبـــة مـــجــد — أخـجـلت فـي السـؤال كعب بن مامة
أطـلع الفـخـر فـي مـجـاريـه بـدراً — لم يـفـارق مـدى الليـالي تَـمَـامَه
خُـــتِـــمــت سُــنــة المــلوك بــمَــلك — جــمــع العـلم والنـدَى والزعـامـة
مــن يــجــاري مَــدَاه ان هـو أجـرى — فــي مــيــاديــن طِــرســه أقــلامــه
بــبــنــانٍ لكــعــبــة المَــجـد ركـنٌ — تـتـمـنـى الشـفـاه مـنـا التـثـامَه
ألف الطـــرس واليـــراعــة والصّــا — رِم والجــودَ لا كُــؤوس المُــدَامــه
فـــإذا مـــا وشـــى بـــرود بَــيَــانٍ — ســـتَـــرت سَــعــدَه وأرضــت عــصــامَه
كــلّ فــن تُــلفــيــهِ فــي طـوعـه إن — ســلّ ســيــف الذّكــا وهــزّ حــسـامـه
أي صـيـدٍ مـن مُـشـكـلات النـهـى لم — يَـــصِـــدَن إن رمـــى اليـــه سِهــامَه
فـاعـل بالعويص من مشكل التّسهيل — مــا ليــس تــفــعــل الصــمــصــامــة
لو رآه أئمـــة النـــحـــو قـــالُوا — أنــت أولى بـحـمـل تـاج الإمـامَـة
أو رآه أمــــامــــه ســـيـــبـــويـــه — قــال أنــت الخــليــفــة العـلامـة
لك شـــرح لو لم يـــكــن مــلك الشّ — راح مـــا ســـلّمـــت له أحـــكــامــه
لو رآه الخـــــليـــــل أورده مــــن — مـــورد البـــحـــث بـــرده وسَــلامَه
أو أتــى ورده المــبـرّدُ قـال الآ — ن بــــرّدتُ مــــن غــــليــــلي أُوَامَه
أو تـلاقـي عـيـونـه أعـينُ الاعمش — فــي النــحــو مــا اشـتـكـى آلامـه
واذا شــام بــحــثــه ابــنُ هِــشَــام — شَــام تــوضــيــحـه لمـغـنـيـه شـامَه
ولوَ آنَّ الرّضــــي طــــالع فــــيــــه — مـا ارتـضى في الشروح الا كلامه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدعج: دعج: الدَّعَجُ والدُّعْجَةُ: السَّوادُ؛ وَقِيلَ شدَّة السَّوَادِ. وَقِيلَ: الدَّعَجُ شدَّة سَوَادِ سَوَادِ الْعَيْنِ، وَشِدَّةُ بَيَاضِ بَيَاضِهَا؛ وَقِيلَ: شِدَّةُ سَوَادِهَا مَعَ سِعَتِهَا؛ قَالَ الأَزهري: الَّذِي قِيل …
- الظرف: ظرف: الظَّرف: البَراعةُ وَذَكَاءُ الْقَلْبِ، يُوصَف بِهِ الفِتْيانُ الأَزْوالُ والفَتَياتُ الزَّوْلاتُ وَلَا يُوصَفُ بِهِ الشَّيْخُ وَلَا السَّيِّدُ، وَقِيلَ: الظَّرْفُ حسنُ العِبارة، وَقِيلَ: حُسْنُ الْهَيْئَةِ، وَقِيلَ …
- بلحظ: لحظ: لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَظاناً ولَحَظَ إِليه: نَظَرَهُ بمؤخِرِ عينِه مِنْ أَيّ جَانِبَيْهِ كَانَ، يَمِينًا أَو شِمَالًا، وَهُوَ أَشدّ الْتِفَاتًا مِنَ الشزْر؛ قَالَ: لَحَظْناهُمُ حَتَّى كأَنَّ عُيونَنا ... بِهَ …
- جائر: الجَائِرُ [جير]: فا.-: حَرُّ في الحَلْقِ والصَّدْرِ من غيظٍ أو جوعٍ.
- جيده: جيد: الجِيدُ: الْعُنُقُ، وَقِيلَ: مُقَلَّده، وَقِيلَ: مقدَّمه، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى عُنُقِ المرأَة؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: يَجُوزُ أَن يَكُونَ فِعلًا وفُعْلًا، كُسِرَتْ فِيهِ الْجِيمُ كَرَاهِيَةَ الياءِ بَعْدَ الضَّمَّةِ، فأَ …
- رامه: الرَّامَةُ : مستنقع يجتمع فيه الماء.-: واحدة الرَّام، وهو نبات بعض أنواعه برِّيّة وبعضها تزيينية.