تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «عقل»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

عقل: العَقْلُ: الحِجْر والنُّهى ضِدُّ الحُمْق، وَالْجَمْعُ عُقولٌ. وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: تِلْك عُقولٌ كادَها بارِئُها أَي أَرادها بسُوءٍ، عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا ومَعْقُولًا، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ صِفَةٌ، وَكَانَ يَقُولُ إِن الْمَصْدَرَ لَا يأْتي عَلَى وَزْنِ مَفْعُولٍ البَتَّةَ، ويَتأَوَّل المَعْقُول فَيَقُولُ: كأَنه عُقِلَ لَهُ شيءٌ أَي حُبسَ عَلَيْهِ عَقْلُه وأُيِّد وشُدِّد، قَالَ: ويُسْتَغْنى بِهَذَا عَنِ المَفْعَل الَّذِي يَكُونُ مَصْدَرًا؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ: فَقَدْ أَفادَتْ لَهُم حِلْماً ومَوْعِظَةً ... لِمَنْ يَكُون لَهُ إِرْبٌ ومَعْقول وعَقَل، فَهُوَ عاقِلٌ وعَقُولٌ مِنْ قَوْمٍ عُقَلاء. ابْنُ الأَنباري: رَجُل عاقِلٌ وَهُوَ الْجَامِعُ لأَمره ورَأْيه، مأْخوذ مِنْ عَقَلْتُ البَعيرَ إِذا جَمَعْتَ قَوَائِمَهُ، وَقِيلَ: العاقِلُ الَّذِي يَحْبِس نَفْسَهُ ويَرُدُّها عَنْ هَواها، أُخِذَ مِنْ قَوْلِهِمْ قَدِ اعْتُقِل لِسانُه إِذا حُبِسَ ومُنِع الكلامَ. والمَعْقُول: مَا تَعْقِله بِقَلْبِكَ. والمَعْقُول: العَقْلُ، يُقَالُ: مَا لَهُ مَعْقُولٌ أَي عَقْلٌ، وَهُوَ أَحد الْمَصَادِرِ الَّتِي جَاءَتْ عَلَى مَفْعُولٍ كالمَيْسور والمَعْسُور. وعاقَلَهُ فعَقَلَه يَعْقُلُه، بِالضَّمِّ: كَانَ أَعْقَلَ مِنْهُ. والعَقْلُ: التَّثَبُّت فِي الأُمور. والعَقْلُ: القَلْبُ، والقَلْبُ العَقْلُ، وسُمِّي العَقْلُ عَقْلًا لأَنه يَعْقِل صاحبَه عَنِ التَّوَرُّط فِي المَهالِك أَي يَحْبِسه، وَقِيلَ: العَقْلُ هُوَ التَّمْيِيزُ الَّذِي بِهِ يَتَمَيَّزُ الإِنسان مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانِ، وَيُقَالُ: لِفُلان قَلْبٌ عَقُول، ولِسانٌ سَؤُول، وقَلْبٌ عَقُولٌ فَهِمٌ؛ وعَقَلَ الشيءَ يَعْقِلُه عَقْلًا: فَهِمه. وَيُقَالُ أَعْقَلْتُ فُلَانًا أَي أَلْفَيْته عاقِلًا. وعَقَّلْتُه أَي صَيَّرته عاقِلًا. وتَعَقَّل: تكَلَّف العَقْلَ كَمَا يُقَالُ تَحَلَّم وتَكَيَّس. وتَعَاقَل: أَظْهَر أَنه عاقِلٌ فَهِمٌ وَلَيْسَ بِذَاكَ. وَفِي حَدِيثِ الزِّبْرِقانِ: أَحَبُّ صِبْيانِنا إِلينا الأَبْلَهُ العَقُول؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُظَنُّ بِهِ الحُمْقُ فإِذا فُتِّش وُجِد عَاقِلًا، والعَقُول فَعُولٌ مِنْهُ لِلْمُبَالَغَةِ. وعَقَلَ الدواءُ بَطْنَه يَعْقِلُه ويَعْقُلُه عَقْلًا: أَمْسَكَه، وَقِيلَ: أَمسكه بَعْدَ اسْتِطْلاقِهِ، واسْمُ الدَّوَاءِ العَقُولُ. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ عَقَلَ بطنُه واعْتَقَلَ، وَيُقَالُ: أَعْطِني عَقُولًا، فيُعْطِيه مَا يُمْسِك بطنَه. ابْنُ شُمَيْلٍ: إِذا اسْتَطْلَقَ بطنُ الإِنسان ثُمَّ اسْتَمْسَك فَقَدْ عَقَلَ بطنُه، وَقَدْ عَقَلَ الدواءُ بطنَه سَوَاءٌ. واعْتَقَلَ لِسانُه[[. قوله [واعتقل لسانه إلخ] عبارة المصباح: واعتقل لسانه، بالبناء للفاعل والمفعول، إذا حبس عن الكلام أي منع فلم يقدر عليه]]: امْتَسَكَ. الأَصمعي: مَرِضَ فُلَانٌ فاعْتُقِل لسانُه إِذا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: ومُعْتَقَل اللِّسانِ بغَيْر خَبْلٍ، ... يَميد كأَنَّه رَجُلٌ أَمِيم واعْتُقِل: حُبِس. وعَقَلَه عَنْ حَاجَتِهِ يَعْقِله وعَقَّله وتَعَقَّلَهُ واعتَقَلَه: حَبَسَه. وعَقَلَ البعيرَ يَعْقِلُه عَقْلًا وعَقَّلَه واعْتَقَله: ثَنى وَظِيفَه مَعَ ذِرَاعِهِ وشَدَّهما جَمِيعًا فِي وَسَطِ الذِّرَاعِ، وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ، وَذَلِكَ الحَبْلُ هُوَ العِقالُ، وَالْجَمْعُ عُقُلٌ. وعَقَّلْتُ الإِبلَ مِنَ العَقْل، شُدِّد لِلْكَثْرَةِ؛ وَقَالَ بُقَيْلة[[. قوله [وقال بقيلة] تقدم في ترجمة أزر رسمه بلفظ نفيلة بالنون والفاء والصواب ما هنا]] الأَكبر وَكُنْيَتُهُ أَبو المِنْهال: يُعَقِّلُهُنَّ جَعْدٌ شَيظَميٌّ، ... وبِئْسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤَارِ وَفِي الْحَدِيثِ: القُرْآنُ كالإِبِلِ المُعَقَّلة أَي الْمَشْدُودَةِ بالعِقال، وَالتَّشْدِيدُ فِيهِ لِلتَّكْثِيرِ؛ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: كُتِب إِليه أَبياتٌ فِي صَحِيفَةٍ، مِنْهَا: فَما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ ... قَفا سَلْعٍ، بمُخْتَلَفِ التِّجار[[. قوله [بمختلف التجار] كذا ضبط في التكملة بالتاء المثناة والجيم جمع تجر كسهم وسهام، فما سبق في ترجمة أزر بلفظ النجار بالنون والجيم فهو خطأ]]. يَعْنِي نِساءً مُعَقَّلات لأَزواجهن كَمَا تُعَقَّل النوقُ عِنْدَ الضِّراب؛ وَمِنَ الأَبيات أَيضاً: يُعَقِّلُهنَّ جَعْدَة مِنْ سُلَيْم أَراد أَنه يَتَعرَّض لَهُنَّ فكَنى بالعَقْلِ عَنِ الْجِمَاعِ أَي أَن أَزواجهن يُعَقِّلُونَهُنَّ وَهُوَ يُعَقِّلهن أَيضاً، كأَنَّ البَدْء للأَزواج والإِعادة لَهُ، وَقَدْ يُعْقَل العُرْقوبانِ. والعِقالُ: الرِّباط الَّذِي يُعْقَل بِهِ، وَجَمْعُهُ عُقُلٌ. قَالَ أَبو سَعِيدٍ: وَيُقَالُ عَقَلَ فُلَانٌ فُلَانًا وعَكَلَه إِذا أَقامه عَلَى إِحدى رِجْلَيْهِ، وَهُوَ مَعْقُولٌ مُنْذُ اليومِ، وَكُلُّ عَقْلٍ رَفْعٌ. والعَقْلُ فِي العَروض: إِسقاط الْيَاءِ[[. قوله [إسقاط الياء] كذا في الأصل ومثله في المحكم، والمشهور في العروض أن العقل إسقاط الخامس المحرك وهو اللام من مفاعلتن]] مِنْ مَفاعِيلُنْ بَعْدَ إِسكانها فِي مُفاعَلَتُنْ فيصير مَفاعِلُنْ؛ وبيته: مَنازِلٌ لفَرْتَنى قِفارٌ، ... كأَنَّما رسُومُها سُطور والعَقْلُ: الديَة. وعَقَلَ القَتيلَ يَعْقِله عَقْلًا: وَدَاهُ، وعَقَلَ عَنْهُ: أَدَّى جِنايَته، وَذَلِكَ إِذا لَزِمَتْه دِيةٌ فأَعطاها عَنْهُ، وَهَذَا هُوَ الْفَرْقُ[[. قوله [وهذا هو الفرق إلخ] هذه عبارة الجوهري بعد أن ذكر معنى عقله وعقل عنه وعقل له، فلعل قوله الآتي: وَعَقَلْتُ لَهُ دَمَ فُلَانٍ مع شاهده مؤخر عن محله، فإن الفرق المشار إليه لا يتم إلا بذلك وهو بقية عبارة الجوهري]] بَيْنَ عَقَلْته وعَقَلْت عَنْهُ وعَقَلْتُ لَهُ؛ فأَما قَوْلُهُ: فإِنْ كَانَ عَقْل، فاعْقِلا عَنْ أَخيكما ... بَناتِ المَخاضِ، والفِصَالَ المَقَاحِما فإِنما عَدَّاه لأَن فِي قَوْلِهِ اعْقِلوا[[. قوله [اعقلوا إلخ] كذا في الأَصل تبعاً للمحكم، والذي في البيت اعقلا بأمر الاثنين]] مَعْنَى أَدُّوا وأَعْطُوا حَتَّى كأَنه قَالَ فأَدِّيا وأَعْطِيا عَنْ أَخيكما. وَيُقَالُ: اعْتَقَل فُلَانٌ مِنْ دَمِ صَاحِبِهِ وَمِنْ طَائِلَتِهِ إِذ أَخَذَ العَقْلَ. وعَقَلْت لَهُ دمَ فُلَانٍ إِذا تَرَكْت القَوَد للدِّية؛ قَالَتْ كَبْشَة أُخت عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكرِب: وأَرْسَلَ عبدُ اللَّهِ، إِذْ حانَ يومُه، ... إِلى قَوْمِه: لَا تَعْقِلُوا لَهُمُ دَمِي والمرأَة تُعاقِلُ الرجلَ إِلى ثُلُثِ الدِّيَةِ أَي تُوازِيه، مَعْنَاهُ أَن مُوضِحتها ومُوضِحته سواءٌ، فإِذا بَلَغَ العَقْلُ إِلى ثُلُثِ الدِّيَةِ صَارَتْ دِيَةُ المرأَة عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ: المرأَة تُعاقِل الرَّجُلَ إِلى ثُلُث دِيَتِهَا، فإِن جَاوَزَتِ الثُّلُثَ رُدَّت إِلى نِصْفِ دِيَةِ الرَّجُلِ، وَمَعْنَاهُ أَن دِيَةَ المرأَة فِي الأَصل عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ كَمَا أَنها تَرِث نِصْفَ ما يَرِث مَا يَرِث الذَّكَرُ، فجَعَلَها سعيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ تُساوي الرجلَ فِيمَا يَكُونُ دُونَ ثُلُثِ الدِّيَةِ، تأْخذ كَمَا يأْخذ الرَّجُلُ إِذا جُني عَلَيْهَا، فَلها فِي إِصبَع مِنْ أَصابعها عَشْرٌ مِنَ الإِبل كإِصبع الرَّجُلِ، وَفِي إِصْبَعَيْن مِنْ أَصابعها عِشْرُونَ مِنَ الإِبل، وَفِي ثَلَاثٍ مِنْ أَصابعها ثَلَاثُونَ كَالرَّجُلِ، فإِن أُصِيب أَربعٌ مِنْ أَصابعها رُدَّت إِلى عِشْرِينَ لأَنه جَاوَزَتِ الثُّلُث فَرُدَّت إِلى النِّصْفِ مِمَّا لِلرَّجُلِ؛ وأَما الشَّافِعِيُّ وأَهل الْكُوفَةِ فإِنهم جَعَلُوا فِي إِصْبَع المرأَة خَمْساً مِنَ الإِبل، وَفِي إِصبعين لَهَا عَشْرًا، وَلَمْ يَعْتَبِرُوا الثُّلُثَ كَمَا فَعَلَهُ ابْنُ الْمُسَيَّبِ. وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: فاعْتَصَم نَاسٌ مِنْهُمْ بِالسُّجُودِ فأَسْرَع فِيهِمُ القتلَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النبيَّ، ﷺ، فأَمَر لَهُمْ بنصفِ العَقْل؛ إِنما أَمر لَهُمْ بِالنِّصْفِ بَعْدِ عِلْمِهِ بإِسلامهم، لأَنهم قَدْ أَعانوا عَلَى أَنفسهم بمُقامهم بَيْنَ ظَهْراني الْكُفَّارِ، فَكَانُوا كَمَنْ هَلَك بِجِنَايَةِ نَفْسِهِ وَجِنَايَةِ غَيْرِهِ فَتَسْقُطُ حِصَّة جِنَايَتِهِ مِنَ الدِّيَةِ، وإِنما قِيلَ لِلدِّيَةِ عَقْلٌ لأَنهم كَانُوا يأْتون بالإِبل فيَعْقِلونها بفِناء وَلِيِّ الْمَقْتُولِ، ثُمَّ كثُر ذَلِكَ حَتَّى قِيلَ لِكُلِّ دِيَةٍ عَقْلٌ، وإِن كَانَتْ دَنَانِيرَ أَو دَرَاهِمَ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِن امرأَتين مِنْ هُذَيْل اقْتَتَلَتا فَرَمَتْ إِحداهما الأُخرى بِحَجَرٍ فأَصاب بطنَها فَقَتَلَها، فقَضَى رسولُ اللَّهِ، ﷺ، بِدِيَتِهَا عَلَى عَاقِلَةِ الأُخرى. وَفِي الْحَدِيثِ: قَضَى رسولُ الله، ﷺ، بِدِيَةِ شِبْه العَمْد والخَطإِ المَحْض عَلَى العاقِلة يُؤدُّونها فِي ثَلَاثِ سِنِينَ إِلى ورَثَة الْمَقْتُولِ؛ الْعَاقِلَةُ: هُم العَصَبة، وَهُمُ الْقَرَابَةُ مِنْ قِبَل الأَب الَّذِينَ يُعْطُون دِيَةَ قَتْل الخَطَإِ، وَهِيَ صفةُ جَمَاعَةٍ عَاقلةٍ، وأَصلها اسْمُ فاعلةٍ مِنَ العَقْل وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْغَالِبَةِ، قَالَ: وَمَعْرِفَةُ العاقِلة أَن يُنْظَر إِلى إِخوة الْجَانِي مِنْ قِبَل الأَب فيُحَمَّلون مَا تُحَمَّل العاقِلة، فإِن احْتَمَلوها أَدَّوْها فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وإِن لَمْ يَحْتَمِلُوهَا رفِعَتْ إِلى بَني جَدِّهِ، فإِن لَمْ يَحْتَمِلُوهَا رُفِعت إِلى بَنِي جَدِّ أَبيه، فإِن لَمْ يَحْتَمِلُوهَا رُفِعَتْ إِلى بَنِي جَد أَبي جَدِّه، ثُمَّ هَكَذَا لَا تَرَفُّعَ عَنْ بَني أَب حَتَّى يَعْجِزُوا. قَالَ: ومَنْ فِي الدِّيوان وَمَنْ لَا دِيوان لَهُ فِي العَقْل سواءٌ، وَقَالَ أَهل الْعِرَاقِ: هُمْ أَصحاب الدَّواوِين؛ قَالَ إِسحاق بْنُ مَنْصُورٍ: قُلْتُ لأَحمد بْنِ حَنْبَلٍ مَنِ العاقِلَةُ؟ فَقَالَ: القَبِيلة إِلا أَنهم يُحَمَّلون بِقَدْرِ مَا يُطِيقُونَ، قَالَ: فإِن لَمْ تَكُنْ عَاقِلَةٌ لَمْ تُجْعَل فِي مَالِ الْجَانِي وَلَكِنْ تُهْدَر عَنْهُ، وَقَالَ إِسحاق: إِذا لَمْ تَكُنِ الْعَاقِلَةُ أَصْلًا فإِنه يَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَالِ وَلَا تُهْدَر الدِّيَةُ؛ قَالَ الأَزهري: والعَقْل فِي كَلَامِ الْعَرَبِ الدِّيةُ، سُمِّيَتْ عَقْلًا لأَن الدِّيَةَ كَانَتْ عِنْدَ الْعَرَبِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِبلًا لأَنها كَانَتْ أَموالَهم، فَسُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلًا لأَن الْقَاتِلَ كَانَ يُكَلَّف أَن يَسُوقَ الدِّيَةَ إِلى فِناء وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ فَيَعْقِلُها بالعُقُل ويُسَلِّمها إِلى أَوليائه، وأَصل العَقْل مَصْدَرُ عَقَلْت البعيرَ بالعِقال أَعْقِلُهُ عَقْلًا، وَهُوَ حَبْلٌ تُثْنى بِهِ يَدُ الْبَعِيرِ إِلى رُكْبَتِهِ فتُشَدُّ به؛ قل ابْنُ الأَثير: وَكَانَ أَصل الدِّيَةِ الإِبل ثُمَّ قُوِّمَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْبَقْرِ وَالْغَنَمِ وَغَيْرِهَا؛ قَالَ الأَزهري: وقَضَى النبيُّ، ﷺ، فِي دِيَةِ الخطإِ المَحْض وشِبْه العَمْد أَن يَغْرَمها عَصَبةُ الْقَاتِلِ وَيَخْرُجَ مِنْهَا ولدُه وأَبوه، فأَما دِيَةُ الخطإِ المَحْض فإِنها تُقسم أَخماساً: عِشْرِينَ ابْنَةَ مَخَاض، وَعِشْرِينَ ابْنَةَ لَبُون، وَعِشْرِينَ ابْنَ لَبُون، وَعِشْرِينَ حِقَّة، وَعِشْرِينَ جَذَعة؛ وأَما دِيَةُ شِبْه العَمْد فإِنها تُغَلَّظ وَهِيَ مِائَةُ بَعِيرٍ أَيضاً: مِنْهَا ثلاثون حِقَّة، وَثَلَاثُونَ جَذَعة، وأَربعون مَا بَيْنَ ثَنِيَّة إِلى بازلِ عامِها كُلُّها خَلِفَةٌ، فعَصَبة الْقَاتِلِ إِن كَانَ الْقَتْلُ خطأَ مَحْضاً غَرِموا الدِّيَةَ لأَولياء الْقَتِيلِ أَخماساً كَمَا وصَفْتُ، وإِن كَانَ الْقَتْلُ شِبْه العَمْد غَرِموها مُغَلَّظَة كَمَا وصَفْت فِي ثَلَاثِ سِنِينَ، وَهُمُ العاقِلةُ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ عَقَلْت عَنْ فُلَانٍ إِذا أَعطيتَ عَنِ الْقَاتِلِ الدِّيَةَ، وَقَدْ عَقَلْت المقتولَ أَعْقِلُهُ عَقْلًا؛ قَالَ الأَصمعي: وأَصله أَن يأْتوا بالإِبل فتُعْقَل بأَفْنِية الْبُيُوتِ، ثُمَّ كَثُر استعمالُهم هَذَا الْحَرْفَ حَتَّى يُقَالَ: عَقَلْت المقتولَ إِذا أَعطيت دِيَتَهُ دَرَاهِمَ أَو دَنَانِيرَ، وَيُقَالُ: عَقَلْت فُلَانًا إِذا أَعطيت ديتَه وَرَثَتَه بَعْدَ قَتْله، وعَقَلْت عَنْ فُلَانٍ إِذا لَزِمَتْه جنايةٌ فغَرِمْت ديتَها عَنْهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَعقِل العاقِلةُ عَمْدًا وَلَا عَبْداً وَلَا صُلْحاً وَلَا اعْتِرَافًا أَي أَن كُلَّ جِنَايَةِ عَمْدٍ فإِنها فِي مَالِ الْجَانِي خَاصَّةً، وَلَا يَلْزم العاقِلةَ مِنْهَا شَيْءٌ، وَكَذَلِكَ مَا اصْطَلَحُوا عَلَيْهِ مِنَ الْجِنَايَاتِ فِي الخطإِ، وَكَذَلِكَ إِذا اعْتَرَفَ الْجَانِي بِالْجِنَايَةِ مِنْ غَيْرِ بَيِّنة تَقُومُ عَلَيْهِ، وإِن ادَّعَى أَنها خَطأٌ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَا يُلْزَم بِهَا الْعَاقِلَةُ؛ وَرُوِيَ: لَا تَعْقِل العاقِلةُ العَمْدَ وَلَا العَبْدَ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: وأَما الْعَبْدُ فَهُوَ أَن يَجْنيَ عَلَى حُرٍّ فَلَيْسَ عَلَى عاقِلة مَوْلاه شَيْءٌ مِنْ جِنَايَةِ عَبْدِهِ، وإِنما جِنايته فِي رَقَبته، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبي حَنِيفَةَ؛ وَقِيلَ: هُوَ أَن يَجْنِيَ حُرٌّ عَلَى عَبْدٍ خَطَأً فَلَيْسَ عَلَى عاقِلة الْجَانِي شَيْءٌ، إِنما جِنَايَتُهُ فِي مَالِهِ خاصَّة، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ أَبي لَيْلَى وَهُوَ مُوَافِقٌ لِكَلَامِ الْعَرَبِ، إِذ لَوْ كَانَ الْمَعْنَى عَلَى الأَوّل لَكَانَ الكلامُ: لَا تَعْقِل العاقِلةُ عَلَى عَبْدٍ، وَلَمْ يَكُنْ لَا تَعْقِل عَبْداً، وَاخْتَارَهُ الأَصمعي وَصَوَّبَهُ وَقَالَ: كلَّمت أَبا يُوسُفَ الْقَاضِيَ فِي ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ فَلَمْ يَفْرُق بَيْنَ عَقَلْتُه وعَقَلْتُ عَنْهُ حَتَّى فَهَّمْته، قَالَ: وَلَا يَعْقِلُ حاضرٌ عَلَى بادٍ، يَعْنِي أَن القَتيل إِذا كَانَ فِي الْقَرْيَةِ فإِن أَهلها يَلْتَزِمُونَ بَيْنَهُمُ الدِّيَةَ وَلَا يُلْزِمون أَهلَ الحَضَر مِنْهَا شَيْئًا. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَن رَجُلًا أَتاه فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ عَمِّي شُجَّ مُوضِحةً، فَقَالَ: أَمِنْ أَهْلِ القُرى أَم مِنْ أَهل الْبَادِيَةِ؟ فَقَالَ: مِنْ أَهل الْبَادِيَةِ، فَقَالَ عُمَرُ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنَّا لَا نَتَعاقَلُ المُضَغَ بَيْنَنَا؛ مَعْنَاهُ أَن أَهل القُرى لَا يَعْقِلون عَنْ أَهل الْبَادِيَةِ، وَلَا أَهلُ الْبَادِيَةِ عَنْ أَهل الْقُرَى فِي مِثْلِ هَذِهِ الأَشياء، والعاقلةُ لَا تَحْمِل السِّنَّ والإِصْبَعَ والمُوضِحةَ وأَشباه ذَلِكَ، وَمَعْنَى لَا نَتَعاقَل المُضَغَ أَي لَا نَعْقِل بَيْنَنَا مَا سَهُل مِنَ الشِّجاج بَلْ نُلْزِمه الْجَانِي. وتَعَاقَلَ القومُ دَمَ فُلَانٍ: عَقَلُوه بَيْنَهُمْ. والمَعْقُلة: الدِّيَة، يُقَالُ: لَنا عِنْدَ فُلَانٍ ضَمَدٌ مِنْ مَعْقُلة أَي بَقِيَّةٌ مِنْ دِيَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ. ودَمُه مَعْقُلَةٌ عَلَى قَوْمِهِ أَي غُرْمٌ يؤدُّونه مِنْ أَموالهم. وبَنُو فُلَانٍ عَلَى مَعَاقِلِهم الأُولى مِنَ الدِّيَةِ أَي عَلَى حَالِ الدِّيات الَّتِي كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يُؤدُّونها كَمَا كَانُوا يؤدُّونها فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَعَلَى مَعاقِلهم أَيضاً أَي عَلَى مَرَاتِبِ آبَائِهِمْ، وأَصله مِنْ ذَلِكَ، وَاحِدَتُهَا مَعْقُلة. وَفِي الْحَدِيثِ: كَتَبَ بَيْنَ قُرَيْشٍ والأَنصار كِتَابًا فِيهِ: المُهاجِرون مِنْ قُرَيْشٍ عَلَى رَباعَتِهم يَتَعاقَلُون بَيْنَهُمْ مَعاقِلَهم الأُولى أَي يَكُونُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنَ أَخذ الدِّيَاتِ وإِعطائها، وَهُوَ تَفاعُلٌ مِنَ العَقْل. والمَعاقِل: الدِّيات، جَمْعُ مَعْقُلة. والمَعاقِل: حَيْثُ تُعْقَل الإِبِل. ومَعاقِل الإِبل: حَيْثُ تُعْقَل فِيهَا. وفلانٌ عِقالُ المِئِينَ: وَهُوَ الرَّجُلُ الشَّرِيفُ إِذا أُسِرَ فُدِيَ بمئينَ مِنَ الإِبل. وَيُقَالُ: فُلَانٌ قَيْدُ مائةٍ وعِقالُ مائةٍ إِذا كَانَ فِداؤُه إِذا أُسِرَ مِائَةً مِنَ الإِبل؛ قَالَ يَزِيدُ بْنُ الصَّعِق: أُساوِرُ بيضَ الدَّارِعِينَ، وأَبْتَغِي ... عِقالَ المِئِينَ في الصباع وَفِي الدَّهْر[[. قوله [الصباع] هكذا في الأَصل بدون نقط، وَفِي نُسْخَةٍ مِنَ التَّهْذِيبِ: الصباح]]. واعْتَقَل رُمْحَه: جَعَلَه بَيْنَ رِكَابِهِ وَسَاقِهِ. وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْع: واعْتَقَل خَطِّيّاً؛ اعْتِقالُ الرُّمْح: أَن يَجْعَلَهُ الرَّاكِبُ تَحْتَ فَخِذه ويَجُرَّ آخرَه عَلَى الأَرض وَرَاءَهُ. واعْتَقَلَ شاتَه: وَضَعَ رِجْلَهَا بَيْنَ سَاقِهِ وَفَخِذِهِ فَحَلبها. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: مَنْ اعْتَقَلَ الشاةَ وحَلَبَها وأَكَلَ مَعَ أَهله فَقَدْ بَرِئ مِنَ الكِبْر. وَيُقَالُ: اعْتَقَلَ فُلَانٌ الرَّحْل إِذا ثَنى رِجْله فَوَضَعها عَلَى المَوْرِك؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَطَلْتُ اعْتِقالَ الرَّحْل فِي مُدْلَهِمَّةٍ، ... إِذا شَرَكُ المَوْماةِ أَوْدى نِظامُها أَي خَفِيَتْ آثارُ طُرُقها. وَيُقَالُ: تَعَقَّلَ فُلَانٌ قادِمة رَحْله بِمَعْنَى اعْتَقَلها؛ وَمِنْهُ قَوْلُ النَّابِغَةِ[[. قوله [قول النابغة] قال الصاغاني: هكذا أنشده الأزهري، والذي في شعره: فليأتينك قصائد وليدفعن ... جيش إليك قوادم الأكوار وأورد فيه روايات أخر، ثم قال: وإنما هو لِلْمَرَّارِ بْنِ سَعِيدٍ الْفَقْعَسِيِّ وصدره: يا ابن الهذيم إليك أقبل صحبتي]]: مُتَعَقِّلينَ قَوادِمَ الأَكْوار قَالَ الأَزهري: سَمِعْتُ أَعرابياً يَقُولُ لِآخَرَ: تَعَقَّلْ لِي بكَفَّيْك حَتَّى أَركب بَعِيرِي، وَذَلِكَ أَن الْبَعِيرَ كَانَ قَائِمًا مُثْقَلًا، وَلَوْ أَناخه لَمْ يَنْهَضْ بِهِ وبحِمْله، فَجَمَعَ لَهُ يَدَيْهِ وشَبَّك بَيْنَ أَصابعه حَتَّى وَضَع فِيهِمَا رِجْله وَرَكِبَ. والعَقَلُ: اصْطِكاك الرُّكْبَتَيْنِ، وَقِيلَ الْتِوَاءٌ فِي الرِّجْل، وَقِيلَ: هُوَ أَن يُفْرِطَ الرَّوَحُ فِي الرِّجْلَين حَتَّى يَصْطَكَّ العُرْقوبانِ، وَهُوَ مَذْمُومٌ؛ قَالَ الْجَعْدِيُّ يَصِفُ نَاقَةً: وحاجةٍ مِثْلِ حَرِّ النارِ داخِلةٍ، ... سَلَّيْتُها بأَمُونٍ ذُمِّرَتْ جَمَلا مَطْوِيَّةِ الزَّوْر طَيَّ الْبِئْرِ دَوسَرةٍ، ... مَفروشةِ الرِّجل فَرْشاً لَمْ يَكُنْ عَقَلا وَبَعِيرٌ أَعْقَلُ وَنَاقَةٌ عَقْلاء بَيِّنة العَقَل: وَهُوَ الْتِوَاءٌ فِي رِجْلِ الْبَعِيرِ واتساعٌ، وَقَدْ عَقِلَ. والعُقَّال: دَاءٌ فِي رِجْلِ الدَّابَّةِ إِذا مَشَى ظَلَع سَاعَةً ثُمَّ انْبَسَطَ، وأَكْثَرُ مَا يَعْتَرِي فِي الشِّتَاءِ، وخَصَّ أَبو عُبَيْدٍ بالعُقَّال الفرسَ، وَفِي الصِّحَاحِ: العُقَّال ظَلْعٌ يأْخذ فِي قَوَائِمِ الدَّابَّةِ؛ وَقَالَ أُحَيْحة بْنُ الجُلاح: يَا بَنِيَّ التُّخُومَ لَا تَظْلِموها، ... إِنَّ ظلْم التُّخوم ذُو عُقَّال وداءٌ ذُو عُقَّالٍ: لَا يُبْرَأُ مِنْهُ. وَذُو العُقَّال: فَحْلٌ مِنْ خُيُولِ الْعَرَبِ يُنْسَب إِليه؛ قَالَ حَمْزَةُ عَمُّ النَّبِيِّ، ﷺ: لَيْسَ عِنْدِي إِلّا سِلاحٌ وَوَرْدٌ ... قارِحٌ مِنْ بَنات ذِي العُقَّالِ أَتَّقِي دُونَهُ المَنايا بنَفْسِي، ... وهْوَ دُوني يَغْشى صُدُورَ العَوالي قَالَ: وَذُو العُقَّال هُوَ ابْنُ أَعْوَج لصُلْبه ابْنِ الدِّيناريِّ بْنِ الهُجَيسِيِّ بْنِ زَادِ الرَّكْب، قَالَ جَرِيرٌ: إِنَّ الجِياد يَبِتْنَ حَوْلَ قِبابِنا ... مِنْ نَسْلِ أَعْوَجَ، أَو لِذِي العُقَّال وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ لِلنَّبِيِّ، ﷺ، فَرَسٌ يُسمَّى ذَا العُقَّال؛ قَالَ: العُقَّال، بِالتَّشْدِيدِ، دَاءٌ فِي رِجْل الدَّوَابِّ، وَقَدْ يُخَفَّفُ، سُمِّيَ بِهِ لِدَفْعِ عَيْنِ السُّوءِ عَنْهُ؛ وَفِي الصِّحَاحِ: وَذُو عُقَّال اسْمُ فَرَسٍ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالصَّحِيحُ ذُو العُقَّال بِلَامِ التَّعْرِيفِ. والعَقِيلة مِنَ النِّسَاءِ: الكَريمةُ المُخَدَّرة، وَاسْتَعَارَهُ ابْنُ مُقْبِل للبَقَرة فَقَالَ: عَقيلة رَمْلٍ دافَعَتْ فِي حُقُوفِه ... رَخاخَ الثَّرى، والأُقحُوان المُدَيَّما وعَقِيلَةُ القومِ: سَيِّدُهم. وعَقِيلة كُلِّ شَيْءٍ: أَكْرَمُه. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: الْمُخْتَصُّ بعَقائل كَراماتِه؛ جَمْعُ عَقِيلة، وَهِيَ فِي الأَصل المرأَة الْكَرِيمَةُ النَّفِيسَةُ ثُمَّ اسْتُعْمِل فِي الْكَرِيمِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مِنَ الذَّوَاتِ وَالْمَعَانِي، وَمِنْهُ عَقائل الْكَلَامِ. وعَقائل الْبَحْرِ. دُرَرُه، وَاحِدَتُهُ عَقِيلة. والدُّرَّة الكبيرةُ الصافيةُ: عَقِيلةُ الْبَحْرِ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: العَقِيلة الدُّرَّة فِي صَدَفتها. وعَقائِلُ الإِنسان: كرائمُ مَالِهِ. قَالَ الأَزهري: العَقيلة الكَريمة مِنَ النِّسَاءِ والإِبل وَغَيْرِهِمَا، وَالْجَمْعُ العَقائِلُ. وعاقُولُ الْبَحْرِ: مُعْظَمُه، وَقِيلَ: مَوْجه. وعَوَاقِيلُ الأَودِية: دَراقِيعُها فِي مَعاطِفها، وَاحِدُهَا عاقُولٌ. وعَوَاقِيلُ الأُمور: مَا التَبَس مِنْهَا. وعاقُولُ النَّهر وَالْوَادِي وَالرَّمْلِ: مَا اعوَجَّ مِنْهُ؛ وكلُّ مَعطِفِ وادٍ عَاقُولٌ، وَهُوَ أَيضاً مَا التَبَسَ مِنَ الأُمور. وأَرضٌ عَاقُولٌ: لَا يُهْتَدى لَهَا. والعَقَنْقَل: مَا ارْتَكَم مِنَ الرَّمل وتعَقَّل بعضُه بِبَعْضٍ، ويُجْمَع عَقَنْقَلاتٍ وعَقَاقِل، وَقِيلَ: هُوَ الحَبل، مِنْهُ، فِيهِ حِقَفةٌ وجِرَفةٌ وتعَقُّدٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ مِنْ التَّعْقِيل، فَهُوَ عِنْدَهُ ثُلَاثِيٌّ. والعَقَنْقَل أَيضاً، مِنَ الأَودية: مَا عَظُم واتسَع؛ قَالَ: إِذا تَلَقَّتْه الدِّهاسُ خَطْرَفا، ... وإِنْ تلَقَّته العَقاقِيلُ طَفا والعَقنْقَلُ: الْكَثِيبُ الْعَظِيمُ المتداخِلُ الرَّمْل، وَالْجَمْعُ عَقاقِل، قَالَ: وَرُبَّمَا سَمَّوْا مصارِينَ الضَّبِّ عَقَنْقَلًا؛ وعَقنْقَلُ الضَّبِّ: قانِصَتُه، وَقِيلَ: كُشْيَته فِي بَطْنِهِ. وَفِي الْمَثَلِ: أَطعِمْ أَخاك مِنْ عقَنْقَل الضبِّ؛ يُضْرب هَذَا عِنْدَ حَثِّك الرجلَ عَلَى الْمُوَاسَاةِ، وَقِيلَ: إِن هَذَا مَوْضوع عَلَى الهُزْءِ. والعَقْلُ: ضَرْبٌ مِنَ المَشط، يُقَالُ: عَقَلَتِ المرأَةُ شَعرَها عَقْلًا؛ وَقَالَ: أَنَخْنَ القُرونَ فعَقَّلْنَها، ... كعَقْلِ العَسِيفِ غَرابيبَ مِيلا والقُرونُ: خُصَل الشَّعَر. والماشِطةُ يُقَالُ لَهَا: العاقِلة. والعَقْل: ضرْب مِنَ الوَشْي، وَفِي الْمُحْكَمِ: مِنَ الوَشْيِ الأَحمر، وَقِيلَ: هُوَ ثَوْبٌ أَحمر يُجَلَّل بِهِ الهوْدَج؛ قَالَ عَلْقَمَةُ: عَقْلًا ورَقْماً تَكادُ الطيرُ تَخْطَفُه، ... كأَنه مِنْ دَمِ الأَجوافِ مَدْمومُ وَيُقَالُ: هُمَا ضَرْبَانِ مِنَ البُرود. وعَقَلَ الرجلَ يَعْقِله عَقْلًا واعْتَقَلَه: صَرَعه الشَّغْزَبِيَّةَ، وَهُوَ أَن يَلْوي رِجله عَلَى رِجْلِهِ. وَلِفُلَانٍ عُقْلةٌ يَعْقِلُ بِهَا النَّاسَ. يَعْنِي أَنه إِذا صارَعهم عَقَلَ أَرْجُلَهم، وَهُوَ الشَّغْزَبيَّة والاعْتِقال. وَيُقَالُ أَيضاً: بِهِ عُقْلةٌ مِنَ السِّحر، وَقَدْ عُمِلَت لَهُ نُشْرة. والعِقالُ: زَكاةُ عامٍ مِنَ الإِبل وَالْغَنَمِ؛ وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ: أَنه اسْتَعْمَلَ ابْنَ أَخيه عَمرو بْنِ عُتْبة بْنِ أَبي سُفْيَانَ عَلَى صَدَقاتِ كلْب فاعتَدى عَلَيْهِمْ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ العَدَّاء الْكَلْبِيُّ: سَعَى عِقالًا فَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَداً، ... فكَيفَ لوْ قَدْ سَعى عَمرٌو عِقالَينِ؟ لأَصْبَحَ الحيُّ أَوْباداً، وَلَمْ يَجِدُوا، ... عِندَ التَّفَرُّقِ فِي الهَيْجا، جِمالَينِ قَالَ ابْنُ الأَثير: نصَب عِقالًا عَلَى الظَّرْفِ؛ أَراد مُدَّةَ عِقال. وَفِي حَدِيثِ أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ امْتَنَعَتِ العربُ عَنْ أَداء الزَّكَاةِ إِليه: لَوْ مَنَعوني عِقالًا كَانُوا يُؤَدُّونه إِلى رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، لقاتَلْتُهم عَلَيْهِ؛ قَالَ الْكِسَائِيُّ: العِقالُ صَدَقة عامٍ؛ يُقَالُ: أُخِذَ مِنْهُمْ عِقالُ هَذَا الْعَامِ إِذا أُخِذَت مِنْهُمْ صدقتُه؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَراد أَبو بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بالعِقال الحَبل الَّذِي كَانَ يُعْقَل بِهِ الفَرِيضة الَّتِي كَانَتْ تُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ إِذا قَبَضَهَا المُصَدِّق، وَذَلِكَ أَنه كَانَ عَلَى صَاحِبِ الإِبل أَن يُؤَدِّيَ مَعَ كُلِّ فَرِيضَةٍ عِقالًا تُعْقَل بِهِ، ورِواءً أَي حَبْلًا، وَقِيلَ: أَراد مَا يُسَاوِي عِقالًا مِنْ حُقُوقِ الصَّدَقَةِ، وَقِيلَ: إِذا أَخذ المصَدِّقُ أَعيانَ الإِبل قِيلَ أَخَذ عِقالًا، وإِذا أَخذ أَثمانها قِيلَ أَخَذ نَقْداً، وَقِيلَ: أَراد بالعِقال صدَقة الْعَامِ؛ يُقَالُ: بُعِثَ فُلَانٌ عَلَى عِقال بَنِي فُلَانٍ إِذا بُعِث عَلَى صَدَقاتهم، وَاخْتَارَهُ أَبو عُبَيْدٍ وَقَالَ: هُوَ أَشبه عِنْدِي، قَالَ الْخَطَّابِيُّ: إِنما يُضْرَب المثَل فِي مِثْل هَذَا بالأَقلِّ لَا بالأَكثر، وَلَيْسَ بسائرٍ فِي لِسَانِهِمْ أَنَّ العِقالَ صَدَقَةُ عَامٍ، وَفِي أَكثر الرِّوَايَاتِ: لَوْ مَنَعوني عَناقاً، وَفِي أُخرى: جَدْياً؛ وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى الْقَوْلَيْنِ، فَمِنَ الأَول حديثُ عُمَرَ أَنه كَانَ يأْخذ مَعَ كُلِّ فَرِيضَةٍ عِقالًا ورِواءً، فإِذا جَاءَتْ إِلى الْمَدِينَةِ بَاعَهَا ثمَّ تصَدَّق بِهَا، وحديثُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسلمة: أَنه كَانَ يَعمَل عَلَى الصَّدَقَةِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ، ﷺ، فَكَانَ يأْمر الرَّجُلَ إِذا جَاءَ بِفَرِيضَتَيْنِ أَن يأْتي بعِقالَيهما وقِرانيهما، وَمِنَ الثَّانِي حديثُ عُمَرَ أَنه أَخَّر الصدقةَ عَامَ الرَّمادة، فَلَمَّا أَحْيا الناسُ بَعَثَ عَامِلَهُ فَقَالَ: اعْقِلْ عَنْهُمْ عِقالَين، فاقسِمْ فِيهِمْ عِقالًا، وأْتِني بِالْآخَرِ؛ يُرِيدُ صَدَقَةَ عامَين. وَعَلَى بَنِي فُلَانٍ عِقالانِ أَي صدقةُ سَنَتَيْنِ. وعَقَلَ المصَدِّقُ الصدقةَ إِذا قَبَضها، ويُكْرَه أَن تُشترى الصدقةُ حَتَّى يَعْقِلها السَّاعِي؛ يُقَالُ: لَا تَشْتَرِ الصَّدَقَةَ حَتَّى يَعْقِلها المصدِّق أَي يَقبِضَها. والعِقالُ: القَلوص الفَتِيَّة. وعَقَلَ إِليه يَعْقِلُ عَقْلًا وعُقولًا: لجأَ. وَفِي حَدِيثِ ظَبْيان: إِنَّ مُلوك حِمْيَر مَلَكوا مَعاقِلَ الأَرض وقَرارها؛ المَعاقِلُ: الحُصون، وَاحِدُهَا مَعْقِلٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: ليَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنَ الْحِجَازِ مَعْقِلَ الأُرْوِيَّة مِنْ رأْس الْجَبَلِ أَي ليَتحَصَّن ويَعتَصِم ويَلتَجئُ إِليه كَمَا يَلْتجئ الوَعِلُ إِلى رأْس الْجَبَلِ. والعَقْلُ: الملجأُ. والعَقْلُ: الحِصْن، وَجَمْعُهُ عُقول؛ قَالَ أُحَيحة: وَقَدْ أَعْدَدْت للحِدْثانِ عَقْلًا، ... لوَ انَّ المرءَ يَنْفَعُهُ العُقولُ وَهُوَ المَعْقِلُ؛ قَالَ الأَزهري: أُراه أَراد بالعُقول التَّحَصُّنَ فِي الْجَبَلِ؛ يُقَالُ: وَعِلٌ عاقِلٌ إِذا تَحَصَّن بوَزَرِه عَنِ الصَّيَّاد؛ قَالَ: وَلَمْ أَسمع العَقْلَ بِمَعْنَى المَعْقِل لِغَيْرِ اللَّيْثِ. وَفُلَانٌ مَعْقِلٌ لِقَوْمِهِ أَي مَلجأ عَلَى الْمَثَلِ؛ قَالَ الْكُمَيْتُ: لَقَدْ عَلِمَ القومُ أَنَّا لَهُمْ ... إِزاءٌ، وأَنَّا لَهُمْ مَعْقِلُ وعَقَلَ الوَعِلُ أَي امْتَنَعَ فِي الْجَبَلِ الْعَالِي يَعْقِلُ عُقولًا، وَبِهِ سُمِّي الْوَعْلُ عاقِلًا عَلَى حَدِّ التَّسْمِيَةِ بِالصِّفَةِ. وعَقَلَ الظَّبْيُ يَعْقِلُ عَقلًا وعُقولًا: صَعَّد وَامْتَنَعَ، وَمِنْهُ المَعْقِل وَهُوَ المَلْجأ، وَبِهِ سُمِّي الرجُل. ومَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ: مِنَ الصَّحَابَةِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَهُوَ مِنْ مُزَيْنةِ مُضَر يُنْسَبُ إِليه نهرٌ بِالْبَصْرَةِ، والرُّطَب المَعْقِليّ. وأَما مَعْقِلُ بْنُ سِنَانٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَيضاً، فَهُوَ مِنْ أَشْجَع. وعَقَلَ الظِّلُّ يَعْقِل إِذا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرة. وأَعْقَلَ القومُ: عَقَلَ بِهِمُ الظِّلُّ أَي لَجأَ وقَلَص عِنْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ. وعَقَاقِيلُ الكَرْمِ: مَا غُرِسَ مِنْهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: نَجُذُّ رِقابَ الأَوْسِ مِنْ كلِّ جَانِبٍ، ... كَجَذِّ عَقَاقِيل الكُرُوم خَبِيرُها وَلَمْ يَذْكُرْ لَهَا وَاحِدًا. وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ: ثُمَّ يأْتي الخِصب فيُعَقِّل الكَرْمُ؛ يُعَقِّلُ الكَرْمُ مَعْنَاهُ يُخْرِجُ العُقَّيْلى، وَهُوَ الحِصْرِم، ثُمَّ يُمَجِّج أَي يَطِيب طَعْمُه. وعُقَّال الكَلإِ[[. قوله [وعقال الكلإ] ضبط في الأصل كرمان وكذا ضبطه شارح القاموس، وضبط في المحكم ككتاب]]: ثلاثُ بَقَلات يَبْقَيْنَ بَعْدَ انصِرَامه، وهُنَّ السَّعْدَانة والحُلَّب والقُطْبَة. وعِقَالٌ وعَقِيلٌ وعُقَيلٌ: أَسماء. وعاقِلٌ: جَبل؛ وثنَّاه الشاعرُ لِلضَّرُورَةِ فَقَالَ: يَجْعَلْنَ مَدْفَعَ عاقِلَينِ أَيامِناً، ... وجَعَلْنَ أَمْعَزَ رامَتَينِ شِمَالا قَالَ الأَزهري: وعاقِلٌ اسْمُ جَبَلٍ بِعَيْنِهِ؛ وَهُوَ فِي شِعْرِ زُهَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنازِلُه، ... عَفَا الرَّسُّ مِنْهُ فالرُّسَيْسُ فَعَاقِلُه؟ وعُقَيْلٌ، مُصَغَّرٌ: قَبِيلَةٌ. ومَعْقُلةُ. خَبْراء بالدَّهْناء تُمْسِكُ الْمَاءَ؛ حَكَاهُ الْفَارِسِيُّ عَنْ أَبي زَيْدٍ؛ قَالَ الأَزهري: وَقَدْ رأَيتها وَفِيهَا حَوَايا كَثِيرَةٌ تُمْسِك مَاءَ السَّمَاءِ دَهْراً طَوِيلًا، وإِنما سُمِّيت مَعْقُلَة لأَنها تُمْسِك الْمَاءَ كَمَا يَعْقِل الدواءُ البَطْنَ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: حُزَاوِيَّةٍ، أَو عَوْهَجٍ مَعْقُلِيّةٍ ... تَرُودُ بأَعْطافِ الرِّمالِ الحَرائر قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَقَوْلُهُمْ مَا أَعْقِلُه عَنْكَ شَيْئًا أَي دَعْ عَنْكَ الشَّكَّ، وَهَذَا حَرْفٌ رَوَاهُ سِيبَوَيْهِ فِي بَابِ الِابْتِدَاءِ يُضْمَر فِيهِ مَا بُنِيَ عَلَى الِابْتِدَاءِ كأَنه قَالَ: مَا أَعلمُ شَيْئًا مِمَّا تَقُولُ فدَعْ عَنْكَ الشَّكَّ، وَيُسْتَدَلُّ بِهَذَا عَلَى صِحَّةِ الإِضمار فِي كَلَامِهِمْ لِلِاخْتِصَارِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ: خُذْ عَنْك وسِرْ عَنْك؛ وَقَالَ بَكْرٌ الْمَازِنِيُّ: سأَلت أَبا زَيْدٍ والأَصمعي وأَبا مَالِكٍ والأَخفش عَنْ هَذَا الْحَرْفِ فَقَالُوا جَمِيعًا: مَا نَدْرِي مَا هُوَ، وَقَالَ الأَخفش: أَنا مُنْذُ خُلِقْتُ أَسأَل عَنْ هَذَا، قَالَ الشَّيْخُ ابْنُ بَرِّيٍّ الَّذِي رَوَاهُ سِيبَوَيْهِ: مَا أَغْفَلَه[[. قوله [ما أغفله] كذا ضبط في القاموس، ولعله مضارع من أغفل الأمر تركه وأهمله من غير نسيان]] عَنْكَ، بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالْفَاءِ، والقاف تصحيف.

مقاييس اللغة

(عَقَلَ) الْعَيْنُ وَالْقَافُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مُنْقَاسٌ مُطَّرِدٌ، يَدُلُّ عُظْمُهُ عَلَى حُبْسَةٍ فِي الشَّيْءِ أَوْ مَا يُقَارِبُ الْحُبْسَةَ. مِنْ ذَلِكَ الْعَقْلِ، وَهُوَ الْحَابِسُ عَنْ ذَمِيمِ الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَقْلُ: نَقِيضُ الْجَهْلِ. يُقَالُ عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلًا، إِذَا عَرَفَ مَا كَانَ يَجْهَلُهُ قَبْلُ، أَوِ انْزَجَرَ عَمَّا كَانَ يَفْعَلُهُ. وَجَمْعُهُ عُقُولٌ. وَرَجُلٌ عَاقِلٌ وَقَوْمٌ عُقَلَاءُ. وَعَاقِلُونَ. وَرَجُلٌ عَقُولٌ، إِذَا كَانَ حَسَنَ الْفَهْمِ وَافِرَ الْعَقْلِ. وَمَا لَهُ مَعْقُولٌ، أَيْ عَقَلٌ ؛ خَرَجَ مَخْرَجَ الْمَجْلُودِ لِلْجَلَّادَةِ، وَالْمَيْسُورِ لِلْيُسْرِ. قَالَ: فَقَدْ أَفَادَتْ لَهُمْ عَقْلًا وَمَوْعِظَةً ... لِمَنْ يَكُونُ لَهُ إِرْبٌ وَمَعْقُولُ وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ: " رُبَّ أَبْلَهٍ عَقُولٌ ". وَيَقُولُونَ: " عَلِمَ قَتِيلًا وَعَدِمَ مَعْقُولًا ". وَيَقُولُونَ: فُلَانٌ عَقُولٌ لِلْحَدِيثِ، لَا يُفْلِتُ الْحَدِيثَ سَمْعُهُ، وَمِنَ الْبَابِ الْمَعْقِلُ وَالْعَقْلُ، وَهُوَ الْحِصْنُ، وَجَمْعُهُ عُقُولٌ. قَالَ أُحَيْحَةُ: وَقَدْ أَعْدَدْتُ لِلْحِدْثَانِ صَعْبًا ... لَوْ أَنَّ الْمَرْءَ تَنْفَعُهُ الْعُقُولُ يُرِيدُ الْحُصُونَ. وَمِنَ الْبَابِ الْعَقْلُ، وَهِيَ الدِّيَةُ. يُقَالُ: عَقَلْتُ الْقَتِيلَ أَعْقِلُهُ عَقْلًا، إِذَا أَدَّيْتُ دِيَتَهُ. قَالَ: إِنِّي وَقَتْلِي سُلَيْكًا ثُمَّ أَعْقِلَهُ ... كَالثَّوْرِ يُضْرَبُ لَمَّا عَافَتِ الْبَقَرُ الْأَصْمَعِيُّ: عَقَلْتُ الْقَتِيلَ: أَعْطَيْتُ دِيَتَهُ. وَعَقَلْتَ عَنْ فُلَانٍ، إِذَا غَرِمْتَ جِنَايَتَهُ. قَالَ: وَكَلَّمْتُ أَبَا يُوسُفَ الْقَاضِيَ فِي ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الرَّشِيدِ، فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ عَقَلْتُهُ وَعَقَلْتُ عَنْهُ، حَتَّى فَهَّمْتُهُ. وَالْعَاقِلَةُ: الْقَوْمُ تُقَسَّمُ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ فِي أَمْوَالِهِمْ إِذَا كَانَ قَتِيلَ خَطَأٍ. وَهُمْ بَنُو عَمِّ الْقَاتِلِ الْأَدْنَوْنَ وَإِخْوَتُهُ. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: صَارَ دَمُ فُلَانٍ مَعْقُلَةً عَلَى قَوْمِهِ، أَيْ صَارُوا يَدُونَهُ. وَيَقُولُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّ الْمَرْأَةَ تُعَاقِلُ الرَّجُلَ إِلَى ثُلُثِ دِيَتِهَا. يَعْنُونَ أَنَّ مُوضِحَتَهَا وَمُوَضِحَتَهُ سَوَاءٌ، فَإِذَا بَلَغَ الْعَقْلُ مَا يَزِيدُ عَلَى ثُلُثِ الدِّيَةِ صَارَتْ دِيَةُ الْمَرْأَةِ عَلَى نِصْفِ دِيَةِ الرَّجُلِ. وَبَنُو فُلَانٍ عَلَى مَعَاقِلِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، يَعْنِي مَرَاتِبَهُمْ فِي الدِّيَاتِ، الْوَاحِدَةُ مَعْقُلَةٌ. قَالُوا أَيْضًا: وَسُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلًا لِأَنَّ الْإِبِلَ الَّتِي كَانَتْ تُؤْخَذُ فِي الدِّيَاتِ كَانَتْ تُجْمَعُ فَتُعْقَلُ بِفَنَاءِ الْمَقْتُولِ، فَسُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلًا وَإِنْ كَانَتْ دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ. وَقِيلَ سُمِّيَتْ عَقْلًا لِأَنَّهَا تُمْسِكُ الدَّمَ. قَالَ الْخَلِيلُ: إِذَا أَخَذَ الْمُصَدِّقُ صَدَقَةَ الْإِبِلِ تَامَّةً لِسَنَةٍ قِيلَ: أَخَذَ عِقَالًا، وَعِقَالَيْنِ لِسَنَتَيْنِ. وَلَمْ يَأْخُذْ نَقْدًا، أَيْ لَمْ يَأْخُذْ ثَمَنًا، وَلَكِنَّهُ أَخَذَ الصَّدَقَةَ عَلَى مَا فِيهَا. وَأَنْشَدَ: سَعَى عِقَالًا فَلَمْ يَتْرُكْ لَنَا سَبَدًا ... فَكَيْفَ لَوْ قَدْ سَعَى عَمْرٌو عِقَالَيْنِ وَأَهْلُ اللُّغَةِ يَقُولُونَ: إِنَّ الصَّدَقَةَ كُلَّهَا عِقَالٌ. يُقَالُ: اسْتُعْمِلَ فُلَانٌ عَلَى عِقَالِ بَنِي فُلَانٍ، أَيْ عَلَى صَدَقَاتِهِمْ. قَالُوا: وَسُمِّيَتْ عِقَالًا لِأَنَّهَا تَعْقِلُ عَنْ صَاحِبِهَا الطَّلَبَ بِهَا وَتَعْقِلُ عَنْهُ الْمَأْثَمَ أَيْضًا. وَتَأَوَّلُوا قَوْلَ أَبِي بَكْرٍ لَمَّا مَنَعَتِ الْعَرَبُ الزَّكَاةَ: " وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالًا مِمَّا أَدَّوْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ "، فَقَالُوا: أَرَادَ بِهِ صَدَقَةَ عَامٍ، وَقَالُوا أَيْضًا: إِنَّمَا أَرَادَ بِالْعِقَالِ الشَّيْءَ التَّافِهَ الْحَقِيرَ، فَضَرَبَ الْعِقَالَ الَّذِي يُعْقَلُ بِهِ الْبَعِيرُ لِذَلِكَ مَثَلًا. وَقِيلَ إِنَّ الْمُصَدِّقَ كَانَ إِذَا أَعْطَى صَدَقَةَ إِبِلِهِ أَعْطَى مَعَهَا عُقُلَهَا وَأَرْوِيَتَهَا. قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: عَقَلَ الظَّبْيُ يَعْقِلُ عُقُولًا، إِذَا امْتَنَعَ فِي الْجَبَلِ. وَيُقَالُ: عَقَلَ الطَّعَامُ بَطْنَهُ، إِذَا أَمْسَكَهُ. وَالْعَقُولُ مِنَ الدَّوَاءِ: مَا يُمْسِكُ الْبَطْنَ. قَالَ: وَيُقَالُ: اعْتَقَلَ رُمْحَهُ، إِذَا وَضَعَهُ بَيْنَ رِكَابِهِ وَسَاقِهِ. وَاعْتَقَلَ شَاتَهُ، إِذَا وَضَعَ رِجْلَهَا بَيْنَ فَخْذِهِ وَسَاقِهِ فَحَلَبَهَا. وَلِفُلَانٍ عُقْلَةٌ يَعْتَقِلُ بِهَا النَّاسَ، إِذَا صَارَعَهُمْ عَقَلَ أَرْجُلَهُمْ. وَيُقَالُ عَقَلْتُ الْبَعِيرَ أَعْقِلُهُ عَقْلًا، إِذَا شَدَدْتَ يَدَهُ بِعِقَالِهِ، وَهُوَ الرِّبَاطُ. وَفِي أَمْثَالِهِمْ: الْفَحْلُ يَحْمِي شَوْلَهُ مَعْقُولًا وَاعْتُقِلَ لِسَانُ فُلَانٍ، إِذَا احْتُبِسَ عَنِ الْكَلَامِ. فَأَمَّا قَوْلُهُمْ: فُلَانَةٌ عَقِيلَةُ قَوْمِهَا، فَهِيَ كَرِيمَتُهُمْ وَخِيَارُهُمْ. وَيُوصَفُ بِذَلِكَ السَّيِّدُ أَيْضًا فَيُقَالُ: هُوَ عَقِيلَةُ قَوْمِهِ. وَعَقِيلَةُ كُلِّ شَيْءٍ: أَكْرَمُهُ. وَالدُّرَّةُ: عَقِيلَةُ الْبَحْرِ. قَالَ ابْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ: دُرَّةٌ مِنْ عَقَائِلِ الْبَحْرِ بَكْرٌ ... لَمْ يَشِنْهَا مَثَاقِبُ اللَّآلِ وَذُكِرَ قِيَاسُ هَذَا عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، قَالُوا عَنْهُ: إِنَّمَا سُمِّيَتْ عَقِيلَةً لِأَنَّهَا عَقَلَتْ صَوَاحِبَهَا عَنْ أَنْ يَبْلُغْنَهَا. وَقَالَ الْخَلِيلُ: بَلْ مَعْنَاهُ عُقِلَتْ فِي خِدْرِهَا. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: عَقِيلَةُ أَخْدَانٍ لَهَا لَا دَمِيمَةٌ ... وَلَا ذَاتُ خُلُقٍ أَنْ تَأَمَّلْتَ جَأْنَبِ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: الْعَقِيلَةُ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى سَوَاءٌ. قَالَ: بَكْرٌ يُبِذُّ الْبُزْلَ وَالْبِكَارًا ... عَقِيلَةٌ مِنْ نُجُبٍ مَهَارَى وَمِنْ هَذَا الْبَابِ: الْعَقَلُ فِي الرِّجْلَيْنِ: اصْطِكَاكُ الرُّكْبَتَيْنِ، يُقَالُ: بَعِيرٌ أَعْقَلُ، وَقَدْ عَقِلَ عَقَلًا. وَأَنْشَدَ: أَخُو الْحَرْبِ لَبَّاسٌ إِلَيْهَا جِلَالَهَا ... وَلَيْسَ بِوَلَّاجِ الْخَوَالِفِ أَعْقَلَا وَالْعُقَّالُ: دَاءٌ يَأْخُذُ الدَّوَابَّ فِي الرِّجْلَيْنِ، وَقَدْ يُخَفَّفُ. وَدَابَّةٌ مَعْقُولَةٌ وَبِهَا عُقَّالٌ، إِذَا مَشَتْ كَأَنَّهَا تَقْلَعُ رِجْلَيْهَا مِنْ صَخْرَةٍ. وَأَكْثَرُ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ فِي الشَّاءِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: امْرَأَةٌ عَقْلَاءُ، إِذَا كَانَتْ حَمْشَةَ السَّاقَيْنِ ضَخْمَةَ الْعَضَلَتَيْنِ. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَاقُولُ مِنَ النَّهْرِ وَالْوَادِي وَمِنَ الْأُمُورِ أَيْضًا: مَا الْتَبَسَ وَاعْوَجَّ. وَذُكِرَ عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ سَمَاعًا، أَنَّ الْعِقَالَ: الْبِئْرُ الْقَرِيبَةُ الْقَعْرِ، سُمِّيَتْ عِقَالًا لِقُرْبِ مَائِهَا، كَأَنَّهَا تُسْتَقَى بِالْعِقَالِ، وَقَدْ ذُكِرَ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ أَيْضًا. وَمِمَّا يَقْرُبُ مِنْ هَذَا الْبَابِ الْعَقَنْقَلُ مِنَ الرَّمْلِ، وَهُوَ مَا ارْتَكَمَ مِنْهُ؛ وَجَمَعُهُ عَقَاقِيلُ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِارْتِكَامِهِ وَتَجَمُّعِهِ. وَمِنْهُ عَقَنْقَلُ الضَّبِّ: مَصِيرُهُ. وَيَقُولُونَ: " أَطْعِمْ أَخَاكَ مِنْ عَقَنْقَلِ الضَّبِّ "، يُتَمَثَّلُ بِهِ. وَيَقُولُونَ إِنَّهُ طَيِّبٌ. فَأَمَّا الْأَصْمَعِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ يُرْمَى بِهِ، وَيُقَالُ: " أَطْعِمْ أَخَاكَ مِنْ عَقَنْقَلِ الضَّبِّ " اسْتِهْزَاءً. قَالُوا: وَإِنَّمَا سُمِّيَ عَقَنْقَلًا لِتَحَوِّيِهِ وَتَلَوِّيِهِ، وَكُلُّ مَا تَحَوَّى وَالْتَوَى فَهُوَ عَقَنْقَلُ، وَمِنْهُ قِيلَ لِقُضْبَانِ الْكَرْمِ: عَقَاقِيلُ، لِأَنَّهَا مُلْتَوِيَةٌ. قَالَ: نَجُذُّ رِقَابَ الْقَوْمِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ كَجَذِّ عَقَاقِيلِ الْكُرُومِ خَبِيرُهَا فَأَمَّا الْأَسْمَاءُ الَّتِي جَاءَتْ مِنْ هَذَا الْبِنَاءِ وَلَعَلَّهَا أَنْ تَكُونَ مُنْقَاسَةً، فَعَاقِلٌ: جَبَلٌ بِعَيْنِهِ. قَالَ: لِمَنِ الدِّيَارُ بِرَامَتَيْنِ فَعَاقِلٍ ... دَرَسَتْ وَغَيَّرَ آيَهَا الْقَطْرُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: بَنُو عَاقِلٍ رَهْطُ الْحَارِثِ بْنِ حُجْرٍ، سُمُّوا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمْ نَزَلُوا عَاقِلًا، وَهُمْ مُلُوكٌ. وَمَعْقِلَةُ: مَكَانٌ بِالْبَادِيَةِ. وَأَنْشَدَ: وَعَيْنٍ كَأَنَّ الْبَابِلِيَّيْنِ لَبَّسَا ... بِقَلْبِكَ مِنْهَا يَوْمَ مَعْقُلَةٍ سِحْرَا وَقَالَ أَوْسٌ: فَبَطْنُ السُّلَيِّ فَالسِّخَالُ تَعَذَّرَتْ ... فَمَعْقُلَةٌ إِلَى مُطَارٍ فَوَاحِفٌ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: بِالدَّهْنَاءِ خَبْرَاءُ يُقَالُ لَهَا مَعْقُلَةٌ. وَذُو الْعُقَّالِ: فَرَسٌ مَعْرُوفٌ. وَأَنْشَدَ: فَكَأَنَّمَا مَسَحُوا بِوَجْهِ حِمَارِهِمْ ... بِالرَّقْمَتَيْنِ جَبِينَ ذِي الْعُقَّالِ

الصحاح

العَقْلُ: الحِجْرُ والنهى. ورجلٌ عاقل وعقول. وقد عقل يعقل عَقْلاً ومَعْقولاً أيضاً، وهو مصدرٌ، وقال سيبويه: هو صفة. وكان يقول: إن المصدر لا يأتي على وزن مفعول البتة، ويتأول المعقول فيقول: كأنه عقل له شئ أي حبس وأيد وشدد. قال: ويستغنى بهذا عن المفعل الذى يكون مصدرا. والعقل: الدية. قال الاصمعي: وإنما سميت بذلك لان الابل كانت تعقل بفناء ولى المقتول، ثم كثر استعمالهم هذا الحرف، حتى قالوا: عقلت المقتول، إذا أعطيت ديته دراهم أو دنانير. والعقل: ثوب أحمر. قال علقمة: عَقْلاً ورَقْماً تكاد الطيرُ تخطَفه كأنّه من دَمِ الأجوافِ مَدمومُ ويقال: هما ضربانِ من البرود. والعَقْلُ: الملجأ، والجمع العُقولُ. قال أحيحة: وقد أعددت للحَدَثانِ صعبا [[في اللسان: " عقلا "، وهو المعقل. قال الازهرى: أراه أراد بالعقول التحصن في الجبل. يقال: وعل عاقل، إذا تحصن بوزره عن الصياد. (223 - صحاح - 5)]] لوان المرء تنفعه العقول والعقول بالفتح: الدواء الذى يمسك البطن. ولفلانٍ عُقْلَةٌ يَعْتَقِلُ الناسَ، إذا صارع. ويقال أيضاً: به عُقْلَةٌ من السحر، وقد عُمِلَتْ له نُشْرةٌ. والمَعْقِلُ: الملجأ، وبه سمى الرجل. ومعقل بن يسار من الصحابة، وهو من مزينة مضر ينسب إليه نهر بالبصرة، والرطب المعقلى. وأما معقل بن سنان من الصحابة فهو من أشجع. وبالدهناء خبراء يقال لها معقلة، بضم القاف، سميت بذلك لانها تمسك الماء كما يعقل الدواء البطن. قال ذو الرمة: حزاوية أو عوهج معقلية ترود بأعطاف الرمال الحرائر والمعقلة: الدية. يقال: لنا عند فلان ضَمَدٌ من مَعْقُلَةٍ، أي بقيَّةٌ من دِيةٍ كانت عليه. وصار دمُ فلان مَعْقُلَةً، إذا صاروا يَدونَه، أي صار غُرْماً يؤدونه من أموالهم. ومنه قيل: القوم على معاقِلِهِم الأولى، أي على ما كانوا يَتَعاقلون في الجاهلية كذا يَتَعاقلونَ في الإسلام. والعقَّالُ: ظلْعٌ يأخذ في قوائم الدابة. وقال [[في نسخة زيادة " الشاعر أحيحة ابن الجلاح ".]] : يا بنى التخوم لا تظلموها إن ظلم التخوم ذو عقال وذو عقال أيضا: اسم فرس. والعاقول من النهر والوادي والرمل: المعوجّ منه. وعَواقيلُ الأمور: ما التبسَ منها. وعقيل مصغر: قبيلة. وعقيل: اسم رجل. والعَقيلَةُ: كريمةُ الحيّ، وكريمة الإبل. وعقيلة كل شئ: أكرمه. والدرة عَقيلَةُ البحر. والعِقالُ: صدقةُ عامٍ. وقال [[عمرو بن العداء الكلبى.]] : سعى عِقالاً فلم يترك لنا سَبَداً فكيف لو قد سَعى عَمْروٌ عِقالَيْن [[بعده: لاصبح الحَيُّ أوْباداً ولم يجِدوا عند التفرق في الهيجا جمالين]] وعلى بني فلانٍ عِقالانِ، أي صدقةُ سنتين. ويُكرهُ أن تُشترى الصدقةُ حتَّى يَعْقِلها الساعي [[أي يقبضها. قال ابن الاثير: نصب عقالا على الظرف، أراد مدة عقال.]] . وعَقَلْتُ القَتيلَ: أعطيتُ ديته. وعَقَلْتُ له دمَ فلانٍ، إذا تركتَ القَوَدَ للدية. قالت كبشةُ أخت عمرو بن معد يكرب: وأرسلَ عبدُ اللهِ إذ حانَ يومُه إلى قومه لا تَعْقِلوا لهُمُ دَمي وعَقَلْتُ عن فلان، أي غَرِمتُ عنه جنايته، وذلك إذا لزمَتْه ديةٌ فأدَّيتها عنه. فهذا هو الفرق بين عَقَلْتُهُ وعَقَلْتُ عنه وعَقَلْتُ له. وفي الحديث [[قوله وفي الحديث الخ. في القاموس: وقول الشعبى لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا، وليس بحديث كما توهم الجوهرى.]] : " لا تعقل العاقلة عمدا ولا عبدا " قال أبو حنيفة رحمه الله: وهو أن يجنى العبد على حر. وقال ابن أبى ليلى: هو أن يجنى الحر على عبد. وصوبه الاصمعي وقال: لو كان المعنى على ما قال أبو حنيفة لكان الكلام لا تعقل العاقلة عن عبد، ولم يكن ولا تعقل عبدا. وقال: كلمت أبا يوسف القاضى في ذلك بحضرة الرشيد فلم يفرق بين عقلته وعقلت عنه، حتى فهمته. الأصمعيّ: عَقَلْتُ البعير أعْقِلُهُ عَقْلاً، وهو أن تثني وظيفَه مع ذراعه فتشدّهما جميعاً في وسط الذراع، وذلك الحبل هو العِقالُ، والجمع عُقُلٌ. وعَقَلَ الوَعِلُ، أي امتنع في الجبل العالي، يَعْقِلُ عُقولاً. وبه سمِّي الوعل عاقِلاً. وعاقل: اسم جبل بعينه، وهو في شعر زهير [[وهو قوله: لمن طلل كالوحي عاف منازله عفا الرس منه فالرسيس فعاقلة]] . وعاقلة الرجل: عصبته، وهم القرابة من قبل الأب الذين يُعطونَ دِيَةَ من قتله خطأً. وقال أهل العراق: هم أصحاب الدواوين. والمرأة تعاقل [[قوله والمرأة تعاقل الخ. يعنى موضحته وموضحتها سواء. وقوله فإذا بلغ، يعنى العقل المفهوم من تعاقل، كما في القاموس.]] الرجل إلى ثلث ديتها، أي توازيه، فإذا بلغ ثلث الدية صارت دية المرأة على النصف من دية الرجل. وعَقَلَ الدواءُ بطنَه، أي أمسكه. وعَقَلَ الظلُّ، أي قام قائم الظهيرة. وعاقلته فعقلته أعقله بالضم، أي غلبته بالعقل. وبعيرٌ أعقَلُ وناقةٌ عَقْلاءُ بيِّنة العَقَلِ، وهو التواء في رجل البعير واتساع كثير. قال ابن السكيت: هو أن يفرط الروح حتى يصطك العرقوبان، وهو مذموم. قال الجعدى يصف ناقة: مفروشةِ الرِجلِ فَرْشاً لم يكن عقلا [[صدره: مطوِيَّةِ الزَوْرِ طَيَّ البئرِ دَوْسَرةٍ * وقبله: وحاجة مثل حر النار داخلة سليتها بأمون ذمرت جملا]] * وأعقل القوم، إذا عَقَلَ بهم الظلّ، أي لجأ وقلصَ، عند انتصاف النهار. وعَقَّلتُ الإبل، من العِقالِ، شدِّد للكثرة وقال [[بقيلة الاكبر، وكنيته أبو المنهال.]] : يعقلهن جعد شيظمى [[عجزه: وبئس معقل الذود الظؤار]] * واعتقلت الشاة، إذا وضعت رجلها بين فخذيك أو ساقيك لتحلبها. واعْتَقَلَ رمحه، إذا وضعه بين ساقه وركابه. واعْتُقِلَ الرجلُ: حُبِسَ. واعْتُقِلَ لسانه، إذا لم يقدر على الكلام. وصارعه فاعتَقَلَهُ الشعزبية، وهو أن يلوى رجله على رجله. وتَعَقَّلَ: تكلَّفَ العقلَ، كما يقال: تحلّم وتكيّس. وتَعاقَلَ: أرى من نفسه ذلك وليس به. وعقلت المرأة شعرها: مشطته. والعاقلة: الماشطة. وقولهم: " ما أعقله عنك شيئا [[في القاموس: وقول الجوهرى ما أعقله عنك شيئا أي دع عنك الشك تصحيف والصواب ما أغفله بالغين والفاء ".]] " أي دع عنك الشك. وهذا حرف رواه سيبويه في باب الابتداء يضمر فيه ما بنى على الابتداء، كأنه قال: ما أعلم شيئا مما تقول فدع عنك الشك. ويستدل بهذا على صحة الاضمار في كلامهم للاختصار. وكذلك قولهم: خذ عنك، وسر عنك. وقال بكر المازنى: سألت أبا زيد والاصمعى وأبا مالك والاخفش عن هذا الحرف فقالوا جميعا: ما ندرى ما هو؟ وقال الاخفش: أنا مذ خلقت أسأل عن هذا. والعقنقل: الكثيب العظيم المتداخل الرمل، والجمع عَقاقِل [[وعقنقلات أيضا.]] . وربَّما سمُّوا مصارين الضب عقنقلا.

مفردات الراغب

العَقْل يقال للقوّة المتهيّئة لقبول العلم، ويقال للعلم الذي يستفيده الإنسان بتلك القوّة عَقْلٌ، ولهذا قال أمير المؤمنين رضي الله عنه: 327- رأيت العقل عقلين ... فمطبوع ومسموع 328- ولا ينفع مسموع ... إذا لم يك مطبوع 329- كما لا ينفع الشّمس ... وضوء العين ممنوع[[الأبيات في ديوانه ص 121، وأدب الدنيا والدين ص 15، وإحياء علوم الدين 1/ 86.]] وإلى الأوّل أشار ﷺ بقوله: «ما خلق الله خلقا أكرم عليه من العقل»[[الحديث عن أبي هريرة عن النبي قال: «إنّ الله لما خلق العقل قال له: أقبل: فأقبل، ثم قال له: أدبر فأدبر، فقال: وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا أشرف منك، فبك آخذ وبك أعطي» . قال ابن تيمية: إنه كذب موضوع باتفاق، وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط وأبو نعيم بإسنادين ضعيفين. انظر: الإحياء مع تخريجه 1/ 83، وحلية الأولياء 7/ 318، وكشف الخفاء 1/ 236.]] وإلى الثاني أشار بقوله: «ما كسب أحد شيئا أفضل من عقل يهديه إلى هدى أو يرّدّه عن ردى»[[الحديث عن عمر قال: قال رسول الله: «ما اكتسب رجل مثل فضل عقل يهدي صاحبه إلى هدى، ويردّه عن ردى، وما تم إيمان عبد ولا استقام دينه حتى يكمل عقله» ا. هـ. قال العراقي: أخرجه ابن المحبّر في العقل، وعنه الحارث بن أبي أسامة. انظر: الإحياء 1/ 83. قلت: داود بن المحبّر كذّاب، وقال ابن حجر: وأكثر (كتاب العقل) الذي صنّفه موضوعات. مات سنة 206 هـ. انظر: تقريب التهذيب ص 200.]] وهذا العقل هو المعنيّ بقوله: ﴿وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ﴾ [العنكبوت : 43] ، وكلّ موضع ذمّ الله فيه الكفّار بعدم العقل فإشارة إلى الثاني دون الأوّل، نحو: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ[[الآية: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ ... سورة البقرة: آية 171.]] إلى قوله: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ[[الآية: وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إِلَّا دُعاءً وَنِداءً صُمٌّ بُكْمٌ ... سورة البقرة: آية 171.]] ونحو ذلك من الآيات، وكلّ موضع رفع فيه التّكليف عن العبد لعدم العقل فإشارة إلى الأوّل. وأصل العَقْل: الإمساك والاستمساك، كعقل البعير بالعِقَال، وعَقْل الدّواء البطن، وعَقَلَتِ المرأة شعرها، وعَقَلَ لسانه: كفّه، ومنه قيل للحصن: مَعْقِلٌ، وجمعه مَعَاقِل. وباعتبار عقل البعير قيل: عَقَلْتُ المقتول: أعطيت ديته، وقيل: أصله أن تعقل الإبل بفناء وليّ الدّم، وقيل: بل بعقل الدّم أن يسفك، ثم سمّيت الدّية بأيّ شيء كان عَقْلًا، وسمّي الملتزمون له عاقلة، وعَقَلْتُ عنه: نبت عنه في إعطاء الدّية، ودية مَعْقُلَة على قومه: إذا صاروا بدونه، واعْتَقَلَهُ بالشّغزبيّة[[الشّغزبيّة: ضرب من العقل.]] : إذا صرعه، واعْتَقَلَ رمحه بين ركابه وساقه، وقيل: العِقَال: صدقة عام، لقول أبي بكر رضي الله عنه (لو منعوني عقالا لقاتلتهم)[[وقال أبو بكر هذا لما ارتدّت العرب ومنعت الزكاة. وانظر: فتح الباري 3/ 262.]] ولقولهم: أخذ النّقد ولم يأخذ العِقَالَ[[انظر: جمهرة اللغة 3/ 129.]] ، وذلك كناية عن الإبل بما يشدّ به، أو بالمصدر، فإنه يقال: عَقَلْتُهُ عَقْلًا وعِقَالًا، كما يقال: كتبت كتابا، ويسمّى المكتوب كتابا، كذلك يسمّى المَعْقُولُ عِقَالًا، والعَقِيلَةُ من النّساء والدّرّ وغيرهما: التي تُعْقَلُ، أي: تحرس وتمنع، كقولهم: علق مضنّة[[قال ابن منظور: ويقال: هذا الشيء علق مضنّة، أي: يضنّ به، وجمعه أعلاق. انظر: اللسان (علق) .]] لما يتعلّق به، والمَعْقِلُ: جبل أو حصن يُعْتَقَلُ به، والعُقَّالُ: داء يعرض في قوائم الخيل، والعَقَلُ: اصطكاك فيها.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

العَقْلُ : مصـ.-: ما يكون به التفكير والاستدلال عن غير طريق الحواسّ، وهو يقابل الغريزة عند الحيوان التي لا اختيار لها؛ الإنسانُ حيوانٌ ذو عقل/ العقل السليم في الجسم السليم/ العقل النظري، هو القوّة التي تمكّن الإنسان من التجريد والتعميم واستنباط المعارف والعلوم/ العقل العمليّ، هو ما يمكن الإنسانَ من استنباط الصنائع والفنون/ العقل الفَعَّال عند الفلاسفة، هو آخر العقول المفارقة الذي يُعنَى بعالم الكون والفساد وُيفيض المعارف على العقل الإنسانيّ / العقل المنفعل، هو الذي يتلقى الفيضَ من العقل الفعَّال/ العقل الباطن اللاشعور/ العقل الإلكتروني، أي الحاسب الآلي/ راجح العقل، أي ذكيّ/ مختلّ العقل، أي مجنون/ فقد عقلَه، أي جُنَّ.-: القلب.-: الدية.-: الحصن والملجأ ج عقول.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

عَقَّلَ يُعَقِّل تَعْقِيلاً :- ـه: جعله عاقِلاً، أي يدرك الأمور ويفهمها على حقيقتها؛ حاول تعقيل ابنه الطائش،- ـه عن حاجته: حبسه عنها؛ عقّله عن مصادقة المتهوِّرين في أعمالهم.- البعيرَ: عَقَله، أي ربطه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

عَقَلَ يَعْقِلُ عَقْلاً :- الغلامُ: أدرك، مَيَّزَ، بَلَغَ سِنَّ الرُّشد.- الشيءَ: أدركه، فهمه على حقيقته إنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ.- القتيلَ: دفع ديته.- الشخصَ عن حاجته: حبسه عنها؛ عقله اضطراره للعمل عن متابعة دراسته الظِّلُّ: انقبض وانزوى في منتصف النَّهار.- الدواءُ البطنَ: أمسكه بعد استطلاق.- الشخصَ: لوى رجلَه على رجله وأوْقَعه في الأرض.- ت الدَّهشة لسانَه: جعلتْه عاجزاً عن الكلام.- إليه عُقولاً: لجأ وتحصَّن؛ يعقل الضعيفُ إلى القويّ ليحميه، عَقَلَ يعْقُلُ عَقْلاً:--ـه: فاقه في العقل.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

عَقِلَ يَعْقَلُ عَقَلاً : صار عاقلاً.- البعيرُ اعوّجت قوائمه.

معجم الغني

[ع ق ل]. (فعل: ثلاثي لازم). عَقِلْتُ، أَعْقَلُ، مصدر عَقَلٌ. 1."عَقِلَ الوَلَدُ" : صَارَ عَاقِلاً. 2."عَقِلَ البَعِيرُ" : اِلْتَوَتْ قَائِمَتُهُ.

معجم الغني

[ع ق ل]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). عَقَلْتُ، أَعْقِلُ، اِعْقِلْ، مصدر عَقْلٌ. 1."عَقَلَ الوَلَدُ" : أَدْرَكَ حَقَائِقَ الأَشْيَاءِ. 2."عَقَلَ الشَّابُّ" : أَدْرَكَ وَمَيَّزَ. 3."عَقَلَ الشَّيْءَ" : فَهِمَهُ، أَدْرَكَهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ. "عَقَلَ أَفْكَارَ النَّصِّ كَمَا يَعْقِلُ كُلَّ شَيْءٍ غَامِضٍ" "لَوْ عَقَلُوا خَبَايَا الأُمُورِ مَا تَخَاصَمُوا وَلاَ تَحَارَبُوا". 4."عَقَلَ صَاحِبَهُ" : فَاقَهُ فِي العَقْلِ. 5."عَقَلَ الدَّابَّةَ" : ضَمَّ رُسْغَهَا إِلَى عَضُدِهَا وَرَبَطَهُمَا مَعاً بِالعِقَالِ لِتَبْقَى بَارِكَةً. اِعْقِلْهَا وَتَوَكَّلْ (حديث). 6."عَقَلَ الظِّلُّ" : اِنْقَبَضَ وَانْزَوَى عِنْدَ مُنْتَصَفِ النَّهَارِ. 7."عَقَلَ الدَّوَاءُ البَطْنَ" : أَمْسَكَهُ بَعْدَ إِسْهَالٍ. 8."عَقَلَ القَتِيلَ" : أَدَّى دِيَتَهُ. 9."عَقَلَ عَنْهُ" : أَدَّى عَنْهُ مَا لَزِمَهُ مِنْ دِيَةٍ. 10."عَقَلَتِ الْمَرْأَةُ شَعْرَهَا" : مَشَطَتْهُ.

معجم الغني

[ع ق ل]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). عَقَلْتُ، أَعْقِلُ، اِعْقِلْ، مصدر عَقْلٌ، عُقُولٌ. 1."عَقَلَ الوَعْرُ" : صَعِدَ وَتَحَصَّنَ فِي أَعْلَى جَبَلٍ. 2."عَقَلَ إِلَيْهِ" : لَجَأَ. 3."عَقَلَ خَصْمَهُ" : لَوَى رِجْلَهُ عَلَى رِجْلِهِ وَأَوْقَعَهُ عَلَى الأَرْضِ.

معجم الغني

[ع ق ل]. (فعل: رباعي متعد بحرف). عَقَّلْتُ، أُعَقِّلُ، عَقِّلْ، مصدر تَعْقِيلٌ. 1."عَقَّلَ وَلَدَهُ" : جَعَلَهُ عَاقِلاً. 2."عَقَّلَ البَعِيرَ" : عَقَلَهُ، أَيْ ضَمَّ رُسْغَهُ إِلَى عَضُدِهِ وَرَبَطَهُمَا مَعاً بِالعِقَالِ. 3."عَقَّلَهُ عَنْ حَاجَتِهِ" : مَنَعَهُ عَنْهَا.

معجم الغني

جمع: عُقُولٌ. [ع ق ل]. (مصدر عَقَلَ). "عَقْلُ الإِنْسَانِ" : قُوَّةُ الإِدْرَاكِ وَالتَّمْيِيزِ وَالتَّفْكِيرِ عِنْدَهُ. "اِخْتَلَّ عَقْلُهُ" "العَقْلُ السَّلِيمُ فِي الْجِسْمِ السَّلِيمِ".

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)

كل الأبيات التي وردت فيها «عقل» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل