تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «خوف»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَلقَوْها، وَفِيهَا ثَلَاثَةُ أَشياء: الحَرْفُ والصَّرْفُ والصوتُ، وَرُبَّمَا أَلقوا الحَرْفَ بِصَرْفِهَا وأَبقوا مِنْهَا الصَّوْتَ، وَقَالُوا يَخَافُ، وَكَانَ حَدُّهُ يَخْوَفُ بِالْوَاوِ مَنْصُوبَةً، فأَلقوا الْوَاوَ وَاعْتَمَدَ الصَّوْتُ عَلَى صَرْفِ الْوَاوِ، وَقَالُوا خافَ، وَكَانَ حَدُّهُ خوِف بِالْوَاوِ مَكْسُورَةً، فأَلقوا الْوَاوَ بِصَرْفِهَا وأَبقوا الصَّوْتَ، وَاعْتَمَدَ الصَّوْتُ عَلَى فَتْحَةِ الْخَاءِ فَصَارَ مَعَهَا أَلفاً ليِّنة، وَمِنْهُ التَّخْوِيفُ والإِخَافَةُ والتَّخَوُّفُ، وَالنَّعْتُ خَائِفٌ وَهُوَ الفَزِعُ؛ وَقَوْلُهُ: أَتَهْجُرُ بَيْتاً بالحِجازِ تَلَفَّعَتْ ... بِهِ الخَوْفُ والأَعْداءُ أَمْ أَنتَ زائِرُهْ؟ إِنَّمَا أَراد بالخَوْفِ المَخَافَةَ فأَنَّث لِذَلِكَ. وَقَوْمٌ خُوَّفٌ عَلَى الأَصل، وخُيَّفٌ عَلَى اللَّفْظِ، وخِيَّفٌ وخَوْفٌ؛ الأَخيرة اسْمٌ لِلْجَمْعِ، كلُّهُم خَائِفُونَ، والأَمر مِنْهُ خَفْ، بِفَتْحِ الْخَاءِ. الْكِسَائِيُّ: مَا كَانَ مِنْ ذَوَاتِ الثَّلَاثَةِ مِنْ بَنَاتِ الْوَاوِ فَإِنَّهُ يُجْمَعُ عَلَى فُعَّلٍ وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَوجه، يُقَالُ: خَائِف وخُيَّفٌ وخِيَّفٌ وخَوْفٌ. وتَخَوَّفْتُ عَلَيْهِ الشَّيْءَ أَي خِفْتُ. وتَخَوَّفَه: كخَافَهُ، وأَخَافَهُ إِيَّاهُ إِخَافَةً وإِخَافاً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وخَوَّفَه؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ثَعْلَبٌ: وكانَ ابْن أَجمالٍ إِذَا مَا تَشَذَّرَت ... صُدُورُ السِّياطِ، شَرْعُهُنَّ المُخَوَّفُ فَسَّرَهُ فَقَالَ: يَكْفِيهِنَّ أَن يُضْرَبَ غيرُهنّ. وخَوَّفَ الرجلَ إِذَا جَعَلَ فِيهِ الْخَوْفَ، وخَوَّفْتُه إِذَا جعلْتَه بِحَالَةٍ يخافُه النَّاسُ. ابْنُ سِيدَهْ: وخَوَّفَ الرجلَ جَعَلَ الناسَ يَخافونه. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ أَي يَجْعَلُكُمْ تَخَافُونَ أَولياءه؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ يُخَوِّفُكُمْ بأَوليائه، قَالَ: وأَراه تَسْهِيلًا لِلْمَعْنَى الأَول، وَالْعَرَبُ تُضِيفُ المَخافةَ إِلَى المَخُوف فَتَقُولُ أَنا أَخَافُك كخَوْفِ الأَسد أَي كَمَا أُخَوَّفُ بالأَسد؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٌ؛ قَالَ وَمِثْلُهُ: وَقَدْ خِفْتُ حَتَّى مَا تزيدُ مَخَافَتِي ... عَلَى وَعِلٍ، بِذِي المطارةِ، عاقِلِ[[. قوله [بذي المطارة] كذا في الأصل، والذي في معجم ياقوت بذي مطارة. وقوله [حتى ما إلخ] جعله الأصمعي من المقلوب كما في المعجم.]] كأَنه أَراد: وَقَدْ خَافَ الناسُ مِنِّي حَتَّى مَا تزِيدُ مخافَتُهم إِيَّايَ عَلَى مخافةِ وعِلٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَالَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ أَن الْمُصْدَرَ يُضَافُ إِلَى الْمَفْعُولِ كَمَا يُضَافُ إِلَى الفاعل. وفي التنزيل: لَا يَسْأَمُ الْإِنْسانُ مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ، فأَضاف الدُّعَاءَ وَهُوَ مُصْدَرٌ إِلَى الْخَيْرِ وَهُوَ مَفْعُولٌ، وَعَلَى هَذَا قَالُوا: أَعجبني ضرْبُ زيدٍ عمرٌو فأَضافوا الْمَصْدَرَ إِلَى الْمَفْعُولِ الَّذِي هُوَ زَيْدٌ، وَالِاسْمُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ الخِيفَةُ، والخِيفَةُ الخَوْفُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً، وَالْجَمْعُ خِيفٌ وأَصله الْوَاوُ؛ قَالَ صَخْرُ الْغَيِّ الْهُذَلِيُّ: فَلَا تَقْعُدَنَّ عَلَى زَخَّةٍ، ... وتُضْمِرَ فِي القَلْبِ وجْداً وخِيفاً وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: خَافَه خِيفَةً وخيِفاً فَجَعَلَهُمَا مَصْدَرَيْنِ؛ وأَنشد بَيْتَ صَخْرِ الْغَيِّ هَذَا وَفَسَّرَهُ بأَنه جَمْعُ خِيفَةٍ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا أَدري كَيْفَ هَذَا لأَن المصادِرَ لَا تُجْمَعُ إِلَّا قَلِيلًا، قَالَ: وَعَسَى أَن يَكُونَ هَذَا مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي قَدْ جُمِعَتْ فَيَصِحُّ قَوْلُ اللِّحْيَانِيِّ. وَرَجُلٌ خَافٌ: خائفٌ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: سأَلت الْخَلِيلَ عَنْ خافٍ فَقَالَ: يَصْلُحُ أَن يَكُونَ فَاعِلًا ذَهَبَتْ عَيْنُهُ وَيَصْلُحُ أَن يَكُونَ فَعِلًا، قَالَ: وَعَلَى أَيّ الْوَجْهَيْنِ وجَّهْتَه فتَحْقِيرُه بِالْوَاوِ. وَرَجُلٌ خَافٌ أَي شديد الخَوْف، جاؤُوا بِهِ عَلَى فَعِلٍ مِثْلَ فَرِقٍ وفَزِعٍ كَمَا قَالُوا صاتٌ أَي شديدُ الصوْتِ. والمَخَافُ والمَخِيفُ: مَوْضِعُ الخَوْفِ؛ الأَخيرة عَنِ الزَّجَّاجِيِّ حَكَاهَا فِي الجُمل. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: نِعْمَ العَبْدُ صُهَيْبٌ لَوْ لَم يَخَفِ الله لم يَعْصِه، أَراد أَنه إِنَّمَا يُطِيع اللهَ حُبّاً لَهُ لَا خَوْفَ عِقابه، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عِقابٌ يَخافُه مَا عَصَى اللهَ، فَفِي الْكَلَامِ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ لَوْ لم يخف الله لم يَعْصِهِ فَكَيْفَ وَقَدْ خَافَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَخِيفُوا الهَوامَّ قَبْلَ أَن تُخيفَكم أَي احْتَرِسُوا مِنْهَا فَإِذَا ظَهَرَ مِنْهَا شَيْءٌ فَاقْتُلُوهُ، الْمَعْنَى اجْعَلُوهَا تَخَافُكُمْ واحْمِلُوها عَلَى الخَوْفِ مِنْكُمْ لأَنها إِذَا أرادتْكم ورأَتْكم تَقْتُلُونَهَا فَرَّتْ مِنْكُمْ. وخاوَفَني فَخُفْتُه أَخُوفُه: غَلَبْتُه بِمَا يخوِّفُ وَكُنْتُ أَشدَّ خَوْفاً مِنْهُ. وطريقٌ مَخُوفٌ ومُخِيفٌ: تَخافُه الناسُ. وَوَجَعٌ مَخُوفٌ ومُخِيفٌ: يُخِيفُ مَنْ رَآهُ، وخصَّ يَعْقُوبُ بالمَخُوفِ الطَّرِيقَ لأَنه لَا يُخِيفُ، وَإِنَّمَا يُخِيفُ قاطِعُ الطَّرِيقِ، وخصَّ بالمُخِيفِ الوجَعَ أَي يُخِيفُ مَن رَآهُ. والإِخَافَة: التَّخْويفُ. وَحَائِطٌ مَخُوفٌ إِذَا كَانَ يُخْشى أَن يقَع هُوَ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وثَغْرٌ مُتَخَوَّفٌ ومُخِيفٌ: يُخافُ مِنْهُ، وَقِيلَ: إِذَا كَانَ الْخَوْفُ يَجِيءُ مِنْ قِبَلِه. وأَخافَ الثَّغْرُ: أَفْزَعَ. وَدَخَلَ القومَ الخَوْفُ، مِنْهُ؛ قَالَ الزَّجَّاجِيُّ: وقولُ الطِّرِمَّاحِ: أَذا العَرْشِ إنْ حانَتْ وَفَاتِي، فَلَا تَكُنْ ... عَلَى شَرْجَعٍ يُعْلى بِخُضْر المَطارِف ولكِنْ أَحِنْ يَوْمي سَعِيداً بعصْمةٍ، ... يُصابُونَ فِي فَجٍّ مِنَ الأَرضِ خَائِفِ[[. قوله [بعصمة] كذا بالأصل ولعله بعصبة بالباء الموحدة.]] هُوَ فاعلٌ فِي مَعْنَى مَفْعُولٍ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: خَوِّفْنا أَي رَقِّقْ لَنَا القُرآنَ وَالْحَدِيثَ حَتَّى نَخافَ. والخَوْفُ: القَتْلُ. والخَوْفُ: القِتالُ، وَبِهِ فَسَّرَ اللِّحْيَانِيُّ قَوْلَهُ تَعَالَى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ، وَبِذَلِكَ فَسَّرَ قَوْلَهُ أَيضاً: وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ. والخَوْفُ: العِلْم، وَبِهِ فَسَّرَ اللِّحْيَانِيُّ قَوْلَهُ تَعَالَى: فَمَنْ خافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفاً أَوْ إِثْماً وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً. والخَوْفُ: أَديمٌ أَحْمَرُ يُقَدُّ مِنْهُ أَمثالُ السُّيُورِ ثُمَّ يُجْعَلُ عَلَى تِلْكَ السُّيُور شَذْرٌ تَلْبَسُهُ الجارِيةُ؛ الثُّلاثِيَّةُ عَنْ كُرَاعٍ وَالْحَاءُ أَوْلى. والخَوَّافُ: طَائِرٌ أَسودُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: لَا أَدري لِمَ سُمِّيَ بِذَلِكَ. والخَافَةُ: خَريطةٌ مِنْ أَدَمٍ؛ وأَنشد فِي تَرْجَمَةِ عَنْظَبَ: غَدا كالعَمَلَّسِ فِي خَافَةٍ ... رُؤُوسُ العَناظِبِ كالعَنْجد[[. قوله [في خَافَة] يروى بدله في حدلة، بالحاء المهملة مضمومة والذال المعجمة، حجزة الإزار، وتقدم لنا في مادة عنجد بلفظ في خدلة، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالدَّالِّ الْمُهْمَلَةِ، وهي خطأ.]] والخَافَةُ: خَريطةٌ مِنْ أَدَمٍ ضَيِّقَةُ الأَعلى واسِعةُ الأَسفل يُشْتارُ فِيهَا العَسلُ. والخَافَةُ: جُبَّةٌ يلْبَسها العَسَّالُ، وَقِيلَ: هِيَ فَرْوٌ مِنْ أَدَمٍ يَلْبَسُهَا الَّذِي يَدْخُلُ فِي بَيْتِ النَّحْلِ لِئَلَّا يلسَعَه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: تأَبَّطَ خَافَةً فِيهَا مِسابٌ، ... فأَصْبَحَ يَقْتَري مَسَداً بِشِيقِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ، رَحِمَهُ اللَّهُ: عَيْنُ خَافَةٍ عِنْدَ أَبي عليٍّ يَاءٌ مأْخوذة مِنْ قَوْلِهِمُ النَّاسُ أَخْيافٌ أَي مُخْتَلِفُون لأَن الخَافَةَ خَرِيطَةٌ مِنْ أَدَم مَنْقُوشَةٌ بأَنواع مُخْتَلِفَةٍ مِنَ النَّقْشِ، فَعَلَى هَذَا كَانَ يَنْبَغِي أَن تُذْكَرَ الخَافَة فِي فَصْلِ خيف، وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا هُنَاكَ أَيضاً. والخافةُ: العَيْبةُ. وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: مَثَلُ المُؤمِن كَمَثَلِ خَافَةِ الزَّرْعِ؛ الخَافَةُ وِعاء الحَبّ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها وِقايةٌ له، وَالرِّوَايَةُ بِالْمِيمِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ. والتَّخَوُّفُ: التَّنَقُّصُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ؛ قَالَ الْفَرَّاءُ: جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ بأَنه التَّنَقُّصُ. قَالَ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ تَخَوَّفْته أَي تَنَقَّصْتُهُ مِنْ حَافَاتِهِ، قَالَ: فَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ، قَالَ: وَقَدْ أَتى التَّفْسِيرُ بِالْحَاءِ، قَالَ الزَّجَّاجُ: وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ أَو يأْخذهم بَعْدَ أَن يُخِيفَهم بأَن يُهْلِك قَريةً فَتَخَافَ الَّتِي تَلِيهَا؛ وَقَالَ ابْنُ مُقْبِلٍ: تَخَوَّفَ السَّيْرُ مِنْهَا تامِكاً قَرِداً، ... كَمَا تَخَوَّفَ عودَ النَّبْعةِ السَّفَنُ السَّفَنُ: الْحَدِيدَةُ الَّتِي تُبْرَدُ بِهَا القِسِيُّ، أَي تَنَقَّصَ كَمَا تأْكلُ هَذِهِ الحَديدةُ خشَبَ القِسيّ، وَكَذَلِكَ التخْويفُ. يُقَالُ: خَوَّفَه وخَوَّفَ مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ هُوَ يَتَحَوّفُ الْمَالَ ويَتَخَوّفُه أَي يَتَنَقَّصُه ويأْخذ مِنْ أَطْرافِه. ابْنُ الأَعرابي: تَحَوَّفْتُه وتَحَيَّفْته وتَخَوَّفْتُه وتَخَيَّفْته إِذَا تَنَقَّصْته؛ وَرَوَى أَبو عُبَيْدٍ بَيْتَ طرَفة: وجامِلٍ خَوَّفَ مِنْ نِيبه ... زَجْرُ المُعَلَّى أُصُلًا والسَّفِيحْ يعني أَنه نَقَصَهَا مَا يُنْحَر فِي المَيْسِر مِنْهَا، وَرَوَى غَيْرُهُ: خَوَّعَ مِنْ نِيبه، وَرَوَاهُ أَبو إِسْحَاقَ: مِنْ نَبْتِه. وخَوَّفَ غَنَمَهُ: أَرسلها قِطعة قِطعة.

مقاييس اللغة

(خَوَفَ) الْخَاءُ وَالْوَاوُ وَالْفَاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الذُّعْرِ وَالْفَزَعِ. يُقَالُ خِفْتُ الشَّيْءَ خَوْفًا وَخِيفَةً. وَالْيَاءُ مُبْدَلَةٌ مِنْ وَاوٍ لِمَكَانِ الْكَسْرَةِ. وَيُقَالُ خَاوَفَنِي فُلَانٌ فَخُفْتُهُ، أَيْ كُنْتُ أَشَدَّ خَوْفًا مِنْهُ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ تَخَوَّفْتُ الشَّيْءَ، أَيْ تَنَقَّصْتُهُ، فَهُوَ الصَّحِيحُ الْفَصِيحُ، إِلَّا أَنَّهُ مِنَ الْإِبْدَالِ، وَالْأَصْلُ النُّونُ مِنَ التَّنَقُّصِ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي مَوْضِعِهِ.

الصحاح

خَافَ الرجل يَخافُ خَوْفاً وخيفَةً ومَخافَةً، فهو خائِفٌ، وقومٌ خَوَّفٌ على الأصل وخُيَّفٌ على اللفظ. والأمر منه خَفْ بفتح الخاء. وربما قالوا رجل خاف، أي شديد الخوف، جاءوا به على فعل، مثل فرق وفزع، كما قالوا رجل صات أي شديد الصوت. والخيفة: الخوف، والجمع خيف، وأصله الواو. قال الهذلى [[صخر الغى.]] : ولا تقعدن على زخة وتضمر في القلب وجدا وخيفا وخاوفه فخافه يخوفه: غلبه بالخوف، أي كان أشدَّ خوفاً منه. والإخافةُ: التَخْويفُ. يقال: وجعٌ مخيفٌ، أي يُخيفُ من رآه. وطريقٌ مَخوفٌ، لأنه لا يُخيفُ وإنما يُخيفُ فيه قاطعُ الطريق. وتخوفت عليه الشئ، أي خفت. وتخوفه، أي تنقصه. قال ذوالرمة [[في اللسان: ابن مقبل.]] : تخوف الرحل منها تامكا قردا كما تخوف ظهر النبعة السفن [[التامك: المرتفع من السنام، والقرد: المتلبد بعضه على بعض، والسفن: المبرد. ورواية اللسان " عود " بدل " " ظهر "]] ومنه قوله تعالى: {أَوْ يَأْخُذُهُمْ على تخوف} . والخافة: خريطة من أدم يشتار فيها العسل. قال أبو ذؤيب تأبط خافة فيها مساب فأصبح [[يروى: " فأضحى ".]] يقترى مسدا بشيق [[تأبط خافة: جعلها تحت إبطه، فيها مساب: أراد مسأب، وهو السقاء. يقترى: يتبع. مسدا: حبلا. والشيق: أعلى الجبل.]]

مفردات الراغب

الخَوْف: توقّع مكروه عن أمارة مظنونة، أو معلومة، كما أنّ الرّجاء والطمع توقّع محبوب عن أمارة مظنونة، أو معلومة، ويضادّ الخوف الأمن، ويستعمل ذلك في الأمور الدنيوية والأخروية. قال تعالى: ﴿وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ﴾ [الإسراء : 57] ، وقال: ﴿وَكَيْفَ أَخافُ ما أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ﴾ [الأنعام : 81] ، وقال تعالى: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً﴾ [السجدة : 16] ، وقال: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا﴾ [النساء : 3] ، وقوله: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما﴾ [النساء : 35] ، فقد فسّر ذلك بعرفتم[[قال أبو عبيدة في مجاز القرآن 1/ 126: قوله: وَإِنْ خِفْتُمْ: أيقنتم.]] ، وحقيقته: وإن وقع لكم خوف من ذلك لمعرفتكم. والخوف من الله لا يراد به ما يخطر بالبال من الرّعب، كاستشعار الخوف من الأسد، بل إنما يراد به الكفّ عن المعاصي واختيار الطّاعات، ولذلك قيل: لا يعدّ خائفا من لم يكن للذنوب تاركا. والتَّخويفُ من الله تعالى: هو الحثّ على التّحرّز، وعلى ذلك قوله تعالى: ﴿ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ﴾ [الزمر : 16] ، ونهى الله تعالى عن مخافة الشيطان، والمبالاة بتخويفه فقال: ﴿إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران : 175] ، أي: فلا تأتمروا لشيطان وائتمروا لله، ويقال: تخوّفناهم أي: تنقّصناهم تنقّصا اقتضاه الخوف منه. وقوله تعالى: ﴿وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي﴾ [مريم : 5] ، فخوفه منهم: أن لا يراعوا الشّريعة، ولا يحفظوا نظام الدّين، لا أن يرثوا ماله كما ظنّه بعض الجهلة، فالقنيّات الدّنيويّة أخسّ عند الأنبياء عليهم السّلام من أن يشفقوا عليها. والخِيفَةُ: الحالة التي عليها الإنسان من الخوف، قال تعالى: فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى قُلْنا: لا تَخَفْ [طه : 67] ، واستعمل استعمال الخوف في قوله: ﴿وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ﴾ [الرعد : 13] ، وقوله: ﴿تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [الروم : 28] ، أي: كخوفكم، وتخصيص لفظ الخيفة تنبيها أن الخوف منهم حالة لازمة لا تفارقهم، والتَّخَوُّفُ: ظهور الخوف من الإنسان، قال: ﴿أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تَخَوُّفٍ﴾ [النحل : 47] .

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

الخَوْفُ : مصـ. -: الفزع وَلَنُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهمْ أَمْناً.-: القَتْلُ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ.-: القِتَال فَإذَا جَاءَ الخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ. -: العِلْمُ. -: في علم النفس، هو انفعال يحدث في النفس لتوقع مكروه أو أذى.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

خَوَّفَ يُخَوِّفُ تخْوِيفاً:- ـه: أَخافهُ؛ خوَّفَه من مغبَّة أفعاله / خوَّفه الأمرَ ومنه: فزَّعه. -: صيَّره بحالٍ أو وضعٍ يخافه النّاس؛ خوّفَ الوحشُ الطريقَ.

معجم الغني

[خ و ف]. (فعل: رباعي متعد). خَوَّفْتُ، أُخَوِّفُ، خَوِّفْ، مصدر تَخْوِيفٌ. "خَوَّفَهُ مِنْ دُخُولِ الغَابَةِ" : جَعَلَهُ يَخَافُ مِنْهَا. "لاَ تُخَوِّفْنِي فَأَنَا لاَ أَخَافُ".

معجم الغني

[خ و ف]. (مصدر خَافَ). 1. "اِعْتَرَاهُ خَوْفٌ": فَزَعٌ، خَشْيَةٌ، رُعْبٌ. "دَخَلَ إِلى الْمَعْرَكَةِ بِلاَ خَوْفٍ". 2. "لَمْ يَكُنْ خَوْفُهُ نَاتِجاً عَنْ ضَعْفٍ" : اِنْفِعَالٌ فِي النَّفْسِ يُحْدِثُ اضْطِرَاباً وَخَشْيَةً. 3. "خَوْفاً مِنَ الْمَشَاكِلِ لَمْ..." : خَشْيَةً. 4. "خَوْفاً عَلَيْهِ" : حِرْصاً عَلَيْهِ مِنْ...، قَلَقاً عَلَيْهِ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)

أَغَدًا أَلْقَاكَ يَا خَوْفَ فُؤَادِي مِنْ غَدٍ — يَالَشَوْقِي وَاحْتِرَاقِي فِي انْتِظَارِ الْمَوْعِدِأَغَدًا تُشْرِقُ أَضْوَاؤُكَ فِي لَيْلِ عُيُونِي — آهِ مِنْ فَرْحَةِ أَحْلَامِي وَمِنْ خَوْفِ ظُنُونِيسَابِقْ زَمَانَكَ خَوْفًا مِنْ تَقَلُّبِهِ — فَكَمْ تَقَلَّبَتِ الْأَيَّامُ وَالدُّوَلُوَإِذا الجَبانُ نَهاكَ يَومَ كَريهَةٍ — خَوفاً عَلَيكَ مِنَ اِزدِحامِ الجَحفَلِخُلِقتَ لِإِحدى الغايَتَينِ فَلا تَنَم — وَكُن بَينَ خَوفٍ مِنهُما وَرَجاءِوَجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً، وَخَالَهُ — مُصَاباً وَلَوْ أَمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَدِوَصاحوا بهِ وهوَ الهزبرُ فَما اِنثنى — وَهُم بقَرٌ مِن خوفهم جأَروا جأرافَلمّا غَزاهم لَم تُفِدهم وأَشبهوا — أَرانبَ مِن خَوفٍ بها لَزِمت وكرافَأَصرِمُها خَوفاً كَأَنّي مُجانِبٌ — وَيَغفلُ عَنّا مَرَّةً فَنَعودُوَبِحَارُ خَوْفِي فِيهِمَا.. وَمَرَافِئِي — وَقَصَائِدِي... وَحَرَائِقِي .. وَظُنُونِي

كل الأبيات التي وردت فيها «خوف» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل