معنى كلمة «قناعه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
قنع: قَنِعَ بِنَفْسِهِ قَنَعاً وقَناعةً: رَضِيَ؛ وَرَجُلٌ قانِعٌ مِنْ قَوْمٍ قُنَّعٍ، وقَنِعٌ من قوم قَنِيعِينَ، وقَنِيعٌ مِنْ قَوْمٍ قَنِيعينَ وقُنَعاءَ. وامرأَة قَنِيعٌ وقَنِيعةٌ مِنْ نِسْوَةٍ قَنائِعَ. والمَقْنَعُ، بِفَتْحِ الْمِيمِ: العَدْلُ مِنَ الشُّهُودِ؛ يُقَالُ: فُلَانٌ شاهدٌ مَقْنَعٌ أَي رِضاً يُقْنَعُ بِهِ. وَرَجُلٌ قُنْعانِيٌّ وقُنْعانٌ ومَقْنَعٌ، وَكِلَاهُمَا لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ وَلَا يُؤَنَّثُ: يُقْنَعُ بِهِ ويُرْضَى برأْيه وَقَضَائِهِ، وَرُبَّمَا ثُنِّيَ وَجُمِعَ؛ قَالَ الْبُعَيْثُ: وبايَعْتُ لَيْلى بالخَلاءِ، وَلَمْ يَكُنْ ... شُهُودي عَلَى لَيْلى عُدُولٌ مَقانِعُ وَرَجُلٌ قُنْعانٌ، بِالضَّمِّ، وامرأَة قُنْعانٌ اسْتَوى فِيهِ الْمُذَكَّرُ وَالْمُؤَنَّثُ وَالتَّثْنِيَةُ وَالْجَمْعُ أَي مَقْنَعٌ رِضاً. قَالَ الأَزهري: رجالٌ مَقانِعُ وقُنْعانٌ إِذا كَانُوا مَرْضِيِّينَ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ المَقانِعُ مِنْ أَصحاب مُحَمَّدٍ، ﷺ، يَقُولُونَ كَذَا؛ المَقانِعُ: جَمْعُ مَقْنَعٍ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ. يُقَالُ: فُلَانٌ مَقْنَعٌ فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ أَي رِضاً، قَالَ ابْنُ الأَثير: وَبَعْضُهُمْ لَا يُثَنِّيهِ وَلَا يَجْمَعُهُ لأَنه مَصْدَرٌ، وَمَنْ ثَنَّى وَجَمَعَ نَظَرَ إِلى الِاسْمِيَّةِ. وَحَكَى ثَعْلَبٌ: رَجُلٌ قُنْعانٌ مَنْهاةٌ يُقْنَعُ لرأْيه ويُنْتَهَى إِلى أَمره، وَفُلَانٌ قُنْعانٌ مِنْ فُلَانٍ لَنَا أَي بَدَل مِنْهُ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي الدَّمِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ: فَبُؤْ بامْرِئٍ أُلْفِيتَ لَسْتَ كَمِثْلِه، ... وإِن كُنْتَ قُنْعاناً لِمَنْ يَطْلُبُ الدَّما[[. قوله [فبؤ إلخ] في هامش الأصل ومثله في الصحاح: فَقُلْتُ لَهُ بُؤْ بِامْرِئٍ لست مثله]] وَرَجُلٌ قُنْعانٌ: يَرْضَى بِالْيَسِيرِ. والقُنُوعُ: السؤالُ والتذلُّلُ للمسأَلة. وقَنَعَ، بِالْفَتْحِ، يَقْنَعُ قُنُوعاً: ذَلَّ لِلسُّؤَالِ، وَقِيلَ: سأَل. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ؛ فَالْقَانِعُ الَّذِي يَسْأَلُ، والمُعْتَرُّ الَّذِي يَتَعَرَّضُ وَلَا يسأَل؛ قَالَ الشَّمَّاخُ: لَمالُ المَرْءِ يُصْلِحُه فَيُغْني ... مَفاقِرَه أَعَفُّ مِنَ القُنُوعِ يَعْنِي مِنْ مسأَلةِ النَّاسِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يُجِيزُ القُنُوعَ بِمَعْنَى القَناعةِ، وَكَلَامُ الْعَرَبِ الْجَيِّدُ هُوَ الأَوَّل، وَيُرْوَى مِنَ الكُنُوعِ، والكُنُوعُ التقَبُّضُ والتصاغُرُ، وَقِيلَ: القانِعُ السائلُ، وَقِيلَ: المُتَعَفِّفُ، وكلٌّ يَصْلُحُ، والرجلُ قانِعٌ وقَنِيعٌ؛ قَالَ عَدِيّ بْنُ زَيْدٍ: وَمَا خُنْتُ ذَا عَهْدٍ وأُبْتُ بعَهْدهِ، ... وَلَمْ أَحْرِمِ المُضْطَرَّ إِذ جاءَ قانِعا يَعْنِي سَائِلًا؛ وَقَالَ الْفَرَّاءُ: هُوَ الَّذِي يَسأَلُكَ فَمَا أَعْطَيْتَه قَبِلَه، وَقِيلَ: القُنُوعُ الطمَعُ، وَقَدِ اسْتُعْمِلَ القُنُوعُ فِي الرِّضا، وَهِيَ قَلِيلَةٌ، حَكَاهَا ابْنُ جِنِّي؛ وأَنشد: أَيَذْهَبُ مالُ اللهِ فِي غَيْرِ حَقِّه، ... ونَعْطَشُ فِي أَطْلالِكم ونَجُوعُ؟ أَنَرْضَى بِهَذَا مِنكُمُ لَيْسَ غيرَه، ... ويُقْنِعُنا مَا ليسَ فِيهِ قُنُوعُ؟ وأَنشد أَيضاً: وَقَالُوا: قَدْ زُهِيتَ فقلتُ: كَلَّا ... ولكِنِّي أَعَزَّنيَ القُنُوعُ والقَناعةُ، بِالْفَتْحِ: الرِّضا بالقِسْمِ؛ قَالَ لَبِيدٌ: فمنْهُمْ سَعِيدٌ آخِذٌ بنَصِيبِه، ... ومنهمْ شَقِيٌّ بالمَعِيشةِ قانِعُ وَقَدْ قَنِعَ، بِالْكَسْرِ، يَقْنَعُ قَناعةً، فَهُوَ قَنِعٌ وقَنُوعٌ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: يُقَالُ قَنِعَ، فَهُوَ قانِعٌ وقَنِعٌ وقَنِيعٌ وقَنُوعٌ أَي رَضِيَ، قَالَ: وَيُقَالُ مِنَ القَناعةِ أَيضاً: تَقَنَّعَ الرجلُ؛ قَالَ هُدْبةُ: إِذا القوْمُ هَشُّوا للفَعالِ تَقَنَّعا وَقَالَ بَعْضُ أَهل الْعِلْمِ: إِن القُنُوعَ يَكُونُ بِمَعْنَى الرِّضا، والقانِعُ بِمَعْنَى الرَّاضِي، قَالَ: وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: بَعْضُ أَهل الْعِلْمِ هُنَا هُوَ أَبو الْفَتْحِ عُثْمَانُ بْنُ جِنِّي. وَفِي الْحَدِيثِ: فأَكَلَ وأَطْعَمَ القانِعَ والمُعْتَرَّ؛ هُوَ مِنَ القُنُوعِ الرِّضَا بِالْيَسِيرِ مِنَ العَطاء. وَقَدْ قَنِعَ، بِالْكَسْرِ، يَقْنَعُ قُنُوعاً وقَناعةً إِذا رَضِيَ، وقَنَعَ، بِالْفَتْحِ، يَقْنَعُ قُنُوعاً إِذا سأَل. وَفِي الْحَدِيثِ: القَناعةُ كَنْزٌ لَا يَنْفَدُ لأَنّ الإِنْفاقَ مِنْهَا لَا يَنْقَطِع، كلَّما تَعَذَّرَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أُمورِ الدُّنْيَا قَنِعَ بِمَا دُونَه ورَضِيَ. وَفِي الْحَدِيثِ: عَزَّ مَن قَنِعَ وذَلَّ مَن طَمِعَ، لأَنَّ القانِعَ لَا يُذِلُّه الطَّلَبُ فَلَا يَزَالُ عَزِيزًا. ابْنُ الأَعرابي: قَنِعْتُ بِمَا رُزِقْتُ، مَكْسُورَةً، وقَنَعْتُ إِلى فُلَانٍ يُرِيدُ خَضَعْتُ لَهُ والتَزَقْتُ بِهِ وانْقَطَعْتُ إِليه. وَفِي الْمَثَلِ: خَيرُ الغِنَى القُنُوعُ وشَرُّ الفَقْرِ الخُضُوعُ. وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ السَّائِلُ سُمِّيَ قَانِعًا لأَنه يَرْضَى بِمَا يُعْطَى، قلَّ أَو كَثُرَ، ويَقْبَلُه فَلَا يَرُدُّهُ فَيَكُونُ مَعْنَى الْكَلِمَتَيْنِ رَاجِعًا إِلى الرِّضا. وأَقْنَعَني كَذَا أَي أَرْضاني. والقانِعُ: خادِمُ القومِ وأَجِيرُهم. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تجوزُ شهادةُ القانِعِ مِنْ أَهل البيتِ لَهُمْ؛ القانِعُ الخادِمُ والتابِعُ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ للتُّهَمةِ بِجَلْبِ النفْعِ إِلى نفسِه؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: والقانِعُ فِي الأَصل السائِلُ. وَحَكَى الأَزهريّ عَنْ أَبي عُبَيْدٍ: القانِعُ الرَّجُلُ يَكُونُ مَعَ الرَّجُلِ يَطْلُبُ فضلَه ولا يَسْأَلُه معروفَ، وَقَالَ: قَالَهُ فِي تَفْسِيرِ الْحَدِيثِ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ كَذَا وَكَذَا وَلَا شهادةُ القانِعِ مَعَ أَهل الْبَيْتِ لَهُمْ. وَيُقَالُ: قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً، بِفَتْحِ النُّونِ، إِذا سأَل، وقَنِعَ يَقْنَعُ قَناعةً، بِكَسْرِ النُّونِ، رَضِيَ. وأَقْنَعَ الرجلُ بِيَدَيْهِ فِي القُنوتِ: مَدَّهُمَا واسْتَرْحَم رَبَّه مستقبِلًا بِبُطُونِهِمَا وجهَه لِيَدْعُوَ. وَفِي الْحَدِيثِ: تُقْنِعُ يَدَيْكَ فِي الدُّعَاءِ أَي ترفعهُما. وأَقْنَعَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ إِذا رفعَهما فِي الْقُنُوتِ، قَالَ الأَزهريّ فِي تَرْجَمَةِ عَرَفَ: وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ الأَسود بْنِ يَعْفُرَ يَهْجُو عِقَالَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُفين: فتُدْخَلُ أَيْدٍ فِي حَناجِرَ أُقْنِعَتْ ... لِعادَتِها مِنَ الخَزِيرِ المُعَرَّفِ قَالَ: أُقْنِعَتْ أَي مُدّتْ ورُفِعَتْ لِلْفَمِ. وأَقْنَعَ رأْسَه وعنقَه: رفعَه وشَخَصَ بِبَصَرِهِ نَحْوَ الشَّيْءِ لَا يصْرِفُه عَنْهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ: مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ؛ المُقْنِعُ: الَّذِي يَرْفَعُ رأْسه يَنْظُرُ فِي ذلٍّ، والإِقْناعُ: رَفْعُ الرأْس وَالنَّظَرُ فِي ذُلٍّ وخُشُوعٍ. وأَقْنَعَ فُلَانٌ رأْسَه: وَهُوَ أَن يَرْفَعَ بَصَرَهُ وَوَجْهَهُ إِلى مَا حِيالَ رأْسِه مِنَ السَّمَاءِ. والمُقْنِعُ: الرافِعُ رأْسَه إِلى السَّمَاءِ؛ وَقَالَ رؤْبة يَصِفُ ثَوْرَ وَحْشٍ: أَشْرَفَ رَوْقاه صَلِيفاً مُقْنِعا يَعْنِي عنُقَ الثوْرِ لأَن فِيهِ كالانْتصابِ أَمامَه. والمُقْنِع رأْسَه: الَّذِي قَدْ رَفَعه وأَقْبَلَ بطرْفِه إِلى مَا بَيْنَ يَدَيْهِ. وَيُقَالُ: أَقْنَعَ فُلَانٌ الصَّبِيَّ فَقَبَّلَه، وَذَلِكَ إِذا وضَعَ إِحْدى يَدَيْهِ عَلَى فَأْسِ قَفاه وَجَعَلَ الأُخرى تَحْتَ ذَقَنِه وأَمالَه إِليه فَقَبَّلَه. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ إِذا ركَع لَا يُصَوِّبُ رأْسَه وَلَا يُقْنِعُه أَي لَا يَرْفَعُه حَتَّى يكونَ أَعْلى مِنْ ظهرِه، وَقَدْ أَقْنَعَه يُقْنِعُه إِقْناعاً. قَالَ: والإِقْناعُ فِي الصلاةِ مِنْ تَمَامِهَا. وأَقنع حَلقه وَفَمَهُ: رَفَعَهُ لِاسْتِيفَاءِ مَا يَشْرَبُهُ مِنْ مَاءٍ أَو لَبَنٍ أَو غَيْرِهِمَا؛ قَالَ: يُدافِعُ حَيْزُومَيْه سُخْنُ صَرِيحِها ... وحَلْقاً تَراهُ للثُّمالةِ مُقْنَعا والإِقْناعُ: أَن يُقْنِعَ البَعيرُ رأْسَه إِلى الحَوْضِ لِلشُّرْبِ، وَهُوَ مَدُّه رأْسَه. والمُقْنَعُ مِنَ الإِبل: الَّذِي يَرْفَعُ رأْسه خِلْقةً؛ وأَنشد: لِمُقْنَعٍ فِي رأْسِه جُحاشِر والإِقْناعُ: أَن تَضَعَ الناقةُ عُثْنُونَها فِي الْمَاءِ وتَرْفَع مِنْ رأْسِها قَلِيلًا إِلى الْمَاءِ لتَجْتَذِبَه اجْتِذاباً. والمُقْنِعةُ مِنَ الشاءِ: المرتفِعةُ الضَّرْعِ لَيْسَ فِيهِ تَصوُّبٌ، وَقَدْ قَنَعَتْ بضَرْعِها وأَقْنَعَتْ وَهِيَ مُقْنِعٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نَاقَةٌ مُقْنِعةُ الضرْعِ، الَّتِي أَخْلافُها تَرْتَفِعُ إِلى بَطْنِهَا. وأَقْنَعْتَ الإِناءَ فِي النَّهْرِ: اسْتَقْبَلْتَ بِهِ جَرْيَتَه ليمتلئَ أَو أَمَلْتَه لتصبَّ مَا فِيهِ؛ قَالَ يَصِفُ النَّاقَةَ: تُقْنِعُ للجَدْولِ مِنْهَا جَدْولا شبَّه حَلْقَهَا وَفَاهَا بِالْجَدْوَلِ تَسْتَقْبِلُ بِهِ جَدْوَلًا إِذا شَرِبَتْ. وَالرَّجُلُ يُقْنِعُ الإِناءَ لِلْمَاءِ الَّذِي يَسِيلُ مِنْ شِعْبٍ، ويُقْنِعُ رأْسَه نَحْوَ الشَّيْءِ إِذا أَقْبَلَ بِهِ إِليه لَا يَصْرِفُه عَنْهُ. وقَنَعةُ الجبلِ والسنامِ: أَعْلاهما، وَكَذَلِكَ قَمَعَتُهما. وَيُقَالُ: قَنَعْتُ رأْس الْجَبَلِ وقَنَّعْتُه إِذا عَلَوْتَه والقَنَعةُ: مَا نَتَأَ مِنْ رأْس الْجَبَلِ والإِنسان. وقَنَّعَه بِالسَّيْفِ والسوْطِ والعَصا: عَلاه بِهِ، وَهُوَ مِنْهُ. والقَنُوعُ: بِمَنْزِلَةِ الحَدُورِ مِنْ سَفْحِ الْجَبَلِ، مُؤَنَّثٌ. والقِنْعُ: مَا بَقِيَ مِنَ الْمَاءِ فِي قُرْبِ الْجَبَلِ، وَالْكَافُ لُغَةٌ. والقِنْعُ: مُستَدارُ الرَّمْلِ، وَقِيلَ: أَسْفَلُه وأَعْلاه، وَقِيلَ: القِنْعُ أَرض سَهْلةٌ بَيْنَ رِمَالٍ تُنْبِتُ الشَّجَرَ، وَقِيلَ: هُوَ خَفْضٌ مِنَ الأَرض لَهُ حَواجِبُ يَحْتقِنُ فِيهِ الماءُ ويُعْشِبُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ وَوَصَفَ ظُعُناً: فَلَمَّا رأَينَ القِنْعَ أَسْفَى وأَخْلَفَتْ، ... مِنَ العقْرَبِيّاتِ، الهُيُوجُ الأَواخِرُ وَالْجَمْعُ أَقْناعٌ. والقِنْعةُ مِنَ القِنْعانِ: مَا جرَى بَيْنَ القُفِّ والسهْلِ مِنَ التُّرَابِ الكثيرِ فإِذا نضَبَ عَنْهُ الماءُ صَارَ فَراشاً يابِساً، وَالْجَمْعُ قِنْعٌ وقِنَعةٌ، والأَقْيَسُ أَن يَكُونَ قِنَعةٌ جَمْع قِنْعٍ. والقِنْعانُ، بِالْكَسْرِ: مِنَ القِنْعِ وَهُوَ الْمُسْتَوِي بَيْنَ أَكَمَتَينِ سَهْلَتَينِ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الحُمُرَ: وأَبْصرْنَ أَنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطافُه ... فَراشاً، وأَنَّ البَقْلَ ذاوٍ ويابِسُ وأَقْنَعَ الرجلُ إِذا صادَف القِنْعَ وَهُوَ الرَّمْلُ الْمُجْتَمِعُ. والقِنْعُ: مُتَّسَعُ الحَزْنِ حَيْثُ يَسْهُلُ، وَيُجْمَعُ القِنْعُ قِنَعَةً وقِنْعاناً. والقَنَعَةُ مِنَ الرَّمْلِ: مَا اسْتَوى أَسفلُه مِنَ الأَرض إِلى جَنْبِه، وَهُوَ اللَّبَبُ، وَمَا اسْتَرَقَّ مِنَ الرَّمْلِ. وَفِي حَدِيثِ الأَذان: أَنَّ النَّبِيَّ، ﷺ، اهْتَمَّ للصلاة كيف يَجْمَعُ لها الناسَ فَذُكِرَ لَهُ القُنْعُ فَلَمْ يُعْجِبْهُ ذَلِكَ، ثُمَّ ذَكَرَ رؤْيا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي الأَذان؛ جَاءَ تَفْسِيرُ القُنْعِ فِي بَعْضِ الرِّوايات أَنه الشَّبُّورُ، والشَّبُّورُ البُوقُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَدْ اخْتُلِفَ فِي ضَبْطِ لَفْظَةِ القُنْعِ هَاهُنَا فَرُوِيَتْ بِالْبَاءِ وَالتَّاءِ وَالثَّاءِ والنون، وأَشهرها وأَكثرها النون؛ قَالَ الْخَطَّابِيُّ: سأَلت عَنْهُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ أَهل اللُّغَةِ فَلَمْ يُثْبِتُوهُ لِي عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، فإِن كَانَتِ الرِّوَايَةُ بِالنُّونِ صَحِيحَةً فَلَا أَراه سُمِّيَ إِلا لإِقْناعِ الصَّوْتِ بِهِ، وَهُوَ رَفْعُه، يُقَالُ: أَقْنَعَ الرجلُ صوتَه ورأْسَه إِذا رَفَعَهُمَا، وَمَنْ يُرِيدُ أَن يَنْفُخَ فِي الْبُوقِ يَرْفَعُ رأْسه وَصَوْتَهُ، قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَو لأَنَّ أَطرافَه أُقْنِعَتْ إِلى دَاخِلِهِ أَي عُطِفَتْ؛ وأَما قَوْلُ الرَّاعِي: زَجِلَ الحُداءِ، كأَنَّ فِي حَيْزُومِه ... قَصَباً ومُقْنَعةَ [مُقْنِعةَ] الحَنِينِ عَجُولا قَالَ عُمارةُ بْنُ عَقِيلٍ: زُعِمَ أَنه عَنى بمُقْنَعةِ الحنينِ النَّايَ لأَن الزامِرَ إِذا زَمَرَ أَقْنَعَ رأْسه، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ ذَكَرَ القَصَبَ مَرَّةً، فَقَالَ: هِيَ ضُرُوبٌ، وَقَالَ غَيْرُهُ: أَراد وصَوْتَ مُقْنَعةِ الْحَنِينِ فَحَذَفَ الصَّوْتَ وأَقام مُقْنَعة مُقامَه، وَمَنْ رَوَاهُ مُقْنِعةَ الحَنِين أَراد نَاقَةً رَفَعَتْ حَنِينَهَا. وإِداوةٌ مقموعةٌ ومقنوعةٌ، بِالْمِيمِ وَالنُّونِ، إِذا خُنِثَ رأْسُها. والمِقْنَعُ والمِقْنَعةُ؛ الأُولى عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مَا تُغَطِّي بِهِ المرأَةُ، رأْسَها، وَفِي الصِّحَاحِ: مَا تُقَنِّعُ بِهِ المرأَةُ رأْسَها، وَكَذَلِكَ كلُّ مَا يُسْتَعْمَلُ بِهِ مَكْسورَ الأَوَّلِ يأْتي عَلَى مِفْعَلٍ ومِفعَلة، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنه رأَى جَارِيَةً عَلَيْهَا قِناعٌ فَضَرَبَهَا بالدِّرّة وَقَالَ: أَتَشَبَّهِين بالحَرائِر ؟ وَقَدْ كَانَ يَوْمَئِذٍ مِنْ لُبْسِهِنَّ. وَقَوْلُهُمْ: الكُشْيَتان مِنَ الضبِّ شَحْمتان عَلَى خِلْقة لِسَانِ الْكَلْبِ صَفراوانِ عَلَيْهِمَا مِقْنعة سوْداء، إِنما يُرِيدُونَ مِثْلَ المِقْنعةِ. والقِناعُ: أَوْسَعُ مِنَ المِقْنعةِ، وَقَدْ تَقَنَّعَتْ بِهِ وقَنَّعَتْ رأْسَها. وقَنَّعْتُها: أَلبستها القِناعَ فتَقنَّعَتْ بِهِ؛ قَالَ عَنْتَرَةُ: إِنْ تُغْدفي دُوني القِناعَ، فإِنَّني ... طَبٌّ بأَخْذِ الفارِسِ المُسْتَلْئِمِ والقِناعُ والمِقْنَعةُ: مَا تتَقَنَّعُ بِهِ المرأَةُ مِنْ ثَوْبٍ تُغَطِّي رأْسَها ومحاسِنَها. وأَلقى عَنْ وجْهه قِناعَ الحياءِ، عَلَى الْمَثَلِ. وقَنَّعه الشيبُ خِمارَه إِذا عَلَاهُ الشيبُ؛ وَقَالَ الأَعشى: وقَنَّعَه الشيبُ مِنْهُ خِمارا وَرُبَّمَا سَمَّوُا الشَّيْبَ قِناعاً لِكَوْنِهِ موضعَ القِناعِ مِنَ الرأْس؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: حَتَّى اكْتَسى الرأْسُ قِناعاً أَشْهَبا، ... أَمْلَحَ لَا آذَى وَلَا مُحَبَّبا وَمِنْ كَلَامِ السَّاجِعِ: إِذا طَلَعَتِ الذِّراع، حَسَرتِ الشمسُ القِناع، وأَشْعَلَتْ فِي الأُفُقِ الشُّعاع، وتَرَقْرَقَ السّرابُ بكلِّ قَاعْ. اللَّيْثُ: المِقْنَعةُ مَا تُقَنِّعُ بِهِ المرأَةُ رأْسَها؛ قَالَ الأَزهري: وَلَا فَرْقَ عِنْدَ الثِّقَاتِ مِنْ أَهل اللُّغَةِ بَيْنَ القِناعِ والمِقْنَعةِ، وَهُوَ مِثْلُ اللِّحافِ والمِلْحفةِ. وَفِي حَدِيثِ بدْرٍ: فانْكَشَفَ قِناعُ قَلْبِهِ فَمَاتَ؛ قِناعُ القلبِ: غِشاؤُه تَشْبِيهًا بقناعِ المرأَةِ وَهُوَ أَكْبر مِنَ المِقْنعةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَتاه رَجُلٌ مُقَنَّعٌ بِالْحَدِيدِ؛ هُوَ المُتَغَطِّي بالسِّلاحِ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي عَلَى رأْسه بَيْضَةٌ وَهِيَ الخوذةُ لأَنَّ الرأْس مَوْضِعُ القِناعِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه زارَ قبرَ أُمّه فِي أَلْفِ مُقَنَّعٍ أَي فِي أَلف فَارِسٍ مُغطًّى بالسلاحِ. وَرَجُلٌ مُقَنَّعٌ، بِالتَّشْدِيدِ، أَي عَلَيْهِ بَيضة ومِغْفَرٌ. وتَقَنَّعَ فِي السِّلَاحِ: دخَل. والمُقَنَّع: المُغَطَّى رأْسُه؛ وَقَوْلُ لَبِيدٍ: فِي كلِّ يومٍ هامَتي مُقَرَّعَهْ ... قانِعةٌ، وَلَمْ تَكُنْ مُقَنَّعَهْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنْ هَذَا وَمِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، وَقَوْلُهُ قَانِعَةٌ يَجُوزُ أَن يَكُونَ عَلَى تَوَهُّمِ طَرْحِ الزَّائِدِ حَتَّى كأَنه قَدْ قِيلَ قَنَعَتْ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ عَلَى النسَبِ أَي ذَاتَ قِناعٍ وأُلحق فِيهَا الْهَاءُ لِتَمَكُّنِ التأْنيث؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ أَحَد وُلاتِه كَتَبَ إِليه كِتَابًا لَحَنَ فِيهِ فَكَتَبَ إِليه عُمَرُ أَنْ قَنِّعْ كَاتِبَكَ سَوْطًا وإِنه لَلَئِيمُ القِنْعِ، بِكَسْرِ الْقَافِ، إِذا كَانَ لَئِمَ الأَصْل. والقِنْعانُ: الْعَظِيمُ مِنَ الوُعولِ. والقِنْعُ والقِناعُ: الطَّبَقُ مِنْ عُسُبِ النخْلِ يُوضَعُ فِيهِ الطَّعَامُ، وَالْجَمْعُ أَقْناعٌ وأَقْنِعةٌ. وَفِي حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ المُعَوِّذ قَالَتْ: أَتيتُ النَّبِيَّ، ﷺ، بقِناعٍ مِنْ رُطَبٍ وأَجْرٍ زُغْبٍ؛ قَالَ: القِنْعُ والقِناعُ الطبَقُ الَّذِي يؤْكل عَلَيْهِ الطعامُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: وَيُجْعَلُ فِيهِ الفاكِهةُ، وَقَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ لَهُ القِنْعُ والقُنْع، بِالْكَسْرِ وَالضَّمِّ، وَقِيلَ: القِناعُ جَمْعُهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: إِن كَانَ لَيُهْدَى لَنَا القِناعُ فِيهِ كَعْبٌ مِنْ إِهالةٍ فنَفْرَحُ بِهِ. قَالَ: وَقَوْلُهُ وأجْرٍ زُغْبٍ يُذْكَرُ فِي مَوْضِعِهِ. وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ عَنِ ابْنِ خَالَوَيْهِ: القِناعُ طَبَقُ الرُّطَبِ خَاصَّةً، وَقِيلَ: القِنْعُ الطَّبَقُ الَّذِي تُؤْكَلُ فِيهِ الْفَاكِهَةُ وَغَيْرُهَا، وَذَكَرَ الْهَرَوِيُّ فِي الْغَرِيبَيْنِ: القُنْع الَّذِي يُؤْكَلُ عَلَيْهِ، وَجَمْعُهُ أَقناعٌ مِثْلُ بُرْدٍ وأَبْرادٍ؛ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَخَذَتْ أَبا بَكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، غَشْيةٌ عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَتْ: ومَنْ لَا يَزالُ الدَّمْعُ فِيهِ مُقَنَّعاً، ... فَلَا بُدَّ يَوْماً أَنَّه مُهَراقُ فَسَّرُوا المُقَنَّعَ بأَنه المحبوسُ فِي جوْفِه، وَيَجُوزُ أَن يُرَادَ مَنْ كَانَ دَمْعُه مُغَطًّى فِي شُؤُونِه كامِناً فِيهَا فَلَا بُدَّ أَن يُبْرِزَهُ الْبُكَاءُ. والقُنْعةُ: الكُوَّةُ فِي الحائطِ. وقَنَعَتِ الإِبلُ والغنمُ، بِالْفَتْحِ: رجعَتْ إِلى مَرْعاها ومالتْ إِليه وأَقبلت نَحْوَ أَهلها وأَقْنَعَتْ لِمَأْواها، وأَقْنَعْتُها أَنا فِيهِمَا، وَفِي الصِّحَاحِ: وَقَدْ قَنِعَتْ هِيَ إِذا مالتْ لَهُ. وقَنَعَتْ، بِالْفَتْحِ: مَالَتْ لِمأْواها. وقَنَعةُ السنامِ: أَعْلاه، لُغَةٌ فِي قَمَعَتِه. الأَصمعي: المُقْنَعُ الفَمُ الَّذِي يَكُونُ عطْفُ أَسنانِه إِلى دَاخِلِ الْفَمِ وَذَلِكَ القَويّ الَّذِي يُقْطَعُ لَهُ كلُّ شَيْءٍ، فإِذا كَانَ انصِبابُها إِلى خَارِجٍ فهو أَرْفَقُ، وَذَلِكَ ضَعِيفٌ لَا خَيْرَ فِيهِ، وفَمٌ مُقْنَعٌ مِنْ ذَلِكَ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ يَصِفُ إِبلًا: يُباكِرْنَ العِضاهَ بمُقْنَعاتٍ، ... نَواجِذُهُنَّ كالحَدَإِ الوَقِيعِ وَقَالَ ابْنُ مَيّادةَ يَصِفُ الإِبل أَيضاً: تُباكِرُ العِضاهَ، قَبْلَ الإِشْراق، ... بمُقْنَعاتٍ كَقِعابِ الأَوْراق يَقُولُ: هِيَ أَفتاءٌ وأَسنانُها بِيضُ. وقَنَّعَ الدِّيكُ إِذا رَدَّ بُرائِلَه إِلى رأْسه؛ وَقَالَ: وَلَا يَزالُ خَرَبٌ مُقَنَّعُ ... بُرائِلاه،، والجَناحُ يَلْمَعُ وقُنَيْعٌ: اسم رجل.
(قَنَعَ) الْقَافُ وَالنُّونُ وَالْعَيْنُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى الْإِقْبَالِ عَلَى الشَّيْءِ، ثُمَّ تَخْتَلِفُ مَعَانِيهِ مَعَ اتِّفَاقِ الْقِيَاسِ؛ وَالْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى اسْتِدَارَةٍ فِي شَيْءٍ. فَالْأَوَّلُ الْإِقْنَاعُ: الْإِقْبَالُ بِالْوَجْهِ عَلَى الشَّيْءِ. يُقَالُ: أَقْنَعَ لَهُ يُقْنِعُ إِقْنَاعًا. وَالْإِقْنَاعُ: مَدُّ الْيَدِ عِنْدَ الدُّعَاءِ. وَسُمِّيَ بِذَلِكَ عِنْدَ إِقْبَالِهِ عَلَى الْجِهَةِ الَّتِي يَمُدُّ يَدَهُ إِلَيْهَا. وَالْإِقْنَاعُ: إِمَالَةُ الْإِنَاءِ لِلْمَاءِ الْمُنْحَدِرِ. وَمِنَ الْبَابِ: قَنَعَ الرَّجُلُ يَقْنَعُ قُنُوعًا، إِذَا سَأَلَ. قَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ: {وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} [الحج: 36] . فَالْقَانِعُ: السَّائِلُ؛ وَسُمِّيَ قَانِعًا لِإِقْبَالِهِ عَلَى مَنْ يَسْأَلُهُ، قَالَ: لَمَالُ الْمَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِي ... مَفَاقِرَهُ أَعَفُّ مِنَ الْقُنُوعِ وَيَقُولُونَ: قَنِعَ قَنَاعَةً، إِذَا رَضِيَ. وَسُمِّيَتْ قَنَاعَةً لِأَنَّهُ يُقْبِلُ عَلَى الشَّيْءِ الَّذِي لَهُ رَاضِيًا. وَالْإِقْنَاعُ: مَدُّ الْبَعِيرِ رَأْسَهُ إِلَى الْمَاءِ لِلشُّرْبِ. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: قَنَعَتِ الْإِبِلُ وَالْغَنَمُ لِلْمَرْتَعِ، إِذَا مَالَتْ لَهُ. وَفُلَانٌ شَاهِدٌ مَقْنَعٌ؛ وَهَذَا مِنْ قَنِعْتُ بِالشَّيْءِ، إِذَا رَضِيتَ بِهِ؛ وَجَمْعُهُ مَقَانِعُ. تَقُولُ: إِنَّهُ رِضًى يُقْنَعُ بِهِ. قَالَ: وَعَاقَدْتُ لَيْلَى فِي الْخَلَاءِ وَلَمْ تَكُنْ ... شُهُودِي عَلَى لَيْلَى شُهُودٌ مَقَانِعُ وَأَمَّا الْآخَرُ فَالْقِنْعُ، وَهُوَ مُسْتَدِيرٌ مِنَ الرَّمْلِ. وَالْقِنْعُ وَالْقِنَاعُ: شِبْهُ طَبَقٍ تُهْدَى عَلَيْهِ الْهَدِيَّةُ. وَقِنَاعُ الْمَرْأَةِ مَعْرُوفٌ، لِأَنَّهَا تُدِيرُهُ بِرَأْسِهَا. وَمِمَّا اشْتُقَّ مِنْ هَذَا الْقِنَاعِ قَوْلُهُمْ: قَنَّعَ رَأْسَهُ بِالسَّوْطِ ضَرْبًا، كَأَنَّهُ جَعَلَهُ كَالْقِنَاعِ لَهُ. وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الْإِقْنَاعُ: ارْتِفَاعُ الشَّيْءِ لَيْسَ فِيهِ تَصَوُّبٌ. وَقَدْ يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ هَذَا أَصْلًا ثَالِثًا، وَيُحْتَجُّ فِيهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُوسِهِمْ. قَالَ أَهْلُ التَّفْسِيرِ: رَافِعِي رُؤُوسِهِمْ.
القُنوعُ: السؤالُ والتذلُّل في المسألة. وقد قَنَعَ بالفتح يَقْنَعُ قنوعا. قال الشماخ لمال المرء يصلحه فيغنى * مفاقره أعف من القُنوعِ * يعني من مسألة الناس. والرجلُ قانِعٌ وقَنيعٌ. قال عديُّ بن زيد: وما خنتُ ذا عهْدٍ وأبْتُ بعهده * ولم أحْرِمِ المضطرَّ إن [[في اللسان: " إذ جاء ".]] جاَء قانِعا * يعني سائلاً. وقال الفراء: هو الذي يسألك فما أعطيته قَبِله: والقَناعَةُ، بالفتح: الرِضا بالقَسْمِ. وقد قَنِعَ بالكسر يَقْنَعُ قَناعَةً، فهو قَنِعٌ وقنوع. وأقعنه الشئ، أي أرضاه. وقال بعض أهل العلم: إنَّ القُنوعَ قد يكون بمعنى الرضا، والقانِعُ بمعنى الراضي، وهو من الأضداد. وأنشد: وقالوا قد زُهيتَ فقلتَ كلاَّ * ولكنِّي أعَزَّنِيَ القُنوع * وقال لبيد: فمنهم سعيدٌ آخذٌ بنَصيبِهِ * ومنهم شقيٌّ بالمعيشَةِ قانِعُ * وفي المثل: " خيرُ الغِنى القُنوعُ، وشرُّ الفقرِ الخُضوعُ ". قال: ويجوز أن يكون السائل سمِّي قانِعاً لأنَّه يرضى بما يعطى قلَّ أو كثر، ويقبله ولا يردُّه، فيكون معنى الكلمتين راجعاً إلى الرضا. والمقنع والمقنعة بالكسر: ما تُقَنِّعُ به المرأة رأسها. والقِناعُ أوسعُ من المِقْنَعَةِ. قال عنترة: إن تُغْدِفي دوني القِناعَ فإنني * طَبٌّ بأخذ الفارسِ المسْتَلْئِمِ * والقِناعُ أيضاً: الطبقُ من عُسُبِ النخلِ، وكذلك القِنْعُ. والمقنع بالفتح: العدل من الشهود. يقال: فلانٌ شاهدٌ مَقْنَعٌ، أي رضاً يُقْنَعُ بقوله ويُرضى به. يقال منه رجلٌ قُنْعانٌ بالضم، وامرأةٌ قُنْعانٌ، يستوي فيه المذكَّر والمؤنَّث والتثنية والجمع، أي مَقْنَعُ رضاً. وقال: فقلت له بُؤْ بامرئٍ لستَ مثلَه [[في اللسان: فبؤ بامرئ ألفيت لست كمثله]] * وإن كنتَ قُنْعاناً لمن يطلب الدَما * والقِنْعانُ بالكسر من القِنْعِ، وهو المستوي بين أكمتين سهلتين. قال ذو الرمّة يصف الحُمُر: وأبصرن أن القنع صارت نطافه [[في المطبوعة الاولى: " صار ".]] * فراشا وأن البقل ذاو ويابس * وفمٌ مُقْنَعٌ، أي معطوفةٌ أسنانه إلى داخل. قال الشماخ يصف إبلا يباكرن العضاه بمقنعات * نواجذهن كالحدإ الوقيع * ورجل مقنع بالتشديد، أي عليه بيضةٌ. وقَنَّعْتُ المرأة، أي ألبستها القِناعَ، فتَقَنَّعَتْ هي. وقَنَّعْتُ رأسَه بالسوط ضرباً. وقَنَّعَ الديكُ، إذا رَدَّ بُرائلَهُ إلى رأسه. قال الراجز: ولا يزال خرب مقنع * برائلاه والجناح يلمع * قال أبو يوسف: أقنع رأسه، إذا رفعه. ومنه قوله تعالى: {مهطعين مقنعي رؤسهم} وكذلك قوله رؤبة [[العجاج كما في المحكم. وفى المخطوطة قبله: سودا من الشام وبيضا بضعا:]] : أشرف روقاه ضليفا مقنعا * يعنى عنق الثور. وأقنع يديه في الصلاة، إذا رفعهما في القُنوت مستقبلاً ببطونِهِما وجهه ليدعو. وأقنع البعيرُ، إذا مدَّ رأسه إلى الحوض ليشرب. وأقْنَعْتُ الإناء، إذا أملتَهُ لتصبَّ ما فيه واستقبلت به جرية الماء ليمتلئ. قال الراجز يصف ناقته: تقنع للجدول منها جدولا * شبه فاها وحلقها بالجدول تستقبل به جدولا إذا شربت. وأقنعت الإبلَ والغنمَ، إذا أملتها للمرتع. وقد قَنِعَتْ هي، إذا مالت له. وقَنَعَتْ بالفتح، إذا مالت لمأواها وأقبلت نحو أهلها، عن ابن السكيت. وأقنعني كذا، أي أرضاني.
القَنَاعَةُ: الاجتزاء باليسير من الأعراض المحتاج إليها. يقال: قَنِعَ يَقْنَعُ قَنَاعَةً وقَنَعَاناً: إذا رضي، وقَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً: إذا سأل[[وفي ذلك أنشد بعضهم: العبد حرّ إن قنع ... والحرّ عبد إن قنع فاقنع ولا تقنع فما ... شيء يشين سوى الطمع]] . قال تعالى: ﴿وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج : 36] . قال بعضهم[[هو الزجاج في معاني القرآن 3/ 428.]] : الْقَانِعُ هو السّائل الذي لا يلحّ في السّؤال، ويرضى بما يأتيه عفوا، قال الشاعر: 372- لمال المرء يصلحه فيغني ... مفاقره أعفّ من الْقَنُوعِ[[البيت للشماخ من قصيدة مطلعها: أعائش ما لأهلك لا أراهم ... يضيعون الهجان مع المضيع وهو في ديوانه ص 221، واللسان (قنع) ، والأفعال 2/ 71.]] وأَقْنَعَ رأسه: رفعه. قال تعالى: مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ [إبراهيم : 43] وقال بعضهم: أصل هذه الكلمة من الْقِنَاعِ، وهو ما يغطّى به الرّأس، فَقَنِعَ، أي: لبس القِنَاعَ ساترا لفقره كقولهم: خفي، أي: لبس الخفاء، وقَنَعَ: إذا رفع قِنَاعَهُ كاشفا رأسه بالسّؤال نحو خفى إذا رفع الخفاء، ومن الْقَنَاعَةِ قولهم: رجل مَقْنَعٌ يُقْنَعُ به، وجمعه: مَقَانِعُ. قال الشاعر: 373- شهودي على ليلى عدول مقانع[[هذا عجز بيت للبعيث، وشطره: وبايعت ليلى بالخلاء، ولم يكن وهو في اللسان (قنع) ، والمجمل 3/ 735.]] ومن القِنَاعِ قيل: تَقَنَّعَتِ المرأة، وتَقَنَّعَ الرّجل: إذا لبس المغفر تشبيها بِتَقَنُّعِ المرأة، وقَنَّعْتُ رأسه بالسّيف والسّوط.
القَنَاعَةُ : مصـ.-: رضا الإنسان بما قُسم له؛ (القناعةُ كنزٌ لا يَفْنَى).
[ق ن ع]. (مصدر قَنِعَ). "عِنْدَهُ قَنَاعَةٌ بِمَا يَمْلِكُ" : الرِّضَا وَالقَبُولُ... "القَنَاعَةُ كَنْزٌ لاَ يَفْنَى".
القِنَاعُ : ما يُسْتَرُ به الوجه؛ قِناع الممثِّل/ قِناع المرأة/ قِناعٌ وَاقٍ من الغازات السامّة/ كشف القناع عن الأمر: جاهر به.-: غشاء القلب.-: الشَّيب ج أَقْنِعَةٌ.
جمع: أًقْنِعَةٌ. [ق ن ع]. 1."غَطَّتْ رَأْسَهَا بِقِنَاعٍ أَسْوَدَ" : مَا تُغَطِّي بِهِ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا. 2."أَسْدَلَتِ القِنَاعَ عَلَى وَجْهِهَا" : الْحِجَابَ، مَا يَسْتُرُ الوَجْهَ. 3."ظَهَرَ بِقِنَاعٍ مَخوفٍ": مَا يَلْبَسُهُ البَهْلَوَانِيُّ لِيُغَيِّرَ مِنْ مَلَامِحِهِ. 4."كَشَفَ القِنَاعَ عَنْ أَلاَعِيبِهِ" : أَظْهَرَهُ عَلَى حَقِيقَتِهِ.
القَنِعُ : الراضي بما قُسم له؛ هو رجل قَنِعٌ لا يشكو أو يتذمّر.
القُنْعُ : البوق الذي يُنفخ فيه؛ كان يتقدّم الفرقة الكشفيةَ ضاربُ الطبل ونافخُ القُنْع.
القِنْعُ : السِّلاحُ؛ ذهب إلى المعركة حاملاً كلّ قِنْعِهِ.-: الطبَق من عُسُبِ النخل يؤكل عليه أو تجعل فيه الفاكهة وغيرها.-: متسع الحَزْن حيثُ يسهل أو أرض سهلة بين رمال تنبت الشجر؛ جلس السائرون عند القِنْعِ يستريحون.-: الرمل المجتمِع.-: الأصل؛ هو ينتمي إلى قِنعٍ كريم ج أَقْنَاعٌ وقَنَعَةٌ.
قَنَعَ يَقْنَعُ قَنْعاً :- ت الإبلُ: مالت إلى مأواها وأقبلت نحو أصحابها.
قَنَعَ يَقْنَعُ قُنُوعاً : رضي بالقَسْم واليسير؛ قنع من الدنيا بما يمسك رمقه.- إليه: خضع له وانقطع إليه؛ قنع إليه يخدمه مقابل حمايته من عدوّه.
قَنِعَ يَقْنَعُ قَنَعاً وقَنَاعَةً : رضي بما أُعطي؛ قَنِع بالأجر البسيط الذي يتناوله شهرياً.
قَنَّعَ يُقَنِّعُ تَقْنِيعاً :- رأسَ الجبل: علاه.- ـه: رضّاه؛ قنّعه بقبول العمل البسيط الذي عُرض عليه.- ـه: ألبسه القِناع.- ـه بالسيف أو السوط أو العصا: علاه به.
[ق ن ع]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). قَنِعْتُ، أَقْنَعُ، اِقْنَعْ، مصدر قَنَاعَةٌ، قَنَعٌ، قُنْعَانٌ. "قَنِعَ الرَّجُلُ" : رَضِيَ بِمَا قُسِمَ لَهُ. "قَنِعَ بِمَالِهِ أَوْ عَمَلِهِ".
[ق ن ع]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). قَنَعْتُ، أَقْنَعُ، اِقْنَعْ، مصدر قُنُوعٌ. 1."قَنَعَ الرَّجُلُ" : رَضِيَ بِالقَلِيلِ. 2."قَنَعَ السَّائِلُ" : سَأَلَ، تَذَلَّلَ. 3."قَنَعَ إِلَيْهِ" : خَضَعَ لَهُ. 4."قَنَعَتِ الْمَاشِيَةُ الْجَبَلَ" : صَعِدَتْهُ.
[ق ن ع]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). قَنَّعْتُ، أُقَنِّعُ، قَنِّعْ، مصدر تَقْنِيعٌ. 1."قَنَّعَ الْمَرْأَةَ" : أَلْبَسَهَا القِنَاعَ. 2."قَنَّعَهُ بِمَا عِنْدَهُ" : أَرْضَاهُ. 3."قَنَّعَهُ بِرَأْيِهِ" : جَعَلَهُ يَقْتَنِعُ بِهِ. 4."قَنَّعَ رَأْسَهُ بِالعَصَا" : ضَرَبَهُ. 5."قَنَّعَ الشَّيْبُ خِمَارَهُ" : عَلاَهُ. 6."قَنَّعَ رَأْسَ الْجَبَلِ" : عَلاَهُ، صَعِدَهُ. 7."قَنَّعَ الدِّيكُ" : رَدَّ مَا حَوْلَ عُنُقِهِ مِنَ الرِّيشِ إِلَى رَأْسِهِ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٣٤٩ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل