معنى كلمة «مضاعفه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
ضعف: الضَّعْفُ والضُّعْفُ: خِلافُ القُوّةِ، وَقِيلَ: الضُّعْفُ، بِالضَّمِّ، فِي الْجَسَدِ؛ والضَّعْف، بِالْفَتْحِ، فِي الرَّأْي والعَقْلِ، وَقِيلَ: هُمَا مَعًا جَائِزَانِ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَخَصَّ الأَزهريُّ بِذَلِكَ أَهل الْبَصْرَةِ فَقَالَ: هُمَا عِنْدَ أَهل الْبَصْرَةِ سِيّانِ يُسْتعملان مَعًا فِي ضَعْفِ الْبَدَنِ وَضَعْفِ الرَّأْي. وَفِي التَّنْزِيلِ: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكم مِنْ ضُعْفٍ ثُمَّ جَعَل مِنْ بَعْدِ ضُعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قوَّةٍ ضُعْفاً؛ قَالَ قَتَادَةُ: خَلَقَكُمْ مِنْ ضُعْفٍ قَالَ مِنَ النُّطْفَةِ أَي مِنَ المنِيّ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضُعْفاً، قَالَ: الهَرَمَ؛ وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنه قَالَ: قرأْت عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ؛ فأَقرأَني مِنْ ضُعْف، بِالضَّمِّ، وقرأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ: وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً، بِالْفَتْحِ، وقرأَ ابْنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍو وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ بِالضَّمِّ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً؛ أَي يَسْتَمِيلُه هَواه. والضَّعَفُ: لُغَةٌ فِي الضَّعْفِ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وأَنشد: ومَنْ يَلْقَ خَيراً يَغْمِزِ الدَّهْر عَظْمَه، ... عَلَى ضَعَفٍ مِنْ حالهِ وفُتُورِ فَهَذَا فِي الْجِسْمِ؛ وأَنشد فِي الرَّأْي وَالْعَقْلِ: وَلَا أُشارِكُ فِي رَأْيٍ أَخا ضَعَفٍ، ... وَلَا أَلِينُ لِمَنْ لَا يَبْتَغِي لِينِي وَقَدْ ضَعُفَ يَضْعُفُ ضَعْفاً وضُعْفاً وضَعَفَ؛ الْفَتْحُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ ضَعِيفٌ، وَالْجَمْعُ ضُعَفاء وضَعْفَى وضِعافٌ وضَعَفةٌ وضَعَافَى؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ جِنِّي؛ وأَنشد: تَرَى الشُّيُوخَ الضَّعَافَى حَوْلَ جَفْنَتِه، ... وتَحْتَهُم مِنْ مَحَانِي دَرْدَقٍ شَرَعَهْ وَنِسْوَةٌ ضَعِيفاتٌ وضَعَائِفُ وضِعَافٌ؛ قَالَ: لَقَدْ زادَ الحياةَ إليَّ حُبّاً ... بَناتي، إنَّهُنَّ مِنَ الضِّعَافِ وأَضْعَفَه وضَعَّفَه: صيَّره ضَعِيفًا. واسْتَضْعَفَه وتَضَعَّفَه: وَجَدَهُ ضَعِيفًا فَرَكِبَهُ بسُوء؛ الأَخيرة عَنْ ثَعْلَبٍ؛ وأَنشد: عَلَيْكُمْ بِرِبْعِيِّ الطِّعانِ، فَإِنَّهُ ... أَشَقُّ عَلَى ذِي الرَّثْيَةِ المُتَضَعِّفِ رِبْعِيُّ الطِّعانِ: أَوَّله وأَحَدُّه. وَفِي إِسلام أَبي ذَّرّ: لَتَضَعَّفْتُ[[. قوله [لَتَضَعَّفْتُ] هكذا في الأصل، وفي النهاية: فَتَضَعَّفْت.]] رَجُلًا أَي اسْتَضْعَفْتُه؛ قَالَ الْقُتَيْبِيُّ: قَدْ تَدْخُلُ اسْتَفْعَلْتُ فِي بَعْضِ حُرُوفِ تَفَعَّلْت نَحْوَ تَعَظَّم واسْتَعْظَم وَتَكَبَّرَ واسْتكبر وتَيَقَّن واسْتَيْقَنَ وتَثَبَّتَ واسْتَثْبَتَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَهْلُ الجَنّة كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يُقَالُ تَضَعَّفْتُه واسْتَضْعَفْتُه بِمَعْنًى لِلَّذِي يَتَضَعَّفُه النَّاسُ ويَتَجَبَّرُون عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا لِلْفَقْرِ ورَثاثَةِ الْحَالِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: غَلَبني أَهل الْكُوفَةِ، أَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمُ المؤمنَ فيُضَعَّفُ، وأَستعمل عَلَيْهِمُ القَوِيَّ فيُفَجَّر. وأَما الَّذِي وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ حَدِيثِ الْجَنَّةِ: مَا لِي لَا يدخُلني إِلَّا الضُّعَفاء؟ قِيلَ: هُمُ الَّذِينَ يُبَرِّئُون أَنْفُسَهم مِنَ الحَوْل وَالْقُوَّةِ؛ وَالَّذِي فِي الْحَدِيثِ: اتَّقُوا اللَّهَ فِي الضَّعِيفين: يَعْنِي المرأَة وَالْمَمْلُوكَ. والضَّعْفةُ: ضَعْفُ الْفُؤَادِ وقِلَّةُ الفِطْنةِ. وَرَجُلٌ مَضْعُوفٌ: بِهِ ضَعْفةٌ. ابْنُ الأَعرابي: رجل مَضْعُوفٌ ومَبْهُوتٌ إِذَا كَانَ فِي عَقْلِهِ ضَعْفٌ. ابْنُ بُزُرْجَ: رَجُلٌ مَضْعُوفٌ وضَعُوفٌ وضَعِيفٌ، وَرَجُلٌ مَغْلُوبٌ وغَلُوبٌ، وَبَعِيرٌ مَعْجوفٌ وعَجُوفٌ وعَجِيفٌ وأَعْجَفُ، وَنَاقَةٌ عَجوفٌ وعَجِيفٌ، وَكَذَلِكَ امرأَة ضَعُوفٌ، وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ الضَّرِيرِ الْبَصَرِ ضَعِيفٌ. والمُضَعَّفُ: أَحد قِداح الميْسِر الَّتِي لَا أَنْصباء لَهَا كأَنه ضَعُفَ عَنْ أَن يَكُونَ لَهُ نصيبٌ. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ أَيضاً: المُضَعَّفُ الثَّانِي مِنَ القِداحِ الغُفْل الَّتِي لَا فُرُوضَ لَهَا وَلَا غُرْم عَلَيْهَا، إِنَّمَا تُثَقَّل بِهَا القِداحُ كَراهِيةَ التُهَمَةِ؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، واشْتَقَّه قَوْمٌ مِنَ الضَّعْفِ وَهُوَ الأَوْلى. وشِعر ضَعِيف: عَليل، اسْتَعْمَلَهُ الأَخفش فِي كِتَابِ القَوافي فَقَالَ: وَإِنْ كَانُوا قَدْ يُلزمون حَرْفَ اللِّينِ الشِّعْرَ الضعيفَ العليلَ لِيَكُونَ أَتَمَّ لَهُ وأَحسن. وضِعْفُ الشَّيْءِ: مِثْلاه، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: ضِعْفُ الشَّيْءِ مِثْلُه الَّذِي يُضَعِّفُه، وأَضْعَافُه أَمثالُه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ؛ أَي ضِعف الْعَذَابِ حَيًّا وَمَيِّتًا، يَقُولُ: أَضْعَفْنَا لَكَ الْعَذَابَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ وَقَالَ الأَصمعي فِي قَوْلِ أَبي ذُؤَيْبٍ: جَزَيْتُكَ ضِعْفَ الوِدِّ، لَمَّا اسْتَبَنْتُه، ... وَمَا إنْ جَزاكَ الضِّعْفَ مِنْ أَحَدٍ قَبْلي مَعْنَاهُ أَضْعَفْت لَكَ الْوِدَّ وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يَقُولَ ضِعْفَي الوِدِّ. وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ؛ أَي عَذَابًا مُضاعَفاً لأَن الضِّعْفَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما المِثل، وَالْآخَرُ أَن يَكُونَ فِي مَعْنَى تَضْعِيفِ الشَّيْءِ. قَالَ تَعَالَى: لِكُلٍّ ضِعْفٌ أَي لِلتَّابِعِ وَالْمَتْبُوعِ لأَنهم قَدْ دَخَلُوا فِي الْكُفْرِ جَمِيعًا أَي لكلٍّ عَذَابٌ مُضاعَفٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: جَزَاءُ الضِّعف هَاهُنَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ، تأْويله: فأُولئك لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ الَّذِي قَدْ أَعلمناكم مِقْداره، وَهُوَ قَوْلُهُ: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها؛ قَالَ: وَيَجُوزُ فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ أَي أَن نُجَازِيَهُمُ الضِّعْفَ، وَالْجَمْعُ أَضْعَاف، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وأَضْعَفَ الشيءَ وضَعَّفَه وضَاعَفَه: زَادَ عَلَى أَصل الشَّيْءِ وَجَعَلَهُ مِثْلَيْهِ أَو أَكثر، وَهُوَ التَّضْعِيف والإِضْعَافُ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: ضَاعَفْت الشَّيْءَ وضَعَّفْتُه بِمَعْنًى وَاحِدٍ؛ وَمِثْلُهُ امرأَة مُناعَمةٌ ومُنَعَّمةٌ، وصاعَر المُتَكَبِّر خَدَّه وَصَعَّرَهُ، وعاقَدْت وعقّدْت. وعاقَبْتُ وعَقَّبْتُ. وَيُقَالُ: ضَعَّفَ اللَّهُ تَضْعِيفاً أَي جَعَلَهُ ضِعْفاً. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ؛ أَي يُضاعَفُ لَهُمُ الثَّوَابُ؛ قَالَ الأَزهري: مَعْنَاهُ الدَّاخِلُونَ فِي التَّضْعِيف أَي يُثابُون الضِّعْف الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا؛ يَعْنِي مَنْ تَصدَّق يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ جُوزيَ بِهَا صاحِبُها عَشَرَةَ أَضْعافها، وَحَقِيقَتُهُ ذَوُو الأَضْعَافِ. وتَضَاعِيفُ الشَّيْءِ: مَا ضُعِّفَ مِنْهُ وَلَيْسَ لَهُ وَاحِدٌ، وَنَظِيرُهُ فِي أَنه لَا وَاحِدَ لَهُ تَباشِيرُ الصُّبْحِ لِمُقَدِّمَاتِ ضِيائه، وتَعاشِيبُ الأَرض لِمَا يَظْهَرُ مِنْ أَعْشابِها أَوَّلًا، وتَعاجِيبُ الدَّهْرِ لِمَا يأْتي مِنْ عَجائِبه. وأَضْعَفْتُ الشيءَ، فَهُوَ مَضْعُوفٌ، والمَضْعُوفُ: مَا أُضْعِفَ مِنْ شَيْءٍ، جَاءَ عَلَى غَيْرِ قِياس؛ قَالَ لَبِيدٌ: وعالَيْنَ مَضْعُوفاً ودُرّاً، سُمُوطُه ... جُمانٌ ومَرْجانٌ يَشُكُّ المَفاصِلا[[. قوله [ودراً] كذا بالأصل، والذي في الصحاح وشرح القاموس: وفرداً.]] قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا هُوَ عِنْدِي عَلَى طَرْحِ الزَّائِدِ كأَنهم جاؤوا بِهِ عَلَى ضُعِفَ. وضَعَّفَ الشيءَ: أَطْبَقَ بعضَه عَلَى بَعْضٍ وثَناه فَصَارَ كأَنه ضِعْفٌ، وَقَدْ فُسِّرَ بَيْتُ لَبِيدٍ بِذَلِكَ أَيضاً. وعَذابٌ ضِعْفٌ: كأَنه ضُوعِفَ بعضُه عَلَى بَعْضٍ. وَفِي التَّنْزِيلِ: يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ، وقرأَ أَبو عَمْرٍو: يُضَعَّف؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: مَعْنَاهُ يُجْعَلُ الْوَاحِدُ ثَلَاثَةً أَي تُعَذَّبْ ثلاثةَ أَعْذِبَةٍ، وَقَالَ: كَانَ عَلَيْهَا أَن نُعَذَّبَ مَرَّةً فَإِذَا ضُوعِفَ ضِعْفَيْن صَارَ العذابُ ثَلَاثَةَ أَعْذِبةٍ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا الَّذِي قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ هُوَ مَا تَسْتَعْمِلُهُ النَّاسُ فِي مَجازِ كَلَامِهِمْ وَمَا يَتَعارَفونه فِي خِطابهم، قَالَ: وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ مَا يُقارِبُ قَوْلَهُ فِي رَجُلٍ أَوْصى فَقَالَ: أَعْطُوا فُلَانًا ضِعْفَ مَا يُصِيبُ وَلَدِي، قَالَ: يُعْطى مِثْلَهُ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: وَلَوْ قَالَ ضِعْفَيْ مَا يُصيبُ وَلَدِي نظرتَ، فَإِنْ أَصابه مِائَةٌ أَعطيته ثَلَاثَمِائَةٍ، قَالَ: وَقَالَ الْفَرَّاءُ شَبِيهًا بِقَوْلِهِمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ، قَالَ: وَالْوَصَايَا يُسْتَعْمَلُ فِيهَا العُرْفُ الَّذِي يَتَعارَفُه المُخاطِبُ والمُخاطَبُ وَمَا يَسْبِقُ إِلَى أَفْهام مَنْ شاهَدَ المُوصي فِيمَا ذَهَبَ وهْمُه إِلَيْهِ، قَالَ: كَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ، فأَما كِتَابِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ، فَهُوَ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ يُرَدُّ تَفْسِيرُهُ إِلَى مَوْضُوعِ كَلَامِ الْعَرَبِ الَّذِي هُوَ صِيغَةُ أَلسِنتها، وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ الْعُرْفُ إِذَا خَالَفَتْهُ اللُّغَةُ؛ والضِّعْفُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: أَصله المِثْلُ إِلَى مَا زَادَ، وَلَيْسَ بِمَقْصُورٍ عَلَى مِثْلَيْنِ، فَيَكُونُ مَا قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ صَوَابًا، يُقَالُ: هَذَا ضِعف هَذَا أَي مِثْلُهُ، وَهَذَا ضِعْفاه أَي مِثْلَاهُ، وَجَائِزٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ أَن تَقُولَ هَذَا ضِعْفُهُ أَي مِثْلَاهُ وَثَلَاثَةُ أَمثاله لأَن الضِّعف فِي الأَصل زِيَادَةٌ غَيْرُ مَحْصُورَةٍ، أَلا تَرَى قَوْلَهُ تَعَالَى: فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا؟ لَمْ يُرِدْ بِهِ مِثْلًا وَلَا مِثْلَيْنِ وَإِنَّمَا أَراد بِالضِّعْفِ الأَضْعَافَ وأَوْلى الأَشياء بِهِ أَن نَجْعَلَه عشرةَ أَمثاله لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلَّا مِثْلَها؛ فأَقل الضِّعْفِ مَحْصُورٌ وَهُوَ الْمِثْلُ، وأَكثره غيرُ مَحْصُورٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: تَضْعُفُ صلاةُ الجماعةِ عَلَى صَلَاةِ الفَذِّ خَمساً وَعِشْرِينَ دَرَجَةً أَي تَزِيدُ عَلَيْهَا. يُقَالُ: ضَعُفَ الشيءُ يَضْعُفُ إِذَا زَادَ وضَعَّفْتُه وأَضعَفْتُه وضَاعَفْتُه بِمَعْنًى. وَقَالَ أَبو بكر: فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ؛ المُضاعَفةِ، فأَلْزَمَ الضِّعْفَ التوحيدَ لأَنَّ المصادِرَ لَيْسَ سبيلُها التَّثْنِيَةَ وَالْجَمْعَ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي الدَّحْداح وَشِعْرِهِ: إِلَّا رَجاء الضِّعْفِ فِي المَعادِ أَي مِثْلَيِ الأَجر؛ فأَما قَوْلُهُ تَعَالَى: يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ، فَإِنَّ سِياق الْآيَةِ والآيةِ الَّتِي بَعْدَهَا دلَّ عَلَى أَن المرادَ مِنْ قَوْلِهِ ضِعْفَيْنِ مَرَّتَانِ، أَلا تُرَاهُ يَقُولُ بَعْدَ ذِكْرِ الْعَذَابِ: وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صالِحاً نُؤْتِها أَجْرَها مَرَّتَيْنِ؟ فَإِذَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى لأُمهات الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الأَجْر مِثْلَيْ مَا لِغَيْرِهِنَّ تَفْضِيلًا لهنَّ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ الأُمة فَكَذَلِكَ إِذَا أَتَتْ إحداهنَّ بِفَاحِشَةٍ عُذِّبَتْ مِثْلَيْ مَا يُعَذَّبُ غَيْرُهَا، وَلَا يَجُوزُ أَن تُعْطى عَلَى الطَّاعَةِ أَجرين وتُعَذَّب عَلَى المعصِية ثَلَاثَةَ أَعذبة؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا قولُ حُذَّاقِ النَّحْوِيِّينَ وَقَوْلُ أَهلِ التَّفْسِيرِ، وَالْعَرَبُ تَتَكَلَّمُ بالضِّعف مُثَنًّى فَيَقُولُونَ: إِنْ أَعطيتني دِرهماً فَلَكَ ضِعفاه أَيْ مِثْلَاهُ، يُرِيدُونَ فَلَكَ دِرْهَمَانِ عِوَضًا مِنْهُ؛ قَالَ: وَرُبَّمَا أَفردوا الضِّعْف وَهُمْ يُرِيدُونَ مَعْنَى الضِّعْفَيْنِ فَقَالُوا: إِنْ أَعطيتني دِرْهَمًا فَلَكَ ضِعفه، يُرِيدُونَ مِثْلَهُ، وَإِفْرَادُهُ لَا بأْس بِهِ إِلَّا أَن التَّثْنِيَةَ أَحسن. وَرَجُلٌ مُضْعِفٌ: ذُو أَضْعافٍ فِي الْحَسَنَاتِ. وضَعَفَ القومَ يَضْعَفُهُم: كَثَرَهم فَصَارَ لَهُ ولأَصحابه الضِّعْفُ عَلَيْهِمْ. وأَضْعَفَ الرَّجلُ: فَشَتْ ضَيْعَتُه وكثُرت، فَهُوَ مُضعِف. وَبَقَرَةٌ ضَاعِفٌ: فِي بَطْنِهَا حَمْل كأَنَّها صَارَتْ بِوَلَدِهَا مُضاعَفَةً. والأَضْعافُ: العِظامُ فَوْقَهَا لَحْمٌ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: واللهُ بَينَ القَلْبِ والأَضْعافِ قَالَ أَبو عَمْرٍو: أَضعَاف الْجَسَدِ عِظامه، الْوَاحِدُ ضِعْفٌ، وَيُقَالُ: أَضْعافُ الجَسد أَعْضاؤه. وَقَوْلُهُمْ: وقَّع فُلَانٌ فِي أَضْعَافِ كِتَابِهِ؛ يُرَادُ بِهِ توقِيعُه فِي أَثناء السُّطور أَو الْحَاشِيَةِ. وأُضْعِفَ القومُ أَي ضُوعِفَ لَهُمْ. وأَضْعَفَ الرَّجلُ: ضَعُفَتْ دابّتُه. يُقَالُ هُوَ ضَعِيفٌ مُضْعِفٌ، فالضَّعِيفُ فِي بَدَنِهِ، والمُضعِفُ الَّذِي دَابَّتُهُ ضَعِيفَةٌ كَمَا يُقَالُ قَويٌّ مُقْوٍ، فَالْقَوِيُّ فِي بَدَنِهِ والمُقْوي الَّذِي دَابَّتُهُ قَوِيَّة. وَفِي الْحَدِيثِ فِي غَزْوة خَيْبَر: مَنْ كَانَ مُضْعِفاً فَلْيَرْجع أَي مَنْ كَانَتْ دابّتُه ضَعِيفةً. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: المُضْعِفُ أَميرٌ عَلَى أَصحابه يَعْنِي فِي السَّفَرِ يُرِيدُ أَنهم يَسيرُون بِسَيْرِهِ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: الضَّعِيفُ أَمير الركْب. وضَعَّفَه السَّيْرُ أَي أَضْعَفَه. والتضْعِيف: أَن تَنْسُبَه إِلَى الضَّعْفِ: والمُضاعَفةُ: الدِّرْع الَّتِي ضُوعِفَ حَلَقُها ونُسِجَتْ حَلْقَتَيْن حلقتين.
(ضَعَفَ) الضَّادُ وَالْعَيْنُ وَالْفَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ، يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى خِلَافِ الْقُوَّةِ، وَيَدُلُّ الْآخَرُ عَلَى أَنْ يُزَادَ الشَّيْءُ مِثْلَهُ. فَالْأَوَّلُ: الضَّعْفُ وَالضُّعْفُ، وَهُوَ خِلَافُ الْقُوَّةِ. يُقَالُ: ضَعُفَ يَضْعُفُ، وَرَجُلٌ ضَعِيفٌ، وَقَوْمٌ ضُعَفَاءُ وَضِعَافٌ. وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَقَالَ الْخَلِيلُ: أَضْعَفْتُ الشَّيْءَ إِضْعَافًا، وَضَعَّفْتُهُ تَضْعِيفًا، وَضَاعَفْتُهُ مُضَاعَفَةً، وَهُوَ أَنْ يُزَادَ عَلَى أَصْلِ الشَّيْءِ فَيُجْعَلَ مِثْلَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ. قَالَ غَيْرُهُ: الْمَضْعُوفُ: الشَّيْءُ الْمُضَاعَفُ. قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْمَضْعُوفُ مِنْ أَضْعَفْتُ الشَّيْءَ. وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ ذَلِكَ فِي بَابِ: أَفْعَلْتُهُ فَهُوَ مَفْعُولٌ. وَالْمُضَاعَفَةُ: الدِّرْعُ نُسِجَتْ حَلْقَتَيْنِ.
الضَّعْفُ: خلافُ القوّة، وقد ضَعُفَ فهو ضَعِيفٌ. قال عزّ وجلّ: ﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾ [الحج : 73] ، والضَّعْفُ قد يكون في النّفس، وفي البدن، وفي الحال، وقيل: الضَّعْفُ والضُّعْفُ لغتان[[انظر: المجمل 2/ 562، والبصائر 3/ 474.]] . قال تعالى: ﴿وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً﴾ [الأنفال : 66] ، قال: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا﴾ [القصص : 5] ، قال الخليل رحمه الله: الضُّعْفُ بالضم في البدن، والضَّعْفُ في العقل والرّأي[[انظر: العين 1/ 281.]] ، ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِنْ كانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً﴾ [البقرة : 282] ، وجمع الضَّعِيفِ: ضِعَافٌ، وضُعَفَاءُ. قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ﴾ [التوبة : 91] ، واسْتَضْعَفْتُهُ: وجدتُهُ ضَعِيفاً، قال وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ [النساء : 75] ، ﴿قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ﴾ [النساء : 97] ، ﴿إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي﴾ [الأعراف : 150] ، وقوبل بالاستكبار في قوله: ﴿قالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا﴾ [سبأ : 33] ، وقوله: اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ[[قال قتادة: خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ قال: من النطفة، ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً قال: الهرم. راجع: اللسان (ضعف) ، والدر المنثور 6/ 501.]] ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً [الروم : 54] . والثاني غير الأوّل، وكذا الثالث فإن قوله: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ﴾ [الروم : 54] ، أي: من نطفة، أو من تراب، والثاني هو الضَّعْفُ الموجودُ في الجنين والطّفل. الثالث: الذي بعد الشّيخوخة، وهو المشار إليه بأرذل العمر. والقوّتان الأولى هي التي تجعل للطّفل من التّحرّك، وهدايته واستدعاء اللّبن، ودفع الأذى عن نفسه بالبكاء، والقوّة الثانية هي التي بعد البلوغ، ويدلّ على أنّ كلّ واحد من قوله: (ضَعْفٍ) إشارةٌ إلى حالة غير الحالة الأولى ذكره منكّرا، والمنكّر متى أعيد ذكره وأريد به ما تقدّم عرّف[[وهذا حسب القاعدة: إنّ النكرة إذا أعيدت نكرة كانت غير الأولى، وإذا أعيدت معرفة، أو أعيدت المعرفة معرفة، أو نكرة كان الثاني عين الأول. قال ابن هشام: فإذا ادعي أنّ القاعدة فيهنّ إنما هي مستمرة مع عدم القرينة، فأمّا إن وجدت قرينة فالتعويل عليها، سهل الأمر. راجع: مغني اللبيب ص 863.]] ، كقولك: رأيت رجلا، فقال لي الرّجل: كذا. ومتى ذكر ثانيا منكّرا أريد به غير الأوّل، ولذلك قال ابن عباس في قوله: ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾ [الشرح : 5-6] ، لن يغلب عسر يسرين[[يروى هذا عن ابن مسعود كما أخرجه عنه عبد الرزاق وسعيد بن منصور وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في الصبر، والبيهقي في شعب الإيمان. ويروى مرفوعا، فقد أخرج عبد الرزاق وابن جرير والحاكم والبيهقي عن الحسن قال: خرج النبيّ ﷺ فرحا مسرورا وهو يضحك ويقول: «لن يغلب عسر يسرين، فإنّ مع العسر يسرا إنّ مع العسر يسرا» . وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن مردويه عن الحسن قال: «لما نزلت هذه الآية: إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً قال رسول الله ﷺ: أبشروا، أتاكم اليسر، لن يغلب عسر يسرين» راجع: الدر المنثور للسيوطي 8/ 550- 551، والمستدرك 2/ 528، وهو مرسل.]] ، وقوله: ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً﴾ [النساء : 28] ، فَضَعْفُهُ: كثرةُ حاجاته التي يستغني عنها الملأ الأعلى، وقوله: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً﴾ [النساء : 76] ، فَضَعْفُ كيدِهِ إنما هو مع من صار من عباد الله المذكورين في قوله: ﴿إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ [الإسراء : 65] ، والضِّعْفُ هو من الألفاظ المتضايفة التي يقتضي وجود أحدهما وجود الآخر، كالنّصف والزّوج، وهو تركّب قدرين متساويين، ويختصّ بالعدد، فإذا قيل: أَضْعَفْتُ الشيءَ، وضَعَّفْتُهُ، وضَاعَفْتُهُ: ضممت إليه مثله فصاعدا. قال بعضهم: ضَاعَفْتُ أبلغ من ضَعَّفْتُ[[وهذا قول أبي عمرو بن العلاء، فقد قال مكيّ: إنّ أبا عمرو حكى أنّ «ضاعفت» أكثر من «ضعّفت» ، لأنّ «ضعّفت» معناه مرتان، وحكى أنّ العرب تقول: ضعّفت درهمك أي: جعلته درهمين، وتقول: ضاعفته، أي: جعلته أكثر من درهمين. والله يعطي الحسنة عشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف. انظر: الكشف عن وجوه القراءات 1/ 300.]] ، ولهذا قرأ أكثرهم: ﴿يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ﴾ [الأحزاب : 30] ، ﴿وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها﴾ [النساء : 40] ، وقال: ﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها﴾ [الأنعام : 160] ، والمُضَاعَفَةُ على قضيّة هذا القول تقتضي أن يكون عشر أمثالها، وقيل: ضَعَفْتُهُ بالتّخفيف ضَعْفاً، فهو مَضْعُوفٌ، فَالضَّعْفُ مصدرٌ، والضِّعْفُ اسمٌ، كالثَّنْيِ والثِّنْيِ[[انظر: البصائر 3/ 478.]] ، فَضِعْفُ الشيءِ هو الّذي يُثَنِّيهِ، ومتى أضيف إلى عدد اقتضى ذلك العدد ومثله، نحو أن يقال: ضِعْفُ العشرةِ، وضِعْفُ المائةِ، فذلك عشرون ومائتان بلا خلاف، وعلى هذا قول الشاعر: 293- جزيتك ضِعْفَ الوِدِّ لمّا اشتكيته ... وما إن جزاك الضِّعف من أحد قبلي[[البيت لأبي ذويب الهذلي في ديوان الهذليين 1/ 35، واللسان (ضعف) ، والبصائر 3/ 478.]] وإذا قيل: أعطه ضِعْفَيْ واحدٍ، فإنّ ذلك اقتضى الواحد ومثليه، وذلك ثلاثة، لأن معناه الواحد واللّذان يزاوجانه وذلك ثلاثة، هذا إذا كان الضِّعْفُ مضافا، فأمّا إذا لم يكن مضافا فقلت: الضِّعْفَيْنِ فإنّ ذلك يجري مجرى الزّوجين في أنّ كلّ واحد منهما يزاوج الآخر، فيقتضي ذلك اثنين، لأنّ كلّ واحد منهما يُضَاعِفُ الآخرَ، فلا يخرجان عن الاثنين بخلاف ما إذا أضيف الضِّعْفَانِ إلى واحد فيثلّثهما، نحو: ضِعْفَيِ الواحدِ، وقوله: ﴿فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ﴾ [سبأ : 37] ، وقوله: ﴿لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً﴾ [آل عمران : 130] ، فقد قيل: أتى باللّفظين على التأكيد، وقيل: بل المُضَاعَفَةُ من الضَّعْفِ لا من الضِّعْفِ، والمعنى: ما يعدّونه ضِعْفاً فهو ضَعْفٌ، أي: نقص، كقوله: ﴿وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [الروم : 39] ، وكقوله: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ﴾ [البقرة : 276] ، وهذا المعنى أخذه الشاعر فقال: 294- زيادة شيب وهي نقص زيادتي[[شطر بيت للمتنبي، وعجزه: [وقوّة عشق وهي من قوتي ضعف] . التبيان شرح الديوان 2/ 283.]] وقوله: ﴿فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ﴾ [الأعراف : 38] ، فإنهم سألوه أن يعذّبهم عذابا بضلالهم، وعذابا بإضلالهم كما أشار إليه بقوله: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ﴾ [النحل : 25] ، وقوله: ﴿لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف : 38] ، أي: لكلّ منهم ضِعْفُ ما لكم من العذاب، وقيل: أي: لكلّ منهم ومنكم ضِعْفُ ما يرى الآخر، فإنّ من العذاب ظاهرا وباطنا، وكلّ يدرك من الآخر الظاهر دون الباطن فيقدّر أن ليس له العذاب الباطن.
المُضَاعَفَةُ : مذ المضاعَفُ. ـ من الدُّروع: التي نُسِجتْ حَلْقَتيْن حَلْقَتَيْن؛ بالدروع المضاعفة يحْمي المقاتِل جسمه/ الأضْعافُ المضاعَفَة، هي الأمثال المتعدِّدة لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً.
جمع: ـات. [ض ع ف]. (مصدر ضَاعَفَ). 1."عَلَيْكَ بِمُضَاعَفَةِ الجُهْدِ" : بِالزِّياَدَةِ وَالإِكْثَارِ فِيهِ. "تَرَاجَعَتْ إِلَى الوَرَاءِ خَوْفاً مِنْ مُضَاعَفَةِ غَضَبِهِ" "مُضَاعَفَةُ الإِنْتَاجِ". 2."أَضْعَافٌ مُضَاعَفَةٌ" : الأَمْثَالُ الْمُتَعَدِّدَةُ.آل عمران 130 لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً (قرآن). 3."مُضَاعَفَاتُ مَرَضٍ": مَرَضٌ بَدَأَ خَفِيفَ الوَطْأَةِ وَسُرْعَانَ مَا ازْدَادَتْ خُطُورَتُهُ.
المُضَاعَفُ : مفعـ. ـ من الأعداد: الذي جُعِل مِثْلين؛ صار عددُ العمال في المصنع مضاعفاً. ـ: عند الصرفيين، هو ما كانت عينه ولامُه في الثلاثيّ من جنس واحد، مثل شَدَّ، وما كانت في الرباعيّ فاؤه ولامُه الأولى من جنس وعينه ولامه الثانية من جنس، مثل قهقه. ـ البسيطُ: في الحساب، هو أصغر عدد يقبل القسمة على عددين أو أكثر.
[ض ع ف]. (مفعول من ضَاعَفَ). 1."قَامَ بِجُهْدٍ مُضَاعَفٍ" : بِجُهْدٍ أَكْثَرَ، فِيهِ جُهْدَانِ، مُضَعَّفٌ. 2."الْمُضَاعَفُ فِي الصَّرْفِ" : هُوَ فِي الثُّلاَثِيّ مَثَلاً: مَدَّ، أَيْ مَا كَانَتْ عَيْنُهُ وَلاَمُهُ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَفِي الرُّبَاعِيّ: زَعْزَعَ، أَيْ مَا تَكَرَّرَ حَرْفُهُ الأَوَّلُ وَالثَّانِي. 3."الْمُضَاعَفُ فِي الرِّيَاضِيَّاتِ هُوَ العَدَدُ الَّذِي يَقْبَلُ القِسْمَةَ عَلَى عَدَدَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ. 4."الْمُضَاعَفُ الْمُشْتَرَكُ الأَصْغَرُ" : أَصْغَرُ عَدَدٍ يَقْسِمُ عَدَدَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ دُونَ بَاقٍ، فَالأَعْدَادُ 2، 3، 5، مُضَاعَفُهَا الْمُشْتَرَكُ الأَصْغَرُ هُوَ (30)، أَيْ عَدَدٌ يَكُونُ مُضَاعَفاً لِجَمِيعِهَا.
الضَّعْفَةُ : ضَعْفُ الفؤادِ وقلَّةُ الفِطنة.
ضَاعَفَ يُضَاعِفُ مُضَاعَفَةً : - العددَ: جعله ضِعْفَين أي مثْلَيْن؛ ضاعفتِ الدولةُ أجورَ العاملين. - من السرعة: زادها؛ ضاعف من سرعة سيَّارته/ ضاعف الحَيْطة.
[ض ع ف]. (فعل: رباعي متعد). ضَاعَفْتُ، أُضَاعِفُ، ضَاعِفْ، مصدر مُضَاعَفَةٌ. 1."ضَاعَفَ الْجَهْدَ" : زَادَ مِنْهُ، جَعَلَهُ ضِعْفَيْنِ. "ضَاعَفَ الأَبُ الْجَهْدَ وَوَصَلَ اللَّيْلَ بِالنَّهَارِ". 2."ضَاعَفَ أَرْبَاحَهُ" : زَادَ مِنْهَا، نَمَّاهَا، أَضَافَ رِبْحاً عَلَى رِبْحٍ.
المُضَعَّفُ : المُضاعَفُ. ـ: الذي جُعل ضعيفاً؛ أمامَ حُجَج الحاضرين بدا موقفُه مضعَّفاً.
الضَعْفُ والضُعْفُ: خلاف القوَّة. وقد ضَعُفَ فهو ضعيفٌ، وأضْعَفَهُ غيره. وقومٌ ضِعافٌ وضُعَفاءُ وضَعَفَةٌ. واسْتَضْعَفَهُ، أي عدَّه ضَعيفاً. وذكر الخليل أن التَضْعيفَ أن يزاد على أصل الشئ فيجعل مثلين أو أكثر. وكذلك الإضعافُ والمُضاعَفَةُ. يقال ضعفت الشئ وأضعفته وضاعفته، بمعنى. وضعف الشئ: مثله. وضعفاه: مثلاه. وأضْعافُهُ: أمثاله. وقوله تعالى: {إذاً لأذقناك ضِعْفَ الحياةِ وضِعْفَ المماتِ} أي ضِعْفَ العذاب حيًّا وميّتا. يقول: أضْعَفْنا لك العذابَ في الدنيا والآخرة. وقولهم: وقَّع فلان في أضْعافِ كتابه، يراد به توقيعه في أثناء السطور أو الحاشية. وأُضْعِفَ القومُ، أي ضوعف لهم. وأضعفت الشئ فهو مضعوف على غير قياس [[والقياس: مضعف.]] ، عن أبى عمرو. قال لبيد: وعالَيْنَ مَضعوفاً وفَرْداً سُموطُهُ جُمانٌ ومَرْجانٌ يَشُكُّ المفاصِلا وأضْعَفَ الرجلُ: ضَعُفَتْ دابته، يقال: هو ضعيف مضعف. فالضعيف في بدنه، والمضعف في دابته. كما يقال قوى مقو. وضعفه السير، أي أضْعَفَهُ. والتَضْعيفُ أيضاً: أن تنسبه إلى الضَعْفِ. والمُضاعفَةُ: الدرعُ التى نسجت حلقتين حلقتين.
الضَّعْفُ (بفتح الضاد وضمها): مصـ. -: النحول والمرض، ضد القوة في البدن؛ بَرَتِ الهمومُ جسمَه فعراه الضُّعْفُ والوهن.
الضِّعْفُ : المِثل وما زاد عليه؛ هذا ضِعْفُ ذاك، أي مثْلُه، وضعفاه أي مثلاه، وأضعافه أي أمثاله، ويمكن أن نقصد بالضِّعف مثلين أو أمثالاً لأن الضِّعف زيادة غير محصورة فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا. - من الشيءِ: تضاعيفُه أي أوساطُه وأثناؤه؛ أضعافُ الكتاب، هي أثناءُ سطوره وحواشيه/ أضعاف الجَسَدِ، هي أعضاؤُه أو عظامه.
ضَعَّفَ يُضَعِّفُ تَضْعِيفاً : - ـه: صيَّره ضعيفاً؛ ضَعَّف صمودُنا هجومَ الأعداءِ. - ـه: نسبه إلى الضَّعْف. - الشيْءَ: جعله ضِعْفي ما كان. - الحرفَ: شدَّدَه أو زادَ عليه حرفًا من جنسه وأدغمَ الأصليَّ بالزّائد؛ إنْ ضعّفت حرف الزاي في نَزَل صار نَزَّل.
ضَعَفَ يَضْعَفُ ضَعْفاً : - القومَ: كثَّر عددَهم. - الشيْءَ: جعله ضعفي ما كان أو أضعاف ما كان؛ ضَعَفَت دارُ النَّشر مطبوعاتها.
ضَعُفَ يَضْعُفُ ضَعْفاً وضُعْفاً : هُزِل وذهبت قوَّته وصحته فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا/ ضعف أمام منافسيه. - الشيءُ: زاد؛تَضعُف صلاةُ الجماعةِ على صلاة الفذِّ خمساً وعشرين درجةً .
[ض ع ف]. (فعل: ثلاثي لازم). ضَعُفَ، يَضْعُفُ، مصدر ضَعْفٌ، ضُعْفٌ. 1."ضَعُفَتْ صِحَّتُهُ" : هَزَلَتْ، خَارَتْ. 2."ضَعُفَ بَصَرُهُ" : قَلَّ.
[ض ع ف]. (فعل: ثلاثي متعد). ضَعَفَ، يَضْعَفُ، مصدر ضَعْفٌ. 1."ضَعَفَ العَدَدَ" : جَعَلَهُ ضِعْفَيْنِ. 2."ضَعَفَ القَوْمَ" : كَثَّرَ عَدَدَهُمْ.
[ض ع ف]. (فعل: رباعي متعد بحرف). ضَعَّفْتُ، أُضَعِّفُ، ضَعِّفْ، مصدر تَضْعِيفٌ. 1."ضَعَّفَ قُوَّةَ العَدُوِّ" : صَيَّرَهَا ضَعِيفَةً. 2."ضَعَّفَ الْحَدِيثَ أَوِ الرَّأْيَ" : نَسَبَهُ إِلَى الضَّعْفِ. 3."ضَعَّفَ جُهُودَهُ" : زَادَ مِنْهَا. 4."ضَعَّفَ العَدَدَ" : جَعَلَهُ ضِعْفَيْنِ. 5."ضَعَّفَ الحَرْفَ" : شَدَّدَهُ، أَيْ زَادَ عَلَيْهِ حَرْفاً مِنْ جِنْسِهِ، مِثْلَ: كَلَّمَ، سَلَّمَ. ضَعْفٌ، ضُعْفٌ - [ض ع ف]. (مصدر ضَعُفَ). 1."يَشْعُرُ بِضُعْفٍ" : بِفُقْدَانِ القُوَّةِ. 2."ضُعْفُ الإِمْكَانَاتِ" : قِلَّتُهَا. 3."ضُعْفُ الذَّاكِرَةِ" : وَهَنُهَا. 4."ضُعْفُ العَقْلِ" : نَقْصٌ فِي العَقْلِ لاَ يَصِلُ حَدَّ الجُنُونِ.
جمع: أَضْعَافٌ. [ض ع ف]. 1."ضِعْفُ الْمَبْلَغِ" : مِثْلُهُ، مِقْدَارُهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ. "يَمْلِكُ مِنَ الوَسَائِلِ أَضْعَافَ مَا عِنْدَ الآخَرِينَ" "هَذَا ضِعْفُ ذَاكَ" : مِثْلُهُ، "ضِعْفَاهُ" : مِثْلاَهُ، "أَضْعَافُهُ" : أَمْثَالُهُ.سبأ آية 37 فَأُولَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا . (قرآن) : وَالزِّيَادَةُ هُنَا غَيْرُ مَحْصُورَةٍ. 2."أَضْعَافُ الكِتَابِ" : حَوَاشِيهِ وَمَا بَيْنَ سُطُورِهِ.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١٩٥ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل