تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «تصديق»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

صدق: الصِّدْق: نَقِيضُ الْكَذِبِ، صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً وتَصْداقاً. صَدَّقه: قَبِل قولَه. وصدَقَه الْحَدِيثَ: أَنبأَه بالصِّدْق؛ قَالَ الأَعشى: فصدَقْتُها وكَذَبْتُها، ... والمَرْءُ يَنْفَعُه كِذابُهْ وَيُقَالُ: صَدَقْتُ القومَ أَيْ قُلْتُ لَهُمْ صِدْقاً، وَكَذَلِكَ مِنَ الْوَعِيدِ إِذَا أَوقعت بِهِمْ قُلْتَ صَدَقْتُهم. وَمِنْ أَمثالهم: الصِّدقُ ينبئُ عَنْكَ لَا الوَعِيد. وَرَجُلٌ صَدُوقٌ: أَبْلَغُ مِنَ الصَّادِقِ. وَفِي الْمَثَلِ: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه؛ وأَصله أَنَّ رَجُلًا أَراد بَيْعَ بَكْرٍ لَهُ فَقَالَ لِلْمُشْتَرِي: إِنَّهُ جَمَلٌ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: بَلْ هُوَ بَكْرٌ، فينما هُمَا كَذَلِكَ إِذْ ندَّ الْبَكْرُ فَصَاحَ بِهِ صاحِبُه: هِدَعْ وَهَذِهِ كَلِمَةٌ يسكَّن بِهَا صِغَارُ الإِبل إِذَا نَفَرَتْ، وَقِيلَ: يُسَكَّنُ بِهَا البَكارة خاصَّة، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: صدقَني سِنَّ بَكْرِه. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: صَدَقَني سِنَّ بَكْرِه.؛ وَهُوَ مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلصَّادِقِ فِي خَبَرِهِ. والمُصَدِّقُ: الَّذِي يُصَدِّقُك فِي حَدِيثِكَ. وكَلْبٌ تَقْلِبُ الصَّادَ مَعَ الْقَافِ زَايًا، تَقُولُ ازْدُقْني أَيِ اصْدُقْني، وَقَدْ بيَّن سِيبَوَيْهِ هذا الضرب من المضارعة فِي بَابِ الإِدغام. وَقَوْلُهُ تعالى: لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ؛ تأْويله لِيَسْأَلَ المُبَلِّغين مِنَ الرُّسُلِ عَنْ صِدْقِهم فِي تَبْلِيغِهِمْ، وتأْويل سُؤَالِهِمُ التبكيتُ لِلَّذِينِ كَفَرُوا بِهِمْ لأَن اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ أَنهم صادِقُون. وَرَجُلٌ صِدْقٌ وامرأَة صِدْقٌ: وُصِفا بِالْمَصْدَرِ، وصِدْقٌ صادِقٌ كَقَوْلِهِمْ شِعْرٌ شاعِرٌ، يُرِيدُونَ الْمُبَالَغَةَ والإِشارة. والصِّدِّيقُ، مِثَالُ الفِسِّيق: الدائمُ التَّصْدِيقِ، وَيَكُونُ الَّذِي يُصَدِّقُ قولَه بِالْعَمَلِ؛ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ، وَلَقَدْ أَساء التَّمْثِيلَ بالفِسِّيق فِي هَذَا الْمَكَانِ. والصِّدِّيقُ: المُصَدِّقُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ أَيْ مُبَالَغَةٌ فِي الصِّدْق والتَّصْدِيقِ عَلَى النَّسَبِ أَيْ ذَاتُ تَصْدِيق. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ. رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، أَنَّهُ قَالَ: الَّذِي جَاءَ بالصِّدْق محمدٌ، ﷺ، وَالَّذِي صَدَّقَ بِهِ أَبو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وقيل: جبرئيل وَمُحَمَّدٌ، عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَقِيلَ: الَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ محمدٌ، ﷺ، وصَدَّقَ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ. اللَّيْثُ: كُلُّ مَنْ صَدَّقَ بِكُلِّ أَمر اللَّهِ لَا يَتخالَجُه فِي شَيْءٍ مِنْهُ شكٌّ وصَدَّقَ النَّبِيَّ، ﷺ، فَهُوَ صِدِّيقٌ، وَهُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَداءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ. والصِّدِّيقُ: الْمُبَالِغُ فِي الصِّدْق. وَفُلَانٌ لَا يَصْدُق أَثَرُهُ وأَثَرَه كَذِباً أَيْ إِذَا قِيلَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ قَالَ فَلَمْ يَصْدُقْ. ورجلٌ صَدْقٌ: نَقِيضُ رَجُلٍ سَوْءٌ، وَكَذَلِكَ ثوبٌ صَدْقٌ وَخِمَارٌ صَدْقٌ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ. وَيُقَالُ: رجُلُ صِدْقٍ، مُضَافٌ بِكَسْرِ الصَّادِ، وَمَعْنَاهُ نِعم الرَّجُلُ هُوَ، وامرأَةُ صِدْقٍ كَذَلِكَ، فَإِنْ جَعَلْتَهُ نَعْتًا قُلْتَ هُوَ الرَّجُلُ الصَّدْقُ، وَهِيَ صَدْقةٌ، وَقَوْمٌ صَدْقون وَنِسَاءٌ صَدْقات؛ وأَنشد: مَقْذوذة الآذانِ صَدْقات الحَدَقْ أَيْ نَافِذَاتُ الْحَدَقِ؛ وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ فَرَسًا: وَالْمَرَّايَ الصِّدْقَ يُبْلِي الصَّدَقَا[[. قوله [المراي الصدق إلخ] هكذا في الأَصل، وفي نسخة المؤلف من شرح القاموس: والمري إلخ]]. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ؛ قُرِئَ بِتَخْفِيفِ الدَّالِ ونصْبِ الظَّنِّ أَي صَدَقَ عَلَيْهِمْ فِي ظَنِّهِ، وَمَنْ قرأَ: وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبليسُ ظنَّه؛ فَمَعْنَاهُ أَنه حَقَّقَ ظَنَّهُ حِينَ قَالَ: وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ، لأَنه قَالَ ذَلِكَ ظَانًّا فَحَقَّقَهُ فِي الضَّالِّينَ. أَبو الْهَيْثَمِ: صَدَقَني فلانٌ أَيْ قَالَ لِيَ الصِّدْقَ، وكَذَبَني أَيْ قَالَ لِيَ الْكَذِبَ. وَمِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ: صَدَقْتُ اللَّهَ حَدِيثًا إِنْ لَمْ أَفعل كَذَا وَكَذَا؛ الْمَعْنَى لَا صَدَقْتُ اللهَ حَدِيثًا إِنْ لَمْ أَفعل كَذَا وَكَذَا. والصَّداقةُ والمُصادَقةُ: المُخالّة. وصَدَقَه النصيحةَ والإِخاء: أَمْحَضه لَهُ. وصادَقْتُه مُصادَقةً وصِداقاً: خالَلْتُه، وَالِاسْمُ الصَّداقة. وتصادَقا فِي الْحَدِيثِ وَفِي الْمَوَدَّةِ، والصَّداقةُ مَصْدَرُ الصَّدِيق، واشتقاقُه أَنه صَدَقَه المودَّة والنصيحةَ. والصَّدِيقُ: المُصادِقُ لَكَ، وَالْجَمْعَ صُدَقاء وصُدْقانٌ وأَصْدِقاء وأَصادِقُ؛ قَالَ عُمَارَةُ بْنُ طَارِقٍ: فاعْجَلْ بِغَرْبٍ مِثْلَ غَرْبِ طارِقِ، ... يُبْذَلُ للجيرانِ والأَصادِقِ وَقَالَ جَرِيرٌ: وأَنْكَرْتَ الأَصادِقَ وَالْبِلَادَا وَقَدْ يَكُونُ الصَّدِيقُ جَمْعًا وَفِي التَّنْزِيلِ: فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ؛ أَلَا تَرَاهُ عَطَفَهُ عَلَى الْجَمْعِ؟ وَقَالَ رُؤْبَةُ: دعْها فَمَا النَّحْويُّ مِنْ صَدِيِقها والأُنثى صَدِيقٌ أَيضاً؛ قَالَ جَمِيلٌ: كأنْ لَمْ نُقاتِلْ يَا بُثَيْنُ لَوَ انَّها ... تُكَشَّفُ غُمَّاها، وأنتِ صَديق وَقَالَ كُثَيّر فِيهِ: لَياليَ مِنْ عَيْشٍ لَهَوْنا بِوَجْهِه ... زَماناً، وسُعْدى لِي صَدِيقٌ مُواصِلُ وَقَالَ آخَرُ: فَلَوْ أَنَّكِ فِي يَوْمِ الرَّخاء سَأَلْتِني ... فِراقَكِ، لَمْ أَبْخَلْ، وأنتِ صَدِيقُ وَقَالَ آخَرُ في جمع المذكر: لعَمْري لَئِنْ كُنْتْم عَلَى النَّأْيِ والنَّوى ... بِكُم مِثْلُ مَا بِي، إِنّكم لَصَدِيقُ وَقِيلَ صَدِيقةٌ؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ والأَصمعي لَقَعْنَب بْنِ أُمّ صَاحِبٍ: مَا بالُ قَوْمٍ صَدِيقٍ ثمَّ لَيْسَ لَهُمْ ... دِينٌ، وَلَيْسَ لَهُمْ عَقْلٌ إِذا ائْتُمِنوا؟ وَيُقَالُ: فُلَانٌ صُدَيِّقِي أَي أَخَصُّ أَصْدِقائي وإِنما يُصَغَّرُ عَلَى جِهَةِ الْمَدْحِ كَقَوْلٍ حُبَابِ بْنُ الْمُنْذِرِ: أَنا جُذَيْلُها المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْوَاحِدِ وَالْجَمْعِ والمؤنث صَدِيقٌ؛ قَالَ جَرِيرٌ: نَصَبْنَ الهَوى ثُمَّ ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا ... بأَعْيُنِ أَعْداءٍ، وهُنَّ صَدِيقُ أَوانِس، أَمّا مَنْ أَرَدْنَ عناءَه ... فعانٍ، ومَنْ أَطْلَقْنه فطَلِيقُ وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ الْحَكَمِ فِي مِثْلِهِ: ويَهْجُرْنَ أَقْواماً، وهُنَّ صَدِيقُ والصَّدْقُ: الثَّبْتُ اللِّقَاءِ، وَالْجَمْعُ صُدْق، وَقَدْ صَدَقَ اللقاءَ صَدْقاً؛ قَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ: صلَّى الإِلهُ عَلَى ابنِ عَمْروٍ إِنِّه ... صَدَقَ اللِّقاءَ، وصَدْقُ ذَلِكَ أَوفقُ وَرَجُلٌ صَدْقُ اللِّقَاءِ وصَدْقُ النَّظَرِ وَقَوْمٌ صُدْقٌ، بِالضَّمِّ: مِثْلَ فَرَسٌ وَرْدٌ وأَفراس وُرْدٌ وجَوْن وجُون. وصَدَقُوهم القِتالَ: أَقدموا عَلَيْهِمْ، عادَلُوا بِهَا ضِدَّها حِينَ قَالُوا كَذَبَ عَنْهُ إِذا أَحجم، وحَمْلةٌ صادِقةٌ كَمَا قَالُوا لَيْسَتْ لَهَا مَكْذُوبَةٌ؛ فأَما قَوْلُهُ: يَزِيد زادَ اللَّهُ فِي حَيَاتِهِ، ... حامِي نزارٍ عِنْدَ مَزْدُوقاتِه فإِنه أَراد مَصْدُوقاتِهِ فَقَلْبُ الصَّادِ زَايًا لِضَرْبٍ مِنَ الْمُضَارَعَةِ. وصَدَقَ الوَحْشِي إِذا حَمَلْتَ عَلَيْهِ فَعَدَا وَلَمْ يَلْتَفِتْ. وَهَذَا مِصْداقُ هَذَا أَي مَا يُصَدِّقُه. وَرَجُلٌ ذُو مَصْدَقٍ، بِالْفَتْحِ، أَي صادقُ الحَمْلةِ، يُقَالُ ذلك للشجاع والفرسِ الجَوادِ، وصادِقُ الجَرْي: كأَنه ذُو صِدْقٍ فِيمَا يَعِدُكَ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ خُفَافُ بْنُ نُدْبَةَ: إِذا مَا استْحَمَّتْ أَرْضُه مِنْ سَمائِهِ ... جَرى، وَهُوَ مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ يَقُولُ: إِذا ابتلَّت حَوَافِرُهُ مِنْ عَرق أَعاليه جَرَى وَهُوَ مَتْرُوكٌ لَا يُضرب وَلَا يُزْجَرُ وَيُصَدِّقُكَ فِيمَا يَعِدُكَ الْبُلُوغَ إِلَى الْغَايَةِ؛ وَقَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ: نَماه مِنَ الحَيَّيْنِ قرْدٌ ومازنٌ ... لُيوثٌ، غداةَ البَأْس، بيضٌ مَصادِقُ يَجُوزُ أَن يَكُونَ جَمْعَ صَدْق عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ كمَلامح ومَشابِه، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ أَي ذو مَصادِق فَحُذِفَ، وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ، وَقَدْ يُقَالُ ذَلِكَ فِي الرأْي. والمَصْدَق أَيضاً: الجِدُّ، وَبِهِ فَسَّرَ بَعْضُهُمْ قَوْلَ دُرَيْدٍ: وتُخْرِجُ مِنْهُ ضَرَّةُ القومِ مَصْدَقاً، ... وطُولُ السُّرى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ وَيُرْوَى ذَرِّيّ. والمَصْدَق: الصَّلَابَةُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. ومِصْداق الأَمر: حقيقتُه. والصَّدْق، بِالْفَتْحِ: الصُّلْبُ مِنَ الرِّمَاحِ وَغَيْرِهَا. وَرُمْحٌ صَدْقٌ: مستوٍ، وَكَذَلِكَ سَيْفٌ صَدْق؛ قَالَ أَبو قَيْسِ بْنِ الأَسلت السُّلَمِيِّ: صَدْقٍ حُسامٍ وادقٍ حَدُّه، ... ومُحْنإٍ أَسْمَرَ قرَّاعِ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَظَنَّ أَبو عُبَيْدٍ الصَّدْقَ فِي هَذَا الْبَيْتِ الرمحَ فَغَلِطَ؛ وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي الْهَيْثَمِ أَنه أَنشده لِكَعْبٍ: وَفِي الحِلْم إِدْهانٌ، وَفِي العَفُو دُرْسةٌ، ... وَفِي الصِّدْق مَنْجاةٌ مِنَ الشرِّ، فاصْدُقِ قَالَ: الصِّدْقُ هاهنا الشَّجَاعَةُ وَالصَّلَابَةُ؛ يَقُولُ: إِذا صَلُبْت وصَدَقْت انْهَزَمَ عَنْكَ مَنْ تَصْدُقه، وإِن ضَعُفْتَ قَوي عَلَيْكَ وَاسْتَمَكْنَ مِنْكَ؛ رَوَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ دُرُسْتَوَيْهِ قَالَ: لَيْسَ الصِّدق مِنَ الصَّلَابَةِ فِي شَيْءٍ، وَلَكِنْ أَهل اللُّغَةِ أَخذوه مِنْ قَوْلِ النَّابِغَةِ: فِي حالِك اللَّوْن صَدْق غَيْرُ ذِي أَوَد قَالَ: وإِنما الصَّدْقُ الْجَامِعُ للأَوصاف الْمَحْمُودَةِ، وَالرُّمْحُ يُوصَفُ بِالطُّولِ وَاللِّينِ وَالصَّلَابَةِ وَنَحْوَ ذَلِكَ. قَالَ الْخَلِيلُ: الصَّدْقُ الْكَامِلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. يُقَالُ: رَجُلٌ صَدْقٌ وامرأَة صَدْقة؛ قَالَ ابْنُ دُرُسْتَوَيْهِ؛ وإِنما هَذَا بِمَنْزِلَةِ قَوْلِكَ رَجُلٌ صَدْقٌ وامرأَة صَدْقٌ، فالصَّدْق مِنَ الصِّدْق بِعَيْنِهِ، وَالْمَعْنَى أَنه يَصْدُق فِي وَصْفِهِ مِنْ صَلَابَةٍ وَقُوَّةٍ وَجَوْدَةٍ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ الصَّدْق الصُّلْبَ لَقِيلَ حَجَرٌ صَدْقٌ وَحَدِيدٌ صَدْق، قَالَ: وَذَلِكَ لَا يُقَالُ. وصَدَقاتُ الأَنعامِ: أَحدُ أَثمان فَرَائِضِهَا الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي الْكِتَابِ. والصَّدَقة: مَا تصَدَّقْت بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ. والصَّدَقة: مَا أَعطيته فِي ذَاتِ اللَّهِ لِلْفُقَرَاءِ. والمُتَصَدِّق: الَّذِي يُعْطِي الصِّدَقَةَ. والصَّدَقة: مَا تصَدَّقْت بِهِ عَلَى مِسْكِينٍ، وَقَدْ تَصَدَّق عَلَيْهِ، وَفِي التَّنْزِيلِ: وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا، وَقِيلَ: معنى تَصَدَّقْ هاهنا تفَضَّلْ بِمَا بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ كأَنهم يَقُولُونَ اسْمَحْ لَنَا قبولَ هَذِهِ الْبِضَاعَةِ عَلَى رَدَاءَتِهَا أَو قلَّتها لأَن ثعلب فَسَرَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَجِئْنا بِبِضاعَةٍ مُزْجاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا، فَقَالَ: مُزْجاةٍ فِيهَا إِغْمَاضٌ وَلَمْ يَتِمَّ صلاحُها، وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا قَالَ: فَصِّل مَا بَيْنَ الْجَيِّدِ وَالرَّدِيءِ. وصَدَّق عَلَيْهِ: كتَصَدَّق، أَراه فَعَّل فِي مَعْنَى تَفَعَّل. والمُصَدِّق: الْقَابِلُ للصَّدقة، وَمَرَرْتُ بِرَجُلٍ يسأَل وَلَا تَقُلْ بِرَجُلٍ يَتَصَدَّق، وَالْعَامَّةُ تَقُولُهُ، إِنما المُتَصَدِّق الَّذِي يُعْطِي الصَّدَقة. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ، بِتَشْدِيدِ الصَّادِ، أَصله المُتَصَدِّقِين فَقُلِبَتِ التَّاءُ صَادًا فأُدغمت فِي مِثْلِهَا؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَذَكَرَ ابْنُ الأَنباري أَنه جَاءَ تَصَدَّق بِمَعْنَى سأَل؛ وأَنشد: ولَوَ انَّهم رُزِقُوا عَلَى أَقْدارِهِم، ... لَلَقِيتَ أَكثَر مَنْ تَرى يَتَصَدَّقُ وَفِي الْحَدِيثِ لَمَّا قَرَأَ: وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ، قَالَ: تصَدَّق رَجُلٌ مِنْ دينارِه وَمِنْ دِرْهمِه وَمِنْ ثَوْبِهِ أَي لِيَتَصَدَّقْ، لَفْظُهُ الْخَبَرُ وَمَعْنَاهُ الأَمر كَقَوْلِهِمْ أَنجز حُرٌّ مَا وَعَدَ أَي ليُنْجِزْ. والمُصَدِّقُ: الَّذِي يأْخذ الحُقوقَ مِنَ الإِبل وَالْغَنَمِ. يُقَالُ: لَا تَشْتَرِي الصدَقَةُ حَتَّى يَعْقِلَها المُصَدِّقُ أَي يَقْبِضُهَا، وَالْمُعْطِي مُتَصَدِّق وَالسَّائِلُ مُتَصَدِّق هُمَا سَوَاءٌ؛ قَالَ الأَزهري: وحُذَّاق النَّحْوِيِّينَ يُنْكِرُونَ أَن يُقَالَ لِلسَّائِلِ مُتَصَدِّق وَلَا يُجِيزُونَهُ؛ قَالَ ذَلِكَ الْفَرَّاءُ والأَصمعي وَغَيْرُهُمَا. والمُتصَدِّق: الْمُعْطِي؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَتَصَدَّقْ عَلَيْنا إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ، وَيُقَالُ لِلَّذِي يَقْبِضُ الصَّدَقات وَيَجْمَعُهَا لأَهل السُّهْمان مُصَدِّق، بِتَخْفِيفِ الصَّادِ، وَكَذَلِكَ الَّذِي يَنْسُبُ المُحدِّث إِلى الصِّدْق مُصَدِّق، بِالتَّخْفِيفِ قَالَ الله تعالى: أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ، الصَّادُ خَفِيفَةٌ وَالدَّالُ شَدِيدَةٌ، وَهُوَ مِنْ تَصْديِقِك صاحِبَك إِذا حدَّثك؛ وأَما المُصَّدِّق، بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَالدَّالِ، فَهُوَ المُتَصَدِّق أُدغمت التَّاءُ فِي الصَّادِ فَشُدِّدَتْ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ أَيِ المُتَصَدِّقين والمُتَصَدِّقاتِ وَهُمُ الَّذِينَ يُعْطون الصَّدَقات. وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ: لَا تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقةِ هَرِمةٌ وَلَا تَيْسٌ إِلَّا أَن يشاءَ المُصَدَّقُ؛ رَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ بِفَتْحِ الدَّالِ وَالتَّشْدِيدِ، يُرِيد صاحبَ الْمَاشِيَةِ الَّذِي أُخذت صَدقةُ مَالِهِ، وخالَفه عَامَّةُ الرُّواة فَقَالُوا بِكَسْرِ الدَّالِ، وَهُوَ عَامِلُ الزَّكَاةِ الَّذِي يَسْتَوْفِيهَا مِنْ أَربابها، صَدَّقَهم يُصَدِّقُهم، فَهُوَ مُصَدِّقٌ؛ وَقَالَ أَبو مُوسَى: الرِّوَايَةُ بِتَشْدِيدِ الصَّادِ وَالدَّالِ مَعًا وَكَسْرِ الدَّالِ، وَهُوَ صَاحِبُ الْمَالِ، وأَصله المُتَصَدِّق فأُدغمت التَّاءُ فِي الصَّادِ، والاستثناءُ مِنَ التَّيْسِ خَاصَّةً، فإِنَّ الهَرِمة وَذَاتَ العُوَّار لا يجوز أَخذها فِي الصَّدَقَةِ إِلَّا أَن يَكُونَ الْمَالُ كُلُّهُ كَذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ، وَهَذَا إِنما يَتَّجِهُ إِذا كَانَ الْغَرَضُ مِنَ الْحَدِيثِ النَّهْيَ عَنْ أَخذ التَّيْسِ لأَنه فَحْلُ المَعَز، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ أَخذ الْفَحْلِ فِي الصَّدَقَةِ لأَنه مُضِرٌّ برَبِّ الْمَالِ لأَنه يَعِزُّ عَلَيْهِ إِلَّا أَن يَسْمَحَ بِهِ فيؤْخذ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وَالَّذِي شَرَحَهُ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِمِ أَن المُصَدِّق، بِتَخْفِيفِ الصَّادِ، العاملُ وأَنه وَكِيلُ الْفُقَرَاءِ فِي الْقَبْضِ فَلَهُ أَن يَتَصَرَّفَ لَهُمْ بِمَا يَرَاهُ مِمَّا يؤَدِّي إِليه اجْتِهَادُهُ. والصَّدَقةُ والصَّدُقةُ والصُّدُقةُ والصُّدْقةُ، بِالضَّمِّ وَتَسْكِينِ الدَّالِ، والصَّدْقةُ والصَّداقُ والصِّداقُ: مَهْرُ المرأَة، وَجَمْعُهَا فِي أَدنى الْعَدَدِ أَصْدِقةٌ، وَالْكَثِيرِ صُدُقٌ، وَهَذَانَ البناءَان إِنما هُمَا عَلَى الْغَالِبِ. وَقَدْ أَصْدَق المرأَةَ حِينَ تزوَّجها أَي جَعَلَ لَهَا صَداقاً، وَقِيلَ: أَصْدَقَها سمَّى لَهَا صَداقاً. أَبو إِسحق فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً؛ الصَّدُقات جَمْعُ الصَّدُقةِ، وَمَنْ قَالَ صُدْقة قَالَ صُدْقاتِهنَّ، قَالَ: وَلَا يقرأُ مِنْ هَذِهِ اللُّغَاتِ بِشَيْءٍ لأَن القراءَة سنَّة. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَا تُغالُوا فِي الصَّدُقاتِ؛ هِيَ جَمْعُ صَدُقة وَهُوَ مَهْرُ المرأَة؛ وَفِي رِوَايَةٍ: لَا تُغالُوا فِي صُدُق النِّسَاءِ، جَمْعُ صَداقٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنا مَا يُصْدِقانِ عَنَّا أَي يُؤدِّيانِ إِلى أَزواجنا الصَّداقَ. والصَّيْدَقُ، عَلَى مِثَالِ صَيْرف: النجمُ الصَّغِيرُ اللَّاصِقُ بالوُسْطَى مِنْ بَنَاتِ نَعْشٍ الْكُبْرَى؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَقَالَ شَمِرٌ: الصَّيْدقُ الأَمِينُ؛ وأَنشد قَوْلَ أُمية: فِيهَا النجومُ تُطِيعُ غَيْرَ مُراحةٍ، ... مَا قَالَ صَيْدَقُها الأَمِينُ الأَرْشَدُ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: الصَّيْدَقُ الْقُطْبُ، وَقِيلَ المَلِك، وَقَالَ يَعْقُوبُ: هِيَ الصُّنْدوق والجمع الصَّنادِيق.

الصحاح

الصِدْقُ: خلاف الكذب. وقد صَدَقَ في الحديث [[يصدق بالضم صدقا، عن المختار.]] . ويقال أيضاً: صدقه الحديث. وفى المثل: " صدقنى سن بكره "، وذلك أنه لما نفر قال له: هدع [[هدع وهدع. قاموس. (190 - صحاح - 4)]] ، وهى كلمة تسكن بها صغار الابل إذا نفرت. وصدقوهم القتال. وتصادقا في الحديث وفي المودّة. والمُصَدٍِّقُ: الذي يُصَدِّقُكَ في حديثك، والذي يأخذ صدقات الغنم. والمتصدق: الذى يُعطي الصَدَقَةَ. ومررت برجلٍ يسأل، ولا تقل يتصدق، والعامة تقوله، وإنما المتصدق الذى يعطى. وقوله تعالى: {إنَّ المُصَّدِّقينَ والمُصَّدِّقاتِ} بتشديد الصاد، أصله المُتًصَدِّقينَ فقلبت التاء صاداً وأدغمت في مُثلها. والصَداقَةُ والمُصادَقَةُ: المُخَالَةُ، والرجل صَديقٌ والأنثى صَديقَةٌ والجمع أَصْدِقاءُ، وقد يقال للواحد والجمع والمؤنث صَديقٌ. قال الشاعر [[جرير.]] : نَصَبْنَ الهَوى ثم ارْتَمَيْنَ قُلوبَنا بأَعْيُنِ أعداءٍ وهُنَّ صَديقُ [[بعده: أوانس أما من أردن عناءه فعان ومن أطلقتة فطليق]] ويقال: فلان صديقى، أي أخص أصدقائى، وإنما يصغَّر على جهة المدح، كقول حباب بن المنذر: " أنا جُذَيلُها المحكك، وعذيقها المرجب ". والصديق، مثال الفسيق: الدائم التَصْديقِ، ويكون الذي يُصَدِّقُ قولَه بالعمل. والصَدْقُ، بالفتح: الصُلبُ من الرماح، ويقال المستوِي. ويقال أيضاً: رجل صدق اللقاء، وصدق النظر، وقوم صدق بالضم، مثل فرس ورد وأفراس ورد، وجون وجون. وهذا مصداق هذا، أي ما يُصَدِّقُهُ. ويقال للرجل الشجاع والفرسِ الجوادِ: إنّه لذو مَصْدَق بالفتح، أي صادِقُ الحملة وصادق الجرى، كأنه ذو صِدْقٍ فيما يَعِدُكَ من ذلك. قال حفاف بن ندبة: إذا ما استحمّتْ أَرْضُهُ من سمائه جَرى وهو مَوْدوعٌ وواعِدُ مَصْدَقِ يقول: إذا ابتلّتْ حوافره من عَرَقِ أعاليه جرى وهو متروكٌ لا يضرب ولا يزجر، ويصدقك فيما يَعِدُكَ من البلوغ إلى الغاية. والصَدَقَةُ: ما تَصَدَّقْتَ به على الفقراء. والصَداقُ والصِداقُ: مَهْرُ المرأةِ، وكذلك الصَدُقَةُ، ومنه قوله تعالى: {وآتوا النساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً} ، والصدقة مثله، بالضم وتسكين الدال. وقد أصدقت المرأة، إذا سميت لها صداقا: قال يعقوب: هي الصندوق بالصاد، والجمع الصناديق.

مفردات الراغب

الصِّدْقُ والكذب أصلهما في القول، ماضيا كان أو مستقبلا، وعدا كان أو غيره، ولا يكونان بالقصد الأوّل إلّا في القول، ولا يكونان في القول إلّا في الخبر دون غيره من أصناف الكلام، ولذلك قال: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ [النساء : 122] ، ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً﴾ [النساء : 87] ، ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ إِنَّهُ كانَ صادِقَ الْوَعْدِ﴾ [مريم : 54] ، وقد يكونان بالعرض في غيره من أنواع الكلام، كالاستفهام والأمر والدّعاء، وذلك نحو قول القائل: أزيد في الدّار؟ فإنّ في ضمنه إخبارا بكونه جاهلا بحال زيد، [وكذا إذا قال: واسني في ضمنه أنه محتاج إلى المواساة، وإذا قال: لا تؤذني ففي ضمنه أنه يؤذيه][[ما بين [] نقله السمين في عمدة الحفاظ (صدق) ، ثم قال: وفيه نظر من حيث التَّصْدِيقِ والتكذيب لم يرد على معنى الاستفهام، وما بعده إنما ورد على ما هو لازم، ولا كلام في ذلك، فلم يصح أن يقال: إنهما وردا على غير الخبر.]] . والصِّدْقُ: مطابقة القول الضّمير والمخبر عنه معا، ومتى انخرم شرط من ذلك لم يكن صِدْقاً تامّا، بل إمّا أن لا يوصف بالصّدق، وإمّا أن يوصف تارة بالصّدق، وتارة بالكذب على نظرين مختلفين، كقول كافر إذا قال من غير اعتقاد: محمّد رسول الله، فإنّ هذا يصحّ أن يقال: صِدْقٌ، لكون المخبر عنه كذلك، ويصحّ أن يقال: كذب، لمخالفة قوله ضميره، وبالوجه الثاني إكذاب الله تعالى المنافقين حيث قالوا: نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ ... الآية [المنافقون : 1] ، والصِّدِّيقُ: من كثر منه الصّدق، وقيل: بل يقال لمن لا يكذب قطّ، وقيل: بل لمن لا يتأتّى منه الكذب لتعوّده الصّدق، وقيل: بل لمن صدق بقوله واعتقاده وحقّق صدقه بفعله، قال: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا﴾ [مريم : 41] ، وقال: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا﴾ [مريم : 56] ، وقال: ﴿وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ﴾ [المائدة : 75] ، وقال: ﴿فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ﴾ [النساء : 69] ، فَالصِّدِّيقُونَ هم قوم دُوَيْنَ الأنبياء في الفضيلة على ما بيّنت في «الذّريعة إلى مكارم الشّريعة»[[انظر: الذريعة ص 71، باب أصناف الناس.]] . وقد يستعمل الصّدق والكذب في كلّ ما يحقّ ويحصل في الاعتقاد، نحو: صدق ظنّي وكذب، ويستعملان في أفعال الجوارح، فيقال: صَدَقَ في القتال: إذا وفّى حقّه، وفعل ما يجب وكما يجب، وكذب في القتال: إذا كان بخلاف ذلك. قال: ﴿رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب : 23] ، أي: حقّقوا العهد بما أظهروه من أفعالهم، وقوله: لِيَسْئَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ [الأحزاب : 8] ، أي: يسأل من صدق بلسانه عن صدق فعله تنبيها أنه لا يكفي الاعتراف بالحقّ دون تحرّيه بالفعل، وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِ﴾ [الفتح : 27] ، فهذا صِدْقٌ بالفعل وهو التّحقّق، أي: حقّق رؤيته، وعلى ذلك قوله: ﴿وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر : 33] ، أي: حقّق ما أورده قولا بما تحرّاه فعلا، ويعبّر عن كلّ فعل فاضل ظاهرا وباطنا بالصّدق، فيضاف إليه ذلك الفعل الذي يوصف به نحو قوله: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾ [القمر : 55] ، وعلى هذا: ﴿أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس : 2] ، وقوله: ﴿أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ﴾ [الإسراء : 80] ، ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ﴾ [الشعراء : 84] ، فإنّ ذلك سؤال أن يجعله الله تعالى صالحا، بحيث إذا أثنى عليه من بعده لم يكن ذلك الثّناء كذبا بل يكون كما قال الشاعر: 280- إذا نحن أثنينا عليك بصالح ... فأنت الذي نثني وفوق الذي نثني[[البيت لأبي نواس، وبعده: وإن جرت الألفاظ منا بمدحة ... لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني وهو في مختارات البارودي 1/ 114، والوساطة بين المتنبي وخصومه ص 56، وتفسير القرطبي 1/ 135.]] وصَدَقَ قد يتعدّى إلى مفعولين نحو: ﴿وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ [آل عمران : 152] ، وصَدَّقْتُ فلانا: نسبته إلى الصّدق، وأَصْدَقْتُهُ: وجدته صادقا، وقيل: هما واحد، ويقالان فيهما جميعا. قال: ﴿وَلَمَّا جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ﴾ [البقرة : 101] ، ﴿وَقَفَّيْنا عَلى آثارِهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [المائدة : 46] ، ويستعمل التَّصْدِيقُ في كلّ ما فيه تحقيق، يقال: صدقني فعله وكتابه. قال تعالى: ﴿وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ﴾ [البقرة : 89] ، ﴿نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [آل عمران : 3] ، ﴿وَهذا كِتابٌ مُصَدِّقٌ لِساناً عَرَبِيًّا﴾ [الأحقاف : 12] ، أي: مصدّق ما تقدّم، وقوله: «لسانا» منتصب على الحال، وفي المثل: صدقني سنّ بكره[[هذا مثل يضرب في الصدق، انظر: مجمع الأمثال 1/ 392، وأساس البلاغة ص 251. ويجوز في (سن) الرفع والنصب.]] . والصَّدَاقَةُ: صدق الاعتقاد في المودّة، وذلك مختصّ بالإنسان دون غيره، قال: ﴿فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾ [الشعراء : 100-101] . وذلك إشارة إلى نحو قوله: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف : 67] ، والصَّدَقَةُ: ما يخرجه الإنسان من ماله على وجه القربة كالزّكاة، لكن الصدّقة في الأصل تقال للمتطوّع به، والزّكاة للواجب، وقد يسمّى الواجب صدقة إذا تحرّى صاحبها الصّدق في فعله. قال: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً﴾ [التوبة : 103] ، وقال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ﴾ [التوبة : 60] ، يقال: صَدَّقَ وتَصَدَّقَ قال: ﴿فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى﴾ [القيامة : 31] ، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ [يوسف : 88] ، ﴿إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ﴾ [الحديد : 18] ، في آي كثيرة. ويقال لما تجافى عنه الإنسان من حقّه: تَصَدَّقَ به، نحو قوله: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ﴾ [المائدة : 45] ، أي: من تجافى عنه، وقوله: وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ، ﴿وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة : 280] ، فإنه أجرى ما يسامح به المعسر مجرى الصّدقة[[راجع: تفسير الماوردي 1/ 292.]] . وعلى هذا ما ورد عن النبيّ ﷺ «ما تأكله العافية فهو صدقة»[[الحديث عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: «من أحيا أرضا ميتة فهي له، وما أكلت العافية فهو له صدقة» أخرجه أحمد في المسند 3/ 338. وعن أم سلمة أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من امرئ يحيي أرضا فتشرب منها كبد حرّى، أو تصيب منها عافية إلا كتب الله له به أجرا» . أخرجه الطبراني في الأوسط، وفيه موسى بن يعقوب الزمعي، وثقه ابن معين وابن حبان، وضعّفه ابن المديني، انظر: مجمع الزوائد 4/ 160.]] ، وعلى هذا قوله تعالى: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء : 92] ، فسمّى إعفاءه صَدَقَةً، وقوله: فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً، [المجادلة : 12] ، ﴿أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقاتٍ﴾ [المجادلة : 13] ، فإنهم كانوا قد أمروا بأن يتصدّق من يناجي الرّسول بصدقة ما غير مقدّرة. وقوله: ﴿رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [المنافقون : 10] ، فمن الصّدق أو من الصّدقة. وصَداقُ المرأة وصِدَاقُهَا وصُدْقَتُهَا: ما تعطى من مهرها، وقد أَصْدَقْتُهَا. قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء : 4] .

معجم الغني

[ص د ق]. (مصدر صَدَّقَ). 1."تَصْدِيقُ الكَلاَمِ": اِعْتِبَارُهُ صَحِيحاً مُخْلِصاً لاَ كَذِبَ فِيهِ. "لَمْ يَكُنْ يُرِيدُ تَصْدِيقَ مَا سَمِعَ" "إِنَّهُ سَرِيعُ التَّصْدِيقِ". 2."تَصْدِيقُ العَقْلِ" : إِدْرَاكُ حُكْمِهِ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الصِّدِّيقُ : الكثيرُ الصِّدق.-: من لا يكون إلاّ صادقاً في قوله وفعله وَاذْكُرْ فِي الكِتَاب إبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيَّاً.-: لقبُ الصَّحابِيِّ أبي بكر أوّلِ الخلفاءِ الرّاشِدين.-: الدائم التصديق.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الصَّدِيقُ : الصّاحب المخلص الصادق الوُدِّ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ الصديق عند الضيق ج أَصْدقَاءُ وصُدَقَاء.

معجم الغني

جمع: ـون. [ص د ق]. (صِيغَةُ فِعِّيل لِلْمُبَالَغَةِ). 1."رَجُلٌ صِدِّيقٌ" : الْمُلاَزِمُ لِلصِّدْقِ فِي القَوْلِ وَالفِعْلِ وَالصُّحْبَةِ.الحديد آية 19وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ . (قرآن). 2."الصِّدِّيقُ" : لَقَبُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ أَوَّلُ خَلِيفَةٍ فِي الإِسْلاَمِ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

تَصَدَّقَ يَتَصَدَّقُ تَصَدُّقاً : أَعطى الصَّدَقة، أَي ما يعطى للفقير ونحوه على وجه القربَى لله فَأَوْفِ الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا إِنَّ اللهَ يَجْزِي المُتَصَدِّقِينَ.

معجم الغني

[ص د ق]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَصَدَّقْتُ، أَتَصَدَّقُ، تَصَدَّقْ، مصدر تَصَدُّقٌ. 1."تَصَدَّقَ عَلَى الفُقَرَاءِ فِي يَوْمِ عِيدٍ" : أَعْطَاهُمْ صَدَقَاتٍ. 2."يَتَصَدَّقُ مِنْ حِينٍ لآخَرَ عَلَى الْمُحْتَاجِينَ" : يُعْطِي الصَّدَقَةَ.

معجم الغني

[ص د ق]. (مصدر تَصَدَّقَ). "التَّصَدُّقُ عَلَى الفُقَرَاءِ" : مَنْحُهُمُ الصَّدَقَةَ.

مقاييس اللغة

(صَدَقَ) الصَّادُ وَالدَّالُ وَالْقَافُ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى قُوَّةٍ فِي الشَّيْءِ قَوْلًا وَغَيْرَهُ. مِنْ ذَلِكَ الصِّدْقُ: خِلَافُ الْكَذِبِ، سُمِّيَ لِقُوَّتِهِ فِي نَفْسِهِ، وَلِأَنَّ الْكَذِبَ لَا قُوَّةَ لَهُ، هُوَ بَاطِلٌ. وَأَصْلُ هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ شَيْءٌ صَدْقٌ، أَيْ صُلْبٌ. وَرُمْحٌ صَدْقٌ. وَيُقَالُ: صَدَقُوهُمُ الْقِتَالَ، وَفِي خِلَافِ ذَلِكَ كَذَبُوهُمْ. وَالصِّدِّيقُ: الْمُلَازِمُ لِلصِّدْقِ. وَالصَّدَاقُ: صَدَاقُ الْمَرْأَةِ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِقُوَّتِهِ وَأَنَّهُ حَقٌّ يَلْزَمُ. وَيُقَالُ: صَدَاقٌ وَصُدْقَةٌ وَصَدُقَةٌ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] . وَقُرِئَتْ: " صدقَاتِهِنَّ ". وَ [مِنَ] الْبَابِ الصَّدَقَةُ: مَا يَتَصَدَّقُ بِهِ الْمَرْءُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ. وَأَمَّا الْمُصَدِّقُ، فَخَبَّرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْمُفَسِّرِ، عَنِ الْقُتَيْبِيِّ قَالَ: وَمِمَّا يَضَعُهُ النَّاسُ غَيْرَ مَوْضِعِهِ قَوْلُهُمْ: هُوَ يَتَصَدَّقُ، إِذَا أَعْطَى، وَيَتَصَدَّقُ إِذَا سَأَلَ. وَذَلِكَ غَلَطٌ ؛ لِأَنَّ الْمُتَصَدِّقَ الْمُعْطِي. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ مَنْ قَالَ: {وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا} [يوسف: 88] . وَحَدَّثَنَا هَذَا الشَّيْخُ عَنِ الْمَعْدَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ الْخَلِيلِ قَالَ: الْمُطْعِمُ مُتَصَدِّقٌ وَالسَّائِلُ مُتَصَدِّقٌ. وَهُمَا سَوَاءٌ. فَأَمَّا الَّذِي فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ الْمُعْطِي. وَالْمُصَدِّقُ: الَّذِي يَأْخُذُ صَدَقَاتِ الْغَنَمِ. وَيُقَالُ: هُوَ رَجُلَُ صِدْقٍ. وَالصَّدَاقَةُ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الصِّدْقِ فِي الْمَوَدَّةِ. وَيُقَالُ: صَدِيقٌ، لِلْوَاحِدِ وَلِلِاثْنَيْنِ وَلِلْجَمَاعَةِ، وَلِلْمَرْأَةِ. وَرُبَّمَا قَالُوا: أَصْدِقَاءُ، وَأَصَادِقُ، قَالَ: فَلَا زِلْنَ حَسْرَى ظُلَّعًا لِمْ حَمَلْنَهَا ... إِلَى بَلَدٍ نَاءٍ قَلِيلِ الْأَصَادِقِ

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الصَّدْقُ : مصـ.-: الكامل من كل شيء.- من الرجال: الثابتُ في اللقاء.- من الرماحِ. الصُّلْب.- من السيوف والثياب: ما لا عيب فيه ج صُدْقٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الصِّدْقُ : مصـ.-: مطابقةُ الكلام لِلواقع بحسب اعتقاد المتكلم، خلاف الكَذِب؛ (الصِّدقُ منجاةٌ والكَذِبُ مَهْواةٌ).-: الصَّادق؛ إنه رجلُ صِدْقٍ وهي امرأةُ صِدْقٍ .-: الصَّلابةُ والشِّدَّة؛ دافع عن حقوق المظلومين بصدق.-: الأمرُ الصالح الذي لا نقصَ فيه ولا كَذِب وَقُلْ رَبِّ أدْخِلْني مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

صَدَّقَ يُصَدِّقُ تَصْديقاً وتَصْداقاً :- ـه أو به: اعتقد بصِدقِ قوله وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وفي المثل (صديقُك من صَدَقَكَ لا من صَدَّقَك) أي من صدَقَك الحديث لا من صَدَّقَ كلامك. - ـه: حقَّقه وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إبْلِيْسُ ظَنَّهُ.- على الأمرِ: أَقرَّه؛ صَدَّقَ الرئيسُ على المرسوم/ صَدَّقَ مجلسُ الشَّعْبِ على قانون العمل.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

صَدَقَ يَصْدُقُ صَدْقاً وصِدْقاً : قال الحقيقة، وأخبرَ بالواقع كما هو وعكسه كذب؛ إنه يصدُق في حديثه.- النَّصيحةَ ونحوَها: أخلصَها؛ صدقَها الحُبَّ.- في القتالِ: خاضه بقوة واندفاع.- فلاناً: أنبأه بالصِّدق؛ صدقه الحديث.- فلاناً الوعْد: أوفى به وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللهُ وَعْدَهُ هَذَا ما وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَق المُرْسَلُونَ/ صدقتِ النّبوءَةُ أو العزيمةُ أو النيةُ أي تحققت وصحّت/ صَدَق اللهُ العظيم، خاتمةٌ تقالُ بعد تلاوة القرآن.

معجم الغني

[ص د ق]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). صَدَقْتُ، أَصْدُقُ، اُصْدُقْ، مصدر صَدْقٌ، صِدْقٌ. 1."صَدَقَ فِي قَوْلِهِ" : قَالَ الْحَقِيقَةَ. "صَدَقَ اللَّهُ العَظِيمُ". 2."صَدَقَ فِي وَعْدِهِ" : نَفَّذَهُ، وَفَى بِهِ. "لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ عُذْرٌ وَلاَ يَصْدُقُ فِي قَوْلٍ وَلاَ حَلِفٍ" (الجاحظ). 3."صَدَقَهُ الْمَوَدَّةَ": أَخْلَصَ لَهُ الْمَوَدَّةَ. 4."صَدَقَهُ الْحَدِيثَ" : أَخْبَرَهُ بِالصِّدْقِ. "صَدَقَهُ فِي الْحَدِيثِ". 5."صَدَقَتْ أَقْوَالُهُ أَوْ نُبُوءتُهُ" : تَحَقَّقَتْ. 6."يَصْدُقُ عَلَيْهِ قَوْلُ القائِلِ" : يَنْطَبِقُ عَلَيْهِ. 7."صَدَقَ فِي القِتَالِ" : ثَبَتَ فِيهِ شَجَاعَةً وَقُوَّةً. 8."صَدَقَ صَاحِبَهُ" : أَنْبَأَهُ بِالصِّدْقِ.

معجم الغني

[ص د ق]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). صَدَّقْتُ، أُصَدِّقُ، صَدِّقْ، مصدر تَصْدِيقٌ. 1."صَدَّقَ أَقْوَالَهُ" : اِعْتَبَرَهَا صَحِيحَةً مُطَابِقَةً لِلْحَقِيقَةِ. 2."لاَ يُصَدِّقُهُ أَحَدٌ" : لاَ يَأْمَنُ قَوْلَهُ أَحَدٌ. 3."صَدَّقَ بِهِ" : اِعْتَرَفَ بِصِدْقِ قَوْلِهِ. 4."صَدَّقَ عَلَى الأَمْرِ" : أَقَرَّهُ.

معجم الغني

[ص د ق]. (مصدر صَدَقَ). 1."تَكَلَّمَ بِصِدْقٍ وَإِخْلاَصٍ" : مُطَابَقَةُ الكَلاَمِ لِلْوَاقِعِ وَالْحَقِيقَةِ بِحَسَبِ اعْتِقَادِ الْمُتَكَلِّمِ. "لاَ يَتَحَدَّثُ إِلاَّ صِدْقاً" "الصِّدْقُ فِي الوُدِّ وَالنُّصْحِ" "الصِّدْقُ فِي القَوْلِ وَالإِخْلاَصُ فِي العَمَلِ". 2."هُوَ رَجُلُ صِدْقٍ" : أَيْ صَادِقٌ لاَ يَخُونُ. "هِيَ امْرَأَةُ صِدْقٍ"الشعراء آية 84 وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الآخَرِينَ . (قرآن). 3."وَاجَهَ العَدُوَّ بِحَمْلَةِ صِدْقٍ" : أَيْ بِحَمْلَةٍ مُنَظَّمَةٍ شَدِيدَةٍ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٢٦٧ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «تصديق» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل