معنى كلمة «منشاه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
المُنْشَأةُ : مكان للعمل أوْ الصّناعة يجمعُ الآلاتِ والعمّال/ المُنْشَآتُ من السُّفُن، هي الرافعة للشِّراع أو المصنوعة للجْري في البَحْرِ وَلَهُ الجَوَارِ المُنْشَآتُ في البَحْرِ كَالأَعْلاَمِ ج مُنْشَآتٌ.
جمع: مُنْشَآتٌ. [ن ش أ]. 1."عَامِلٌ فِي الْمُنْشَأَةِ الصِّنَاعِيَّةِ" : مَعْمَلٌ صِنَاعِيٌّ خَاضِعٌ لِمُؤَسَّسَةٍ تُشْرِفُ عَلَى العَامِلِينَ وَالآلاَتِ. "الْمُنْشَأَةُ الوَطَنِيَّةُ للِطِّبَاعَةِ وَالنَّشْرِ". 2."اِتَّسَعَ حَجْمُ الْمُنْشَآتِ العَسْكَرِيَّةِ" : مَكَان، مَوْضِعُ إِقَامَةِ الْجَيْشِ وَالعَامِلِينَ بِهِ.
المَنْشَأْ : موضعُ النَّشأةِ؛ مَنْشَؤُهُ مدينة مراكش.-: الأصلُ والعِلّة؛ مَا مَنْشَأُ هَذََا التَّشَاؤُمِ في شعر المعرّي؟.
[ن ش أ]. (مفعول من أَنْشَأَ). 1."يَعْرِفُ مَنْشَأَهُ وَأَصْلَهُ" : أَيْ مَوْضِعَ نَشْأَتِهِ. 2."حَاوَلَ أَنْ يُحَدِّدَ مَنْشَأَ الفَوْضَى وَالفِتَنِ" : سَبَبَهَا، أَصْلَهَا.
النَّشْأَةُ : مصــ. -: الإيجادُ والتَّربية وَلَقَدْ عَلْمْـتُمُ النَّشْأَةَ الُأولَى. -: ما ارتفع من كل نبات ولم يَغْلُظْ بعد.
النَّشَاةُ [نشو]: الشّجرة اليابسة. -: الرائحة؛ فاحتْ نَشاة المِسْك، ج نَشًا.
[ن ش أ]. (مصدر نَشَأَ). 1."أَنْشَأَهُ نَشْأَةً وَطَنِيَّةً" : أَيْ تَرْبِيَةً وَطَنِيَّةً. الواقعة آية 62وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الأُولَى (قرآن). 2."نَبَاتٌ فِي نَشْأَةٍ" : مَا ارْتَفَعَ مِنَ النَّبَاتِ وَلَمْ يَغْلُظْ بَعْدُ.
المِنَشَّةُ : أداةٌ يُطردُ بها الذّباب ونحوُه؛ لولا المِنَشَّةُ لَعَضَّ الذُّبابُ الصَّبِيّ ج مَنَاشٌّ.
نشأ: أَنْشَأَه اللَّهُ: خَلَقَه. ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً ونُشُوءاً ونَشَاءً ونَشْأَةً ونَشَاءَةً: حَيِيَ، وأَنْشَأَ اللهُ الخَلْقَ أَي ابْتَدَأَ خَلْقَهم. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى؛ أَي البَعْثةَ. وقرأَ أَبو عَمْرٍو: النَّشاءةَ، بِالْمَدِّ. الفرّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ؛ القُرَّاءُ مُجْتَمِعُونَ عَلَى جَزْمِ الشِّينِ وقَصْرِها إِلَّا الحسنَ البَصْرِيَّ، فَإِنَّهُ مدَّها فِي كلِّ الْقُرْآنِ، فَقَالَ: النَّشاءَةَ مِثْلَ الرّأفةِ والرّآفةِ، والكَأْبةِ والكَآبة. وقرأَ ابْنُ كَثِيرٍ وأَبو عَمْرٍو: النَّشاءَةَ، مَمْدُودٌ، حَيْثُ وَقَعَتْ. وقرأَ عَاصِمٌ وَنَافِعٌ وَابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ النَّشْأَةَ، بِوَزْنِ النَّشْعةِ حَيْثُ وَقَعَتْ. ونَشَأَ يَنْشَأُ نَشْأً ونُشُوءاً ونَشاءً: رَبا وشَبَّ. ونَشَأْتُ فِي بَنِي فُلَانٍ نَشْأً ونُشُوءاً: شَبَبْتُ فِيهِمْ. ونُشِّئَ وأُنْشِئَ، بِمَعْنًى. وقُرئَ: أَوَمنْ يُنَشَّأُ فِي الحِلْيَةِ. وَقِيلَ الناشِئُ فوَيْقَ المُحْتَلِمِ، وَقِيلَ: هُوَ الحَدَثُ الَّذِي جاوَزَ حَدَّ الصِّغَر، وَكَذَلِكَ الأُنثى ناشِئٌ، بِغَيْرِ هاءٍ أَيضاً، وَالْجَمْعُ مِنْهُمَا نَشَأٌ مِثْلَ طالِبٍ وطَلَبٍ، وَكَذَلِكَ النَشْءُ مِثْلَ صاحِبٍ وصَحْبٍ. قَالَ نُصَيْب فِي المؤَنث: ولَوْلا أَنْ يُقَالَ صَبا نُصَيْبٌ، ... لَقُلْتُ: بنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغارُ وَفِي الْحَدِيثِ: نَشَأٌ يَتَّخِذُونَ القرآنَ مَزامِيرَ. يُرْوَى بِفَتْحِ الشِّينِ جَمْعُ ناشِئٍ كخادِمٍ وخَدَمٍ؛ يُرِيدُ: جَمَاعَةً أَحداثاً. وَقَالَ أَبو مُوسَى: المحفوظُ بِسُكُونِ الشِّينِ كأَنه تَسْمِيَةٌ بِالْمَصْدَرِ. وَفِي الْحَدِيثِ: ضُمُّوا نَواشِئَكم فِي ثَوْرةِ العِشَاءِ؛ أَي صِبْيانَكم وأَحْداثَكُم. قَالَ ابْنُ الأَثير: كَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ، وَالْمَحْفُوظُ فَواشيَكُم، بِالْفَاءِ، وسيأْتي ذِكْرُهُ فِي الْمُعْتَلِّ. اللَّيْثُ: النَّشْءُ أَحْداثُ النَّاسِ، يُقَالُ لِلْوَاحِدِ أَيضاً هُوَ نَشْءُ سَوْءٍ، وَهَؤُلَاءِ نَشْءُ سَوْءٍ؛ والناشِئُ الشابُّ. يُقَالُ: فَتىً ناشِئٌ. قَالَ اللَّيْثُ: وَلَمْ أَسمع هَذَا النَّعْتَ فِي الْجَارِيَةِ. الفرّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ هَؤُلَاءِ نَشْءُ صِدْقٍ، ورأَيت نَشْءَ صِدقٍ، وَمَرَرْتُ بِنَشْءِ صِدْقٍ، فإِذا طَرَحُوا الْهَمْزَ قَالُوا: هَؤُلَاءِ نَشُو صِدْقٍ، وَرَأَيْتُ نَشا صِدقٍ، وَمَرَرْتُ بِنَشِي صِدقٍ. وأَجْود مِنْ ذَلِكَ حَذْفُ الْوَاوِ والأَلف وَالْيَاءِ، لأَن قَوْلَهُمْ يَسَلُ أَكثر مَنْ يَسأَلُ ومَسَلةٌ أَكثر مِنْ مَسْأَلة. أَبو عَمْرٍو: النَّشَأُ: أَحْداثُ النَّاسِ؛ غلامٌ ناشِئٌ وَجَارِيَةٌ ناشِئةٌ، وَالْجَمْعُ نَشَأٌ. وَقَالَ شَمِرٌ: نَشَأَ: ارْتَفَعَ. ابْنُ الأَعرابي: الناشِئُ: الْغُلَامُ الحَسَنُ الشابُّ. أَبو الْهَيْثَمِ: الناشئُ: الشابُّ حِينَ نَشَأَ أَي بَلَغَ قامةَ الرَّجُلِ. وَيُقَالُ للشابِّ والشابَّة إِذَا كَانُوا كَذَلِكَ: هُمُ النَّشَأُ، يَا هَذَا، والناشِئُونَ. وأَنشد بَيْتَ نُصَيْبٍ: لَقُلْتُ بنَفْسِيَ النَّشَأُ الصِّغارُ وَقَالَ بَعْدَهُ: فالنَّشَأُ قَدِ ارْتَفَعْنَ عَنْ حَدِّ الصِّبا إِلَى الإِدْراك أَو قَرُبْنَ مِنْهُ. نَشَأَتْ تَنْشَأُ نَشْأً، وأَنْشأَها اللهُ إنْشاءً. قَالَ: وناشِئٌ ونَشَأٌ: جَمَاعَةٌ مِثْلَ خادِم وخَدَمٍ. وَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: النَّشَأُ الجوارِي الصِّغارُ فِي بَيْتِ نُصَيْب. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ. قَالَ الفرّاءُ: قرأَ أَصحاب عَبْدِ اللَّهِ يُنَشَّأُ، وقرأَ عَاصِمٌ وأَهل الحجاز يُنَشَّؤُا. قَالَ: وَمَعْنَاهُ أَنّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا إنَّ الملائكةَ بناتُ اللَّهِ، تَعَالَى اللهُ عَمّا افْتَرَوْا، فَقَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: أَخَصَصْتُم الرحمنَ بالبَناتِ وأَحَدُكم إِذَا وُلِدَ لَهُ بنتٌ يَسْوَدُّ وجهُه. قَالَ: وكأَنه قَالَ: أَوَمَن لَا يُنَشَّأُ إِلَّا فِي الحِلْيةِ، وَلَا بَيان لَهُ عِنْدَ الخِصام، يَعْنِي الْبَنَاتُ تجعلونَهنَّ لله وتَسْتَأْثِرُون بالبنين. والنَّشْئُ، بِسُكُونِ الشِّينِ: صِغار الإِبل، عَنْ كُرَاعٍ. وأَنْشَأَت الناقةُ، وهي مُنْشِءٌ: لَقِحَت، هُذَلِيَّةٌ. ونَشَأَ السحابُ نَشْأً ونُشُوءاً: ارْتَفَعَ وبَدَا، وَذَلِكَ فِي أَوّل مَا يَبْدأُ. وَلِهَذَا السَّحَابِ نَشْءٌ حَسَنٌ، يَعْنِي أَوَّل ظُهُورِهِ. الأَصمعي: خَرَجَ السحابُ لَهُ نَشْءٌ حَسَنٌ وخَرج لَهُ خُروجٌ حَسَنٌ، وَذَلِكَ أَوَّلَ مَا يَنْشَأُ، وأَنشد: إِذَا هَمَّ بالإِقْلاعِ هَمَّتْ بِهِ الصَّبا، ... فَعاقَبَ نَشْءٌ بَعْدَها وخُروجُ وَقِيلَ: النَّشْءُ أَن تَرى السَّحابَ كالمُلاء المَنْشُور. والنَّشْءُ والنَّشِيءُ: أَوَّلُ مَا يَنْشَأُ مِنَ السَّحَابِ ويَرْتَفِعُ، وَقَدْ أَنْشَأَه اللهُ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ إِذَا رَأَى ناشِئاً فِي أَفُقِ السماءِ؛ أَي سَحاباً لَمْ يَتكامَلِ اجتماعُه واصطحابُه. وَمِنْهُ نَشَأَ الصبيُّ يَنْشَأُ، فَهُوَ ناشِئُ، إِذَا كَبِرَ وشَبَّ، وَلَمْ يَتكامَلْ. وأَنْشَا السَّحابُ يَمطُرُ: بَدَأَ. وأَنْشَأَ دَارًا: بَدَأَ بِناءَها. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي فِي تأْدِيةِ الأَمْثالِ عَلَى مَا وُضِعَت عَلَيْهِ: يُؤَدَّى ذَلِكَ فِي كلِّ مَوْضِعٍ عَلَى صُورَتِهِ الَّتِي أُنْشِئَ فِي مَبْدَئِه عَلَيْهَا، فاسْتَعْمَلَ الإِنْشَاءَ فِي العَرَضِ الَّذِي هُوَ الْكَلَامُ. وأَنْشَأَ يَحْكِي حَدِيثًا: جَعَل. وأَنْشَأَ يَفْعَلُ كَذَا وَيَقُولُ كَذَا: ابتَدَأَ وأَقْبَلَ. وَفُلَانٌ يُنْشِئُ الأَحاديث أَي يضعُها. قَالَ اللَّيْثُ: أَنْشَأَ فُلَانٌ حَدِيثًا أَي ابْتَدأَ حَدِيثًا ورَفَعَه. ومنْ أَيْنَ أَنْشَأْتَ أَي خَرَجْتَ، عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وأَنْشَأَ فلانٌ: أَقْبلَ. وأَنشد قَوْلَ الرَّاجِزِ: مَكانَ مَنْ أَنْشَا عَلَى الرَّكائبِ أَراد أَنْشَأَ، فَلَمْ يَسْتَقِمْ لَهُ الشِّعرُ، فأَبدَل. ابْنُ الأَعرابي: أَنْشَأَ إِذَا أَنشد شِعْراً أَو خَطَبَ خُطْبةً، فأَحْسَنَ فِيهِمَا. ابْنُ السِّكِّيتِ عَنْ أَبي عَمْرٍو: تَنَشَّأْتُ إِلَى حَاجَتِي: نَهَضْتُ إِلَيْهَا ومَشَيْتُ. وأَنشد: فلَمَّا أَنْ تَنَشَّأَ قامَ خِرْقٌ، ... مِنَ الفِتْيانِ، مُخْتَلَقٌ، هضُومُ[[. قوله [تنشأ] سيأتي في مادة خ ل ق عن ابن بري تنشى وهضيم بدل ما ترى وضبط مختلق في التكملة بفتح اللام وكسرها.]] قَالَ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الأَعراب يَقُولُ: تَنَشَّأَ فُلَانٌ غَادِيًا إِذَا ذهَب لِحَاجَتِهِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ؛ أَي ابْتَدَعَها وابْتَدَأَ خَلْقَها. وكلُّ مَنِ ابْتَدأَ شَيْئًا فَهُوَ أَنْشَأَه. والجَنَّاتُ: البَساتينُ. مَعْرُوشاتٍ: الكُروم. وَغَيْرَ مَعْرُوشاتٍ: النَّخْلُ والزَّرْعُ. ونَشَأَ الليلُ: ارتَفَع. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا. قِيلَ: هِيَ أَوَّل ساعةٍ، وَقِيلَ: الناشِئةُ والنَّشِيئةُ إِذَا نِمْتَ مِنْ أوَّلِ الليلِ نَوْمةً ثمَّ قمتَ، وَمِنْهُ ناشِئةُ اللَّيْلِ. وَقِيلَ: مَا يَنْشَأُ فِي اللَّيْلِ مِنَ الطَّاعَاتِ. والناشِئةُ: أَوَّلُ النهارِ والليلِ. أَبو عُبَيْدَةَ: ناشِئةُ الليلِ ساعاتُه، وَهِيَ آناءُ الليلِ ناشِئةٌ بَعْدَ ناشِئةٍ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: ناشِئةٌ الليلِ ساعاتُ الليلِ كلُّها، مَا نَشَأَ مِنْهُ أَي مَا حَدَثَ، فَهُوَ ناشِئَةٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: ناشِئةُ الليلِ قِيامُ الليلِ، مَصْدَرٌ جاءَ عَلَى فاعِلةٍ، وَهُوَ بِمَعْنَى النَّشْء، مثلُ الْعَافِيَةِ بِمَعْنَى العَفْوِ. والعاقِبةِ بِمَعْنَى العَقْبِ، والخاتِمةِ بمعنى الخَتْمِ. وَقِيلَ: ناشِئةُ اللَّيْلِ أَوَّلُه، وَقِيلَ: كلُّه ناشئةٌ مَتَى قمتَ، فَقَدْ نَشَأْتَ. والنَّشِيئةُ: الرَّطْبُ مِنَ الطَّرِيفةِ، فإِذا يَبِسَ، فَهُوَ طَرِيفةٌ. والنَشِيئةُ أَيضاً: نَبْتُ النَّصِيِّ والصِّلِّيانِ. قَالَ: والقَوْلانِ مُقْتَرِبانِ. والنَّشِيئةُ أَيضاً: التَّفِرةُ إِذَا غَلُظَتْ قَلِيلًا وارْتَفَعَتْ وَهِيَ رَطْبةٌ، عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وَقَالَ مُرَّةُ: النَّشِيئةُ والنَّشْأَةُ مِنْ كلِّ النباتِ: ناهِضُه الَّذِي لَمْ يَغْلُظْ بَعْدُ. وأَنشد لِابْنِ مَناذرَ فِي وَصْفِ حَمِيرِ وَحْشٍ: أَرناتٍ، صُفْرِ المَناخِرِ والأَشْداقِ، ... يَخْضِدْنَ نَشْأَةَ اليَعْضِيدِ ونَشِيئَةُ البِئْر: تُرابُها المُخْرَجُ مِنْهَا، ونَشِيئةُ الحَوْضِ: مَا وراءَ النَّصائِب مِنَ التُّرَابِ. وَقِيلَ: هُوَ الحَجَر الَّذِي يُجْعَلُ فِي أَسفل الحَوْضِ. وَقِيلَ: هِيَ أَعْضادُ الحَوض؛ والنَّصائبُ: مَا نُصِبَ حَوْلَه. وَقِيلَ: هُوَ أَوَّل مَا يُعْمَلُ مِنَ الحَوْضِ، يُقَالُ: هُوَ بادِي النَّشِيئةِ إِذَا جَفَّ عَنْهُ الماءُ وظَهَرت أَرْضُه. قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: هَرَقْناهُ في بادِي النَّشِيئةِ، دائِرٍ، ... قَديمٍ بِعَهْدِ الماءِ، بُقْعٍ نَصائِبُهْ يَقُولُ: هَرَقْنا الماءَ فِي حوضٍ بادِي النَّشِيئةِ. والنَّصائبُ: حِجارة الحَوْضِ، وَاحِدَتُهَا نَصِيبةٌ. وَقَوْلُهُ: بُقْعٍ نَصائبُه: جَمْع بَقْعاء، وجَمَعَها بِذَلِكَ لِوُقُوع النَّظَرِ عَلَيْهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه دَخَل عَلَى خَديجةَ خَطَبَها، ودَخَل عَلَيْهَا مُسْتَنْشِئةٌ مِنْ مُوَلَّداتِ قُرَيْشٍ. قَالَ الأَزهري: هِيَ اسْمُ تِلْكَ الكاهِنةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: المُسْتَنْشِئةُ: الكاهِنةُ سُمّيت بِذَلِكَ لأَنها كَانَتْ تَسْتَنْشِئُ الأَخْبَارَ أَي تَبْحَثُ عَنْهَا وتَطْلُبها، مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ نَشْيانُ للخَبَرِ. ومُسْتَنْشِئةٌ يُهْمَزُ وَلَا يهمز. والذِّئب يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ، بِالْهَمْزِ. قَالَ: وإِنما هُوَ مِنَ نَشِيتُ الرِّيح، غَيْرَ مَهْمُوزٍ، أَي شَمِمْتُها. والاسْتِنْشاءُ، يُهْمَزُ وَلَا يُهْمَزُ، وَقِيلَ هُوَ مِنَ الإِنْشَاءِ: الابْتِداءِ. وَفِي خُطْبَةِ الْمُحْكَمِ: وَمِمَّا يُهْمَزُ مِمَّا لَيْسَ أَصله الْهَمْزَ مِنْ جِهَةِ الِاشْتِقَاقِ قَوْلُهُمُ: الذِّئْبُ يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ النَّشْوةِ؛ والكاهِنةُ تَسْتَحْدِثُ الأُمورَ وتُجَدِّدُ الأَخْبارَ. وَيُقَالُ: مِنْ أَيْنَ نَشِيتَ هَذَا الخَبَرَ، بِالْكَسْرِ مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ، أَي مِنْ أَيْنَ عَلِمْتَه. قَالَ ابْنُ الأَثير وَقَالَ الأَزهريّ: مُسْتَنْشِئةُ اسْمُ عَلَم لتِلك الكاهِنةِ الَّتِي دَخَلت عَلَيْهَا، وَلَا يُنَوَّن لِلتَّعْرِيفِ والتأْنيث. وأَما قَوْلُ صَخْرِ الْغَيِّ: تَدَلَّى عَلَيْهِ، مِنْ بَشامٍ وأَيْكةٍ ... نَشاةِ فُرُوعٍ، مُرْثَعِنّ الذَّوائِبِ يَجُوزُ أَن يَكُونَ نَشْأَةٌ فَعْلَةً مِنْ نَشَأَ ثُمَّ يُخفَّفُ عَلَى حدِّ مَا حَكَاهُ صَاحِبُ الْكِتَابِ مِنْ قَوْلِهِمُ الكماةُ والمَراةُ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ نَشاة فَعْلة فَتَكون نَشاة مِنْ أَنْشَأْتُ كطاعةٍ مِنْ أَطَعْتُ، إِلا أَنّ الْهَمْزَةَ عَلَى هَذَا أُبدِلت وَلَمْ تُخَفَّفْ. وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ مِنَ نَشا يَنْشُو بمعنى نَشَأَ يَنْشَأُ، وَقَدْ حَكَاهُ قُطْرُبٌ، فَتَكُونُ فَعَلةً مِنْ هَذَا اللَّفْظِ، ومِنْ زائدةٌ، عَلَى مَذْهَبِ الأَخفش، أَي تَدَلَّى عَلَيْهِ بَشامٌ وأَيْكةٌ. قَالَ: وَقِيَاسُ قَوْلِ سِيبَوَيْهِ أَنْ يَكُونَ الْفَاعِلُ مُضْمَرًا يَدُلُّ عَلَيْهِ شَاهِدٌ فِي اللَّفْظِ؛ التَّعْلِيلُ لِابْنِ جِنِّي. ابْنُ الأَعرابي: النَّشِيءُ رِيح الخَمْر. قَالَ الزَّجَّاجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ، وقُرئَ المُنْشِئاتُ، قَالَ: وَمَعْنَى المُنْشَآتُ: السُّفُنُ المَرْفُوعةُ الشُّرُعِ. قَالَ: والمُنْشِئاتُ: الرَّافِعاتُ الشُرُعِ. وَقَالَ الفرّاءُ: مَنْ قرأَ المُنْشِئاتُ فَهُنَّ اللَّاتِي يُقْبِلْنَ ويُدْبِرْنَ، وَيُقَالُ المُنْشِئاتُ: المُبْتَدِئاتُ فِي الجَرْي. قَالَ: والمُنْشَآتُ أُقْبِلَ بِهنَّ وأُدْبِرَ. قَالَ الشَّمَّاخُ: عَلَيْها الدُّجَى مُسْتَنْشَآتٍ، كَأَنَّها ... هَوادِجُ، مَشْدُودٌ عَلَيْها الجَزاجِزُ يَعْنِي الزُّبَى المَرْفُوعات. والْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ. قَالَ: هِيَ السُّفُنُ الَّتِي رُفِعَ قَلْعُها، وَإِذَا لَمْ يُرفع قَلْعُها، فَلَيْسَتْ بِمُنْشآتٍ، والله أَعلم.
نشا: النَّشا، مَقْصُورٌ: نَسِيم الرِّيح الطَّيِّبَةِ، وَقَدْ نَشِيَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً نِشْوَةً ونَشْوَة أَي شَمِمْت؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ أَبو خِراش الهُذلي: ونَشِيتُ رِيحَ المَوْتِ مِن تِلْقائِهمْ، ... وخَشِيتُ وَقْعَ مُهَنَّدٍ قِرْضابِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي المَجاز فِي آخِرِ سُورَةِ ن وَالْقَلَمِ: إِنَّ الْبَيْتَ لقَيْس بْنِ جَعْدة الخُزاعي. واسْتَنْشَى وتَنَشَّى وانْتَشَى. وأَنْشَى الضَّبُّ الرجلَ: وجَدَ نِشْوَتَه، وَهُوَ طَيِّب النِّشْوَةِ والنَّشْوَةِ والنِّشْيَةِ[[. قوله [والنِّشْيَة] كذا ضبط في الأصل، والذي في القاموس: النُّشْيَة كغنية، وغلطه شارحه فقال: الصواب نِشْيَة، بالكسر، زاعماً أنه نص ابن الأعرابي لكن الذي عَنِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ كَمَا في غير نسخة عتيقة من المحكم يوثق بها نُشْيَة كغنية]]؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، أَي الرَّائِحَةِ، وَقَدْ تَكُونُ النِّشْوَة فِي غَيْرِ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ. والنَّشَا، مَقْصُورٌ: شَيْءٌ يُعْمَلُ بِهِ الفالوذَجُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، يُقَالُ لَهُ النَّشاسْتَج، حُذِفَ شَطْرُهُ تَخْفِيفًا كَمَا قَالُوا للمَنازِل مَنا، سُمِّيَ بِذَلِكَ لخُموم رَائِحَتِهِ. ونشِيَ الرَّجُلُ مِنَ الشَّرَابِ نَشْواً ونُشْوَةً ونَشْوَةً ونِشْوَةً؛ الْكَسْرُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وتَنَشَّى وانْتَشَى كُلُّهُ: سَكِرَ، فَهُوَ نَشْوَان؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: إِني نَشِيتُ فَمَا أَسْطِيعُ مِن فَلَتٍ، ... حَتَّى أُشَقِّقَ أَثْوابي وأَبْرادِي وَرَجُلٌ نَشْوَانُ ونَشْيَانُ، عَلَى المُعاقبة، والأُنثى نَشْوَى، وَجَمْعُهَا نَشَاوَى كسَكارَى؛ قَالَ زُهَيْرٌ: وَقَدْ أَغْدُو عَلَى ثُبةٍ كِرامٍ ... نَشَاوَى واجِدينَ لِما نَشاء واسْتَبانَتْ نَشْوَتُه، وَزَعَمَ يُونُسُ أَنه سَمِعَ نِشْوته. وَقَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ مِنَ الرِّيح نِشْوةٌ وَمِنَ السُّكْر نَشْوةٌ. وَفِي حَدِيثِ شُرْبِ الْخَمْرِ: إِن انْتَشَى لَمْ تُقْبل لَهُ صلاةٌ أَربعين يَوْمًا؛ الانْتِشَاء: أَول السُّكر ومُقدَّماته، وَقِيلَ: هُوَ السُّكْرُ نفْسُه، وَرَجُلٌ نَشْوَانُ بيِّن النَّشْوَة. وَفِي الْحَدِيثِ: إِذا اسْتَنْشَيْت واسْتَنْثَرْت أَي اسْتَنْشَقْت بِالْمَاءِ فِي الْوُضُوءِ، مِنْ قَوْلِكَ نَشِيت الرَّائِحَةَ إِذا شَمِمْتَها. أَبو زَيْدٍ: نَشِيت مِنْهُ أَنْشَى نَشْوَةً، وَهِيَ الرِّيح تجدها، واسْتَنْشَيْتُ نَشا رِيح طَيِّبَةً أَي نَسِيمها؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وأَدْرَك المُتَبَقَّى مِنْ ثَمِيلَتِه ... ومِن ثمائِلها، واسْتُنْشِيَ الغَرَبُ وَقَالَ الشَّاعِرُ: وتَنْشَى نَشا المِسْك فِي فارةٍ، ... وريحَ الخُزامَى عَلَى الأَجْرَع قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ يُقَالُ لِلرَّائِحَةِ نَشْوَة ونَشَاة ونَشاً؛ وأَنشد: بآيةِ مَا إِنَّ النَّقا طَيِّبُ النَّشا، ... إِذا مَا اعْتراه، آخِرَ اللَّيل، طارِقُهْ قَالَ أَبو زَيْدٍ: النَّشَا حِدَّة الرَّائِحَةِ، طَيِّبَةً كَانَتْ أَو خَبِيثَةً؛ فَمِنَ الطَّيِّبِ قَوْلُ الشَّاعِرِ: بِآيَةِ مَا إِن النَّقَا طَيِّبُ النَّشَا وَمِنَ النَّتْن النَّشَا، سُمِّيَ بذلكَ لنَتْنِه فِي حَالِ عَمَلِهِ، قَالَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن النَّشا عَرَبِيٌّ وَلَيْسَ كَمَا ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: وَيَدُلُّكَ عَلَى أَن النَّشا لَيْسَ هُوَ النَّشاسْتَج، كَمَا زَعَمَ أَبو عُبَيْدَةَ فِي بَابِ ضُرُوبِ الأَلوان مِنْ كِتَابِ الْغَرِيبِ الْمُصَنَّفِ الأُرْجُوان: الحُمْرة، وَيُقَالُ الأُرْجُوان النَّشاستج، وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ فِي فَصْلِ رَجَا فَقَالَ: والأُرْجوان صِبْغٌ أَحمر شَدِيدُ الْحُمْرَةِ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ النَّشَاسْتَجُ، قَالَ: والبَهْرَمان دُونَهُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: فَثَبَتَ بِهَذَا أَن النَّشَاسْتَجَ غَيْرُ النَّشا. والنِّشْوَة: الخَبَرُ أَوّل مَا يَرِدُ. وَرَجُلٌ نَشْيانُ بَيِّن النِّشْوَة: يتَخَبَّرُ الأَخبار أَوَّلَ ورُودها، وَهَذَا عَلَى الشُّذُوذِ، إِنما حُكْمُهُ نَشْوان، وَلَكِنَّهُ مِنْ بَابِ جَبَوْت الْمَالَ جِبَايَةً. الْكِسَائِيُّ: رَجُلٌ نَشْيَانُ لِلْخَبَرِ ونَشْوَان، وَهُوَ الْكَلَامُ المُعْتَمد. ونَشِيت الخبرَ إِذا تَخبَّرت ونظرتَ مِنْ أَين جَاءَ. وَيُقَالُ: مِنْ أَين نَشِيتَ هَذَا الخبرَ أَي مِنْ أَين عَلِمْتَهُ؟ الأَصمعي: انْظُر لَنَا الْخَبَرَ واستَنْشِ واستَوْشِ أَي تعَرَّفْه. وَرَجُلٌ نَشْيانُ لِلْخَبَرِ بيِّن النِّشْوَة، بِالْكَسْرِ، وإِنما قَالُوهُ بِالْيَاءِ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّشْوانِ، وأَصل الْيَاءِ فِي نَشِيت وَاوٌ، قُلِبَتْ يَاءً لِلْكَسْرَةِ. قَالَ شَمِرٌ: وَرَجُلٌ نَشْيانُ للخبَر ونَشْوانُ مِنَ السُّكر، وأَصلهما الْوَاوُ ففَرقوا بَيْنَهُمَا. الْجَوْهَرِيُّ: وَرَجُلٌ نَشْوَان أَي سَكران بيِّن النَّشْوَة، بِالْفَتْحِ. قَالَ: وَزَعَمَ يُونُسُ أَنه سَمِعَ فِيهِ نِشْوة، بِالْكَسْرِ، وَقَوْلُ سِنَانِ بْنِ الْفَحْلِ: وَقَالُوا: قَدْ جُنِنْتَ فَقُلْتُ: كَلَّا ... ورَبي مَا جُنِنْتُ، وَلَا انْتشَيْتُ يُرِيدُ: وَلَا بَكَيْتُ مِنْ سُكْرٍ؛ وَقَوْلُهُ: مِنَ النَّشَواتِ والنَّشَإِ الحِسانِ أَراد جَمْعَ النَّشْوة. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه دَخَلَ عَلَى خَديجةَ خَطَبها ودخلَ عَلَيْهَا مُسْتَنْشِيةٌ مِنْ مُوَلَّدات قُريش، وَقَدْ رُوِيَ بِالْهَمْزِ، وَقَدْ تقدَّم. والمُسْتَنْشِيَةُ: الكاهِنةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها كَانَتْ تَسْتَنْشِي الأَخبارَ أَي تبحَث عَنْهَا، مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ نَشْيانُ لِلْخَبَرِ. يَعْقُوبُ: الذِّئْبُ يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ، بِالْهَمْزِ، قَالَ: وإِنما هُوَ مِنَ نَشِيت غَيْرَ مَهْمُوزٍ. ونَشَوْتُ فِي بَنِي فُلَانٍ: رُبِّيتُ، نَادِرٌ، وَهُوَ مُحَوَّلٌ مِنْ نشأْت، وَبِعَكْسِهِ هُوَ يَسْتَنْشِئُ الرِّيحَ، حَوَّلُوهَا إِلى الْهَمْزَةِ. وَحَكَى قُطْرُبٌ: نَشا يَنْشُو لُغَةٌ فِي نشأَ ينشأُ، وَلَيْسَ عِنْدَهُ عَلَى التَّحْوِيلِ. والنَّشَاة: الشَّجَرَةُ الْيَابِسَةُ، إِما أَن يَكُونَ عَلَى التَّحْوِيلِ، وإِما أَن يَكُونَ عَلَى مَا حَكَاهُ قُطْرُبٌ؛ قَالَ الْهُذَلِيُّ: تَدَلَّى عَلَيْه مِنْ بَشامٍ وأَيْكةٍ ... نَشاة فُرُوعٍ مُرْثَعِنِّ الذَّوائِبِ وَالْجَمْعُ نَشاً. والنَّشْوُ: اسْمٌ لِلْجَمْعِ؛ أَنشد: كأَنَّ عَلَى أَكتافِهِم نَشْوَ غَرْقَدٍ، ... وَقَدْ جاوَزُوا نَيَّانَ كالنَّبَطِ الغُلْفِ
(نَشَأَ) النُّونُ وَالشِّينُ وَالْهَمْزَةُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى ارْتِفَاعٍ فِي شَيْءٍ وَسُمُوٍّ. وَنَشَأَ السَّحَابُ: ارْتَفَعَ. وَأَنْشَأَهُ اللَّهُ: رَفَعَهُ. وَمِنْهُ: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ} [المزمل: 6] ، يُرَادُ بِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ الْقِيَامُ وَالِانْتِصَابُ لِلصَّلَاةِ. وَمِنَ الْبَابِ: النَّشْءُ وَالنَّشَأُ: أَحْدَاثُ النَّاسِ. وَنَشَأَ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ. وَالنَّاشِئُ: الشَّابُّ الَّذِي نَشَأَ وَارْتَفَعَ وَعَلَا. وَأَنْشَأَ فُلَانٌ حَدِيثًا، وَأَنْشَأَ يُنْشِدُ وَيَقُولُ، كُلُّ هَذَا قِيَاسُهُ وَاحِدٌ. وَمِنَ الْبَابِ: اسْتَنْشَأْتُ الرِّيحَ: تَشَمَّمْتُهَا، وَذَلِكَ لِأَنَّكَ كَأَنَّكَ تَرْفَعُهَا إِلَى أَنْفِكَ.
أنْشَأَهُ الله: خَلَقَهُ. والاسم النَّشْأَةُ والنَّشاءةُ بالمدّ، عن أبي عمرو بن العلاء. وأنْشَأَ يفعلُ كذا، أي: ابتدأَ. وفلان يُنْشِئُ الأحاديث، أي يضعُها. والناشِئُ: الحَدَثُ الذي قد جاوز حدَّ الصغر، والجارِية ناشِئٌ أيضاً، والجمع النَشَأَ، مثل: طالب وطلب، وكذلك النشء، مثل: صاحب وصحب. والنشء أيضا: أول ما يَنْشَأُ من السحاب. ونَشَأْتُ في بني فلانٍ نَشْأً ونُشوءًا، إذا شَبَبْتُ فيهم. ونُشِّئَ وأُنْشِئ بمعنى: قرئ، (أو من ينشأ في الحلية [[في اللسان: قال الفراء: قرأ أصحاب عبد الله: " ينشأ " وقرأ عاصم وأهل الحجاز " ينشأ ".]] . وناشئة الليل: أول ساعاته، ويقال: ما يَنْشأُ في الليل من الطاعات. ونَشَأَتِ السحابةُ: ارتفعت، وأنشأها الله. ابن السكيت: النشيئة: أول ما يُعْمَلُ من الحوض. يقال هو بادي النَشيئَةِ، إذا جفَّ عنه الماءُ وظهرتْ أرضه. قال الشاعر [[ذو الرمة.]] : هَرَقْناهُ في بادي النَشيئَةِ داثِرٍ * قديمٍ بعهدِ الماءِ بُقْعٍ نَصائبُهْ وقال أبو عبيد: هو حجرٌ يُجعل أسفل الحوضِ. وقوله تعالى: (ولهُ الجوارِ المُنْشآتُ في البحرِ كالاعلام) ، قال مجاهد: هي السفن التي رُفع قلعُها، قال: وإذا لم يرفع قلعُها فليست بمُنْشآتٍ. ابن السكيت: الذئب يسْتَنْشِئُ الريح بالهمز، قال: وإنَّما هو من نَشَيْتُ الريح غير مهموز، أي: شممتها.
النَشا مقصورٌ: نسيم الريح الطيِّبة. يقال: نَشِيتُ منه ريحاً نِشْوَةً [[النشوة مثلثة النون.]] بالكسر، أي شَمِمْتُ. قال الهذليّ [[يروى لقيس بن جعدة الخزاعى. وفى التكملة 1228 أن البيت لتميم بن أسد الخزاعى.]] : ونَشيتُ ريحَ الموتِ من تِلْقائِهِمْ * وخشيتُ وَقْعَ مُهَنَّدٍ قِرْضابِ واستنشيت مثله. قال ذو الرمة: واستنشى الغرب [[البيت بأكمله: وأدرك المتبقى من ثميلته * ومن ثمائلها واستنشى الغرب]] * ويقال أيضا: نشيت الخبر، إذا تخبَّرتَ ونظرتَ من أين جاء. يقال: من أين نَشيتَ هذا الخبر، أي من أين علمته. قال يعقوب: الذئب يَسْتَنْشِئُ الريحَ بالهمز، وإنَّما هو من نَشيتُ غير مهموز. ورجلٌ نَشْيانُ للأخبار بيِّن النِشْوْةِ بالكسر، وإنما قالوه بالياء للفرق بينه وبين النشوان. وأصل الياء في نشيت واو قلبت ياء للكسرة. ورجلٌ نَشْوانُ، أي سكرانُ، بيِّن النشوة بالفتح [[النشوة أيضا مثلثة.]] . وزعم يونس أنه سمع فيه نشوة بالكسر. وقد انتشى، أي سكر. وقول الشاعر [[سنان بن الفحل.]] : وقالوا قد جننت فقلت كلا * وربى ما جننت ولا انتشيت يريد: ولا بكيت من سكر. والنشا، هو النشاستج، فارسي معرب، حذف شطره تحفيفا، كما قالوا للمنازل منا [[في مثل قول لبيد: درس المنا بمتالع فأبان * فتقادمت بالحبس فالسوبان]] .
النَّشْءُ والنَّشْأَةُ: إِحداثُ الشيءِ وتربيتُهُ. قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ النَّشْأَةَ الْأُولى﴾ [الواقعة : 62] . يقال: نَشَأَ فلان، والنَّاشِئُ يراد به الشَّابُّ، وقوله: ﴿إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً﴾ [المزمل : 6] يريد القيامَ والانتصابَ للصلاة، ومنه: نَشَأَ السَّحابُ لحدوثه في الهواء، وتربيته شيئا فشيئا. قال تعالى: ﴿وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ [الرعد : 12] والإنْشَاءُ: إيجادُ الشيءِ وتربيتُهُ، وأكثرُ ما يقال ذلك في الحَيَوانِ. قال تعالى: ﴿قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ﴾ [الملك : 23] ، وقال: ﴿هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ﴾ [النجم : 32] ، وقال: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ﴾ [المؤمنون : 31] ، وقال: ﴿ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ﴾ [المؤمنون : 14] ، ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ﴾ [الواقعة : 61] ، و﴿يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ﴾ [العنكبوت : 20] فهذه كلُّها في الإيجاد المختصِّ بالله، وقوله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ﴾ [الواقعة : 71-72] فَلِتشبيه إيجادِ النَّارِ المستخرَجة بإيجادِ الإنسانِ، وقوله: أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ [الزخرف : 18] أي: يُرَبَّى تربيةً كتربيةِ النِّسَاء، وقرئ: يَنْشَأُ[[وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وأبي جعفر ويعقوب. الإتحاف ص 385.]] أي: يَتَرَبَّى.
النَّشَا [نشو]: نسيمُّ الرّيح الطّيبة. -: الرائحةُ عامّة. -: كَرْبوهِدْرات على شكل سَحيقٍ أبيض يَكثُر في الحُبوب وفي بعض النبّاتات العُسْقُوليّة كالبَطاطس.
النَّشاءُ : النَّشا؛ مزج النَّشاءَ بالحليب وطبخ المزيج.
نَشَأ يَنْشَأُ نَشْـئًا ونُشُوءًا ونَشْأَةً : -الشيءُ: حدث وتجدّد؛ نشأ المشروعُ الصِّناعيّ. - الصَّبيُّ: شبَّ ونما. - في بَنِي فلان: شبَّ فيهم؛ ينشأ أبناءُ العُمّال المهاجرين في مجتمعات غريبةٍ عنهم. - الشيءُ عن غيره: نَجَم وتولَّد؛ ينشأ الدُّخان من الإحتراق.
نَشَّأَ يُنَشِّيءُ تنْشِئَةً :- الصّبيَّ: ربّاه؛ نشَّأت الُأسرة أبناءَها على حسْن الخلُق وحبّ الوطن.
[ن ش أ]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). نَشَأْتُ، أَنْشَأُ، اِنْشَأْ، مصدر نَشْءٌ، نُشُوءٌ، نَشْأَةٌ. 1."نَشَأَ الوَلَدُ" : شَبَّ، نَمَا وَقَرُبَ مِنَ الإِدْرَاكِ. 2."نَشَأَ فِي وَسَطٍ قَرَوِيٍّ" : تَرَعْرَعَ، شَبَّ، كَبُرَ. 3."نَشَأَ بَيْنَهُمَا حُبٌّ وَاحْتِرَامٌ مُتَبَادَلاَنِ" : تَكَوَّنَ. 4."يَنْشَأُ البُخَارُ عَنِ الْحَرَارَةِ" : يَتَوَلَّدُ.
[ن ش أ]. (فعل: رباعي متعد). نَشَّأْتُ، أُنَشِّئُ، نَشِّئْ، مصدر تَنْشِئَةٌ. "نَشَّأَهُ عَلَى خُلُقٍ كَرِيمٍ" : رَبَّاهُ. "نَشَّأَهُ تَنْشِئَةً صَالِحَةً".
[ن ش و]. 1. : نَسِيمُ الرِّيحِ الطَّيِّبَةِ. 2. : الرَّائِحَةُ عَامَّةً. 3. : مَادَّةٌ تُسْتَخْرَجُ مِنَ الحِنْطَةِ إِذَا أُنْقِعَتْ وَصُفِّيَتْ وَجُفِّفَتْ. 4. : نَشَاءٌ، هِدْرَاتُ كَرْبُونٍ عَلَى شَكْلِ مَسْحُوقٍ أَبْيَضَ يَكْثُرُ فِي الْحُبُوبِ وَفِي النَّبَاتَاتِ الغَنِيَّةِ بِالسُّكَّرِ كَالبَطَاطَا.
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١٠٧ أبيات)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل