فــــتــــح ونــــصــــرق واســـعـــادٌ واقـــبـــالُ
الشاعر: عبد اللطيف الطوير · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عبد اللطيف الطوير، من العصر العثماني، وتقع في 132 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فــــتــــح ونــــصــــرق واســـعـــادٌ واقـــبـــالُ — لمــــن له خــــضــــعــــت صــــيــــد وأقـــيـــال
ومــــن له هـــمـــةٌ شـــمـــاءُ قـــد سُـــحـــبـــت — لهــــــا عــــــلى الفَـــــلكِ الدّوار أذيـــــالُ
ومـــن ســـريـــرتـــه طـــابـــت وســيــرتــه ال — غـــراءُ ســـارت بــهــا فــي المــلكِ أمــثــال
عــــلي بــــنُ حُــــســــيــــن مــــن له فَـــخَـــرق — عــــــلى المـــــلوك واعـــــظـــــام واجـــــلالُ
ســهــل الســجــايــا نــظــيــفُ العـرض صـيّـنـه — عــــذب المــــواردِ فــــيــــاض ومِــــنــــهــــالُ
جـــم الفـــضـــائل مـــأمـــون الغـــوائل مــح — مـــود الفـــعـــائل مـــعـــطـــاءٌ ومـــفـــضَــالُ
صــــبــــح الســــيــــادة وضــــاح بــــغـــرتـــه — اذا ضـــفـــا لديـــاجـــي الخـــطـــب ســربــالُ
نـــور البـــشـــاشـــة لمـــاعٌ بـــجـــبـــهــتــه — كــــأنــــه مـــن تـــوالي البـــشـــر ســـيـــال
لا تــحــســب البــدر يــحــكـي نـور جـبـهـتـه — البـــــدر يـــــدركــــه نــــقــــص وإكــــمــــالُ
لا تــحــســب الغــيــث يــحــكـى فـيـض نـائله — الغــــيــــث يـــغـــشـــاه اقـــلاع وإمـــحـــالُ
يــــولي النــــدى ويــــواليــــه بـــلا مَهَـــلٍ — ويـــعـــتـــري الســـحـــب ابـــطــاءٌ وامــهــالُ
حـــــــاذي مـــــــكـــــــارم أخـــــــلاقٍ لوالده — والليـــث يـــحــذوه فــي الأخــلاق أشــبــال
مـــــلك النـــــزاهـــــة لالهـــــو ولا طــــربٌ — ولا أغــــــــن ولا جــــــــام وجـــــــريـــــــال
خَـــلق وســـيـــم وخُـــلق كـــالنـــســيــم ســرى — وهـــنـــا عـــلى الزهـــر قــد غــذّاه هــطــالُ
أقـــــام للحـــــق أركــــانــــا مــــشــــيّــــدةً — اذ لم تــــــلح لرســــــوم الحـــــقّ أطـــــلال
فـــحـــكـــمـــه ليـــس فـــي تــصــريــفــه عــلل — وفــــعــــله فــــيـــه تـــصـــحـــيـــح وإعـــلال
له لســــــــان بــــــــذكـــــــر الله عـــــــوده — وخــــــاطــــــر فــــــي جـــــلال اللَه جـــــوّال
أس العــــلا وايــــاسٌ فــــي نــــبــــاهـــتـــه — إن عـــــنّ للأمـــــر إبــــهــــامٌ واشــــكــــال
كـــشـــافُ مـــبـــهـــمـــه فـــتـــاح مـــغـــلقــه — ودون إدراكــــــــه بــــــــابٌ وأقـــــــفـــــــال
إذا تـــــأمـــــل فــــي مــــرآة فــــكــــرتــــه — بـــدا له مـــن خـــفـــي الحـــال تـــمـــثـــالُ
ليــــثُ الحــــروب وبــــدّاد الخــــطــــوب اذا — يــــرتــــاع للحــــرب فــــرســــانٌ وأبـــطـــال
له الجــــوانــــح والأهــــواءُ جــــانــــحــــة — ســـوى رعـــاع رعـــايـــا عــنــه قــد مــالوا
عـــاثـــت بـــأنـــحـــاء افـــريـــقـــيــةٍ فــرقٌ — طــال الزمــانُ ومــا عــن طــبــعــهـم حـالوا
لا جــــمّــــل اللَه جــــمّــــالا لقـــد نـــزلت — لهـــــم مـــــن الخـــــلف أوجـــــال وأوحــــال
شــقــوا العــصــا وتــمــادوا فـي ضـلالتـهـم — فــــحــــل ســــاحــــتــــهـــم خـــطـــبٌ وأهـــوال
بــالأربــعــاء لقــد حــاط الخــمــيــس بـهـم — كـــمـــا أحـــاط بـــســـاق الرجـــل خـــلخـــال
فـــبـــعـــضـــهــم مــن شــعــوب ذاق كــأس ردى — وبــعــضــهــم فــي شــعــاب الأرض قـد سـالوا
فـــأصـــبــحــوا لا يــرى الا مــســاكــنــهــم — ونـــــســـــةٌ ومـــــســـــاكــــيــــنٌ وأطــــفــــال
ســـاق الشـــقـــاق غـــليـــهـــم كــل داهــيــةٍ — فــمــا الذي صــنــع البــاغــون مــا نــالوا
أوليــتــهــم مــنــك عــفــوا عــن جــرائمـهـم — إذ كــــنــــت تــــعــــلم أن القــــوم جُهــــال
لازلت بــالعــفــو بــعــد الظــفــر مـتـسـمـاً — فــــالعــــفـــو ليـــس له مـــذمـــومـــة حـــال
وغــــرّ وســــلات مـــن أطـــمـــاعـــهـــم خـــدع — فــــســــاقـــهـــم لمـــهـــاوي الهـــلكِ آمـــالُ
لاحـــت أكـــاذيـــب أطـــمــاع لهــم فــغــدوا — كـــــمـــــا يــــلوح لآل الخــــيــــبــــة الآل
وبــايــعــوا المـرتـضـى البـاشـا أبـا حـسـن — عـــليـــا ابـــن حُـــســـيـــن ثــم قــد حــالوا
واحــتــل مــنــزلهــم مــثــل النــزيــل بـهـم — كــيــمـا يـزولوا عـن الشـحـنـا فـمـا زالوا
لا طــبّ يــنــجــع فــي حــقــد النــفـوس وقـد — خـــســـرا لمـــن بـــصُــواع الغــدر يــكــتــال
مـــا أنـــكـــروا مـــنــه الا ان شــيــمــتــه — حـــــلمٌ وعـــــفــــوٌ وإنــــصــــافٌ وإفــــضــــال
مــــا أنــــكــــروا مــــنـــه الا انّ دولتـــه — غـــراء ليـــس لهـــا فـــي المـــلك أمـــثــال
بــرابــر فــي وخــيــم الجــور قــد رتــعــوا — ومـــرتـــع البـــغـــي للبـــاغـــيـــن قـــتّــال
طــــبــــاعُهــــم لضــــروب الشــــرّ مــــاثــــلة — والشــــبــــه للشــــبــــه جــــذابٌ ومــــيــــالُ
كــأنــهــم فــي نــصــاب الخــلف قــد خـلقـوا — إن يــســمــعــوا داعــيــا للخـلف يـنـثـالُوا
إن الإبــــاء مــــن الآبــــاء شـــنـــشـــنـــة — تـــــوارثـــــوهـــــا وأعـــــمـــــام وأخـــــوالُ
يــمــشــي الهــويــنـا سـواهـم ان أتـى خـطـأ — وهــــم لهـــم فـــي طـــريـــق الغـــي إرقـــال
أمــا نــهــتــهــم عــظــيــمــاتٌ بــهــم نــزلت — قـــبـــلا ومـــاذا لَقِـــي بـــالقـــرب جــمّــالُ
وحـــاربـــوا الأصــل فــاجــتــثــت أصــولهــم — ونــــالهــــم مــــنــــه أكـــبـــالٌ وأنـــكـــال
راحـــوا أيـــادي ســبــا فــي كــل نــاحــيــة — وفـــي الفـــيـــافـــي لهـــم حـــلّ وتـــرحـــال
وللصــــــغـــــار صَـــــغـــــارٌ والرجـــــال ردى — وللحــــــــلائل إحــــــــصــــــــانٌ وإحــــــــلال
وخـــالفـــوا مــن فــروع الأصــل أوســطــهــم — فــــنـــالهـــم مـــنـــه خُـــســـران وأنـــكـــال
إنّ الأمــــيــــر لظــــلّ الله مــــنــــبـــســـط — فـــي الأرض يـــأوي له مـــن ســـاءه الحــال
ومـــن خـــطـــا خـــطــوة يــبــغــي إهــانــتــه — يـــــنـــــله فـــــي عـــــمــــره بــــؤسٌ وإذلال
ولو بـــغـــى جـــبـــل يـــومـــا عـــلى جـــبــل — لدكّ مــــن بــــذمــــيــــم الغـــي يـــخـــتـــال
أفــعــالهــم أصــبــحــت أفــعــى لهــم وكـمـا — دانــــوا يـــدانـــون والعـــمـــالُ أعـــمـــال
قـــالوا وحـــيـــد فـــقــلنــا اللَه نــاصــره — وســـــوف يـــــعــــضــــده بــــاللَه أنــــجــــال
شــاؤوا القــراع فــقــلنــا دونــكــم جـبـلا — فـــنـــاطـــحـــوه فـــأنـــتـــم فـــيــه أوعــال
يــكــفــيــكــم البــغــي تــدمــيـرا وتـهـلكـةً — فـــــإن عـــــقــــبــــاه أكــــبــــالٌ وأغــــلال
فـــالرشـــد يـــنـــجــح آتــوه وان ضــعــفــوا — والغــــيّ يــــقــــصــــر أهـــلوه وان طـــالوا
راعــــــي ذمــــــام دمـــــاءٍ أن تـــــراق إذا — مــــا هــــيّــــج الحـــرب إقـــدام وإجـــفـــال
يــخــشــى الاله ويــخــشــى ان تــبــاح لهــم — يــــوم الكــــريـــهـــة نـــســـوان وأطـــفـــال
فــــســــلم الأمــــر للمـــولى وأمـــهـــلهـــم — إذ للأمــــــور مــــــواقــــــيــــــتٌ وآجــــــال
بــالحــصــر قــابــلهــم بــالجــوع قــاتـلهـم — والجـــوع للجـــمــيــع مــجــتــاح ومــقــتــال
دعـــا أبـــا مـــالك فـــاحــتــل ســاحــتــهــم — لأنــــــــه لقــــــــوى الأقـــــــوام حـــــــلال
ومــــن أبــــو مــــالك دامــــت ســــلامـــتـــه — فــــيــــهــــم تـــقـــطّـــع أمـــعـــاء وأوصـــالُ
اذا تــــخــــلل جـــثـــمـــانـــا وَهَـــي خـــللا — وليــــس يــــنــــفــــعــــه قـــبـــض وإســـهـــالُ
يـــطـــفــي الحــرارة إذ تــشــتــدّ شــعــلتــه — فـــاعـــجــب لمــا فــيــه إطــفــاءٌ وإشــعــالُ
فـــنـــال بـــالصـــبـــر مـــمـــا كـــان آمــله — مـــا ليـــس يــبــلغ بــالحــيــلاتِ مُــحــتــال
يــا أيــهــا المــلك المــأمــون نــيّــتــكــم — تــغــتــال مــن بــشــبــاك المــكــر يــحـتـال
تــخــيــلُو الشّــمّ مــن وســلات تــعــصــمــهــم — وكـــيـــف يـــعـــصـــم مـــمـــا حـــمّ أجـــبـــال
وأصـــعـــدوا فـــي ذراهـــا ثـــم أرهـــقــهــم — إلى النــــــوازل والأخــــــطـــــار إنـــــزالُ
زهــــــاءُ ســـــتّ مـــــئيـــــن للرّدى نـــــزلوا — والحـــــيـــــف للحـــــتـــــف دعّــــاء ونــــزّال
فــعُــصــبــةٌ هــامُهــا بــالقــضــب قـد قـضـبـت — وســـيـــق مـــنـــهـــا الى عـــليــاك أجــمــالُ
جـــســـومــهــا لســبــاع الوحــش قــد تُــركــت — ولائمـــا فـــعـــليـــهــا الطّــيــر تــنــثــال
وزمـــرةٌ فـــي شــبــاك البــغــي قــد عــلقــت — فـــســـاقـــهـــا ولهــا فــي الســوق أكــبــالُ
بـــيـــمـــن نـــيّـــتـــك الغـــرّاء حُـــشــتــهــم — وأنـــت فـــي قـــصـــرك المــعــمــور مــحــلال
جــاؤوا عــرَاةً عــليــهــم مــن قــبــائحــهــم — ومـــن ذمـــيـــم لبـــاس البـــغـــي أســـمـــال
أمـــنـــت روعـــتـــهـــم ســـتـــرت عـــورتــهــم — كـــســـوتـــهـــم ولكـــم بـــالعــفــو إفــضــال
تـــضَـــعـــضَـــع الجــبــل البــاغــي بــرابــره — وهـــــــزّه مـــــــن هــــــلاك القــــــوم زلزالُ
حــتــفٌ لهــم جــاء بــالنــصـر القـريـب لكـم — والحـــتـــف للفـــتـــح فــي مــقــلوبــه فــالُ
والفـــجـــر ان ظـــهـــرت حــيــنــا بــشــائره — يــــلح مــــن الفــــجــــر لألاء واقــــبــــال
أتــــاك نــــصــــر بــــلا خــــيـــل ولا خـــول — مـــــا ان تـــــخـــــيّـــــله وهــــم ولا بــــالُ
كــانــت عــرى البــؤس والبــلواء مــبــرمــة — فــــحــــلهــــا مــــن خـــفـــي اللطـــف حَـــلال
حــــلّ المــــحــــرّم بـــالبـــشـــرى لكـــم وله — عــــليــــهــــم بــــطـــلوع النـــحـــس إهـــلالُ
فـــفـــي المـــحـــرم بــات القــوم فــي رجــب — لهــــــم بــــــوســــــلات ويـــــلات وإعـــــوالُ
وانــــزلتـــهـــم لك الأقـــدار مـــن قـــنـــن — وليــــس للبــــيــــض والخــــطــــيّ إعــــمــــالُ
صــاح الغــراب بــشـمـل القـوم فـاعـتـسـفـوا — مـــــهـــــامــــه الفــــيــــح ركّــــابٌ ورجّــــالُ
تـــقـــســـمـــوا بـــيـــن مــكــلوم ومــســتــلب — وهـــــــالكٍ بـــــــالصّـــــــدى لم يـــــــروه آل
جـــلوا حـــفـــاة عـــراة مــن مــســاكــنــهــم — لمـــا جـــنـــوا ولهـــم فــي البــيــد ولوال
الهـــمّ مـــنـــتـــظِـــمٌ والشـــمــل مــنــتــشــر — والقــــلب مــــســـتـــعـــر والدمـــع هـــطـــالُ
اســتــارهــم هــتــكــت عــوراتــهــم كــشــفــت — وانــــــمــــــا هـــــي إدبـــــار واقـــــبـــــال
عـــلى البـــغــال رذالٌ فــي المــفــاوز قــد — تــــاهـــوا فـــلم تـــنـــج أرذالٌ وأبـــغـــال
كــم قــريــة قــبــلهــم بــالخـلفِ قـد بـطـرت — فـــغـــالهـــا مـــن خـــطـــوب الدهــر أغــوال
والقــــيــــروان دهــــتــــهــــا أي داهـــيـــة — وهـــم مـــع الاصــل لا خــانــوا ولا زالوا
ســنــيــن خــمــســا اقــامــوا فــي حـيـاطـتـه — ومــــالهــــم عــــنــــه تـــحـــويـــلٌ وإبـــدالُ
طـــوى الطـــوى زمـــرا مـــنــهــم وأزعــج اق — وامــــاً الى البــــيـــن أخـــطـــار وأهـــوال
حــتــى قــضــى نــحــبــه فــيــهــم فــدب لهــم — مـــــن المـــــكـــــاره حـــــيّـــــات وأصـــــلالُ
وبــــدّدت شـــمـــلهـــم فـــي كـــل نـــاحـــيـــة — أيــــدي الخــــطـــوب فـــلا أهـــلٌ ولا مـــال
خـــلت مـــســـاكـــنـــهـــا خــلت ســواكــنــهــا — فــــأهــــلهــــا فــــي فـــلاة الأرض أرســـال
حـــر الهـــجـــيـــرة يـــكـــوي فــي جــلودهــم — كـــأنـــهــم فــي ظــلال الأمــن مــا قــالوا
تــــجـــرعـــوا مـــرر البـــلوى وكـــان لهـــم — مـــن الأمـــان وخـــفـــض العـــيـــش ســلســال
فــكــم مــن الخــدر والأســتــار قــد بــرزت — خـــريـــدة كـــاعـــب هـــيـــفـــاء مـــكـــســـال
تـــحـــكـــي الغـــزالة لألاءً وقـــامـــتــهــا — لهـــا عـــلى الغــصــن تــعــجــاب وتــمــيــال
كــالظــبّــي جــيـداً او ألحـاظـاً فـمـقـلتـهـا — مــــكـــحـــولة مـــا لهـــا مـــيـــلٌ وكـــحّـــالُ
مــقــصــورة الطــرف كــانــت فــي مـقـاصـرهـا — وطـــرفـــهـــا بـــعــد فــي البــيــداء جَــوّال
عــن أعــيــن الإنــس قــد كــانــت مــحــجـبّـةً — فـــــصـــــار يـــــلحـــــظُهـــــا وحـــــش وأورال
للشـــمـــس ضـــاحـــيـــة أضـــحــت وكــان لهــا — فـــي الخـــدر مــن كــلل الأســتــار أظــلال
تـــســـتّـــرت بـــليــالي الشــعــر اذ ســلبــت — أثـــوابـــهــا فــعــليــهــا الشــعــر أســدالُ
تـبـكـي عـلى الصّـخـر كـالخـنـسـاء حـيـن بكت — صــــخــــراً أخــــاهــــا ولا عــــمّ ولا خــــالُ
إن بــان حــرّاســهــا عــنــهــا فــحــارســهــا — فــي البــيــد طــرف ســريــعُ الفــتــك نـبَّاـلُ
وسادها الصخر من بعد الحرير غدا وفرشها — بـــــــــــعـــــــــــده تـــــــــــربٌ وأرمـــــــــــالُ
فـــالعـــيـــنُ هـــامـــيـــة والرجــل دامــيــة — والقـــــلبُ فـــــيــــه حــــزازات وأشــــعــــالُ
والخــصــر يــنــهــضــهــا طــورا فــيـقـعـدهـا — عــن خــطــوهــا مــن كــثــيــبِ الرّدفِ أثـقـال
عــجــبــتُ للشــمــس لم تــكــســف وقــد طـلعـت — مــــن الخـــدور شـــمـــوسُ الأرض تـــخـــتـــال
لا تــســألن عــن حــديــث القـوم كـيـف جـرى — فـــشـــرح مــن حــاول التــفــصــيــل إجــمــال
عــقــبــاهــم هــذه كــانــت فــكـيـف بـوسـلات — وهـــــم عـــــن طـــــريـــــق الرشـــــد ضُـــــلال
جــازوا الحــدودَ ومــكــر اللَه قــد أمـنـوا — وليـــــس عـــــمـــــا أتـــــوا لله إغــــفــــال
ســـل الســـبــاســب مــاذا قــد أحــاط بــهــم — يُـــنـــبــئك عــن شــرح حــال القــوم تــســآل
صــال البــغــاة ونــار الحــرب قــد وقــدوا — وغــيــرهــم بــلظــى الهــيــجــاء قـد صـالوا
جــلّ المــهــيــمــنَ مــن أحــكــامــه خــفــيــت — عــن ان يــحــيــط بــهــا الأذهــان والبــال
وأنـــت أعـــطـــاك مـــا لم يـــعـــطــه أحــداً — مــن المــلوك الألى فــي مــجــدهــم غــالوا
حــــلم وعــــدك وعــــفــــو بـــعـــد مـــقـــدرة — وعــــــفــــــة وســــــعــــــادات وإقــــــبــــــال
هــم بــالجــحــافـل قـد صـالوا وقـد غُـلبـوا — وأنــــــــت بــــــــاللَه غــــــــلاب وصــــــــوّال
ويــــمــــنــــعــــون أوداهــــم رغــــائبـــهـــم — وأنــــــت فــــــي اللَه للأعــــــداء بــــــذّال
والنــاس يــبــغـون مـنـك البـطـش مـنـتـقـمـا — وأنــــت فــــي العــــفــــو رغّــــاب ومـــيّـــالُ
الجـــورَ رامـــوا وقـــالوا عـــنــدكــم خــور — وأنـــت تـــتـــرك مـــا رامــوا ومــا قــالوا
اللَه أثـــنـــى عــلى العــافــي وأنــت لمــا — أثـــنـــى المـــهـــيـــمـــن قـــفـــاءٌ وفــعّــال
والراحــمــون لمــن فــي الأرض يــرحــمــهــم — فــحــســبــهــم مــن عــقــاب اللَه مـا نـالوا
العــفــو شــيــمــتــكــم والحــلم حــليــتـكـم — والخـــيـــر بـــغـــيــتــكــم والقــوم جــهّــال
وأنـــت فـــي الأرض ظـــلّ اللَه مـــنـــبـــســطٌ — عــــلى الأنــــام لكـــم بـــالعـــدل اظـــلال
والحــــمـــد للّه لا فـــضـــل عـــليـــك ســـوى — لِلَه فـــــــهـــــــو له مـــــــنّ وافـــــــضــــــال
والحـــمـــد لله مـــا نـــالتـــك مـــأثـــمَـــةٌ — مــنــهــم فـهـم حـاولوا بـغـيـا وهـم صـالوا
هـــم الذيـــن جـــنـــوا هـــم الذيـــن جــلوا — وللشـــــقـــــاق بــــهــــم بــــدءٌ وإكــــمــــال
واللَه يـــوليـــك تـــأيـــيـــداً فـــأنــت الى — عـــبـــاده بـــعـــظـــيـــم النـــصـــح لم تــال
أســنــى الصّــلاةِ مــقــامــا والســلام عــلى — خـــيـــر الأنـــام يـــليـــه الصّـــحــب والآل
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدوار: الدُّوَارُ : حالة تظهر فيها الأشياءُ وكأنّها تدور وصاحبها يدور هو نفسه؛ أخذه دُوارٌ مفاجىء فاستند إلى الجدار.
- الفعائل: العَائِلُ [عيل]: فا.-: الفقير أو الكثير العيال وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى / لم يجد العائل ما يمسك الرمق / ترك أولاده يتامى عَيْلَى ج عالَةٌ وعُيَّلٌ وعَيْلَى.- [عول]: النبات الذي يعتمد عليه نبات آخر طفيلي ويستمد منه غ …