تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «توتر»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

وتر: الوِتْرُ والوَتْرُ: الفَرْدُ أَو مَا لَمْ يَتَشَفَّعْ مِنَ العَدَدِ. وأَوْتَرَهُ أَي أَفَذَّهُ. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهل الْحِجَازِ يُسَمُّونَ الفَرْدَ الوَتْرَ، وأَهل نَجْدٍ يَكْسِرُونَ الْوَاوَ، وَهِيَ صَلَاةُ الوِتْرِ، والوَتْرِ لأَهل الحجاز، ويقرؤُون: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وَالْكَسْرُ لِتَمِيمٍ، وأَهل نجد يقرؤُون: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ، وأَوْتَرَ: صَلَّى الْوِتْرَ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَوتر فِي الصَّلَاةِ فَعَدَّاهُ بِفِي. وقرأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: والوِتر، بِالْكَسْرِ. وقرأَ عَاصِمٌ وَنَافِعٌ وَابْنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍو وَابْنُ عَامِرٍ: وَالْوَتْرِ، بِالْفَتْحِ، وَهُمَا لُغَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنه قَالَ: الْوَتْرُ آدَمُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، والشَّفْع شُفِعَ بِزَوْجَتِهِ، وَقِيلَ: الشَّفْعُ يَوْمُ النَّحْرِ وَالْوَتْرُ يَوْمُ عَرَفَةَ، وَقِيلَ: الأَعداد كُلَّهَا شَفْعٌ وَوِتْرٌ، كَثُرَتْ أَو قَلَّتْ، وَقِيلَ: الْوَتْرُ اللَّهُ الْوَاحِدُ وَالشَّفْعُ جَمِيعُ الْخَلْقِ خُلِقُوا أَزواجاً، وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ؛ كَانَ الْقَوْمُ وِتْرًا فَشَفَعْتهم وَكَانُوا شَفْعاً فَوَتَرْتهم. ابْنُ سِيدَهْ: وتَرَهُمْ وتْراً وأَوْتَرَهُمْ جَعَلَ شَفْعَهُمْ وَتْرًا. وَفِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: إِذا اسْتَجْمَرْتَ فأَوْتِرْ أَي اجْعَلِ الْحِجَارَةَ الَّتِي تَسْتَنْجِي بِهَا فَرْدًا، مَعْنَاهُ اسْتَنْجِ بِثَلَاثَةِ أَحجار أَو خَمْسَةٍ أَو سَبْعَةٍ، وَلَا تَسْتَنْجِ بِالشَّفْعِ، وَكَذَلِكَ يُوتِرُ الإِنسانُ صلاةَ اللَّيْلِ فَيُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى يُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ ثم يصلي في آخرها رَكْعَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى؛ وأَوْتَر صَلَاتَهُ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: إِن اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ فأَوْتِرُوا يَا أَهل الْقُرْآنِ. وَقَدْ قَالَ: الْوِتْرُ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ. وَالْوِتْرُ: الْفَرْدُ، تُكْسَرُ وَاوُهُ وَتُفْتَحُ، وَقَوْلُهُ: أَوتروا، أَمر بِصَلَاةِ الْوِتْرِ، وَهُوَ أَن يُصَلِّيَ مَثْنَى مَثْنَى ثم يصلي في آخرها رَكْعَةً مُفْرَدَةً وَيُضِيفَهَا إِلى مَا قَبْلَهَا مِنَ الرَّكَعَاتِ. والوَتْرُ والوِتْرُ والتِّرَةُ والوَتِيرَةُ: الظُّلْمُ فِي الذَّحْل، وَقِيلَ: هُوَ الذَّحْلُ عَامَّةً. قَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَهل الْحِجَازِ يَفْتَحُونَ فَيَقُولُونَ وَتْرٌ، وَتَمِيمٌ وأَهل نَجْدٍ يَكْسِرُونَ فَيَقُولُونَ وِتْرٌ، وَقَدْ وَتَرْتُه وَتْراً وتِرَةً. وكلُّ مَنْ أَدركته بِمَكْرُوهٍ، فَقَدَ وَتَرْتَه. والمَوْتُورُ: الَّذِي قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَلَمْ يُدْرِكْ بِدَمِهِ؛ تَقُولُ مِنْهُ: وَتَرَهُ يَتِرُه وَتْراً وتِرَةً. وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ: أَنا المَوْتُور الثَّائِرُ أَي صَاحِبُ الوَتْرِ الطالبُ بالثأْر، وَالْمَوْتُورُ الْمَفْعُولُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: قَالَ يُونُسُ أَهل الْعَالِيَةِ يَقُولُونَ: الوِتْرُ فِي الْعَدَدِ والوَتْرُ فِي الذَّحْلِ، قَالَ: وَتَمِيمٌ تَقُولُ وِتر، بِالْكَسْرِ، فِي الْعَدَدِ وَالذَّحْلِ سَوَاءٌ. الْجَوْهَرِيُّ: الْوِتْرُ، بِالْكَسْرِ، الْفَرْدُ، وَالْوَتْرُ، بِالْفَتْحِ: الذَّحْلُ، هَذِهِ لُغَةُ أَهل الْعَالِيَةِ، فأَما لُغَةُ أَهل الْحِجَازِ فَبِالضِّدِّ مِنْهُمْ، وأَما تَمِيمٌ فَبِالْكَسْرِ فِيهِمَا. وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي الشُّورَى: لَا تَغْمِدُوا السيوفَ عَنْ أَعدائكم فَتُوتِرُوا ثأْركم. قَالَ الأَزهري: هُوَ مِنْ الوَتْرِ؛ يُقَالُ: وَتَرْتُ فُلَانًا إِذا أَصبته بِوَتْرٍ، وأَوْتَرْتُه أَوجدته ذَلِكَ، قَالَ: والثَّأْرُ هَاهُنَا العَدُوُّ لأَنه مَوْضِعُ الثأْر؛ الْمَعْنَى لَا تُوجِدوا عدوَّكم الوَتْرَ فِي أَنفسكم. ووَتَرْتُ الرجلَ: أَفزعتُه؛ عَنِ الْفَرَّاءِ. ووَتَرَهُ حَقَّه وَمَالَهُ: نَقَصَه إِياه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ. وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: مِنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فكأَنما وَتَرَ أَهله وَمَالَهُ؛ أَي نَقَصَ أَهله وَمَالَهُ وَبَقِيَ فَرْدًا؛ يُقَالُ: وتَرْتُه إِذا نَقَصْتَه فكأَنك جَعَلْتَهُ وَتْرًا بَعْدَ أَن كَانَ كَثِيرًا، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الوَتْرِ الْجِنَايَةُ الَّتِي يَجْنِيهَا الرَّجُلُ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ قَتْلٍ أَو نَهْبٍ أَو سَبْيٍ، فَشَبَّهَ مَا يَلْحَقُ مَنْ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ بِمَنْ قُتِلَ حَمِيمُهُ أَو سُلِبَ أَهله وَمَالُهُ؛ وَيُرْوَى بِنَصْبِ الأَهل وَرَفْعِهِ، فَمَنْ نَصَبَ جَعَلَهُ مَفْعُولًا ثَانِيًا لوُتِرَ وأَضمر فِيهَا مَفْعُولًا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ عَائِدًا إِلى الَّذِي فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ، وَمَنْ رَفَعَ لَمْ يُضْمِرْ وأَقام الأَهل مُقَامَ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لأَنهم الْمُصَابُونَ المأْخوذون، فَمَنْ ردَّ النَّقْصَ إِلى الرَّجُلِ نَصَبَهُمَا، وَمَنْ رَدَّهُ إِلى الأَهل وَالْمَالِ رَفَعَهُمَا وَذَهَبَ إِلى قَوْلِهِ: وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ، يَقُولُ: لَنْ يَنْقُصَكُمْ مِنْ ثَوَابِكُمْ شَيْئًا. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: أَي لَنْ يَنْتَقِصَكم فِي أَعمالكم، كَمَا تَقُولُ: دَخَلْتُ الْبَيْتَ، وأَنت تُرِيدُ فِي الْبَيْتِ، وَتَقُولُ: قَدْ وَتَرْتُه حَقَّه إِذا نَقَصْتَه، وأَحد الْقَوْلَيْنِ قَرِيبٌ مِنَ الْآخَرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: اعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ الْبَحْرِ فإِن اللَّهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيْئًا أَي لَنْ يَنْقُصَك. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ جَلَسَ مَجْلِسًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ كَانَ عَلَيْهِ تِرَةً أَي نَقْصًا، وَالْهَاءُ فِيهِ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ مِثْلُ وَعَدْتُه عِدَةً، وَيَجُوزُ نَصْبُهَا وَرَفْعُهَا عَلَى اسْمِ كَانَ وَخَبَرِهَا، وقيل: أَراد بالتِّرَةِ هاهنا التَّبِعَةَ. الْفَرَّاءُ: يُقَالُ وَتَرْتُ الرَّجُلَ إِذا قَتَلْتَ لَهُ قَتِيلًا وأَخذت لَهُ مَالًا، وَيُقَالُ: وَتَرَه فِي الذَّحْلِ يَتِرُه وَتْراً، وَالْفِعْلُ مِنَ الوَتْرِ الذَّحْلِ وَتَرَ يَتِرُ، وَمِنَ الوِتْرِ الفَرْد أَوْتَرَ يُوتِرُ، بالأَلف. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ، ﷺ، أَنه قَالَ: قَلِّدوا الْخَيْلَ وَلَا تُقَلِّدوها الأَوْتارَ؛ هِيَ جَمْعُ وِتر، بِالْكَسْرِ، وَهِيَ الْجِنَايَةُ؛ قَالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: مَعْنَاهُ لَا تَطْلُبوا عَلَيْهَا الأَوْتارَ والذُّحُولَ الَّتِي وُتِرْتُمْ عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ: وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ يَصِفُ أَبا بَكْرٍ: فأَدْرَكْتَ أَوْتارَ مَا طَلَبُوا. وَفِي الْحَدِيثِ: إِنها لَخَيْلٌ لَوْ كَانُوا يَضْرِبُونَهَا عَلَى الأَوْتارِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: وَلَا تُقلدوها الأَوتار، قَالَ: غَيْرُ هَذَا الْوَجْهِ أَشبه عِنْدِي بِالصَّوَابِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ يَقُولُ: مَعْنَى الأَوتار هَاهُنَا أَوتار القِسِيِّ، وَكَانُوا يُقَلِّدُونَهَا أَوتار القِسِيِّ فَتَخْتَنِقُ، فَقَالَ: لَا تُقَلِّدُوهَا. وَرُوِيَ: عَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، أَمر بِقَطْعِ الأَوْتارِ مِنْ أَعناق الْخَيْلِ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَبَلَغَنِي أَن مَالِكِ بْنِ أَنس قَالَ: كَانُوا يُقَلِّدُونها أَوتار القِسِيِّ لِئَلَّا تُصِيبَهَا الْعَيْنُ فأَمرهم بِقَطْعِهَا يُعلمهم أَن الأَوْتارَ لَا تَرُدُّ مِنْ أَمر اللَّهِ شَيْئًا؛ قَالَ: وَهَذَا شَبِيهٌ بِمَا كَرِهَ مِنَ التَّمَائِمِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثِ: مَنْ عَقَدَ لِحْيَتَهُ أَو تَقَلَّدَ وَتَراً، كَانُوا يَزْعُمُونَ أَن التَّقَلُّدَ بالأَوْتارِ يَرُدُّ العَيْنَ وَيَدْفَعُ عَنْهُمُ الْمَكَارِهَ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ. والتَّواتُرُ: التتابُعُ، وَقِيلَ: هُوَ تتابع الأَشياء وبينها فَجَواتٌ وفَتَراتٌ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: تواتَرَت الإِبل والقَطا وكلُّ شَيْءٍ إِذا جَاءَ بَعْضَهُ فِي إِثر بَعْضٍ وَلَمْ تَجِئْ مُصْطَفَّةً؛ وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: قَرِينَةُ سَبْعٍ، إِن تواتَرْنَ مَرَّةً ... ضُرِبْنَ وصَفَّتْ أَرْؤُسٌ وجُنُوبُ وَلَيْسَتِ المُتَواتِرَةُ كالمُتَدارِكَةِ والمُتَتابِعة. وَقَالَ مَرَّةً: المُتَواتِرُ الشَّيْءُ يَكُونُ هُنَيْهَةً ثُمَّ يَجِيءُ الْآخَرُ، فإِذا تتابعت فليست مُتَواتِرَةً، وإِنما هِيَ مُتَدارِكة وَمُتَتَابِعَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ. ابْنُ الأَعرابي: تَرى يَتْري إِذا تَراخى فِي الْعَمَلِ فَعَمِلَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ. الأَصمعي: واتَرْتُ الخَبَرَ أَتْبَعْتُ وَبَيْنَ الْخَبَرَيْنِ هُنَيْهَةٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: المُواتَرَةُ المُتابَعَةُ، وأَصل هَذَا كُلِّهِ مِنْ الوَتْر الوِتْر، وَهُوَ الفَرْدُ، وَهُوَ أَني جَعَلْتُ كُلَّ وَاحِدٍ بَعْدَ صَاحِبِهِ فَرْداً فَرْداً. والمُتَواتِرُ: كُلُّ قَافِيَةٍ فِيهَا حَرْفٌ مُتَحَرِّكٌ بَيْنَ حَرْفَيْنِ سَاكِنَيْنِ نَحْوَ مَفَاعِيلُنْ وَفَاعِلَاتُنْ وَفَعِلَاتُنْ وَمَفْعُولُنْ وفَعْلُنْ وفَلْ إِذا اعْتَمَدَ عَلَى حَرْفٍ سَاكِنٍ نَحْوَ فَعُولُنْ فَلْ؛ وإِياه عَنَى أَبو الأَسود بِقَوْلِهِ: وقافيةٍ حَذَّاءَ سَهْلٍ رَوِيُّها ... كَسَرْدِ الصَّنَاعِ، لَيْسَ فِيهَا تواتُرُ أَي لَيْسَ فِيهَا تَوَقُّفٌ وَلَا فُتُورٌ. وأَوْتَرَ بَيْنَ أَخباره وكُتُبه وواتَرَها مُواتَرَةً ووِتاراً: تابَعَ وَبَيْنَ كُلِّ كِتَابَيْنِ فَتْرَةٌ قَلِيلَةٌ. والخَبَرُ المُتَواتِرُ: أَن يحدِّثه وَاحِدٌ عَنْ وَاحِدٍ، وَكَذَلِكَ خَبَرُ الْوَاحِدِ مِثْلُ المُتواتِرِ. والمُواتَرَةُ: الْمُتَابَعَةُ، وَلَا تَكُونُ المُواتَرَةُ بَيْنَ الأَشياء إِلا إِذا وَقَعَتْ بَيْنَهَا فَتْرَةٌ، وإِلا فَهِيَ مُدارَكَة ومُواصَلة. ومُواتَرَةُ الصَّوْمِ: أَن يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوُمًا أَو يَوْمَيْنِ، ويأْتي بِهِ وِتْراً؛ قَالَ: وَلَا يُرَادُ بِهِ الْمُوَاصَلَةُ لأَن أَصله مِنَ الوِتْرِ، وَكَذَلِكَ واتَرْتُ الكُتُبَ فَتَواتَرَت أَي جَاءَتْ بعضُها فِي إِثر بَعْضٍ وِتْراً وِتْراً مِنْ غَيْرِ أَن تَنْقَطِعَ. وَنَاقَةٌ مُواتِرَةٌ: تَضَعُ إِحدى رُكْبَتَيْهَا أَوّلًا فِي البُرُوكِ ثُمَّ تَضَعُ الأُخرى وَلَا تَضَعُهُمَا مَعًا فَتَشُقَّ عَلَى الرَّاكِبِ. الأَصمعي: المُواتِرَةُ مِنَ النُّوقِ هِيَ الَّتِي لَا تَرْفَعُ يَدًا حَتَّى تَسْتَمْكِنَ مِنَ الأُخرى، وإِذا بَرَكَتْ وَضَعَتْ إِحدى يَدَيْهَا، فإِذا اطمأَنت وَضَعَتِ الأُخرى فإِذا اطمأَنت وَضَعَتْهُمَا جَمِيعًا ثُمَّ تَضَعُ وَرِكَيْهَا قَلِيلًا قَلِيلًا؛ وَالَّتِي لَا تُواتِرُ تَزُجُّ بِنَفْسِهَا زَجّاً فَتَشُقَّ عَلَى رَاكِبِهَا عِنْدَ الْبُرُوكِ. وَفِي كِتَابِ هِشَامٍ إِلى عَامِلِهِ: أَن أَصِبْ لِي نَاقَةً مُواتِرَةً؛ هِيَ الَّتِي تَضَعُ قَوَائِمَهَا بالأَرض وِتْراً وِتْراً عِنْدَ البُروك وَلَا تَزُجُّ نَفْسَهَا زَجّاً فَتَشُقَّ على راكبها، وَكَانَ بِهِشَامٍ فَتْقٌ. وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ: أَلِّفْ جَمْعَهُم وواتِرْ بَيْنَ مِيَرِهم أَي لَا تَقْطَعِ المِيْرَةَ عَنْهُمْ واجْعَلْها تَصِلُ إِليهم مَرَّةً بعد مرة. وجاؤوا تَتْرى وتَتْراً أَي مُتَواتِرِين، التَّاءَ مُبْدَلَةُ مِنَ الْوَاوِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ هَذَا الْبَدَلُ قِيَاسًا إِنما هُوَ فِي أَشياء مَعْلُومَةٍ، أَلا تَرَى أَنك لَا تقول في وَزِير تَزِيرٌ؟ إِنما تَقِيسُ عَلَى إِبدال التَّاءِ مِنَ الْوَاوِ في افْتَعَل وَمَا تَصَرَّفَ مِنْهَا، إِذا كَانَتْ فَاؤُهُ وَاوًا فإِن فَاءَهُ تُقْلَبُ تَاءً وَتُدْغَمُ فِي تَاءِ افْتَعَلَ الَّتِي بَعْدَهَا، وَذَلِكَ نَحْوُ اتَّزَنَ؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا؛ مِنْ تُتَابِعِ الأَشياء وَبَيْنَهَا فَجَواتٌ وفَتَراتٌ لأَن بَيْنَ كُلِّ رَسُولَيْنِ فَتْرَةً، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُنَوِّنُهَا فَيَجْعَلُ أَلفها للإِلحاق بِمَنْزِلَةِ أَرْطى ومِعْزى، وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَصْرِفُ، يَجْعَلُ أَلفها للتأْنيث بِمَنْزِلَةِ أَلف سَكْرى وغَضْبى؛ الأَزهري: قرأَ أَبو عَمْرٍو وَابْنُ كَثِيرٍ: تَتْرًى مُنَوَّنَةً وَوَقَفَا بالأَلف، وقرأَ سَائِرُ الْقُرَّاءِ: تَتْرى غَيْرَ مُنَوَّنَةٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: وأَكثر الْعَرَبِ عَلَى تَرْكِ تَنْوِينِ تَتْرَى لأَنها بِمَنْزِلَةِ تَقْوى، وَمِنْهُمْ مَنْ نَوَّنَ فِيهَا وَجَعَلَهَا أَلفاً كأَلف الإِعراب؛ قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: مَنْ قرأَ تَتْرى فَهُوَ مِثْلُ شَكَوْتُ شَكْوى، غَيْرَ مُنَوَّنَةٍ لأَن فِعْلى وفَعْلى لَا يُنَوَّنُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ قَالَ الزَّجَّاجُ؛ قَالَ: وَمَنْ قرأَها بِالتَّنْوِينِ فَمَعْنَاهُ وَتْراً، فأَبدل التَّاءَ مِنَ الْوَاوِ، كَمَا قَالُوا تَوْلَج مِنْ وَلَجَ وأَصله وَوْلَجٌ كَمَا قَالَ الْعَجَّاجُ: فإِن يَكُنْ أَمْسى البِلى تَيْقُورِي أَرادَ وَيْقُورِي، وَهُوَ فَيْعُول مِنَ الوَقار، وَمَنْ قرأَ تَتْرى فَهُوَ أَلف التأْنيث، قَالَ: وتَتْرى مِنَ الْمُوَاتَرَةِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ: سأَلت يُونُسَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا، قَالَ: مُتَقَطِّعَةً مُتَفاوِتَةً. وَجَاءَتِ الْخَيْلُ تَتْرى إِذا جَاءَتْ مُتَقَطِّعَةً؛ وَكَذَلِكَ الأَنبياء: بَيْنَ كُلِّ نَبِيَّيْنِ دَهْرٌ طَوِيلٌ. الْجَوْهَرِيُّ: تَتْرى فِيهَا لُغَتَانِ: تُنَوَّنُ وَلَا تُنَوَّنُ مِثْلَ عَلْقى، فَمَنْ تَرَكَ صَرْفَهَا فِي الْمَعْرِفَةِ جَعَلَ أَلفها أَلف تأْنيث، وَهُوَ أَجود، وأَصلها وَتْرى مِنَ الوِتْرِ وَهُوَ الْفَرْدُ، وتَتْرى أَي وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، وَمَنْ نَوَّنَهَا جَعَلَهَا مُلْحَقَةً. وَقَالَ أَبو هُرَيْرَةَ: لَا بأْس بِقَضَاءِ رَمَضَانَ تَتْرى أَي مُتَقَطِّعًا. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: لَا بأْس أَن يُواتِرَ قضاءَ رَمَضَانَ أَي يُفَرِّقَهُ فيصومَ يَوْمًا ويُفْطِرَ يَوْمًا وَلَا يَلْزَمُهُ التَّتَابُعُ فِيهِ فَيَقْضِيهِ وِتْراً وِتْراً. وَالْوَتِيرَةُ: الطَّرِيقَةُ، قَالَ ثَعْلَبٌ: هِيَ مِنَ التَّواتُرِ أَي التَّتَابُعِ، وَمَا زَالَ عَلَى وَتِيرةٍ وَاحِدَةٍ أَي عَلَى صِفَةٍ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِي جَارًا فَكَانَ يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، فَلَمَّا وَلِيَ قُلْتُ: لأَنظرنّ الْيَوْمَ إِلى عَمَلِهِ، فَلَمْ يَزَلْ عَلَى وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى مَاتَ أَي عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ مُطَّرِدَةٍ يَدُومُ عَلَيْهَا. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: الوَتِيرَةُ الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الشَّيْءِ، وَهُوَ مأْخوذ مِنَ التَّواتُرِ والتتابُع. والوَتِيرَةُ فِي غَيْرِ هَذَا: الفَتْرَةُ عَنِ الشَّيْءِ وَالْعَمَلِ؛ قَالَ زُهَيْرٌ يَصِفُ بَقَرَةً فِي سَيْرِهَا: نَجَأٌ مُجِدٌّ لَيْسَ فِيهِ وَتِيرَةٌ ... ويَذُبُّها عَنْهَا بأَسْحَمَ مِذْوَدِ يَعْنِي القَرْنَ. وَيُقَالُ: مَا فِي عَمَلِهِ وَتِيرَةٌ، وسَيْرٌ لَيْسَتْ فِيهِ وَتِيرَةٌ أَي فُتُورٌ. والوَتِيرَةُ: الفَتْرَةُ فِي الأَمر والغَمِيزَةُ وَالتَّوَانِي. والوَتِيرَةُ: الحَبْسُ والإِبطاء. ووَتَرَةُ الفخِذِ: عَصَبَةٌ بَيْنَ أَسفل الْفَخِذِ وَبَيْنِ الصَّفنِ. والوَتِيرَةُ والوَتَرَةُ فِي الأَنف: صِلَةُ مَا بَيْنَ الْمُنْخُرَيْنِ، وَقِيلَ: الوَتَرَةُ حَرْفُ الْمَنْخَرِ، وَقِيلَ: الوَتِيرَةُ الْحَاجِزُ بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ مِنْ مُقَدَّمِ الأَنف دُونَ الغُرْضُوف. وَيُقَالُ لِلْحَاجِزِ الَّذِي بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ: غُرْضُوفٌ، وَالْمَنْخَرَانِ: خَرْقَا الأَنف، ووَتَرَةُ الأَنف: حِجابُ مَا بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ، وَكَذَلِكَ الوَتِيرَة. وَفِي حَدِيثِ زَيْدٍ: فِي الوَتَرَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ؛ هِيَ وتَرَةُ الأَنف الْحَاجِزَةُ بَيْنَ الْمَنْخَرَيْنِ. اللِّحْيَانِيُّ: الوَتَرَةُ مَا بَيْنَ الأَرْنَبَةِ والسَّبَلَةِ. وَقَالَ الأَصمعي: خِتارُ كُلِّ شَيْءٍ وَتَرُه. ابْنُ سِيدَهْ: والوَتَرَةُ والوَتِيرَةُ غُرَيضيفٌ فِي أَعلى الأُذن يأْخُذُ مِنْ أَعلى الصِّماخ. وَقَالَ أَبو زَيْدٍ: الْوَتِيرَةُ غُرَيْضِيفٌ فِي جَوْفِ الأُذن يأْخذ مِنْ أَعلى الصِّمَاخِ قَبْلَ الفَرْع. والوَتَرَةُ مِنَ الفَرَسِ: مَا بَيْنَ الأَرْنَبَةِ وأَعلى الجَحْفَلةِ. والوَتَرَتان: هَنَتانِ كأَنهما حَلْقَتَانِ فِي أُذني الْفَرَسِ، وَقِيلَ: الوَتَرَتانِ العَصَبتان بين رؤوس العُرْقُوبين إِلى المَأْبِضَيْنِ، وَيُقَالُ: تَوَتَّرَ عَصَبُ فَرَسِهِ. والوَتَرَة مِنَ الذَّكر: العِرْقُ الَّذِي فِي بَاطِنِ الحَشَفَة، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: هُوَ الَّذِي بَيْنَ الذَّكَرِ والأُنثيين. وَالْوَتَرَتَانِ: عَصْبَتَانِ بين المأْبضين وبين رؤوس العُرقوبين. والوَتَرَةُ أَيضاً: العَصَبَةُ الَّتِي تَضُمُّ مَخْرَجَ رَوْثِ الْفَرَسِ. الْجَوْهَرِيُّ: والوَتَرَةُ الْعِرْقُ الَّذِي فِي بَاطِنِ الكَمَرَة، وَهُوَ جُلَيْدَةٌ. ووَتَرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: حِتارُه، وَهُوَ مَا اسْتَدَارَ مِنَ حُرُوفِهِ كَحِتارِ الظُّفْرِ والمُنْخُلِ والدُّبُر وَمَا أَشبهه. والوَتَرَةُ: عَقَبَة المَتْنِ، وَجَمْعُهَا وَتَرٌ. ووَتَرَةُ الْيَدِ ووَتِيرَتُها: مَا بَيْنَ الأَصابع، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَا بَيْنَ كُلِّ إِصبعين وَتَرَةٌ، فَلَمْ يَخُصَّ الْيَدَ دُونَ الرِّجْلِ. والوَتَرَةُ والوَتِيرَةُ: جُلَيْدَة بَيْنَ السَّبَّابَةِ والإِبهام. والوَتَرَةُ: عَصَبَةٌ تَحْتَ اللِّسَانِ. والوتِيرَةُ: حَلْقَةٌ يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الطَّعْنُ، وَقِيلَ: هِيَ حَلْقَةٌ تُحَلِّقُ عَلَى طَرَفِ قَناةٍ يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الرَّمْيُ تَكُونُ مِنْ وَتَرٍ وَمِنْ خَيْطٍ؛ فأَما قَوْلُ أُم سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ، ﷺ: حَامِي الحقيقةِ ماجِدٌ ... يَسْمُو إِلى طَلَبِ الوَتِيرَهْ قَالَ ابْنُ الأَعرابي: فَسَّرَ الوَتِرة هُنَا بأَنها الحَلْقَةُ، وَهُوَ غَلَطٌ مِنْهُ، إِنما الْوَتِيرَةُ هُنَا الذَحْلُ أَو الظُّلْمُ فِي الذحلِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الوَتِيرة الَّتِي يُتَعَلَّمُ الطَّعْنُ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَخُصَّ الحَلْقَةَ. والوَتِيرة: قِطْعَةٌ تَسْتَكِنُّ وتَغْلُظ وَتَنْقَادُ مِنَ الأَرض؛ قَالَ: لَقَدْ حَبَّبَتْ نُعْمٌ إِلينا بِوَجْهِهَا ... مَنازِلَ مَا بَيْنَ الوَتائِرِ والنَّقْعِ وَرُبَّمَا شُبِّهَتِ الْقُبُورُ بِهَا؛ قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ يَصِفُ ضَبُعاً نَبَشَتْ قَبْرًا: فَذاحَتْ بالوَتائِر ثُمَّ بَدَّتْ ... يَدَيْهَا عِنْدَ جَانِبِهَا، تَهِيلُ ذَاحَتْ: يَعْنِي ضَبُعاً نَبَشَتْ عَنْ قَبْرِ قَتِيلٍ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ: ذَاحَتْ مَشَتْ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: ذاحَتْ مَرَّتْ مَرّاً سَرِيعًا؛ قَالَ: والوَتائِرُ جَمْعُ وَتِيرَةٍ الطَّرِيقَةُ مِنَ الأَرض؛ قَالَ: وَهَذَا تَفْسِيرُ الأَصمعي؛ وَقَالَ أَبو عَمْرٍو الشَّيْبانيُّ: الْوَتَائِرُ هَاهُنَا مَا بَيْنَ أَصابع الضَّبُعِ، يُرِيدُ أَنها فَرَّجَتْ بَيْنَ أَصابعها، وَمَعْنَى بَدَّتْ يَدَيْهَا أَي فَرَّقَتْ بَيْنَ أَصابع يَدَيْهَا فَحَذَفَ الْمُضَافَ. وتَهِيل: تَحْثُو الترابَ. الأَصمعي: الوَتِيرَةُ مِنَ الأَرض، وَلَمْ يَحُدَّها. الْجَوْهَرِيُّ: الوَتِيرَةُ مِنَ الأَرض الطَّرِيقَةُ. والوَتِيرَةُ: الأَرض الْبَيْضَاءُ. قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الوَتِيرُ نَوْرُ الوردِ، وَاحِدَتُهُ وَتِيرَةٌ. والوَتِيرَةُ: الوَرْدَةُ الْبَيْضَاءُ. والوتِيرَةُ: الغُرّة الصَّغِيرَةُ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَتِيرَة غُرَّةُ الْفَرَسِ إِذا كَانَتْ مُسْتَدِيرَةً، فإِذا طَالَتْ فَهِيَ الشَّادِخَة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: شُبِّهَتْ غُرَّةُ الْفَرَسِ إِذا كَانَتْ مُسْتَدِيرَةً بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يُتَعَلَّمُ عَلَيْهَا الطَّعْنُ يُقَالُ لَهَا الْوَتِيرَةُ. الْجَوْهَرِيُّ: الْوَتِيرَةُ حَلْقَةٌ مِنْ عَقَبٍ يُتَعَلَّمُ فِيهَا الطَّعْنُ، وَهِيَ الدَّرِيئَةُ أَيضاً؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَصِفُ فَرَسًا: تُبارِي قُرْحَةً مثل الْوَتِيرَةِ ... لَمْ تَكُنْ مَغْدَا المَغْدُ: النَّتْفُ، أَي مَمْغُودَةً، وُضِعَ الْمَصْدَرُ مَوْضِعَ الصِّفَةِ؛ يَقُولُ: هَذِهِ الْقُرْحَةُ خِلْقَةٌ لَمْ تُنْتَفْ فتبيضَّ. وَالْوَتَرُ، بِالتَّحْرِيكِ: وَاحِدُ أَوتار الْقَوْسِ. ابْنُ سِيدَهْ: الوَتَرُ شِرْعَةُ الْقَوْسِ ومُعَلَّقُها، وَالْجَمْعُ أَوتارٌ. وأَوْتَرَ القوسَ: جَعَلَ لَهَا وَتَراً. وَوتَرَها وَوتَّرها: شدَّ وتَرَها. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: وَتَّرَها وأَوْتَرَها شَدَّ وَتَرَها. وَفِي الْمَثَلِ: إِنْباضٌ بِغَيْرِ تَوْتِير. ابْنُ سِيدَهْ: وَمِنْ أَمثالهم: لَا تَعْجَلْ بالإِنْباضِ قَبْلَ التَّوتِيرِ؛ وَهَذَا مَثَلٌ فِي اسْتِعْجَالِ الأَمر قَبْلَ بُلُوغِ إِناه. قَالَ: وَقَالَ بَعْضُهُمْ وَتَرَها، خَفِيفَةً، عَلَّق عَلَيْهَا وَتَرَهَا. والوَتَرَةُ: مَجْرَى السَّهْمِ مِنَ الْقَوْسِ الْعَرَبِيَّةِ عَنْهَا يَزِلُّ السَّهْمُ إِذا أَراد الرَّامِي أَن يَرْمِيَ. وتَوَتَّرَ عَصَبُه: اشْتَدَّ فَصَارَ مِثْلَ الوَتَر. وتَوَتَّرَتْ عُرُوقُهُ: كَذَلِكَ. كلُّ وَتَرَة فِي هَذَا الْبَابِ، فَجَمْعُهَا وتَرٌ؛ وَقَوْلُ سَاعِدَةَ بْنِ جُؤَيَّةَ: فِيمَ نِساءُ الحَيِّ مِنْ وَتَرِيَّةٍ ... سَفَنَّجَةٍ، كأَنَّها قَوْسُ تَأْلَبِ؟ قِيلَ: هَجَا امرأَة نَسَبَهَا إِلى الْوَتَائِرِ، وَهِيَ مَسَاكِنُ الَّذِينَ هَجَا، وَقِيلَ: وَتَرِيَّة صُلْبَة كالوَتَرِ. والوَتِيرُ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ أُسامة الْهُذَلِيُّ: وَلَمْ يَدَعُوا، بَيْنَ عَرْضِ الوَتِير ... وَبَيْنَ المناقِب، إِلا الذِّئابا

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

تَوَتَّرَ يَتَوَتَّرُ تَوَتُّرًا : اشتدّ وتشنّج؛ توترت أعصابه من أثر التعب / توترت العلاقات بين الدولتين، أي ساءت واشتدّت بعد اللِّين والوئام.

معجم الغني

[و ت ر]. (فعل: خماسي لازم). تَوَتَّرْتُ، أتَوَتَّرُ، مصدر تَوَتُّرٌ. 1. "تَوَتَّرَتْ أعْصَابُهُ" : اِشْتَدَّتْ، تَعَصَّبَتْ، صَارَتْ كَالوَتَرِ. 2. "تَوَتَّرتِ العَلاَقَةُ بَيْنَ الأصْدِقَاءِ" : اِشْتَدَّتْ وَصَعُبَتْ. 3. "تَوَتَّرَتْ عَلاَقَاتُ البَلَدَيْنِ" : سَاءَتْ.

معجم الغني

[و ت ر]. (مصدر تَوَتَّرَ). 1. "تَوَتُّرُ الأعْصَابِ" : اِشْتِدَادُهَا وَتَعَصُّبُهَا. 2. "تَوَتُّرُ العَلاقَاتِ" : عِنْدَمَا تَصِلُ العَلاقَاتُ إلَى مَرْحَلَةِ القَطِيعَةِ وَالإسَاءةِ.

مقاييس اللغة

(وَتَرَ) الْوَاوُ وَالتَّاءُ وَالرَّاءُ: بَابٌ لَمْ تَجِئْ كَلِمُهُ عَلَى قِيَاسٍ وَاحِدٍ، بَلْ هِيَ مُفْرَدَاتٌ لَا تَتَشَابَهُ. فَالْوَتِيرَةُ: غُرَّةُ الْفَرَسِ مُسْتَدِيرَةً. وَالْوَتِيرَةُ: شَيْءٌ يُتَعَلَّمُ عَلَيْهِ الطَّعْنُ. وَالْوَتِيرَةُ: الْمُدَاوَمَةُ عَلَى الشَّيْءِ، يُقَالُ: هُوَ عَلَى وَتِيرَةٍ. وَالْوَتَرُ: الذَّحْلُ، يُقَالُ وَتَرْتُهُ أَتِرُهُ وَتْرًا. وَالْوِتْرُ وَالْوَتْرُ: الْفَرْدُ. وَوَتَرُ الْقَوْسِ مَعْرُوفٌ. يُقَالُ وَتَرْتُهَا وَأَوْتَرْتُهَا. وَالْوَتَرَةُ: طَرَفُ الْأَنْفِ. أَمَّا الْمُوَاتَرَةُ فِي الْأَشْيَاءِ فَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: لَا تَكُونُ مُوَاتَرَةً إِلَّا إِذَا وَقَعَتْ بَيْنَهُمَا فَتْرَةٌ، وَإِلَّا فَهِيَ مُدَارَكَةٌ. وَيُقَالُ: نَاقَةٌ مُوَاتِرَةٌ: تَضَعُ رُكْبَتَهَا، ثُمَّ تَمْكُثُ ثُمَّ تَضَعُ الْأُخْرَى.

الصحاح

الوِتْرُ بالكسر: الفَرد والوَتْرُ بالفتح: الذَحْلُ [[الذحل: الحقد والعداوة، يقال طلب بذَحْلِهِ، أي بثأره. والجمع ذحول وأذحال.]] . هذه لغة أهل العالية. فأمَّا لغة أهل الحجاز فبالضدِّ منهم. وأمَّا تميم فبالكسر فيهما. والوَترُ بالتحريك: واحد أوْتار القوس. والوَتَرَةُ: العِرقُ الذي في باطن الكَمَرة، وهو جُلَيْدَةٌ. ووَتَرةُ الانف: حجاب مابين المنخرين، وكذلك الوتيرة. ووترة كل شئ: حِتارُهُ [[حتار الشئ، بالكسر: كفافه، وحرفه وما استدار به.]] . والوتيرَةُ: الطريقة. يقال: ما زال على وتيرة واحدة. والوتيرة أيضاً: الفترَةُ. يقال: ما في عمله وَتيرةٌ. وسيرٌ ليست فيه وَتيرَةٌ، أي فتورٌ. والوَتيرَةُ من الارض: الطريقة. قال الهذليُّ [[هو ساعدة بن جؤية.]] يصف ضَبُعاً نَبَشَتْ قَبْراً: فَذاحَتْ بالوَتائِرِ ثم بَدَّتْ * يَدَيْها عند جانبه [[في اللسان: " عند جانبها ".]] تهيل - وقال أبو عمرو: الوتائر: ما بين أصابع الضبع. قوله: ذاحت، أي مشت. والموتور: الذى قتل له قتيل فلم يُدرك بدمِهِ. تقول منه: وَتَرَهُ يَتِرُهُ وَتْراً وَتِرَةً. وكذلك وتَرَهُ حقَّه، أي نقصه. وقوله تعالى: (ولنْ يَتِرَكُمْ أعمالَكُمْ) * أي لن يتنقَّصكم في أعمالكم. كما تقول: دخلت البيت وأنت تريد دخلت في البيت. والوتيرة: حلقة من عقب يُتعلَّم فيها الطعنُ، وهي الدريئة أيضا. وقال يصف فرسا: تبارى قرحة مثل ال‍ * - وتيرة لم تكن مغدا [[المغد: النتف، أي ممغودة. وضع المصدر موضع الصفة. يقول: هذه القرحة خلقة لم تنتف فتبيض.]] - وأوتره، أي أفذه. يقال: أوتر صلاته. وأوتر قوسه ووترها، بمعنًى. وفي المثل: " إنْباضٌ بغير تَوْتِيرٍ ". والمُواتَرَةُ: المتابعةُ. ولا تكون المُواتَرَةُ بين الأشياء إلا إذا وقعت بينهم فترة، وإلا فهى مُداركةٌ ومواصلةٌ. ومُواتَرَةُ الصوم: أن تصوم يوماً وتفطِر يوماً أو يومين، وتأتي به وِتْراً وِتْراً، ولا يراد به المواصلة، لأنَّ أصله من الوِتْرِ. وكذلك واتَرْتُ الكتب فتواترت، أي جاءت بعضها في إثر بعض وِتْراً وِتْراً، من غير أن تنقطع. وناقةٌ مُواتِرَةٌ [[في الاصل: " متواترة "، صوابه في اللسان والقاموس.]] : تضع إحدى ركبتيها أوَّلاً في البروك ثم تضع الأخرى، ولا تضعهما معاً فيُشقُّ على الراكب. وتترى فيه لغتان: تنون ولا تنون، مثل علقى. فمن ترك صرفها في المعرفة جعل ألفها ألف التأنيث وهو أجود، وأصلها وترى من الوِتْرِ، وهو الفرد، قال الله تعالى: (ثمَّ أرسلْنا رُسُلَنا تَتْرى) * أي واحدا بعد واحد. ومن نونها جعل ألفها ملحقة.

مفردات الراغب

الوَتْرُ في العدد خلاف الشّفع، وقد تقدّم الكلام فيه في قوله: ﴿وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ﴾ [الفجر : 3][[وانظر: مادة (شفع) .]] وأَوْتَرَ في الصلاة. والوِتْرُ والوَتَرُ، والتِّرَةُ: الذّحل، وقد وَتَرْتُهُ: إذا أصبته بمكروه. قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمالَكُمْ﴾ [محمد : 35] . والتَّواتُرُ: تتابع الشيء وترا وفرادى، وجاءوا تَتْرَى قال تعالى: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا﴾ [المؤمنون : 44] ولا وتيرة في كذا، ولا غميزة، ولا غير، والوَتِيرَة: السّجيّة من التّواتر، وقيل للحلقة التي يتعلم عليها الرّمي: الوَتِيرَة، وكذلك للأرض المنقادة، والوَتِيرَة: الحاجز بين المنخرين.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الوَتَرُ : جَمْعُ الوَتَرة.-: معلَّق القَوسِ.- للمثلّث: هو في الهندسة، ضِلعُه المُقابلةُ للزّاوية القائمة.- المَأْبِضِيُّ: هو في الطبّ أحدُ وَتَرَيْن يُحدِّدان الحُفْرةَ المأبِضيّة خلف الرُّكْبَةِ/ أصابَ الوَتَرَ الحَسَّاسَ، أي نقطة الضّعف/ أوْتَارُ العُود، هي الخيوط التي يُوَقَّعُ عَلَيْهَا؛ كَيْفَ النجاحُ وَأَنْتُمْ لا اتِّفاقَ لَكُمْ ** وَالعُودُ ليسَ لَهُ صَوْتٌ بِلا وَتَرِ. ج أوتار ووِتَارٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الوَتْرُ : من أسماء الله تعالى، وهو الفذُّ الفردُ جَلَّ جلالُهُ.-: الفَرْدُ.- من العدد: ما ليس بِشَفْعٍ.-: الذَّحْل، وهو الثأر أو الحقد.-: الظلمُ في الذَّحل؛ وكَمْ وَتَرَتْ لِيَ النَّكَباتُ قوساً ** كأنَّ الدَّهرَ يطلبُني بوِتْرِ. -: يومُ عَرَفة/ صلاةُ الوِتر، هي ركعة بعد الشّفْع إثر صلاة العِشاء؛اِجْعلوا آخِرَ صَلاَتِكُمْ باللَّيْلِ وِتْراً .

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

وَتَّرَ يُوَتِّرُ تَوْتِيراً :- فلانٌ الصَّلاة: جعلها وِتْراً.- القوسَ: شدَّ وَتَرَها؛ وَتَّر الصيادُ قوسَهُ ثم رَمَى.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

وَتَرَ يَتِرُ تِرْ وَتْراً وتِرَةً :- فلاناً: قَتَل حَميمَهُ.- ـه: أدركه بمَكْروهٍ؛ أحْرَى بمَنْ وَتَرَ الجفُونَ بلَحْظِهِ ** أَلاَّ تَلُوذَ جُفُونُهُ بِسُبَاتِ. - ـه: أفزعَهُ.- العددَ: أفْرَده.- الصلاةَ: جعلها وتراً.- القوسَ: شَدَّ وتَرَهَا.- القوسَ: علَّق عليها وَتَرَها.- فلاناً حَقَّهُ وَماله: نقصهُ إِيَّاهُ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ.

معجم الغني

[و ت ر]. (فعل: ثلاثي متعد). وَتَرْتُ، أَتِرُ، تِرْ، مصدر وَتْرٌ. 1."وَتَرَ القَوْسَ" : عَلَّقَ عَلَيْهَا الوَتَرَ. 2."وَتَرَ الفَارِسُ القَوْسَ" : شَدَّ وَتَرَهَا. 3."وَتَرَ الرَّجُلَ" : أَصَابَهُ بِظُلْمٍ أَوْ مَكْرُوهٍ، أَفْزَعَهُ. 4."وَتَرَ العَدَدَ" : أَفْرَدَهُ. 5."وَتَرَ الصَّلاَةَ" : وَتَّرَهَا جَعَلَهَا وِتْراً وِتْراً. 6."وَتَرَ الْحَاكِمُ حَقَّهُ أَوْ مَالَهُ" : نَقَصَهُ.محمد آية 35 وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ( قرآن).

معجم الغني

[و ت ر]. (فعل: رباعي متعد). وَتَّرْتُ، أُوَتِّرُ، وَتِّرْ، مصدر تَوْتِيرٌ. 1."وَتَّرَ القَوْسَ" : شَدَّهَا. 2."وَتَّرَ الصَّلاَةَ" : وَتَرَهَا.

معجم الغني

جمع: أَوْتَارٌ، وِتَارٌ. [و ت ر]. 1."وَتَرُ القَوْسِ" : مُعَلَّقُهُ. 2."أَوْتَارُ العُودِ" : خُيُوطُ العُودِ الَّتِي يُعْزَفُ عَلَيْهَا. 3."ضَرَبَ عَلَى الوَتَرِ الْحَسَّاسِ" : أَصَابَ الْمَكَانَ الْحَسَّاسَ. 4."وَتَرُ الْمُثَلَّثِ" : ضِلْعُ الْمُثَلَّثِ الْمُقَابِلُ لِلزَّاوِيَةِ القَائِمَةِ. 5."وَتَرُ الدَّائِرَةِ" : هُوَ قِطْعَةُ الْمُسْتَقِيمِ الوَاصِلَةُ بَيْنَ نُقْطَتَيْنِ مِنْ نُقَطِ الْمُحِيطِ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٥٦ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «توتر» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل