معنى كلمة «طعم»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
طعم: الطَّعامُ: اسمٌ جامعٌ لِكُلِّ مَا يُؤكَلُ، وَقَدْ طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً، فَهُوَ طاعِمٌ إِذَا أَكَلَ أَو ذاقَ، مِثَالُ غَنِمَ يَغْنَمُ غُنْماً، فَهُوَ غانِمٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا. وَيُقَالُ: فُلَانٌ قَلَّ طُعْمُه أَي أَكْلُه. وَيُقَالُ: طَعِمَ يَطْعَمُ مَطْعَماً وَإِنَّهُ لَطَيّبُ المَطْعَمِ كَقَوْلِكَ طَيِّبُ المَأْكَلِ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنه قَالَ فِي زَمْزَمَ: إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ وشِفاءُ سُقْمٍ أَي يَشْبَعُ الإِنسانُ إِذَا شَرب ماءَها كَمَا يَشْبَعُ مِنَ الطَّعَامِ. وَيُقَالُ: إنِّي طاعِمٌ عَنْ طَعامِكُمْ أَي مُسْتَغْنٍ عَنْ طَعامكم. وَيُقَالُ: هَذَا الطَّعامُ طَعامُ طُعْمٍ أَي يَطْعَمُ مَنْ أَكله أَي يَشْبَعُ، وَلَهُ جُزْءٌ مِنَ الطَّعامِ مَا لَا جُزْءَ لَهُ. وَمَا يَطْعَم آكِلُ هَذَا الطَّعَامَ أَي مَا يَشْبَعُ، وأَطْعَمْته الطَّعَامَ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: اخْتُلِفَ فِي طَعَامِ الْبَحْرِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ مَا نَضَب عَنْهُ الْمَاءُ فأُخِذَ بِغَيْرِ صَيْدٍ فَهُوَ طَعامُه، وَقَالَ آخَرُونَ: طعامُه كُلُّ مَا سُقِي بِمَائِهِ فَنَبَتَ لأَنه نَبَتَ عَنْ مَائِهِ؛ كلُّ هَذَا عَنْ أَبي إِسحاق الزَّجَّاجِ، وَالْجَمْعُ أَطْعِمَةٌ، وأَطْعِماتٌ جَمْعُ الْجَمْعِ، وَقَدْ طَعِمَه طَعْماً وطَعاماً وأَطْعَم غيرَه، وأَهلُ الْحِجَازِ إِذَا أطْلَقُوا اللفظَ بالطَّعامِ عَنَوْا بِهِ البُرَّ خَاصَّةً، وَفِي حَدِيثِ أَبي سَعِيدٍ: كُنَّا نُخْرِجُ صدقةَ الفطرِ عَلَى عهدِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، صَاعًا مِنْ طَعامٍ أَو صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ؛ قِيلَ: أَراد بِهِ البُرَّ، وَقِيلَ: التَّمْرُ، وَهُوَ أَشبه لأَن البُرَّ كَانَ عِنْدَهُمْ قَلِيلًا لَا يَتَّسِعُ لإِخراج زَكَاةِ الْفِطْرِ؛ وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْعَالِي فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَن الطَّعامَ هُوَ البُرُّ خَاصَّةً. وَفِي حَدِيثِ المُصَرَّاةِ: مَنِ ابتاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إنْ شَاءَ أَمْسَكها، وَإِنْ شَاءَ رَدَّها ورَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ طَعامٍ لَا سَمْراء. قَالَ ابْنُ الأَثير: الطَّعامُ عامٌّ فِي كلِّ مَا يُقْتات مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَحَيْثُ اسْتَثْنى مِنْهُ السَّمْراء، وَهِيَ الْحِنْطَةُ، فَقَدْ أَطْلَق الصاعَ فِيمَا عَدَاهَا مِنَ الأَطعمة، إلَّا أَن الْعُلَمَاءَ خَصُّوه بِالتَّمْرِ لأَمرين: أَحدهما أَنه كَانَ الغالبَ عَلَى أَطْعمتهم، وَالثَّانِي أَن مُعْظَم رِوَايَاتِ هَذَا الْحَدِيثِ إِنَّمَا جَاءَتْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، وَفِي بَعْضِهَا قَالَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، ثُمَّ أَعقبه بِالِاسْتِثْنَاءِ فَقَالَ لَا سَمْراء، حَتَّى إِنَّ الْفُقَهَاءَ قَدْ ترَدَّدُوا فِيمَا لَوْ أَخرج بَدَلَ التَّمْرِ زَبِيبًا أَو قُوتًا آخَرَ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَبِعَ التَّوقِيفَ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَآهُ فِي مَعْنَاهُ إِجْرَاءً لَهُ مُجْرى صَدَقةِ الْفِطْرِ، وَهَذَا الصاعُ الَّذِي أَمَرَ برَدِّه مَعَ المُصَرّاة هُوَ بَدَلٌ عَنِ اللَّبَنِ الَّذِي كَانَ فِي الضَّرْع عِنْدَ العَقْد، وإِنما لَمْ يَجِبْ رَدُّ عينِ اللبنِ أَو مثلِه أَو قِيمَتِهِ لأَنَّ عينَ اللَّبَنِ لَا تَبْقى غَالِبًا، وَإِنْ بَقِيَتْ فتَمْتَزِجُ بآخرَ اجْتَمع فِي الضَّرْعِ بَعْدَ الْعَقْدِ إِلَى تَمَامِ الحَلْب، وأَما المِثْلِيَّةُ فلأَن القَدْرَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعْلُومًا بمِعْيار الشرعِ كَانَتِ المُقابلةُ مِنْ بَابِ الرِّبَا، وَإِنَّمَا قُدِّرَ مِنَ التَّمْرِ دُونَ النَّقْد لفَقْدِه عِنْدَهُمْ غَالِبًا، ولأَن التَّمْرَ يُشارك اللبنَ فِي المالِيَّة والقُوتِيَّة، وَلِهَذَا الْمَعْنَى نَصَّ الشَّافِعِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه لَوْ رَدَّ المُصَرَّاة بعَيْبٍ آخرَ سِوَى التَّصْرِيَةِ رَدَّ مَعَهَا صَاعًا مِنْ تَمْرٍ لأَجل اللَّبَنِ. وقولُه تَعَالَى: مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ؛ مَعْنَاهُ مَا أُريدُ أَن يَرْزُقُوا أَحداً مِنْ عِبَادِي وَلَا يُطْعِمُوه لأَني أَنا الرَّزَّاقُ المُطْعمُ. وَرَجُلٌ طاعِمٌ: حَسَنُ الْحَالِ فِي المَطْعمِ؛ قَالَ الحُطَيْئَةُ: دَعِ المَكارِمَ لَا تَرْحَلْ لبُغْيَتِها، ... واقْعُدْ فإنَّك أَنتَ الطاعِمُ الْكَاسِي وَرَجُلٌ طاعِمٌ وطَعِمٌ عَلَى النَّسَبِ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، كَمَا قَالُوا نَهِرٌ. والطَّعْمُ: الأَكْلُ. والطُّعْم: مَا أُكِلَ. وَرَوَى الباهِليُّ عَنِ الأَصمعي: الطُّعْم الطَّعام، والطَّعْمُ الشَّهْوةُ، وَهُوَ الذَّوْقُ؛ وأَنشد لأَبي خِرَاشٍ الهُذَلي: أَرُدُّ شُجاعَ الجُوعِ قَدْ تَعْلَمِينَه، ... وَأُوثِرُ غَيْري مِنْ عِيالِك بالطُّعْم أَي بالطعامِ، وَيُرْوَى: شُجاعَ البَطْنِ، حَيَّةٌ يُذْكَرُ أَنها فِي البَطْنِ وتُسَمَّى الصَّفَر، تُؤْذي الإِنسانَ إِذَا جَاعَ؛ ثُمَّ أَنشد قَوْلَ أَبي خِراش فِي الطَّعْمِ الشَّهْوة: وأَغْتَبِقُ الماءَ القَراحَ فأَنْتَهي، ... إِذَا الزادُ أَمْسى للمُزَلَّجِ ذَا طَعْمِ ذَا طَعْمٍ أَي ذَا شَهْوَةٍ، فأَراد بالأَول الطعامَ، وَبِالثَّانِي مَا يُشْتَهى مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَنَى عَنْ شِدَّةِ الجُوع بشُجاعِ البَطْنِ الَّذِي هُوَ مِثْلُ الشُّجاع. وَرَجُلٌ ذُو طَعْمٍ أَي ذُو عَقْلٍ وحَزْمٍ؛ وأَنشد: فَلَا تَأْمُري، يَا أُمَّ أَسماءَ، بِالَّتِي ... تُجِرُّ الفَتى ذَا الطَّعْمِ أَن يتَكَلَّما أَي تُخْرِسُ، وأَصله مِنَ الإِجْرارِ، وَهُوَ أَن يُجْعَلَ فِي فَمِ الفَصيل خشَبةٌ تَمْنَعُهُ مِنَ الرَّضاعِ. وَيُقَالُ: مَا بِفُلَانٍ طَعْمٌ وَلَا نَويصٌ أَي لَيْسَ لَهُ عَقْل وَلَا بِهِ حَراكٌ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: قولُهم لَيْسَ لِمَا يَفْعَلُ فلانٌ طَعْمٌ، مَعْنَاهُ لَيْسَ لَهُ لَذَّة وَلَا مَنْزِلَةٌ مِنَ الْقَلْبِ، وَقَالَ فِي قَوْلِهِ للمُزَلَّجِ ذَا طَعْم فِي بَيْتِ أَبي خِراش: مَعْنَاهُ ذَا مَنْزِلَةٍ مِنَ الْقَلْبِ، والمُزَلَّجُ البخيلُ، وَقَالَ ابْنُ بَرِّي: المُزَلَّجُ مِنَ الرِّجَالِ الدونُ الَّذِي لَيْسَ بِكَامِلٍ؛ وأَنشد: أَلا مَا لِنَفْسٍ لَا تموتُ فَيَنْقَضِي ... شَقاها، وَلَا تَحْيا حَياةً لَهَا طَعْمُ مَعْنَاهُ لَهَا حلاوةٌ وَمَنْزِلَةٌ مِنَ الْقَلْبِ. وَلَيْسَ بِذِي طَعْم أَي لَيْسَ لَهُ عقْلٌ وَلَا نفْسٌ. والطَّعْمُ: مَا يُشْتَهى. يُقَالُ: لَيْسَ لَهُ طَعْم وَمَا فلانٌ بِذِي طَعْمٍ إِذَا كَانَ غَثّاً. وَفِي حَدِيثِ بدرٍ: مَا قَتَلْنا أَحداً بِهِ طَعْمٌ، مَا قَتَلْنا إِلَّا عجائزَ صُلْعاً؛ هَذِهِ اسْتِعَارَةٌ أَي قَتَلْنا مَنْ لَا اعْتِدادَ بِهِ وَلَا مَعْرفةَ وَلَا قَدْرَ، وَيَجُوزُ فِيهِ فَتْحُ الطَّاءِ وَضَمُّهَا لأَن الشَّيْءَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طُعم وَلَا لَهُ طَعْم فَلَا جَدوى فِيهِ لِلْآكِلِ وَلَا منفَعة. والطُّعْمُ أَيضاً: الحَبُّ الَّذِي يُلْقى لِلطَّيْرِ، وأَما سِيبَوَيْهِ فسَوَّى بَيْنَ الِاسْمِ وَالْمَصْدَرِ فَقَالَ: طَعِمَ طُعْماً وأَصاب طُعْمَه، كِلَاهُمَا بِضَمِّ أَوّله. والطُّعْمة: المَأْكَلة، وَالْجَمْعُ طُعَمٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ: مُشَمِّرينَ عَلَى خُوصٍ مُزَمَّمةٍ، ... نَرْجُو الإِلَه، ونَرْجُو البِرَّ والطُّعَما وَيُقَالُ: جعَلَ السلطانُ ناحيةَ كَذَا طُعْمةً لِفُلَانٍ أَي مَأْكَلَةً لَهُ. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمةً ثُمَّ قَبَضَه جعَلَها لِلَّذِي يَقومُ بَعْدَهُ؛ الطُّعْمةُ، بالضَّم: شبْهُ الرِّزْق، يريدُ بِهِ مَا كَانَ لَهُ مِنَ الفَيْء وَغَيْرِهِ، وجَمْعُها طُعَمٌ. وَمِنْهُ حديثُ ميراثِ الجَدّ: إِنَّ السدسَ الآخرَ طُعْمةٌ لَهُ أَي أَنه زِيَادَةٌ عَلَى حَقِّهِ. وَيُقَالُ فلانٌ تُجْبَى لَهُ الطُّعَمُ أَي الخَراجُ والإِتاواتُ؛ قَالَ زُهَيْرٌ: مِمَّا يُيَسَّرُ أَحياناً لَهُ الطُّعَمُ[[. قوله [قَالَ زُهَيْرٌ مِمَّا يُيَسَّرُ إِلخ] صدره كما في التكملة: ينزع إمة أقوام ذوي حسب]]. وَقَالَ الْحَسَنُ فِي حَدِيثِهِ: القِتالُ ثلاثةٌ: قِتالٌ عَلَى كَذَا وقتالٌ لِكَذَا وقِتالٌ عَلَى كَسْبِ هَذِهِ الطُّعْمةِ، يَعْنِي الفَيْءَ والخَراجَ. والطُّعْمة والطِّعْمة، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ: وَجْهُ المَكْسَبِ. يُقَالُ: فلانٌ طَيِّب الطُّعْمة [الطِّعْمة] وخبيثُ الطُّعمة [الطِّعْمة] إِذَا كَانَ رَديءَ الكَسْبِ، وَهِيَ بِالْكَسْرِ خاصَّةً حالةُ الأَكل؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَر ابن أَبي سَلَمَة: فَمَا زالَتْ تِلْكَ طِعْمَتي بعدُ أَي حَالَتِي فِي الأَكل. أَبو عُبَيْدٍ: فُلَانٌ حسَنُ الطِّعْمةِ والشِّرْبةِ، بِالْكَسْرِ. والطُّعْمَةُ: الدَّعْوَةُ إلى الطعام. والطِّعْمَةُ: السِّيرَةُ فِي الأَكل، وَهِيَ أَيضاً الكِسْبَةُ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّهُ لِخَبِيثُ الطِّعْمَةِ أَي السِّيرةِ، وَلَمْ يَقُلْ خبيثُ السِّيرَةِ فِي طَعامٍ وَلَا غَيْرِهِ. وَيُقَالُ: فلانٌ طَيِّبُ الطَّعْمَةِ وَفُلَانٌ خبيثُ الطِّعْمَةِ إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ أَنْ لا يأْكل إِلَّا حَلالًا أَو حَرَامًا. واسْتَطْعَمَه: سأَله أَن يُطْعِمه. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا اسْتَطْعَمَكُمُ الإِمامُ فأَطْعِمُوه أَي إِذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ فِي قِرَاءَةِ الصلاةِ واسْتَفْتَحكُم فافْتَحُوا عَلَيْهِ ولَقِّنُوهُ، وَهُوَ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ تَشْبِيهًا بِالطَّعَامِ، كأَنهم يُدْخِلُون الْقِرَاءَةَ فِي فِيهِ كَمَا يُدْخَلُ الطعامُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فاسْتَطْعَمْتُه الحديثَ أَي طَلَبْتُ مِنْهُ أَنْ يُحَدِّثَني وأَن يُذِيقَني حَدِيثِهِ، وأَما مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ: طعامُ الواحدِ يَكْفِي الِاثْنَيْنِ، وطعامُ الِاثْنَيْنِ يَكْفِي الأَربعة، فَيَعْنِي شِبَعُ الْوَاحِدِ قُوتُ الإِثنين وشِبَعُ الِاثْنَيْنِ قوتُ الأَربعة؛ ومثلُه قَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عامَ الرَّمادةِ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَن أُنزِلَ عَلَى أَهلِ كلِّ بَيْتٍ مثلَ عددِهم فإنَّ الرجلَ لَا يَهْلِكُ عَلَى نصفِ بَطْنه. وَرَجُلٌ مِطْعَمٌ: شَديدُ الأَكل، وامرأةٌ مِطْعَمة نادرٌ وَلَا نَظِيرَ لَهُ إلَّا مِصَكَّة. وَرَجُلٌ مُطْعَمٌ، بِضَمِّ الْمِيمِ: مَرْزُوقٌ. وَرَجُلٌ مِطْعامٌ: يُطْعِمُ الناسَ ويَقْرِيهم كَثِيرًا، وامرأَة مِطْعامٌ، بِغَيْرِ هَاءٍ. والطَّعْم، بِالْفَتْحِ: مَا يُؤَدِّيه. الذَّوْقُ. يُقَالُ: طَعْمُه مُرٌّ. وطَعْمُ كلِّ شيءٍ: حَلاوتُه ومَرارتُه وَمَا بَيْنَهُمَا، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، وَالْجَمْعُ طُعُومٌ. وطَعِمَه طَعْماً وتَطَعَّمَه: ذاقَه فَوَجَدَ طَعْمَهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي؛ أَي مَن لَمْ يَذُقْه. يُقَالُ: طَعِمَ فلانٌ الطَّعامَ يَطْعَمه طَعْماً إِذَا أَكله بمُقَدَّمِ فِيهِ وَلَمْ يُسْرِفْ فِيهِ، وطَعِمَ مِنْهُ إِذَا ذاقَ مِنْهُ، وَإِذَا جعلتَه بِمَعْنَى الذَّوْقِ جَازَ فِيمَا يُؤْكل ويُشْرَبُ. وَالطَّعَامُ: اسْمٌ لِمَا يؤْكل، وَالشَّرَابُ: اسْمٌ لِمَا يُشْرَبُ؛ وَقَالَ أَبو إِسْحَاقَ: مَعْنَى وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ أَي لَمْ يَتَطَعَّمْ بِهِ. قَالَ اللَّيْثُ: طَعْمُ كلِّ شيءٍ يُؤْكلُ ذَوْقُه، جَعَلَ ذواقَ الْمَاءِ طَعْماً ونَهاهم أَن يأْخذوا مِنْهُ إِلَّا غَرْفَةً وَكَانَ فِيهَا رِيُّهم ورِيُّ دَوَابِّهِمْ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: فأَما بنَوُ عامِرٍ بالنِّسار، ... غَدَاةَ لَقُونا، فَكَانُوا نَعَاما نَعاماً بخَطْمَةَ صُعْرَ الخُدودِ، ... لَا تَطْعَمُ الماءَ إِلَّا صِيَاما يَقُولُ: هِيَ صَائِمَةٌ مِنْهُ لَا تَطْعَمُه، قَالَ: وَذَلِكَ لأَن النَّعامَ لَا تَرِدُ الماءَ وَلَا تَطْعَمُه؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ فِي الكِلابِ: إِذَا وَرَدْنَ الحَكَرَ الصَّغيرَ فَلَا تَطْعَمْه؛ أَي لَا تَشْرَبه. وَفِي الْمَثَلِ: تَطَعَّمْ تَطْعَمْ أَي ذُقْ تَشَهَّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: قَوْلُهُمْ تَطَعَّمْ تَطْعَمْ أَي ذُقْ حَتَّى تَسْتَفِيقَ أَي تشْتَهِيَ وتأْكلَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: مَعْنَاهُ ذُقِ الطَّعامَ فَإِنَّهُ يَدْعُوكَ إِلَى أَكْلِه، قَالَ: فَهَذَا مَثَلٌ لِمَنْ يُحْجِمُ عَنِ الأَمْرِ فَيُقَالُ لَهُ: ادْخُلْ فِي أَوَّلِه يدعُوك ذَلِكَ إِلَى دُخولِكَ فِي آخِرِه؛ قَالَهُ عَطاءُ بْنُ مُصْعَب. والطَّعْمُ: الأَكْلُ بِالثَّنَايَا. وَيُقَالُ: إِنَّ فُلَانًا لحَسَنُ الطَّعْمِ وَإِنَّهُ ليَطْعَمُ طَعْماً حَسَنًا. واطَّعَمَ الشيءُ: أَخَذَ طَعْماً. ولبنٌ مُطِّعِمٌ ومُطَعِّمٌ: أَخَذَ طَعْمَ السِّقَاء. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَالَ أَبو حَاتِمٍ يُقَالُ لبنٌ مُطَعِّم، وَهُوَ الَّذِي أَخَذَ فِي السِّقاء طَعْماً وطِيباً، وَهُوَ مَا دَامَ فِي العُلْبة مَحْضٌ وَإِنْ تَغَيِّرَ، وَلَا يأخُذُ اللبنُ طَعْماً وَلَا يُطَعِّمُ فِي العُلْبةِ والإِناء أَبداً، وَلَكِنْ يتغَيَّرُ طَعْمُه فِي الإِنْقاعِ. واطَّعَمَتِ الشَّجَرَةُ، عَلَى افْتَعلَتْ: أَدْرَكَتْ ثمرَتُها، يَعْنِي أَخذَت طَعْماً وطابتْ. وأَطْعَمَتْ: أَدْرَكَتْ أَن تُثْمِرَ. وَيُقَالُ: فِي بُستانِ فلانٍ مِنَ الشَّجَرِ المُطْعِمِ كَذَا أَي مِنَ الشَّجَرِ المُثْمِر الَّذِي يُؤْكلُ ثمرُه. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهى عَنْ بَيْعِ الثّمرةِ حَتَّى تُطْعِمَ. يقال: أَطْعَمَتِ الشجرةُ إِذا أَثْمرَتْ وأَطْعَمَتِ الثمرةُ إِذا أَدرَكتْ أَي صَارَتْ ذاتَ طَعْمٍ وَشَيْئًا يُؤْكل مِنْهَا، وَرُوِيَ: حَتَّى تُطْعَم أَي تُؤْكلَ، وَلَا تُؤْكلُ إِلا إِذا أَدرَكتْ. وَفِي حَدِيثِ الدَّجّال: أَخْبِرُوني عَنْ نخلِ بَيْسانَ هَلْ أَطْعَمَ أَي هَلْ أَثْمَرَ؟ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: كرِجْرِجةِ الْمَاءِ لَا تُطْعِمُ أَي لَا طَعْمَ لَهَا، وَيُرْوَى: لَا تَطَّعِمُ، بِالتَّشْدِيدِ، تَفْتَعِلُ مِنَ الطَّعْمِ. وَقَالَ النَّضْرُ: أَطْعَمْتُ الغُصْنَ إِطْعاماً إِذا وصَلْتَ بِهِ غُصْناً مِنْ غَيْرِ شَجَرِهِ، وَقَدْ أَطْعَمْتُه فطَعِمَ أَي وصَلْتُه بِهِ فقَبِلَ الوَصْلَ. وَيُقَالُ للحَمَامِ الذَّكرِ إِذا أَدخلَ فَمَهُ فِي فمِ أُنْثاه: قَدْ طاعَمَها وَقَدْ تطاعَما؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَمْ أُعْطِها بِيَدٍ، إِذْ بتُّ أَرْشُفُها، ... إِلَّا تَطاوُلَ غُصْنِ الجِيدِ بالجِيدِ كَمَا تَطاعَمَ، فِي خَضْراءَ ناعمةٍ، ... مُطَوَّقانِ أَصاخَا بَعْدَ تَغْريدِ وَهُوَ التَّطاعُم والمُطاعَمةُ، واطَّعَمَتِ البُسْرَةُ أَي صَارَ لَهَا طَعْمٌ وأَخذَتِ الطَّعْمَ، وَهُوَ افتعَلَ مِنَ الطَّعْم مثلُ اطَّلَبَ مِنَ الطَّلَب، واطَّرَدَ مِنَ الطَّرْدِ. والمُطْعِمةُ: الغَلْصَمة؛ قَالَ أَبو زَيْدٍ: أَخذَ فلانٌ بِمُطْعِمَة فُلَانٍ إِذا أَخذَ بحَلْقِه يَعْصِرُه وَلَا يَقُولُونَهَا إِلا عِنْدَ الخَنْقِ والقِتالِ. والمُطْعِمةُ: المِخْلَبُ الَّذِي تَخْطَفُ بِهِ الطيرُ اللحمَ. والمُطْعِمةُ: القوْسُ الَّتِي تُطْعِمُ الصيدَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وَفِي الشِّمالِ مِنَ الشِّرْيانِ مُطْعَمةٌ ... كَبْداءٌ، فِي عَجْسِها عَطْفٌ وتَقْويمُ كَبْداءُ: عريضةُ الكَبِدِ، وَهُوَ مَا فوقَ المَقْبِضِ بِشِبْرٍ؛ وَصَوَابُ إِنشاده: فِي عُودِها عَطْفٌ[[. قوله [وَصَوَابُ إِنْشَادِهِ فِي عُودِهَا إلخ] عبارة التكملة: والرواية في عودها، فإن العطف والتقويم لا يكونان في العجز وقد أخذه من كتاب ابن فارس والبيت لذي الرمة]] يَعْنِي مَوْضِعَ السِّيَتَيْنِ وسائرُه مُقوَّم، البيتُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ، وَرَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَقَالَ: إِنها تُطْعِمُ صاحبَها الصَّيْدَ. وقوسٌ مُطْعِمةٌ: يُصادُ بِهَا الصيدُ ويَكْثُر الضِّرابُ عَنْهَا. وَيُقَالُ: فلانٌ مُطْعَمٌ للصَّيْدِ ومُطْعَمُ الصَّيْدِ إِذا كَانَ مَرْزُوقًا مِنْهُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ امْرِئِ الْقَيْسِ: مُطْعَمٌ للصَّيْدِ، ليسَ لَهُ ... غيْرَها كَسْبٌ، عَلَى كِبَرِهْ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ومُطْعَمُ الصيدِ هَبَّالٌ لِبُغْيتِه وأَنشد مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ: رَمَتْني، يومَ ذاتِ الغِمِّ، سلمَى ... بسَهْمٍ مُطْعَمٍ للصَّيْدِ لامِي فقلتُ لَهَا: أَصَبْتِ حصاةَ قَلْبي، ... ورُبَّتَ رَمْيةٍ مِنْ غَيْرِ رَامِي وَيُقَالُ: إِنك مُطْعَمٌ مَوَدَّتي أَي مرزوقٌ مودَّتي؛ وقال الكميت: بَلى إِنَّ الغَواني مُطْعَماتٌ ... مَوَدَّتَنا، وإِن وَخَطَ القَتِيرُ أَي نُحِبُّهُنَّ وإِن شِبْنا. وَيُقَالُ: إِنه لمُتَطاعِمُ الخَلْقِ أَي مُتَتابِعُ الخَلْق. وَيُقَالُ: هَذَا رَجُلٌ لَا يَطَّعِمُ، بِتَثْقِيلِ الطَّاءِ، أَي لَا يَتأَدَّبُ وَلَا يَنْجَعُ فِيهِ مَا يُصْلِحه وَلَا يَعْقِلُ. والمُطَّعِمُ والمُطَعِّمُ مِنَ الإِبل: الَّذِي تَجِدُ فِي لَحْمه طَعْمَ الشَّحْمِ مِنْ سِمَنِه، وَقِيلَ: هِيَ الَّتِي جَرى فِيهَا المُخُّ قَلَيِلًا. وكُلُّ شَيْءٍ وُجِدَ طَعْمُه فَقَدِ اطَّعَم. وطَعَّمَ العظمُ: أَمَخَّ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: وَهُمْ تَرَكُوكُمْ لَا يُطَعِّمُ عَظْمُكُم ... هُزالًا، وَكَانَ العَظْمُ قبلُ قَصِيدا ومُخٌّ طَعُومٌ: يُوجَدُ طَعْمُ السِّمَن فِيهِ. وَقَالَ أَبو سَعِيدٍ: يقالُ لَكَ غَثُّ هَذَا وطَعُومُه أَي غَثُّه وسَمِينُه. وشاةٌ طَعُومٌ وطَعِيم: فِيهَا بَعْضُ الشَّحْم، وَكَذَلِكَ الناقةُ. وجَزورٌ طَعُومٌ: سَمِينَةٌ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ: جَزُورٌ طَعُومٌ وطَعِيمٌ إِذا كَانَتْ بَيْنَ الغَثَّةِ والسَّمِينَةِ. والطَّعُومَةُ: الشاةُ تُحْبَسُ لتُؤكَلَ. ومُسْتَطْعَمُ الفَرَسِ: جَحافِلُه، وَقِيلَ: مَا تحتَ مَرْسِنِه إِلى أَطراف جَحافِله؛ قَالَ الأَصمعي: يُسْتَحَبُّ مِنَ الْفَرَسِ أَن يَرِقَّ مُسْتَطْعَمُه. والطُّعْمُ: القُدْرة. يُقَالُ: طَعِمْتُ عَلَيْهِ أَي قَدَرْتُ عَلَيْهِ، وأَطْعَمْتُ عَيْنَه قَذىً فَطَعِمَتْهُ واسْتَطْعَمْتُ الفرسَ إِذا طَلَبْتَ جَرْيَه؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدَةَ: تَدارَكهُ سَعْيٌ ورَكْضُ طِمِرَّةٍ ... سَبُوحٍ، إِذا اسْتَطْعَمْتَها الجَرْيَ تَسْبَحُ والمُطْعِمتانِ مِنْ رِجْل كلِّ طائرٍ: هُمَا الإِصْبَعانِ المُتَقَدّمتانِ المُتقابلَتانِ. والمُطْعِمَةُ مِنَ الجَوارحِ: هِيَ الإِصْبَعُ الغَلِيظَةُ المُتَقَدِّمَةُ، واطَّرَدَ هَذَا الاسمُ فِي الطَّيْرِ كُلِّها. وطُعْمَةُ وطِعْمَةُ وطُعَيْمَةُ ومُطْعِمٌ، كُلُّها: أَسماء؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: كَسانيَ ثَوْبَيْ طُعْمةَ المَوْتُ، إِنما التُّراثُ، ... وإِنْ عَزَّ الحَبيبُ، الغَنائِمُ
(طَعَمَ) الطَّاءُ وَالْعَيْنُ وَالْمِيمُ أَصْلٌ مُطَّرِدٌ مُنْقَاسٌ فِي تَذَوُّقِ الشَّيْءِ. يُقَالُ: طَعِمْتُ الشَّيْءَ طَعْمًا. وَالطَّعَامُ هُوَ الْمَأْكُولُ. وَكَانَ بَعْضُ أَهْلُ اللُّغَةِ يَقُولُ: الطَّعَامُ هُوَ الْبُرُّ خَاصَّةً، وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ: «كُنَّا نُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ كَذَا» . ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَى بَابِ الطَّعَامِ اسْتِعَارَةً مَا لَيْسَ مِنْ بَابِ التَّذَوُّقِ، فَيُقَالُ: اسْتَطْعَمَنِي فُلَانٌ الْحَدِيثَ، إِذَا أَرَادَكَ عَلَى أَنْ تُحَدِّثَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: «إِذَا اسْتَطْعَمَكُمُ الْإِمَامُ فَأَطْعِمُوهُ» ، يَقُولُ: إِذَا أُرْتِجَ عَلَيْهِ وَاسْتَفْتَحَ فَافْتَحُوا عَلَيْهِ. وَالْإِطْعَامُ يَقَعُ فِي كُلِّ مَا يُطْعَمُ، حَتَّى الْمَاءَ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي} [البقرة: 249] . وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامَ فِي زَمْزَمَ: «إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سُقْمٍ» ، وَعِيبَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيُّ بِقَوْلِهِ: " أَطْعِمُونِي مَاءً "، وَقَالَ [بَعْضُهُمْ] فِي عَيْبِهِ بِذَلِكَ شِعْرًا، وَذَلِكَ عِنْدَنَا لَيْسَ بِعَيْبٍ، لِمَا ذَكَرْنَاهُ. وَيُقَالُ رَجُلٌ طَاعِمٌ: حَسَنُ الْحَالِ فِي الْمَطْعَمِ. وَقَالَ الْحُطَيْئَةُ: دَعِ الْمَكَارِمَ لَا تَرْحَلْ لِبُغْيَتِهَا ... وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي وَرَجُلٌ مِطْعَامٌ: كَثِيرُ الْقِرَى. وَتَقُولُ: هُوَ مُطْعَمٌ، إِذَا كَانَ مَرْزُوقًا. وَالطُّعْمَةُ: الْمَأْكَلَةُ. وَجَعَلْتُ هَذِهِ الضَّيْعَةَ لِفُلَانٍ طُعْمَةً. فَأَمَّا قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: وَفِي الشِّمَالِ مِنَ الشِّرْيَانِ مُطْعَمَةٌ ... كَبْدَاءُ فِي عَجْسِهَا عَطْفٌ وَتَقْوِيمُ فَإِنَّهُ يُرْوَى بِفَتْحِ الْعَيْنِ " مُطْعَمَةٌ ": أَنَّهَا قَوْسٌ مَرْزُوقَةٌ. وَيُرْوَى: " مُطْعِمَةٌ "، فَمَنْ رَوَاهَا كَذَا أَرَادَ أَنَّهَا تُطْعِمُ صَاحِبَهَا الصَّيْدَ. وَيُقَالُ لِلْإِصْبَعِ الْغَلِيظَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنَ الْجَارِحَةِ: مُطْعِمَةٌ ؛ لِأَنَّهَا تُطْعِمُهُ إِذَا صَادَ بِهَا. وَيَقُولُونَ: إِنَّ الْمُطَعَّمَ مِنَ الْإِبِلِ: الَّذِي يُوجَدُ فِي مُخِّهِ طَعْمُ الشَّحْمِ مِنَ السِّمَنِ. وَيُقَالُ لِلنَّخْلَةِ إِذَا أَدْرَكَ ثَمَرُهَا: قَدْ أَطْعَمَتْ. وَالتَّطَعُّمُ: التَّذَوُّقُ. يُقَالُ: " تَطَعَّمْ تَطْعَمُ "، أَيْ ذُقِ الطَّعَامَ تَشْتَهِهِ وَتَأْكُلْهُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ خَبِيثُ الطُّعْمَةِ، إِذَا كَانَ رَدِيءَ الْكَسْبِ. وَيُقَالُ: ادْنُ فَاطْعَمْ، فَيَقُولُ: مَا بِي طُعْمٌ، كَمَا يُقَالُ مِنَ الشَّرَابِ: مَا بِي شُرْبٌ. وَيُقَالُ: شَاةٌ طَعُومٌ، إِذَا كَانَ فِيهَا بَعْضُ السِّمَنِ.
الطَعامُ: ما يُؤكل، وربَّما خص بالطعام البر. وفى حديث أبى سعيد رضى الله عنه: " كنا نخرج صدقه الفطر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من شعير ". والطعم: بالفتح ما يؤديه الذَوق. يقال: طَعْمُهُ مُرٌّ. والطَعْمُ أيضاً: ما يُشْتَهى منه. يقال: ليس له طَعْمٌ. وما فلان بذي طَعْمٍ، إذا كانَ غثًّأ. والطُعْمُ بالضم: الطَعامُ. قال أبو خِراش: أرُدُّ شجاع البطنِ قد تعلمينه [[في بعض النسخ: " لو تعلمينه ".]] وأُوثِرُ غيري من عِيالِكِ بالطُعْمِ وأغَتَبِقُ الماَء القُراحَ وأنْتَهي إذا الزادُ أمْسى للمزلج ذا طعم أراد بالاول الطَعامَ وبالثاني ما يشتهى منه. وقد طَعِمَ يَطْعَمُ طُعْماً فهو طاعِمٌ، إذا أكلَ أو ذاق، مثال: غنم يغنم غنما فهو غانم. قال تعالى: (فإذا طعِمْتُمْ فانتشروا) . وقولُه تعالى: (ومن لم يَطْعَمْهُ فإنه منِّي) ، أي من لم يذقْه. وتقول: فلان قلَّ طَعْمُهُ، أي أَكْلُهُ. والطُعْمَةُ: المأكلة. يقال: جعلتُ هذه الضيعة طُعْمَةً لفلان. والطُعْمَةُ أيضاً: وجه المكسب. يقال: فلان عفيف الطُعْمَةِ وخبيث الطُعْمَةِ، إذا كان ردئ الكسب. أبو عبيد: فلان حسن الطِعْمَةِ والشِربة بالكسر. واسْتَطْعَمَهُ: سأله أن يُطْعِمُه. وفي الحديث: " إذا اسْتَطْعَمَكُمْ الإمام فأطْعِموهُ "، يقول: إذا استفتح فافتَحوا عليه. وأطْعَمْتُهُ الطَعامَ. الفراء: يقال جَزورٌ طَعومٌ وطَعيمٌ، إذا كانت بين الغَثَّة والسمينة. وأطْعَمَتِ النخلةُ، إذا أدركَ ثمرُها. واطّعَمَتِ البُسرة، أي صارَ لها طَعْمٌ وأخَذَتِ الطَعْمَ، وهو افْتَعَلَ من الطَعْمِ، مثل: اطلب من الطلب، واطرد من الطرد. ومُسْتَطْعَمُ الفرس: جَحافله. قال الأصمعي: يُستحبُّ في الفرس أن يَرِقَّ مستطعمه. ورجل مطعم بكسر الميم: شديد الاكل. ومطعم بضم الميم: مرزوق. والمطعمة: القوس. وقال [[ذو الرمة.]] : وفي الشمال من الشريان مطعمة كبداء في عجسها عطف وتقويم رواه ابن الاعرابي بكسر العين، وقال إنها تطعم صاحبها الصيد. ورجل مطْعامٌ: كثير الإطْعامِ والقِرى. وقولهم: تَطَعَّمَ تَطْعَمْ، أي ذُقْ حتَّى تستفيق أنْ تشتهيَ وتأكل. والمُطْعِمَتانِ في رِجْلِ كلِّ طائرٍ، هما الاصبعان المتقدمتان المتقابلتان.
الطَّعْمُ: تناول الغذاء، ويسمّى ما يتناول منه طَعْمٌ وطَعَامٌ. قال تعالى: ﴿وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ﴾ [المائدة : 96] ، قال: وقد اختصّ بالبرّ فيما روى أبو سعيد «أنّ النّبيّ ﷺ أمر بصدقة الفطر صاعا من طَعَامٍ أو صاعا من شعير»[[الحديث تقدّم في مادة (صاع) .]] . قال تعالى: ﴿وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة : 36] ، ﴿طَعاماً ذا غُصَّةٍ﴾ [المزمل : 13] ، ﴿طَعامُ الْأَثِيمِ﴾ [الدخان : 44] ، ﴿وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ﴾ [الماعون : 3] ، أي: إِطْعَامِهِ الطَّعَامَ، ﴿فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا﴾ [الأحزاب : 53] ، وقال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا﴾ [المائدة : 93] ، قيل: وقد يستعمل طَعِمْتُ في الشّراب كقوله: ﴿فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ [البقرة : 249] ، وقال بعضهم: إنّما قال: وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ تنبيها أنه محظور أن يتناول إلّا غرفة مع طَعَامٍ، كما أنه محظور عليه أن يشربه إلّا غرفة، فإنّ الماء قد يُطْعَمُ إذا كان مع شيء يمضغ، ولو قال: ومن لم يشربه لكان يقتضي أن يجوز تناوله إذا كان في طَعَامٍ، فلما قال: وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ بَيَّنَ أنه لا يجوز تناوله على كلّ حال إلّا قدر المستثنى، وهو الغرفة باليد، وقول النّبيّ ﷺ في زمزم: «إنّه طَعَامُ طُعْمٍ وشِفَاءُ سُقْمٍ»[[الحديث عن أبي ذر قال: قال رسول الله: «زمزم طَعَامُ طُعْمٍ، وشفاء سقم» أخرجه البزار بإسناد صحيح. انظر: الترغيب والترهيب 2/ 133.]] فتنبيه منه أنه يغذّي بخلاف سائر المياه، واسْتَطْعَمَهُ فَأْطْعَمَهُ. قال تعالى: ﴿اسْتَطْعَما أَهْلَها﴾ [الكهف : 77] ، ﴿وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج : 36] ، ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ﴾ [الإنسان : 8] ، ﴿أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ [يس : 47] ، ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ﴾ [قريش : 4] ، ﴿وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ﴾ [الأنعام : 14] ، ﴿وَما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ﴾ [الذاريات : 57] ، وقال عليه الصلاة والسلام: «إذا اسْتَطْعَمَكُمُ الإمامُ فَأَطْعِمُوهُ»[[قال ابن الأثير: أي: إذا أرتج عليه في قراءة الصلاة واستفتحكم فافتحوا عليه ولقنوه، وهو من باب التمثيل، تشبيها بالطعام، كأنهم يدخلون القراءة في فيه كما يدخل الطعام. النهاية 3/ 127. وهذا ليس من كلام النبي ﷺ كما ذكره المؤلف، وإنما هو من كلام عليّ بن أبي طالب. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 4/ 325، والمجموع المغيث 2/ 353.]] أي: إذا استفتحكم عند الارتياج فلقّنوه، ورجلٌ طَاعِمٌ: حَسَنُ الحالِ، ومُطْعَمٌ: مرزوقٌ، ومِطْعَامٌ: كثيرُ الإِطْعَامِ، ومِطْعَمٌ: كثيرُ الطَّعْمِ، والطُّعْمَةُ: ما يُطْعَمُ.
الطَّعِمُ : الطَّاعِمُ.
الطَّعْمُ : مصـ.-: ما تدركه حاسَّة الذَّوق من الطَّعام والشراب من حلاوة أو مرارة أو حموضة؛ تميَّزت هذه الأَكْلَةُ بطَعْمٍ لذيذ/ هذا طعامٌ ذو طَعْم، أي لذيذُ المذاق/ هو لا طَعْمَ له، إذا لم يكن مقبولاً رجلٌ ذو طَعْم، أي صاحب إرادة وحزم وعقل/ يُقال ما هو بذي طعْمٍ إذا كان غثّاًج طُعُومٌ.
الطُّعُمُ : الطَّعَام.-: ما يُلقى للسَّمكِ والطائرِ وغيرهما لاصطياده ويُطلَق مجازاً على كلِّ ما يُتَوصَّل به إِلى شيءٍ كالرّشوة والهديّة.-: المَصْل الذي يُحقن به الجسمُ ليكتسبَ المناعة ضدَّ المرض.
طَعَّمَ يُطَعِّمُ تَطْعِيماً :- الشَّجَرَةَ: وصل بعضَ أغصانها بأغصانٍ من شجرةٍ أخرى لتثمرَ من النَّوع الجديد.- الخشبَ وغيره بالصَّدفِ ونحوه: ركَّبه فيه للزَّخْرَفة والزِّينة؛ اشتهرت دمشق بتطعيمِ الخشبِ بالصَّدفِ.- الجسمَ: حقنه بمصل واقٍ يُكسبه مناعة ضد المرض.
طَعِمَ يَطْعَمُ طَعْماً وطَعَاماً : أكل.-: ذاقَ؛ طَعِمَ أكلة جديدة/ إٍنَّ اللهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإنَّهُ مِني.- الغُصْنُ: قَبِل التَّطْعِيمَ، أي الوصْلَ بغصْنٍ من شجرةٍ أخرى.
[ط ع م ]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). طَعِمْتُ، أَطْعَمُ، اِطْعَمْ، مصدر طَعْمٌ، طَعَامٌ. 1."طَعِمَ الطَّعَامَ أَوْ مِنْهُ" : أَكَلَهُ بِمُقَدَّمِ أَسْنَانِهِ. 2."طَعِمَ الضَّيْفُ" : شَبِعَ.الأحزاب آية 53 فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا (قرآن). 3."طَعِمَ الْمَرَقَ" : ذَاقَهُ. 4."طَعِمَ الغُصْنُ" : قَبِلَ التَّطْعِيمَ، أَي اِتِّصالُهُ بِغُصْنٍ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ. 5."طَعِمَ عَلَيْهِ" : قَدَرَ.
[ط ع م]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). طَعَّمْتُ، أُطَعِّمُ، طَعِّمْ، مصدر تَطْعِيمٌ. 1."طَعَّمَ الغُصْنَ" : قَامَ بِزَرْعِ غُصْنِ شَجَرَةٍ فِي نَوْعِ شَجَرَةٍ أُخْرَى مِنْ غَيْرِ جِنْسِهَا. 2."طَعَّمَ الصِّنَّارَةَ" : وَضَعَ فِيهَا الطُّعْمَ. 3."طَعَّمَتِ الفُسْتَانَ" : أَضَافَتْ إِلَيْهِ طَرْزًا مِنْ خُيُوطِ الذَّهَبِ أَوِ الفِضَّةِ وَمَا شَابَهَ ذَلِكَ. 4."طَعَّمَ الطِّفْلَ بِمَصْلٍ" : لَقَّحَهُ بِهِ. 5."طَعَّمَ الْخَشَبَ بِالصَّدَفِ" : رَكَّبَهُ فِيهِ لِلزَّخْرَفَةِ وَالزِّينَةِ. 6."طَعَّمَ العَظْمُ" : صارَ فيهِ مُخٌّ.
جمع: طُعُومٌ. [ط ع م]. (مصدر طَعِمَ). 1."طَعَامٌ طَعْمُهُ لَذِيذٌ" : مَذَاقُهُ لَذِيذٌ، أَيْ مَا تُدْرِكُهُ حَاسَّةُ الذَّوْقِ مِنْ طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ حُلْواً كَانَ أَوْ مُرّاً، حَامِضاً أَوْ مَالِحاً أَوْ لاَ مَذَاقَ لَهُ. "لا طَعْمَ لَهُ". 2."لَمْ يَذُقْ لِلنَّوْمِ طَعْماً" : رَاحَةً. "لَمْ يَذُقْ لِلْحَيَاةِ طَعْماً".
جمع: طُعُومٌ، أَطْعَامٌ. [ط ع م]. 1. "جَعَلَ الطُّعْمَ فِي الصِّنَّارَةِ" : مَا يُوضَعُ مِنْ طَعَامٍ فِي رَأْسِ الصِّنَّارَةِ لِجَلْبِ السَّمَكِ، أَوْ كُلُّ مَا يُرَادُ صَيْدُهُ. 2."طُعْمُ التَّلْقِيحِ" : مَا يُحْقَنُ بِهِ الْجِسْمُ لإِكْسَابِهِ مَنَاعَةً ضِدَّ الأَمْرَاضِ، الْمَصْلُ. 3."قَلَّ طُعْمُ الوَلَدِ" : أَيْ قَلَّ أَكْلُهُ، قَلَّتْ قُدْرَتُهُ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٤,١٠٦ أبيات)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل