معنى كلمة «فزع»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
فزع: الفَزَعُ: الفَرَقُ والذُّعْرُ مِنَ الشَّيْءِ، وَهُوَ فِي الأَصل مصدرٌ. فَزِعَ مِنْهُ وفَزَعَ فَزَعاً وفَزْعاً وفِزْعاً وأَفْزَعه وفَزَّعَه: أَخافَه ورَوَّعَه، فَهُوَ فَزِعٌ؛ قَالَ سَلَامَةُ: كُنَّا إِذا مَا أَتانا صارِخٌ فَزِعٌ، ... كانَ الصُّراخُ لَهُ قَرْعَ الظّنابِيبِ والمَفْزَعةُ، بِالْهَاءِ: مَا يُفْزَعُ مِنْهُ. وفُزِّعَ عَنْهُ أَي كُشِفَ عَنْهُ الْخَوْفُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، عَدَّاهُ بِعْنَ لأَنه فِي مَعْنَى كُشِفَ الفَزَعُ، ويُقرأُ فَزَّعَ أَي فزَّع اللَّهُ، وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ أَن مَلَائِكَةَ السَّمَاءِ كَانَ عَهْدُهُمْ قَدْ طَالَ بِنُزُولِ الْوَحْيِ مِنَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَا، فَلَمَّا نَزَلَ جِبْرِيلُ إِلى النَّبِيِّ، ﷺ، بِالْوَحْيِ أَوّلَ مَا بُعث ظَنَّتِ الْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ فِي السَّمَاءِ أَنه نَزَلَ لِقِيَامِ السَّاعَةِ فَفَزِعَت لِذَلِكَ، فَلَمَّا تَقَرَّرَ عِنْدَهُمْ أَنه نَزَلَ لِغَيْرِ ذَلِكَ كُشِفَ الفَزَعُ عَنْ قُلُوبِهِمْ، فأَقبلوا عَلَى جِبْرِيلَ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ كُلُّ فَرِيقٍ مِنْهُمْ لَهُمْ: مَاذَا قالَ رَبُّكُمْ فسأَلَتْ لأَيّ شَيْءٍ نَزَلَ جِبْرِيلُ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، قالُوا: الْحَقَّ أَي قَالُوا قَالَ الحَقَّ؛ وقرأَ الْحَسَنُ فُزِعَ أَي فَزِعَتْ مِنَ الفَزَعِ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ: قَالَ لَهُ الأَشعث: لأُضْرِطَنَّكَ فَقَالَ: كَلَّا إِنها لَعَزُومٌ مُفَزَّعةٌ أَي صَحِيحَةٌ تَنْزِلُ بِهَا[[. قوله [تنزل بها] هذا تعبير ابن الأثير]] الأَفْزاعُ. والمُفَزَّعُ: الَّذِي كُشِفَ عَنْهُ الفَزَعُ وأُزِيلَ. وَرَجُلٌ فَزِعٌ، وَلَا يُكَسَّرُ لِقِلَّةِ فَعِلٍ فِي الصِّفَةِ وإِنما جَمْعُهُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، وفازِعٌ وَالْجَمْعُ فَزَعةٌ، وفَزَّاعةٌ: كَثِيرُ الفَزَعِ، وفَزَّاعةٌ أَيضاً: يُفَزِّعُ الناسَ كَثِيرًا. وفازَعَه فَفَزَعَه يَفْزَعُه: صَارَ أَشدَّ فَزَعاً مِنْهُ. وفَزِعَ إِلى الْقَوْمِ: اسْتَغَاثَهُمْ. وفَزِعَ القومَ وفَزَعَهم فَزْعاً وأَفْزعَهم: أَغاثَهم؛ قَالَ زُهَيْرٌ: إِذا فَزِعُوا طارُوا إِلى مُسْتَغِيثِهمْ، ... طِوالَ الرِّماحِ، لَا ضِعافٌ وَلَا عُزْلُ وَقَالَ الكَلْحَبةُ اليَرْبُوعيُّ، وَاسْمُهُ هُبَيْرَةُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ والكَلْحَبةُ أُمُّه: فقُلْتُ لكَأْسٍ: أَلْجِمِيها فإِنَّما ... حَلَلْتُ الكَثِيبَ مِنْ زَرُودٍ لأَفْزَعا[[. قوله [حللت إلخ] في شرح القاموس: نزلنا ولنفزعا وهو المناسب لما بعده من الحل.]] أَي لِنُغِيثَ ونُصْرِخَ مَنِ اسْتَغاثَ بنا؛ مثله لِلرَّاعِي: إِذا مَا فَزِعْنا أَو دُعِينا لِنَجْدةٍ، ... لَبِسْنا عَلَيْهِنَّ الحَدِيدَ المُسَرَّدا فَقَوْلُهُ فَزِعْنا أَي أَغَثنا؛ وَقَوْلُ الشَّاعِرِ هُوَ الشَّمّاخُ: إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرّاتُها فَزِعَتْ ... أَعْقابُ نَيٍّ، عَلَى الأَثْباجِ، مَنْضُودِ يَقُولُ: إِذا قَلَّ لَبَنُ ضَرّاتها نَصَرَتْها الشُّحومُ الَّتِي عَلَى ظُهُورِهَا وأَغاثَتْها فأَمدّتْها بِاللَّبَنِ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ مَفْزَعةٌ، بِالْهَاءِ، يَسْتَوِي فِيهِ التَّذْكِيرُ والتأْنيث إِذا كَانَ يُفْزَعُ مِنْهُ. وفَزِعَ إِليه: لَجَأَ، فَهُوَ مَفْزَعٌ لِمَنْ فَزِعَ إِليه أَي مَلْجَأٌ لِمَنِ التَجَأَ إِليه. وَفِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ: فافْزَعُوا إِلى الصلاة أي الجَؤُوا إِليها واستَعِينُوا بِهَا عَلَى دَفْعِ الأَمرِ الحادِثِ. وَتَقُولُ: فَزِعْتُ إِليك وفَزِعْتُ مِنْكَ وَلَا تَقُلْ فَزِعْتُكَ. والمَفْزَعُ والمَفْزَعةُ: الْمَلْجَأُ، وَقِيلَ: الْمُفْزِعُ الْمُسْتَغَاثُ بِهِ، وَالْمُفْزِعَةُ الَّذِي يُفزع مِنْ أَجله، فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا، قَالَ الْفَرَّاءُ: المُفَزَّعُ يَكُونُ جَباناً وَيَكُونُ شُجاعاً، فَمَنْ جَعَلَهُ شُجَاعًا مَفْعُولًا بِهِ قَالَ: بِمِثْلِهِ تُنْزَلُ الأَفزاع، وَمَنْ جَعَلَهُ جَبَانًا جَعَلَهُ يَفْزَعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِمْ لِلرَّجُلِ إِنه لَمُغَلَّبٌ وَهُوَ غالبٌ، ومُغَلَّبٌ وَهُوَ مغلوبٌ. وَفُلَانٌ مَفْزَعُ الناسِ وامرأَة مَفْزَعٌ وَهُمْ مَفْزَعٌ: مَعْنَاهُ إِذا دَهَمَنا أَمر فَزِعْنا إِليه أَي لَجَأْنا إِليه وَاسْتَغَثْنَا بِهِ. والفَزَعُ أَيضاً: الإِغاثةُ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ للأَنصار: إِنكم لَتَكْثُرُونَ عِنْدَ الفَزَعِ وتَقِلُّونَ عِنْدَ الطمَعِ أَي تَكْثُرُونَ عِنْدَ الإِغاثة، وَقَدْ يَكُونُ التَّقْدِيرُ أَيْضًا عِنْدَ فَزَعِ النَّاسِ إِليكم لتُغِيثُوهم. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَقَالُوا فَزَعْتُه فَزْعاً بِمَعْنَى أَفْزَعْتُه أَي أَغَثْتُه وَهِيَ لُغَةٌ فَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ: فَزِعتُ القومَ وفَزَعْتُهم وأَفزَعْتُهم، كُلُّ ذَلِكَ بِمَعْنَى أَغَثْتُهم. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَمِمَّا يُسأَل عَنْهُ يُقَالُ كَيْفَ يَصِحُّ أَن يُقَالَ فَزِعْتُه بِمَعْنَى أَغَثْتُه مُتَعَدِّيًا وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْهُ فَعِلٌ، وَهَذَا إِنما جَاءَ فِي نَحْوِ قَوْلِهِمْ حَذِرْتُه فأَنا حَذِرُه، وَاسْتَشْهَدَ سِيبَوَيْهِ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ حَذِرٌ أُمُوراً، وَرَدُّوا عَلَيْهِ وَقَالُوا: الْبَيْتُ مَصْنُوعٌ، وَقَالَ الْجَرْمِيُّ: أَصله حَذِرْتُ مِنْهُ فَعَدَّى بإِسقاط مِنْهُ، قَالَ: وَهَذَا لَا يَصِحُّ فِي فَزِعْتُه بِمَعْنَى أَغثته أَن يَكُونَ عَلَى تَقْدِيرِ مِنْ، وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ فَزِعٌ مَعْدُولًا عَنْ فازِعٍ كَمَا كانَ حَذِرٌ مَعْدُولًا عَنْ حاذِر، فَيَكُونَ مِثْلَ سَمِعٍ عدولًا عَنْ سامِعٍ فَيَتَعَدَّى بِمَا تَعَدَّى سَامِعٌ، قَالَ: وَالصَّوَابُ فِي هَذَا أَن فَزِعْتُه بِمَعْنَى أَغثته بِمَعْنَى فَزِعْتُ لَهُ ثُمَّ أُسقطت اللَّامُ لأَنه يُقَالُ فَزِعْتُه وفَزِعْتُ لَهُ، قَالَ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ. والإِفْزاعُ: الإِغاثةُ. والإِفْزاعُ: الإِخافةُ. يُقَالُ: فَزِعْتُ إِليه فأَفْزَعَنِي أَي لَجَأْتُ إِليه مِنَ الفَزَعِ فأَغاثني، وَكَذَلِكَ التفْزِيعُ، وَهُوَ مِنَ الأَضداد، أَفْزَعْتُه إِذا أَغَثْتَه، وأَفْزَعْتُه إِذا خَوَّفْتَه، وَهَذِهِ الأَلفاظ كُلُّهَا صَحِيحَةٌ وَمَعَانِيهَا عَنِ الْعَرَبِ مَحْفُوظَةٌ. يُقَالُ: أَفْزَعْتُه لَمَّا فَزِعَ أَي أَغَثْتُه لَمَّا استغاثَ. وَفِي حَدِيثِ الْمَخْزُومِيَّةِ: فَفَزِعُوا إِلى أُسامةَ أَي اسْتَغَاثُوا بِهِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَيُقَالُ فَزِعْتُ الرجلَ أغَثْتُهُ بِمَعْنَى أَفْزَعْتُه، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا الفَزِعُ المُغِيثَ والمُسْتَغِيثَ، وَهُوَ مِنَ الأَضداد. قَالَ الأَزهري: وَالْعَرَبُ تَجْعَلُ الفَزَعَ فَرَقاً، وَتَجْعَلُهُ إِغاثة للمفزوعِ المُرَوَّعِ، وَتَجْعَلُهُ استِغاثة، فأَما الفزَعُ بِمَعْنَى الِاسْتِغَاثَةِ فَفِي الْحَدِيثِ: أَنه فَزِعَ أَهلُ الْمَدِينَةِ لَيْلًا فَرَكِبَ النَّبِيُّ، ﷺ، فَرَسًا لأَبي طَلْحَةَ عُرْياً فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ: لَنْ تراعُوا، إِني وَجَدْتُهُ بَحْرًا؛ مَعْنَى قَوْلِهِ فَزِعَ أَهل الْمَدِينَةِ أَي اسْتَصْرَخوا وَظَنُّوا أَن عَدُوًّا أَحاط بِهِمْ، فَلَمَّا قَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ، ﷺ، لَنْ تُرَاعُوا، سَكَنَ مَا بِهِمْ مِنَ الفَزَع. يُقَالُ: فزِعْتُ إِليه فأَفْزَعَني أَي اسْتَغَثْتُ إِليه فأَغاثني. وَفِي صِفَةِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: فإِذا فُزِعَ فُزِعَ إِلَى ضِرْسٍ حديدٍ أَي إِذا استُغِيثَ بِهِ التُجِئَ إِلى ضِرْسٍ، وَالتَّقْدِيرُ فإِذا فُزِعَ إِليه فُزِعَ إِلى ضِرْسٍ، فَحُذِفَ الْجَارُّ وَاسْتَتَرَ الضَّمِيرُ. وفَزِعَ الرجلُ: انْتَصَرَ، وأَفْزَعَه هُوَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه فَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ مُحْمَرّاً وَجْهُهُ، وَفِي رِوَايَةٍ: أَنه نَامَ فَفَزِعَ وَهُوَ يَضْحَكُ أَيْ هَبَّ وَانْتَبَهَ؛ يُقَالُ: فَزِع مِنْ نَوْمِهِ وأَفْزَعْتُه أَنا، وكأَنه مِنَ الفَزَعِ الخوْفِ لأَنَّ الَّذِي يُنَبَّه لَا يَخْلُو مِنْ فَزَعٍ مَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَلا أَفْزَعْتُموني أَي أَنْبَهْتُموني. وَفِي حَدِيثِ فَضْلِ عُثْمَانَ: قَالَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ، ﷺ: مَا لِي لَمْ أَركَ فَزِعْتَ لأَبي بَكْرٍ وَعُمَرَ كَمَا فَزِعْتَ لِعُثْمَانَ؟ فَقَالَ: عثمانُ رَجُلٌ حَييٌّ. يُقَالُ: فَزِعْتُ لِمَجيءِ فُلَانٍ إِذا تأَهَّبْتَ لَهُ متحوِّلًا مِنْ حَالٍ إِلى حَالٍ كَمَا يَنْتَقِلُ النَّائِمُ مِنَ النَّوْمِ إِلى الْيَقَظَةِ، وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالرَّاءِ وَالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ مِنَ الْفَرَاغِ وَالِاهْتِمَامِ، والأَول الأَكثر. وفَزْعٌ وفَزَّاعٌ وفُزَيْعٌ: أَسماءٌ. وَبَنُو فَزَعٍ: حَيٌّ.
(فَزَعَ) الْفَاءُ وَالزَّاءُ وَالْعَيْنُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا الذُّعْرُ، وَالْآخَرُ الْإِغَاثَةُ. فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَالْفَزَعُ، يُقَالُ فَزِعَ يَفْزَعُ فَزَعًا، إِذَا ذُعِرَ. وَأَفْزَعْتُهُ أَنَا. وَهَذَا مَفْزَعُ الْقَوْمِ، إِذَا فَزِعُوا إِلَيْهِ فِيمَا يَدْهَمُهُمْ. فَأَمَّا فَزَّعْتُ [عَنْهُ] فَمَعْنَاهُ كَشَّفْتُ عَنْهُ الْفَزَعَ. قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى: {حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ} [سبأ: 23] . وَالْمَفْزَعَةُ: الْمَكَانُ يَلْتَجِئُ إِلَيْهِ الْفَزِعُ. قَالَ: طَوِيلٌٍ طَامِحُ الطَّرْفِ ... إِلَى مَفْزَعَةِ الْكَلْبِ وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الْفَزَعُ: الْإِغَاثَةُ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لِلْأَنْصَارِ: «إِنَّكُمْ لَتَكْثُرُونَ عِنْدَ الْفَزَعِ، وَتَقِلُّونَ عِنْدَ الطَّمَعِ» . يَقُولُونَ: أَفْزَعْتُهُ إِذْ رَعَبْتَهُ، وَأَفْزَعْتَهُ، إِذَا أَغَثْتَهُ. وَفَزِعْتُ إِلَيْهِ فَأَفْزَعَنِي، أَيْ لَجَأْتُ إِلَيْهِ فَزَعًا فَأَغَاثَنِي. وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي الْإِغَاثَةِ: فَقُلْتُ لِكَاسٍ أَلْجِمِيهَا فَإِنَّمَا ... نَزَلْنَا الْكَثِيبَ مِنْ زَرُودَ لِنَفْزَعَا وَقَالَ آخَرُ: كُنَّا إِذَا مَا أَتَانَا صَارِخٌ فَزِعٌ ... كَانَ الصُّرَاخُ لَهُ قَرْعُ الظَّنَابِيبِ
الفَزَعُ: الذعرُ، وهو في الأصل مصدر وربَّما جمع على أفْزاعٍ. تقول منه: فَزِعْتُ إليك وفَزِعْتُ منك، ولا تقل فَزِعْتُكَ. والمَفْزَعُ: الملجأ. وفلانٌ مَفْزعٌ للناس، يستوي فيه الواحد والجمع والمؤنث، أي إذا دهمهم أمر فزعوا إليه. وهما مفزع للناس، وهم مَفْزَعٌ لهم، وهي مَفْزَعٌ لهم. والمفزعة بالهاء: ما يفزع منه. والفزع أيضا: الاغاثة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للانصار: " إنكم لتكثرون عند الفزع وتَقِلُّون عند الطمع ". والإفزاعُ: الإخافةُ، والإغاثة أيضاً. يقال: فَزِعْتُ إليه فأفْزَعَني، أي لجأت إليه من الفَزَع فأغاثني. وكذلك التَفْزيعُ من الأضداد، يقال فَزَّعَهُ أي أخافه. وفُزِّعَ عنه أي كُشِفَ عنه الخوف. ومنه قوله تعالى: {حتَّى إذا فُزِّعَ عن قلوبهم} ، أي كشف عنها الفزع.
الفَزَعُ: انقباض ونفار يعتري الإنسان من الشيء المخيف، وهو من جنس الجزع، ولا يقال: فَزِعْتُ من الله، كما يقال: خفت منه. وقوله تعالى: ﴿لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ [الأنبياء : 103] ، فهو الفزع من دخول النار. فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ [النمل : 87] ، ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾ [النمل : 89] ، وقوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ [سبأ : 23] ، أي: أزيل عنها الفزع، ويقال: فَزِعَ إليه: إذا استغاث به عند الفزع، وفَزِعَ له: أغاثه. وقول الشاعر: 351- كنّا إذا ما أتانا صارخ فَزِعٌ[[شطر بيت لسلامة بن جندل، وعجزه: كان الصّراخ له قرع الظنابيب وهو من مفضليته التي مطلعها: أودى الشباب حميدا ذو التعاجيب ... أودى، وذلك شأو غير مطلوب وهو في ديوانه ص 123، والمفضليات ص 124.]] أي: صارخ أصابه فزع، ومن فسّره بأنّ معناه المستغيث، فإنّ ذلك تفسير للمقصود من الكلام لا للفظ الفزع.
الفَزَعُ : مصـ. ـ: الخوفُ والذُّعر. ـ: اللّجوء؛ الفَزَعُ إلى الصديق أمر طبيعيّ. ـ: الإغاثة؛ إِنَّكُمْ لتكْثُرُونَ عِنْدَ الفَزَعِ وتَقِلُّونَ عِنْدَ الطَّمَعِ أي تكثرون عند اللُّجوء إليكم والإغاثة ج أَفْزاعٌ.
الفَزِعُ : الخائفُ المذعور. ـ: المُغيثُ. ـ: المُستغيث [ضدّ].
فَزَّعَ يُفَزِّعُ تَفْزِيعاً : ـ ـه: خوَّفَه وروَّعه. ـ القومَ: استغاثَ بهم واستنفرهم/ فُزِّع عنه: كُشِف عنه الفزعُ وأُزيل حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ.
فَزَعَ يَفْزَعُ فَزْعاً : تقبَّض ونفرَ من شيءٍ مخيف. ـ القَوْمَ: أغاثَهم ونصرهم؛ فَزَعَ جاره ومدَّ إليه يد العَون.
فَزِعَ يَفْزَعُ فَزَعاً : خافَ وذُعر؛ فَزِعَ إذ أبصر حيَّةً تسعى. ـ من نومِهِ: انتبه. ـ القومَ: أغاثَهم ونصرَهم؛ فَزِع زملاءَه في المعمل عندما شاهدوا بدء الحريق.
[ف ز ع]. (صيغَةُ فَعِل). "رَجُلٌ فَزِعٌ" : خَائِفٌ خَوْفاً شَدِيداً.
[ف ز ع]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). فَزَعَ، يَفْزَعُ، مصدر فَزْعٌ. 1."فَزَعَ مِنْهُ" : خَافَ، تَقَبَّضَ، نَفَرَ. 2. "فَزَعَ إِلَيْهِ لِحِمَايَتِهِ" : لَجَأَ إِلَيْهِ. 3."فَزَعَ فَرِيقَهُ" : أَغَاثَهُ، نَصَرَهُ.
[ف ز ع]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). فَزِعَ، يَفْزَعُ، مصدر فَزَعٌ. 1."فَزِعَ مِنَ الْحَيَوَانِ" : خَافَ، ذُعِرَ. 2."فَزِعَ مِنْ نَوْمِهِ" : هَبَّ، اِنْتَبَهَ. 3."فَزِعَ إِلَيْهِ" : لَجَأَ إِلَيْهِ. 4."فَزِعَ أَهْلَهُ" : أَغَاثَهُمْ، نَصَرَهُمْ.
[ف ز ع]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). فَزَّعَ، يُفَزِّعُ، مصدر تَفْزِيعٌ. 1."فَزَّعَ الوَلَدَ" : خَوَّفَهُ، أَخَافَهُ، أَفْزَعَهُ. 2."فَزَّعَ عَنْهُ" : كَشَفَ عَنْهُ الفَزَعَ.
[ف ز ع]. (فعل: مبنيّ لِلْمَجْهُولِ). "فُزِّعَ عَنْهُ" : كُشِفَ عَنْهُ الفزَعُ وأُزيلَ.سبأ آية 23 حتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِم (قرآن).
[ف ز ع]. (مصدر فَزِعَ). "اِسْتَبَدَّ بِهِ الْفَزَعُ" : الْخَوْفُ، الْهَلَعُ، الذُّعْرُ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١,٢٨٥ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل