تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «احباط»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

حبط: الحَبَط مِثْلُ العَرَبِ: مِنْ آثارِ الجُرْحِ. وَقَدْ حَبِطَ حَبَطاً وأَحْبَطَه الضرْبُ. الْجَوْهَرِيُّ: يُقَالُ حَبِط الجرحُ حَبَطاً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي عَرِب ونُكس. ابْنُ سِيدَهْ: والحَبَطُ وَجَعٌ يأْخذ الْبَعِيرَ فِي بطْنه مِنْ كَلإٍ يَسْتَوْبِلُه، وَقَدْ حَبِطَ حَبَطاً، فَهُوَ حَبِطٌ، وإِبِل حَباطَى وحَبَطةٌ، وحَبِطَت الإِبلُ تَحْبَطُ. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: الحَبَطُ أَن تأْكل الْمَاشِيَةُ فتُكْثِرَ حتى تَنْتَفِخَ لذلك بطونُها ولا يخرج عنها مَا فِيهَا. وحَبِطتِ الشَّاةُ، بِالْكَسْرِ، حَبَطاً: انْتَفَخَ بَطْنُهَا عَنْ أَكل الذُّرَقِ، وَهُوَ الحَنْدَقُوقُ. الأَزهري: حَبِطَ بطنُه إِذا انْتَفَخَ يحبَطُ حَبَطاً، فَهُوَ حَبِطٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: وإِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلِمُ، وَذَلِكَ الدَّاء الحُباطُ، قَالَ: وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ التَّخَبُّطِ، وَهُوَ الاضْطِرابُ. قَالَ الأَزهريّ: وأَما قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: وإِنَّ مِمَّا يُنبِت الربيعُ مَا يقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلمّ، فإِن أَبا عُبَيْدٍ فَسَّرَ الحَبَطَ وَتَرَكَ مِنْ تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ أَشياء لَا يَستغْني أَهلُ العلمِ عَنْ مَعْرِفتها، فَذَكَرْتُ الْحَدِيثَ عَلَى وَجْهِهِ لأُفَسِّر مِنْهُ كلَّ مَا يحتاجُ مِنْ تَفْسِيرِهِ، فَقَالَ وذَكر سَنَدَهُ إِلى أَبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: جَلَسَ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، عَلَى المِنْبر وجَلسنا حولَه فَقَالَ: إِني أَخاف عَلَيْكُمْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ زَهرةِ الدُّنْيَا وزِينتِها، قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ أَوَيَأْتي الخيرُ بالشرّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رسولُ اللَّهِ، ﷺ، ورأَيْنا أَنه يُنْزَلُ عَلَيْهِ فأَفاقَ يَمْسَحُ عَنْهُ الرُّحضاء وَقَالَ: أَين هَذَا السائلُ؟ وكأَنه حَمِدَه؛ فَقَالَ: إِنه لَا يأْتي الخيرُ بِالشَّرِّ، وإِنَّ مِمَّا يُنبِت الربيعُ مَا يَقتل حبَطاً أَو يُلمّ إِلّا آكِلةَ الخَضِر، فإِنها أَكلت حَتَّى إِذا امتلأَت خَاصِرَتَاهَا استَقْبَلَتْ عينَ الشمسِ فثَلَطَتْ وبالَتْ ثُمَّ رتَعَتْ، وإِن هَذَا الْمَالَ خَضِرةٌ حُلوةٌ، ونِعْم صاحبُ المُسْلمِ هُوَ لِمَنْ أَعْطى المِسْكينَ واليتيمَ وابنَ السبيلِ؛ أَو كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: وإِنه مَن يأْخذه بِغَيْرِ حَقِّهِ فَهُوَ كَالْآكِلِ الَّذِي لَا يَشْبَعُ وَيَكُونُ عَلَيْهِ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ الأَزهري: وإِنما تَقَصَّيْتُ رِوَايَةَ هَذَا الْخَبَرِ لأَنه إِذا بُتِرَ اسْتَغْلَقَ مَعْنَاهُ، وَفِيهِ مَثَلَانِ: ضرَب أَحدَهما للمُفْرِط فِي جَمْعِ الدُّنْيَا مَعَ مَنْعِ مَا جمَع مِنْ حَقِّهِ، وَالْمَثَلُ الْآخَرُ ضَرَبَهُ للمُقْتَصِد فِي جمْعِ الْمَالِ وبذْلِه فِي حقِّه، فأَما قَوْلُهُ: ﷺ: وإِنَّ مِمَّا يُنبت الربيعُ مَا يَقْتُلُ حبَطاً، فَهُوَ مِثْلُ الحَرِيصِ والمُفْرِط فِي الجمْع والمنْع، وَذَلِكَ أَن الرَّبِيعَ يُنبت أَحْرار الْعُشْبِ الَّتِي تَحْلَوْلِيها الماشيةُ فَتَسْتَكْثِرُ مِنْهَا حَتَّى تَنْتَفِخَ بُطُونُهَا وتَهْلِكَ، كَذَلِكَ الَّذِي يَجْمَعُ الدُّنْيَا ويَحْرِصُ عَلَيْهَا ويَشِحُّ عَلَى مَا جمَع حَتَّى يمنَعَ ذَا الحقِّ حقَّه مِنْهَا يَهْلِكُ فِي الْآخِرَةِ بِدُخُولِ النَّارِ واسْتِيجابِ العذابِ، وأَما مَثَلُ المُقْتَصِد الْمَحْمُودِ فَقَوْلُهُ، ﷺ، إِلَّا آكِلةَ الخَضِر فإِنها أَكلت حَتَّى إِذا امتلأَتْ خَواصِرُها اسْتَقْبَلَتْ عينَ الشمسِ فثَلَطَتْ وبالَتْ ثُمَّ رَتَعَتْ، وَذَلِكَ أَن الخَضِرَ لَيْسَ مِنْ أَحْرارِ الْبُقُولِ الَّتِي تَسْتَكْثِرُ مِنْهَا الْمَاشِيَةُ فتُهْلِكه أَكلًا، وَلَكِنَّهُ مِنَ الجَنْبةِ الَّتِي تَرْعاها بَعْدَ هَيْجِ العُشْبِ ويُبْسِه، قَالَ: وأَكثر مَا رأَيت الْعَرَبَ يَجْعَلُونَ الخَضِرَ مَا كَانَ أَخْضَرَ مِنَ الحَلِيِّ الَّذِي لَمْ يصفَرّ والماشيةُ تَرْتَعُ مِنْهُ شَيْئًا شَيْئًا وَلَا تَسْتَكْثِرُ مِنْهُ فَلَا تحبَطُ بطونُها عَنْهُ؛ قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَهُ طرَفةُ فَبَيَّنَ أَنه مِنْ نَبَاتِ الصَّيْفِ فِي قَوْلِهِ: كَبَناتِ المَخْرِ يَمْأَدْنَ، إِذا ... أَنْبَتَ الصيْفُ عَسالِيجَ الخَضِرْ فالخَضِرُ مِنْ كَلإِ الصيفِ فِي القَيْظِ وَلَيْسَ مِنْ أَحرارِ بُقولِ الرَّبيع، والنَّعَمُ لَا تَسْتَوْبِلُه وَلَا تَحْبَطُ بطونُها عَنْهُ، قَالَ: وبناتُ مَخْرٍ أَيضاً وَهِيَ سحائبُ يأْتِينَ قُبُلَ الصَّيْفِ، قَالَ: وأَما الخُضارةُ فَهِيَ مِنَ البُقول الشَّتْوِيّة وَلَيْسَتْ مِنَ الجَنْبة، فَضَرَبَ النَّبِيُّ، ﷺ، آكِلةَ الخَضِرِ مَثَلًا لِمَنْ يَقْتَصِد فِي أَخذ الدُّنْيَا وجمْعِها وَلَا يُسْرِفُ فِي قَمِّها[[. قوله [قمها] أي جمعها كما بهامش الأصل.]] والحِرص عَلَيْهَا، وأَنه يَنْجُو مِنْ وَبالِها كَمَا نَجَتْ آكلةُ الخَضِر، أَلا تَرَاهُ قَالَ: فإِنها إِذا أَصابت مِنَ الخَضِر اسْتَقْبَلَتْ عَيْنَ الشَّمْسِ فثَلطت وَبَالَتْ؟ وإِذا ثَلَطَتْ فَقَدْ ذَهَبَ حبَطُها، وإِنما تَحْبَطُ الماشيةُ إِذا لَمْ تَثْلِطْ وَلَمْ تَبُلْ وأْتُطِمَت عَلَيْهَا بُطُونُهَا، وَقَوْلُهُ إِلا آكِلَةَ الْخَضِرِ مَعْنَاهُ لكنَّ آكِلَةَ الْخَضِرِ. وأَما قَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: إِن هَذَا الْمَالَ خَضِرةٌ حُلْوة، هَاهُنَا النَّاعِمَةُ الغَضّةُ، وحَثَّ عَلَى إِعطاء المِسكين وَالْيَتِيمِ مِنْهُ مَعَ حَلاوتِه ورَغْبةِ النَّاسِ فِيهِ، ليَقِيَه اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وبالَ نَعْمَتِها فِي دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ. والحبَطُ: أَن تأْكل الماشية فتكثر حتى تَنْتَفِخَ لِذَلِكَ بُطُونُهَا وَلَا يخرج عنها ما فيها. ابْنُ سِيدَهْ: والحبَطُ فِي الضَّرْعِ أَهْونُ الورَمِ، وَقِيلَ: الحبَطُ الانْتِفاخُ أَين كَانَ مِنْ دَاءٍ أَو غَيْرِهِ. وحَبِطَ جِلدُه: وَرِمَ. وَيُقَالُ: فَرَسٌ حَبِطُ القُصَيْرَى إِذا كَانَ مُنْتَفِخَ الْخَاصِرَتَيْنِ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الْجَعْدِيِّ: فَلِيق النَّسا حَبِيط المَوْقِفَيْنِ، ... يَسْتَنُّ كالصَّدَعِ الأَشْعَبِ قَالَ: وَلَا يَقُولُونَ حَبِط الفرسُ حَتَّى يُضِيفُوه إِلى القُصَيْرَى أَو إِلى الخاصِرةِ أَو إِلى المَوْقِفِ لأَن حبَطَه انتفاخُ بطنِه. واحْبَنْطَأَ الرجلُ: انْتَفَخَ بَطْنُهُ. والحَبَنْطَأُ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ: الغَلِيظ القَصِير البطِينُ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: المُحْبَنْطِئ، مَهْمُوزٌ وَغَيْرُ مَهْمُوزٍ، الممْتَلئ غضَباً، وَالنُّونُ وَالْهَمْزَةُ والأَلف وَالْبَاءُ زَوائدُ للإِلحاق، وَقِيلَ: الأَلف للإِلحاق بِسَفَرْجَلٍ. وَرَجُلٌ حَبَنْطًى، بِالتَّنْوِينِ، وحَبَنْطاةٌ ومُحْبَنْطٍ، وَقَدِ احْبَنْطَيْتَ، فإِن حَقَّرْتَ فأَنت بِالْخِيَارِ إِن شِئْتَ حَذَفْتَ النُّونَ وأَبدلت مِنَ الأَلف يَاءً وَقُلْتَ حُبَيْطٍ، بِكَسْرِ الطَّاءِ مُنَوَّنًا لأَن الأَلف لَيْسَتْ للتأْنيث فَيُفْتَحُ مَا قَبْلَهَا كَمَا نَفْتَحُ فِي تَصْغِيرِ حُبْلى وبُشْرى، وإِن بقَّيت النُّونَ وَحَذَفْتَ الأَلف قُلْتَ حُبَيْنِطٌ، وَكَذَلِكَ كُلُّ اسْمٍ فِيهِ زِيَادَتَانِ للإِلحاق فَاحْذِفْ أَيَّتَهما شِئْتَ، وإِن شئتَ أَيضاً عوَّضْتَ مِنَ الْمَحْذُوفِ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وإِن شئتَ لَمْ تُعَوِّضْ، فإِن عوَّضت فِي الأَوّل قُلْتَ حُبَيِّطٍ، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَالطَّاءِ مَكْسُورَةً، وَقُلْتَ فِي الثَّانِي حُبَيْنِيطٌ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي عَفَرْنى. وامرأَة حَبَنْطاةٌ: قَصِيرَةٌ دَمِيمةٌ عَظيمةُ البطْنِ. والحَبَنْطى: المُمْتلئ غضَباً أَو بِطْنَةً. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: رَجُلٌ حَبَنْطًى، مَقْصُورٌ، وحِبَنْطًى، مَكْسُورٌ مَقْصُورٌ، وحَبَنْطأٌ وحَبَنْطَأَةٌ أَي مُمْتلئ غَيْظًا أَو بِطنة؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لِلرَّاجِزِ: إِني إِذا أَنْشَدْتُ لَا أَحْبَنْطِي، ... وَلَا أُحِبُّ كَثْرةَ التَّمَطِّي قَالَ وَقَالَ فِي الْمَهْمُوزِ: مَا لَكَ تَرْمِي بالخَنى إِلينا، ... مُحْبَنْطِئاً مُنْتَقِماً عَلَيْنَا؟ وَقَدْ تَرْجَمَ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى حَبْطَأَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَصَوَابُهُ أَن يَذْكُرَ فِي تَرْجَمَةِ حبط لأَن الْهَمْزَةَ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بأَصلية، وَقَدِ احْبَنْطَأْت واحْبَنْطَيْت، وَكُلُّ ذَلِكَ مِنَ الحبَطِ الَّذِي هُوَ الورَمُ، وَلِذَلِكَ حَكَمَ عَلَى نُونِهِ وَهَمْزَتِهِ أَو يَائِهِ أَنهما مُلْحِقتان لَهُ بِبِنَاءِ سَفَرْجل. والمُحْبَنْطِئُ: اللَّازِقُ بالأَرض. وفي الحديث: إِن السِّقط ليَظَلُّ مُحْبَنْطِياً عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ، فَسَّرُوهُ مُتَغَضِّباً، وَقِيلَ: المُحْبَنْطِي المُتغَضِّبُ المُسْتَبْطِئُ لِلشَّيْءِ، وَبِالْهَمْزِ الْعَظِيمُ الْبَطْنِ، قَالَ ابْنُ الأَثير: المُحْبَنْطِئُ، بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ، المُتَغَضِّبُ المُسْتَبْطِئُ لِلشَّيْءِ، وَقِيلَ: هُوَ الممتنِعُ امتِناعَ طلَبٍ لَا امْتِنَاعَ إِباء. يُقَالُ: احبنطأْت واحْبَنْطَيْت، وَالنُّونُ وَالْهَمْزَةُ والأَلف وَالْيَاءُ زَوَائِدُ للإِلحاق. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ المُحْبَنطِي، بِغَيْرِ هَمْزٍ، المتغضِّبُ، وَبِالْهَمْزِ الْمُنْتَفِخُ. وحَبِطَ حبْطاً وحُبوطاً: عَمِلَ عَملًا ثُمَّ أَفْسَدَه، وَاللَّهُ أَحْبَطه. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ*. الأَزهري: إِذا عَمِلَ الرَّجُلُ عَمَلًا ثُمَّ أَفْسَدَه قِيلَ حَبِطَ عَمَلُه، وأَحْبَطَه صاحبُه، وأَحْبَطَ اللَّهُ أَعمالَ مَنْ يُشْرِكُ بِهِ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ حَبِطَ عملُه يَحْبَطُ حبْطاً وحُبُوطاً، فَهُوَ حَبْطٌ، بِسُكُونِ الْبَاءِ، وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: بَطَلَ ثَوَابُهُ وأَحبطه اللَّهُ. وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي زَيْدٍ أَنه حَكَى عَنْ أَعرابي قرأَ: فَقَدْ حبَط عملُه، بِفَتْحِ الْبَاءِ، وَقَالَ: يَحْبِطُ حُبوطاً، قَالَ الأَزهري، وَلَمْ أَسمع هَذَا لِغَيْرِهِ، وَالْقِرَاءَةُ: فَقَدْ حَبِط عملُه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَحْبَط اللَّهُ عَمَلَهُ أَي أَبْطَلَه، قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَحْبَطه غيرُه، قَالَ: وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ حَبِطَت الدابةُ حبَطاً، بِالتَّحْرِيكِ، إِذا أَصابت مَرْعًى طيِّباً فأَفرطت فِي الأَكل حَتَّى تَنْتَفِخَ فَتَمُوتَ. والحَبَطُ والحَبِطُ: الحرث بْنُ مازِنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَميم، سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَنه كَانَ فِي سَفَرٍ فأَصابه مِثْلُ الحَبَط الَّذِي يصيبُ الْمَاشِيَةَ فنَسَبُوا إِلَيْهِ، وَقِيلَ: إِنما سُمِّيَ بِذَلِكَ لأَن بَطْنَهُ وَرِمَ مِنْ شَيْءٍ أَكله، والحَبِطاتُ والحَبَطاتُ: أَبناؤه عَلَى جِهَةِ النسَب، والنِّسْبة إِليهم حَبَطِيٌّ، وَهُمْ مِنْ تَمِيمٍ، وَالْقِيَاسُ الْكَسْرُ؛ وَقِيلَ: الحَبِطاتُ الحرثُ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَميم والعَنْبَرُ بْنُ عَمْرٍو والقُلَيْبُ بْنُ عَمْرٍو ومازِنُ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: وَلَقِيَ دَغْفَلٌ رَجُلًا فَقَالَ لَهُ: مِمَّنْ أَنت؟ قَالَ: مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، قَالَ: إِنما عَمْرٌو عُقابٌ جاثِمةٌ، فَالْحَبِطَاتُ عُنُقُها، والقُلَيْبُ رأْسها، وأُسَيِّدٌ والهُجَيْمُ جَناحاها، والعَنْبَرُ جِثْوتُها وجَثوتُها، ومازنٌ مِخْلَبُها، وكَعْب ذَنَبُهَا، يَعْنِي بِالْجَثْوَةِ بَدَنَهَا ورأْسها. الأَزهري: اللَّيْثُ الحَبِطاتُ حَيٌّ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ مِنْهُمُ المِسْوَرُ بْنُ عِبَادٍ الحَبَطِيُّ، يُقَالُ: فُلَانٌ الْحَبَطِيُّ، قَالَ: وإِذا نَسَبُوا إِلى الحَبِطِ قَالُوا حَبَطِيٌّ، وإِلى سَلِمةَ سَلَمِيّ، وإِلى شَقِرةَ شَقَرِيٌّ، وَذَلِكَ أَنهم كَرِهُوا كَثْرَةَ الْكَسْرَاتِ فَفَتَحُوا؛ قَالَ الأَزهري: وَلَا أَرى حَبْط العَمل وبُطْلانه مأْخوذاً إِلا مِنْ حبَط الْبَطْنِ لأَن صَاحِبَ الْبَطْنِ يَهْلِكُ، وَكَذَلِكَ عملُ الْمُنَافِقِ يَحْبَطُ، غَيْرَ أَنهم سَكَّنُوا الْبَاءَ مِنْ قَوْلِهِمْ حَبِطَ عَمَلُهُ يَحْبَطُ حبْطاً، وَحَرَّكُوهَا مِنْ حَبِطَ بَطْنُهُ يَحْبَطُ حَبَطاً، كَذَلِكَ أُثبت لَنَا؛ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ وَغَيْرِهِ. وَيُقَالُ: حَبِطَ دَمُ الْقَتِيلِ يَحْبَطُ حَبْطاً إِذا هُدِرَ. وحَبِطَتِ الْبِئْرُ حبْطاً إِذا ذَهَبَ ماؤُها. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الإِحْباطُ أَن تُذْهِب مَاءَ الرَّكِيَّةِ فَلَا يَعُودُ كَمَا كان.

الصحاح

حَبِطَ عملُهُ حَبْطاً بالتسكين، وحُبوطاً: بطَلَ ثوابه. وأَحْبَطَهُ الله تعالى. قال أبو عمرو: الاحباط: أن يذهب ماء الرَكِيَّةِ فلا يعودَ كما كان. ويقال أيضاً: حَبِطَ الجُرحُ حَبَطاً بالتحريك، أي عَرِبَ ونُكِسَ. والحَبَطُ أيضاً: أن تأكل الماشيةُ فتُكْثِرَ * حتَّى تنتفخ لذلك بطونُها ولا يخرج عنها ما فيها * وقال ابن السكيت: هو أن ينتفخ بطنها عن أكل الذرق، وهو الحندقوق. يقال: حبطت الشاةُ بالكسر. وفي الحديث " إنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقتُل حبطا أو يلم ". ومنه سمى الحارث بن عمرو بن تميم الحبط، لانه كان في سفر فأصابه مثل ذلك. وولده هؤلاء الذين يسمون الحبطات، من بنى تميم. والنسبة إليهم حبطى. والحبنطى: القصير البطين، يهمز ولا يهمز، والنون والالف للالحاق بسفرجل. يقال رجل حبنطى بالتنوين، وحبنطأ وحبنطأة، ومحبنط، وقد احبنطيت. فإن حقرت فأنت بالخيار، إن شئت حذفت النون وأبدلت من الالف ياء وقلت حبيط بكسر الطاء منونا، لان الالف ليست للتأنيث فتفتح ما قبلها كما يفتح في تصغير حبلى وبشرى، وإن شئت بقيت النون وحذفت الالف وقلت حبينط. وكذلك كل اسم فيه زيادتان للالحاق فاحذف أيتهما شئت. وإن شئت أيضا عوضت من المحذوف في الموضعين، وإن شئت لم تعوض، فإن عوضت في الاول قلت حبيط بتشديد الياء والطاء مكسورة، وقلت في الثاني حبينيط. وكذلك القول في عفرنى.

معجم الغني

[ح ب ط]. (مصدر أحْبَطَ). 1."قَامُوا بِإِحْبَاطِ كُلِّ خُطَطِ العَدُوِّ" : بإبْطَالِهَا وَالحَيْلُولَةِ دُون تَنْفِيذِهَا. 2."شَعَرَ بِالإِحْبَاطِ" : بِالْفَشَلِ وَالتَّدَنِّي.

مقاييس اللغة

(حَبِطَ) الْحَاءُ وَالْبَاءُ وَالطَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى بُطْلَانٍ أَوْ أَلَمٍ. يُقَالُ: أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَ الْكَافِرِ، أَيْ أَبْطَلَهُ. وَأَمَّا الْأَلَمُ فَالْحَبَطُ: أَنْ تَأْكُلَ الدَّابَّةُ حَتَّى يُنْفَخَ لِذَلِكَ بَطْنُهَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِمَّا يُنْبِتُ الرَّبِيعُ مَا يَقْتُلُ حَبَطًا أَوْ يُلِمُّ» . وَسُمِّيَ الْحَارِثُ الْحَبِطَ لِأَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ ؛ فَأَصَابَهُ مِثْلُ هَذَا. وَهُمْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُسَمَّوْنَ الْحَبِطَاتِ مِنْ تَمِيمٍ. وَمِمَّا يَقْرُبُ مِنْ هَذَا الْبَابِ حَبِطَ الْجِلْدُ، إِذَا كَانَتْ بِهِ جِرَاحٌ فَبَرَأَتْ وَبَقِيَتْ بِهَا آثَارٌ.

مفردات الراغب

قال الله تعالى: ﴿حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ﴾ [المائدة : 53] ، ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأنعام : 88] ، ﴿وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ﴾ [محمد : 32] ، ﴿لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر : 65] ، وقال تعالى: ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ﴾ [الأحزاب : 19] ، وحَبْط العمل على أضرب: أحدها: أن تكون الأعمال دنيوية فلا تغني في القيامة غناء، كما أشار إليه بقوله: ﴿وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً﴾ [الفرقان : 23] . والثاني: أن تكون أعمالا أخروية، لكن لم يقصد بها صاحبها وجه الله تعالى، كما روي: «أنه يؤتى يوم القيامة برجل فيقال له: بم كان اشتغالك؟ قال: بقراءة القرآن، فيقال له: قد كنت تقرأ ليقال: هو قارئ، وقد قيل ذلك، فيؤمر به إلى النار»[[الحديث ذكره المؤلف بمعناه، وهو عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنّ أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنّك قاتلت لأن يقال: فلان جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلّم العلم وعلّمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلّمت العلم وعلّمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنّك تعلّمت ليقال: عالم، وقرأت القرآن ليقال: هو قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ... » الحديث أخرجه مسلم والنسائي، والترمذي وحسّنه، وابن حبان في صحيحه. انظر: الترغيب والترهيب 1/ 29، وعارضة الأحوذي 9/ 226، ومسند أحمد 2/ 321، وسنن النسائي 6/ 23، ومسلم في الإمارة، باب من قاتل للرياء برقم (1905) ، وانظر: شرح السنة 14/ 334.]] . والثالث: أن تكون أعمالا صالحة، ولكن بإزائها سيئات توفي عليها، وذلك هو المشار إليه بخفّة الميزان. وأصل الحبط من الحَبَطِ، وهو أن تكثر الدابة أكلا حتى ينتفخ بطنها، وقال عليه السلام: «إنّ ممّا ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلمّ»[[الحديث في الصحيحين، راجع فتح الباري 11/ 244 باب ما يحذر من زهرة الدنيا، ومسلم رقم (1052) . ورواية البخاري: «إنّ هذا المال خضرة حلوة، وإنّ كلّ ما أنبت الربيع يقتل حبطا أو يلمّ إلا آكلة الخضرة» .]] . وسمّي الحارث الحَبَطَ[[قال في اللسان: والحبط: الحارث بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، سمّي بذلك لأنه كان في سفر فأصابه مثل- الحبط الذي يصيب الماشية، فنسبوا إليه. ا. هـ. أقول: وفي شعر الفرزدق: بنو مسمع أكفاؤها آل دارم ... وتنكح في أكفائها الحبطات ولا يدرك الغايات إلا جيادها ... ولا تستطيع الجلّة البكرات فردّ عليه من الحبطات فقال: أما كان عباد كفيا لدارم ... بلى وأبيات بها الحجرات راجع: ديوان الفرزدق ص 99، وعيار الشعر ص 152، ووضح البرهان 2/ 121.]] ، لأنه أصاب ذلك، ثم سمي أولاده حَبَطَات.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الحَبَطُ : مصـ.-: ما تأكله الثاة فينتفخُ له بطنها؛إنَّ ممَّا يُنبتُ الربيع ما يقْتُلُ حَبَطا أو يُلِمُّ .-: آثار الضرب بعد البرء؛ كشف عن ظهره أمام المحكمة فبان للحضور حَبَط مريعٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

حَبَطَ يَحْبِطُ حَبْطاً وحُبُوطاً :- عَمَلُه أو سعْيُه. ذهب باطلاً.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

حَبِطَ يَحْبَطُ حَبَطاً :- العمل: حَبط وَمَنْ يَكْفُرْ باِلإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ.- ت الدّابةُ: انتفخ بطنُها من كثرة الأكل أو من أكل ما لا يوافق مزاجها؛ حبط البطنُ.- الجلدُ ورِمَ.- الجرحُ: أبقى ندوباَ بعد البرء.- ماء البئر. نضب بغير رجعة.- دمُ القتيل: لم يؤخذ بثأره.

معجم الغني

[ح ب ط]. (فعل: ثلاثي لازم). حَبَطَ، يَحْبِطُ، مصدر حَبْطٌ، حُبوطٌ. "حَبَطَتْ أَعْمالُهُ" : ذَهَبَتْ سُدىً، بَطَلَتْ.الزمر آية 65 لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ .(قرآن).

معجم الغني

[ح ب ط]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). حَبِطْتُ، أَحْبَطُ، اِحْبَطْ، مصدر حَبَطٌ. 1."حَبِطَ عَمَلُهُ" : بَطَلَ. 2."حَبِطَ دَمُ القَتِيلِ" : هُدِرَ، أُبْطِلَ. 3."حَبِطَ جِلْدُهُ بِالسِّيَاطِ" : ظَهَرَتْ آثَارُهَا فِيهِ. 4."حَبِطَ الْجُرْحُ" : شُفِيَ وَبَقِيَ لَهُ آثَارٌ. 5."حَبِطَ البَطْنُ" : اِنْتَفَخَ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الحُبَاطُ : وجَع البَطن من الانتفاخ لكثرة الأكل أو لأكلٍ غير مؤاتٍ؛ أصابه حُباطٌ أدّى به إلى الطبيب.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

أَحْبَطَ يُحْبِطُ إِحْباطًا :- العملَ: أبطله أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ/ أحبط مساعيه أي حال دون نجاحها وجعلها تخفق.- ـه الضرب: ترك في جسمه آثارًا لا تزول.- عنه: أعرض عنه؛ تعلَّق به ثم أحبط عنه.

معجم الغني

[ح ب ط]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). أحْبَطْتُ، أُحْبِطُ، أَحْبِطْ، مصدر إِحْباطٌ. 1."أحْبَطَ الجَيْشُ خُطَطَ العَدُوِّ عَلَى الحُدُودِ" : أَفْشَلَهَا، أبْطَلَهَا. "أحْبَطَ جُهُودَهُ" "أحْبَطَ اللهُ عَمَلَهُ". 2."أَحْبَطَ عَنْهُ" : أَعْرَضَ عَنْهُ. 3."أَحْبَطَ ماءُ البِئْرِ" : ذَهَبَ وَلم يَبْقَ كَما كَانَ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٤٣ بيتًا)

ويرجعون أَقلَّ إحباطاً وحزناً، فالمحبَّةُ — والسلام مُقَدَّسَان وقادمان إلى المدينة.إِحباطُ أَجري مَع زَكا عَمَلي — طَرَفٌ مِنَ الخُسرانِ وَالغَبَنِأتذكر لقطة من حلم البارحة. رأيتني اصعد سلما بغية الوصول إلى سطح أو قمة ما. لكن حين اصل قريبا من السطح يصيبني عجز مفاجئ فلا استطيع الاستمرار. افكر في نومي ان اقوي عضلاتي وأهتم بصحتي. اصعد مرة اخرى فيصيبني الضجر في منتصفه واقفل راجعا. يبدو واضحا ان هذا الحل — اخرج إلى الشارع العام الوحيد في القرية باحثا عن مقهى. مسحت الشارع كاملا وسألت من غير جدوى. افترسني احباط. اخذت اجري تحت عصف المطر. شاهدت عجوزا تصرخ. لان كلبها احتجز نفسه في فترينة محل تجاري رأيته من وراء الزجاج يوهوه كأنما يختنق. اتصلت ليلى راسمة لي خارطةفاستأنِفوا الأعمالَ إن ضُراطَكُم — بالأمس أحبطَ ما مضى إحباطامن إحْباطاتِ هَزائمِنا — من حالةِ عَجزٍ عربيَّةْيتلوّن الأسى في وجهي — احباط شامل يحتل أعضائيفما بالنفسِ احباطٌ — وما استضْعفْتُ من هولِغيرَ أنّي قد أتيتُ أقلّ إحباطاً — من الآتي الذي رَسَمتْهُ عنقاءُ السعادةِبَعْدَ إِحْبَاْطِ الْمُقَاْوِلْ — تُسْقِطُوْنْأقسمتُ ما عملٌ فيه الوفاء لها — إلا وفينا به لم نرض إحباطه

كل الأبيات التي وردت فيها «احباط» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل