لاح ســعــدُ الســعــود بــالافــراح

الشاعر: عبد اللطيف الطوير · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر عبد اللطيف الطوير، من العصر العثماني، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لاح ســعــدُ الســعــود بــالافــراح — والتَّهـانـي بـيـوم عـيـد الأضـاحـي

والمـــســـراتُ واجـــهـــت بـــوُجـــوهٍ — نـــيّـــرات مــســتــبــشــراتٍ صــبــاحِ

وريــاضُ الحُــبُــور تُــزهــر بــالنَّو — ر عَــليــهــا بــلابِــلُ الإنــشــراح

وطــيـورُ الإقـبـال تـهـتـفُ بـالتـب — شــــيــــرِ فــــي كـــلّ غـــدوةٍ وَرَواح

وتـــجـــلّت عــرائسُ الأنــسِ والبــش — رِ عَـــليـــهـــا مـــلابــسُ الأفــراح

وازدهـى الدهـرُ بـالأمـير على اب — ن حــســيــن الحُــلاحِــل الجــحـجـاح

مــــــلك ذي جَــــــلالَةٍ وجـــــمـــــالٍ — وعَــــــفــــــافٍ وسُــــــؤددٍ وَفَــــــلاح

وذكــــــاءٍ ونــــــجــــــدةٍ ووقــــــارٍ — واتــــجــــارٍ فــــي صـــالح ورَبَـــاح

نـــــدسٍ حُـــــول هــــصــــورٍ حــــيــــي — ألمــــعــــي ســــمــــيــــذَعٍ نَـــفّـــاحِ

مــلكٌ يــجــذبُ القُــلُوبَ بِــمــغــنــا — طــيــسِ أخــلاقِهِ الكــرامِ الفِـسَـاح

هِــمَــمٌ تــعــتـلي الثُّرَيَّاـ اعـتـلاءً — وعــليـهـا الجَـوزَاءُ مِـثـلَ الوِشَـاح

خُـــــلُقٌ واســـــعٌ وَبَــــاعٌ طَــــويــــلٌ — وَزِنَــادٌ فــي الرأي غــيــرُ شَــحَــاح

ليّـنُ الجَـانِـب الرفـيـع نـظـيـفُ ال — عــرضُ مُــرّ النــزال حُــلو المِــزاح

مَــأمــنُ الخَــائِف المَـرُوع ويـخـشـا — هُ لدى الحــرب كـل شـاكِـي السـلاح

العــديـمُ النـظـيـرُ عـفـواً وحِـلمـا — والعـطـوفُ الصـفـوح لافـي السـفاح

يَـقـتُـلُ المـاكـرَ المـخـادع بـالعف — وِ وبــالصّــفــح لابــبـيـضِ الصـفـاحِ

ليــس يُــرضــيــه ان تــكــون أعَــاد — يـه بـوجـهِ الصّـعـيـد مثلَ الأضَاحي

بـل يـرضـيـه مـنـهُـمُ الجَـزمُ بالسّل — مِ ورفــعِ الأذى وخــفــضِ الجــنــاح

كُــــلّ هــــذا تـــنـــزّهٌ عـــن دمـــاءٍ — ســفــحُهــا بــالصّـفـاح غـيـرُ مُـبَـاح

نـال مـنـه الانـامُ نـيـلَ الأماني — وأمَـــــانَ الأشـــــبَــــاحِ والأرواح

وصَــلَ الفــصــلَ بــالصّـلاةِ وبـالأو — رادِ والفــقــهِ والحـديـثِ الصّـحـاح

فـاذا مـا دَجَـت دَيَـاجـي المـعـانـي — لاح مــن فــكــره سَــنَـا المِـصـبَـاح

واذا مــا عــليــك يُــرتَـج بـاب ال — فــهــم أو مَــا اليــكَ بـالمـفـتـاح

وبـنـات الأفـكـار في الكتب تُجلى — بــيــديــه لا الرّاح فـي الأقـداح

هَــذّبَــتــنــا أخــلاقُه وسَــقَــتــنــا — راحَ أنـــسٍ لكـــن بــغــيــرِ جُــنَــاح

عَــلَّمــتــنــا الآدابَ فــي الجِــدّ و — الهـزل بِـلا هـجـنَـةٍ ولا اسـتقبَاحِ

غـــمـــرتــنــا آلاؤه فَــسَــبَــحــنــا — فـي بِـحَـارِ العَـطـاءِ لا الضّـحـضَـاحِ

إن يَـضـنّ السَّحـاب بـالقـطـر يـزخـر — بــحــر كــفــيـهِ بـالنُّضـَار الصّـراح

واذا صَـــوّحَـــت ريـــاض الأمـــانــي — أزهــــرَت مــــن نَــــوَالهِ السَّمــــَّاح

مَن كَمثِل الباشا علي بنِ حسينِ بنِ — عـــــلي فـــــي جــــوده الطــــفَّاــــح

مـن يُـضـاهـي عـليَّاـ بـن حـسـيـن بنِ — عــــــليّ فـــــي عـــــفـــــةٍ وَصـــــلاح

مـن يُـجـاري عـليَّاـ بـنَ حـسـيـن بـنِ — عـــــلي فـــــي عــــقــــله الرّجَّاــــحِ

يــا مَــليـكَ الفَـخَـار وافـاك عـيـدٌ — عَــــــائدٌ بـــــالسُّرور والأفـــــراحِ

بــاسِــمَ الثـغـرِ مُـشـرقَ الوَجـه قـد — حُـــلِّي نَـــحـــراً بِـــنُــورِكَ الوضّــاحِ

وَكَــسَــاه البَهــاء حُــســنُــكَ وازدا — د عُــبُــوقــا بِــطــيــبــكَ الفَــيَّاــح

خَـدَمَـتكَ السُّعُودُ فيه على الأقدام — تَــــســـعـــى كـــمـــثـــل خـــودٍ رَدَاح

وَأَتـــى للهـــنـــاء وهـــو كــبــيــرٌ — لاثِــــمـــاً كَـــفّ آمِـــر جَـــحـــجَـــاجِ

كـي يَـرَى زحـمـةَ الشِّفـاه عـلى لَثم — بـــنـــانٍ يــشــفــي الصّــدَى صَــفَّاــحِ

عِــش لأمــثــاله مُــعــافـىً الى مـا — لَيــس يُــحـصـى فـي راحـةٍ وارتـيـاح

فَــلَكَ الايــامُ والليــالي عَــبـيـدٌ — وامـــاءٌ مـــا إن لهــا مــن بَــرَاحِ

ســالِمــا مــع بَـنـبـك مـن كـلّ سـوءٍ — يــا أمــانَ النــفــوس والأشــبَــاح

واعـل واسـعـد واصـعـد وَدم وتـنعم — وتــيــمــن بِــيُـمـنِ عـيـدِ الأضـاحـي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجحجاح: الجَحْجَاحُ والجَحْجَحُ : السيّد الكريم الجواد؛ كان صخْرُ أخو الخنساء جحجاحَ قومه ج جَحَاجِيحُ وجَحَاجِحَةُ وجَحَاجِحُ.
  • الحبور: [ح ب ر]. (مصدر حَبَرَ). "جاءَ وَقَدْ مُلِئَ صَدْرُهُ حُبوراً" : سروراً، فَرَحاً، بَهْجَةً، جَذَلاً.
  • الحلاحل: الحُلاحِلُ : التام؛ شهرٌ حلاحِل وعام حُلاحِل.-: السيد في عشيرته.-: الشجاع الركين في مجلسه؛ كلهُم يهاب الحُلاحِلَ.
  • بالافراح: [ف ر ح]. (مصدر أفْرَحَ). "إفْرَاحُ الوَلَدِ" : إدْخَالُ الفَرَحِ والسُّرُورِ عَلَيْهِ.
  • بالتب: ألْتَبَ يُلْتِبُ إِلْتاباً :- عليه الأمْرَ: أوجبه عليه؛ ألتب على أولأده التبرُّع لبناء دار العجزة.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة