معنى كلمة «نهايه»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
نهي: النَّهْيُ: خِلَافَ الأَمر. نَهاه يَنْهاه نَهْياً فانْتَهى وتَنَاهَى: كَفَّ؛ أَنشد سِيبَوَيْهِ لزياد بن زَيْدٍ الْعُذْرِيِّ: إِذَا مَا انْتَهَى عِلْمي تَنَاهَيْتُ عندَه، ... أَطالَ فأَمْلى، أَو تَنَاهَى فأَقْصَرا وَقَالَ فِي الْمُعْتَلِّ بالأَلف: نَهَوْته عَنِ الأَمر بِمَعْنَى نَهيْته. ونَفْسٌ نَهاةٌ: مُنْتَهِيَةٌ عَنِ الشَّيْءِ. وتَناهَوْا عَنِ الأَمر وَعَنِ الْمُنْكَرِ: نَهى بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: كانُوا لَا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنكَرٍ فَعَلُوهُ؛ وَقَدْ يَجُوزُ أَن يَكُونَ مَعْنَاهُ يَنْتَهُونَ.، ونَهَيْته عَنْ كَذَا فانْتَهَى عَنْهُ؛ وَقَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: فَنَهَّاكَ عَنْهَا مَنْكَرٌ ونَكِيرُ إِنَّمَا شدَّده لِلْمُبَالَغَةِ. وَفِي حَدِيثِ قِيَامِ اللَّيْلِ: هُوَ قُرْبةٌ إِلَى اللَّهِ ومَنْهَاةٌ عَنِ الْآثَامِ أَي حَالَةٌ مِنْ شأْنها أَن تَنْهى عَنِ الإِثم، أَو هِيَ مَكَانٌ مُخْتَصٌّ بِذَلِكَ، وَهِيَ مَفْعَلة مِنَ النَّهْيِ، وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ؛ وَقَوْلُهُ: سُمَيَّةَ وَدِّعْ، إنْ تجَهزْتَ غادِيا، ... كَفَى الشَّيْبُ والإِسْلامُ للمَرْءِ ناهِيا فَالْقَوْلُ أَن يَكُونَ نَاهِيًا اسمَ الْفَاعِلِ مِنْ نَهَيْتُ كساعٍ مِنْ سَعَيْتُ وشارٍ مِنْ شَرَيْت، وَقَدْ يَجُوزُ مَعَ هَذَا أَن يَكُونَ نَاهِيًا مَصْدَرًا هُنَا كالفالجِ وَنَحْوِهِ مِمَّا جَاءَ فِيهِ الْمَصْدَرُ عَلَى فاعِل حَتَّى كأَنه قَالَ: كَفَى الشَّيْبُ والإِسلام لِلْمَرْءِ نَهْياً ورَدْعاً أَي ذَا نَهْيٍ، فَحُذِفَ الْمُضَافُ وعُلِّقت اللَّامُ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ، وَلَا تَكُونُ عَلَى هَذَا مَعَلَّقة بِنَفْسِ النَّاهِي لأَن الْمَصْدَرَ لَا يَتَقَدَّمُ شَيْءٌ مِنْ صِلَتِهِ عَلَيْهِ، وَالِاسْمُ النُّهْيَةُ. وَفُلَانٌ نَهِيُّ فُلَانٍ أَي يَنْهاه. وَيُقَالُ: إِنَّهُ لأَمُورٌ بِالْمَعْرُوفِ ونَهُوٌّ عَنِ الْمُنْكَرِ، عَلَى فَعَوْلٍ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: كَانَ قِيَاسُهُ أَن يُقَالَ نَهيٌّ لأَن الْوَاوَ وَالْيَاءَ إِذَا اجْتَمَعَتَا وَسَبَقَ الأَوّل بِالسُّكُونِ قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً، قَالَ: وَمِثْلَ هَذَا فِي الشُّذُوذِ قَوْلُهُمْ فِي جَمْعِ فَتًى فُتُوٌّ. وَفُلَانٌ مَا لَهُ نَاهِيَةٌ أَي نَهْيٌ. ابْنُ شُمَيْلٍ: اسْتَنْهَيْتُ فُلَانًا عَنْ نَفْسِهِ فأَبى أَن يَنْتَهِيَ عَنْ مَساءَتي. واستَنْهَيْتُ فُلَانًا مِنْ فُلَانٍ إِذَا قلتَ لَهُ انْهَهُ عنِّي. وَيُقَالُ: مَا يَنْهاه عَنَّا ناهِيةٌ أَي مَا يَكُفُّه عَنَّا كافَّةٌ. الْكِلَابِيُّ: يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ إِذَا وَلِيتَ وِلاية فانْهِ أَي كُفَّ عَنِ القَبيحِ، قَالَ: وانْهِ بِمَعْنَى انْتَهِ، قَالَهُ بِكَسْرِ الْهَاءِ، وَإِذَا وَقَفَ قَالَ فانْهِهْ أَي كُفَّ. قَالَ أَبو بَكْرٍ: مَرَرْت بِرَجُلٍ[[. قوله [أَبُو بَكْرٍ مَرَرْتُ بِرَجُلٍ إلخ] كذا في الأصل ولا مناسبة له هنا.]] كَفاكَ بِهِ، وَمَرَرْتُ بِرَجُلَيْنِ كَفَاكَ بِهِمَا، وَمَرَرْتُ بِرِجَالٍ كَفَاكَ بِهِمْ، وَمَرَرْتُ بامرأَة كَفَاكَ بِهَا، وبامرأَتين كَفَاكَ بِهِمَا، وَبِنِسْوَةٍ كَفَاكَ بهنَّ، وَلَا تُثَنِّ كَفَاكَ وَلَا تَجْمَعْهُ وَلَا تُؤَنِّثْهُ لأَنه فِعْلٌ لِلْبَاءِ. وَفُلَانٌ يَرْكَبُ المَناهِيَ أَي يأْتي مَا نُهِيَ عَنْهُ. والنُّهْيَةُ والنِّهَايَة: غَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ وَآخِرُهُ، وَذَلِكَ لأَن آخِرَهُ يَنْهاه عَنِ التَّمَادِي فَيَرْتَدِعُ؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: رَمَيْناهُمُ، حَتَّى إِذَا ارْبَثَّ جَمْعُهُمْ، ... وعادَ الرَّصيعُ نُهْيَةً للحَمائِل يَقُولُ: انْهَزَموا حَتَّى انقلبت سيوفُهن فَعَادَ الرَّصِيعُ عَلَى حَيْثُ كَانَتِ الْحَمَائِلُ، والرصيعُ: جَمْعُ رَصِيعَةٍ، وَهِيَ سَيْرٌ مَضْفُورٌ، وَيُرْوَى الرُّصُوع، وَهَذَا مَثَلٌ عِنْدَ الْهَزِيمَةِ. والنُّهْيَةُ: حَيْثُ انْتَهَتْ إِلَيْهِ الرُّصُوع، وَهِيَ سُيُورٌ تُضْفَرُ بَيْنَ حِمالة السَّيْفِ وجَفْنِه. والنِّهَايَةُ: كَالْغَايَةِ حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ الشَّيْءُ، وَهُوَ النِّهَاء، مَمْدُودٌ. يُقَالُ: بلَغَ نِهايَتَه. وانْتَهَى الشيءُ وتَنَاهَى ونَهَّى: بَلَغَ نِهايَتَه؛ وَقَوْلِ أَبي ذُؤَيْبٍ: ثُمَّ انْتَهَى بَصَري عَنْهُمْ، وَقَدْ بَلَغُوا، ... بَطْنَ المَخِيمِ، فَقَالُوا الجَوّ أَوْ راحوا أَراد انْقَطَعَ عَنْهُمْ، وَلِذَلِكَ عدَّاه بِعَنْ. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ: إِليك نَهَّى المَثَلُ وأَنْهَى وانْتَهَى ونُهِّي وأُنْهِي ونَهَى، خَفِيفَةٌ، قَالَ: ونَهَى خَفِيفَةٌ قَلِيلَةٌ، قَالَ: وَقَالَ أَبو جَعْفَرٍ لَمْ أَسمع أَحداً يَقُولُ بِالتَّخْفِيفِ. وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ ساعةٍ أَقْرَب إِلى اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ جوفُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَصَلِّ حَتَّى تُصبِح ثُمَّ أَنْهِهْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: قَوْلُهُ أَنْهِهْ بِمَعْنَى انْتَهِ. وَقَدْ أَنْهَى الرجلُ إِذا انْتَهَى، فإِذا أَمرت قُلْتَ أَنْهِهْ، فَتَزِيدَ الْهَاءَ لِلسَّكْتِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ؛ فأَجرى الْوَصْلَ مُجرَى الْوَقْفِ. وَفِي الْحَدِيثِ ذَكَرَ سِدْرة المُنْتَهى أَي يُنْتَهى ويُبْلَغ بِالْوُصُولِ إِليها وَلَا تُتجاوز، وَهُوَ مُفْتَعَلٌ مِنَ النِّهَايَة الْغَايَةِ. والنِّهَايَة: طَرَفُ العِران الَّذِي فِي أَنف الْبَعِيرِ وَذَلِكَ لِانْتِهَائِهِ. أَبو سَعِيدٍ: النِّهَايَة الْخَشَبَةُ الَّتِي تُحْمل عَلَيْهَا الأَحمال، قَالَ: وسأَلت الأَعراب عَنِ الْخَشَبَةِ الَّتِي تُدْعَى بِالْفَارِسِيَّةِ بَاهَوْا، فَقَالُوا: النِّهَايَتَانِ والعاضِدَتانِ والحامِلَتان. والنَّهْي والنِّهْي: الْمَوْضِعُ الَّذِي لَهُ حَاجِزٌ يَنْهَى الْمَاءَ أَن يَفِيض مِنْهُ، وَقِيلَ: هُوَ الغديِر فِي لُغَةِ أَهل نَجْدٍ؛ قَالَ: ظَلَّتْ بِنِهْي البَرَدانِ تَغْتَسِلْ، ... تَشْرَبُ مِنْهُ نَهِلاتٍ وتَعِلّ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ لمَعْن بْنِ أَوس: تَشُجُّ بِيَ العَوْجاءُ كلَّ تَنُوفَةٍ، ... كأَنَّ لَهَا بَوًّا بِنَهْيٍ تُغاوِلُهْ وَالْجَمْعُ أَنْهٍ وأَنْهَاءٌ ونُهِيٌّ ونِهَاء؛ قَالَ عَدِيُّ بْنُ الرِّقاع: ويَأْكُلْنَ مَا أَغْنَى الوَليُّ فَلْم يُلِتْ، ... كأَنَّ بِحافاتِ النِّهَاءِ المَزارِعا وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه أَتَى عَلَى نِهْيٍ مِنْ مَاءٍ؛ النِّهْيُ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ: الْغَدِيرُ وَكُلُّ مَوْضِعٍ يَجْتَمِعُ فِيهِ الْمَاءُ. وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ: لَوْ مَرَرْتُ عَلَى نِهْيٍ نصفُه ماءٌ ونصفُه دَمٌ لشربتُ مِنْهُ وتوضأْت. وتَنَاهَى الماءُ إِذا وَقَفَ فِي الْغَدِيرِ وَسَكَنَ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: حَتَّى تَنَاهَى فِي صَهارِيج الصَّفا، ... خالَطَ مِنْ سَلْمَى خَياشِيمَ وَفا الأَزهري: النِّهْيُ الْغَدِيرُ حَيْثُ يَتَحيَّر السيلُ فِي الْغَدِيرِ فيُوسِعُ، وَالْجَمْعُ النِّهَاء، وَبَعْضُ الْعَرَبِ يَقُولُ نِهْيٌ، وبعضٌ يَقُولُ تَنْهِيَةٌ. والنِّهَاء أَيضاً: أَصغر مَحابِس الْمَطَرِ وأَصله مِنْ ذَلِكَ. والتَّنْهَاةُ والتَّنْهِيَةُ: حَيْثُ يَنْتَهِي الماءُ مِنَ الْوَادِي، وَهِيَ أَحد الأَسماء الَّتِي جَاءَتْ عَلَى تَفْعِلة، وإِنما بَابُ التَّفْعِلة أَن يَكُونَ مَصْدَرًا، وَالْجَمْعُ التَّنَاهِي. وتَنْهِيَةُ الْوَادِي: حَيْثُ يَنْتَهِي إِليه الماءُ مِنْ حُرُوفِهِ. والإِنْهَاء: الإِبلاغ. وأَنْهَيْتُ إِليه الخَبَر فانْتَهَى وتَنَاهَى أَي بلَغ. وَتَقُولُ: أَنْهَيْتُ إِليه السَّهْمَ أَي أَوصلته إِليه. وأَنْهَيْتُ إِليه الكتابَ والرِّسالة. اللِّحْيَانِيُّ: بَلَغْتُ مَنْهَى فُلَانٍ ومَنْهَاتَه ومُنْهَاه ومُنْهَاتَه. وأَنْهَى الشيءَ: أَبلغه. وَنَاقَةٌ نَهِيَّةٌ: بَلَغَتْ غَايَةَ السِّمَن، هَذَا هُوَ الأَصل ثُمَّ يُسْتَعْمَلُ لِكُلِّ سَمِينٍ مِنَ الذُّكُورِ والإِناث، إِلا أَن ذَلِكَ إِنما هُوَ فِي الأَنْعام؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: سَوْلاءُ مَسْكُ فارِضٍ نَهِيِّ ... مِن الكِباشِ زَمِرٍ خَصِيِ وَحُكِيَ عَنْ أَعرابي أَنه قَالَ: وَاللَّهِ لَلْخُبْزُ أَحبُّ إِليَّ مِنْ جَزُورٍ نَهِيَّة فِي غَدَاةٍ عَرِيَّة. ونُهْيَةُ الوَتِد: الفُرْضَةُ الَّتِي فِي رأْسه تَنْهَى الحبلَ أَن يَنْسلخ. ونُهْيَة كُلِّ شَيْءٍ: غايَته. والنُّهَى: العَقْل، يَكُونُ وَاحِدًا وَجَمْعًا. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى. * والنُّهْيَةُ: الْعَقْلُ، بِالضَّمِّ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لأَنها تَنْهَى عَنِ الْقَبِيحِ؛ وأَنشد ابْنُ بَرِّيٍّ للخَنساء: فَتًى كَانَ ذَا حِلْمٍ أَصِيلٍ ونُهْيَةٍ، ... إِذا مَا الحُبَا مِن طائِفِ الجَهْل حُلَّتِ وَمِنْ هُنَا اخْتَارَ بَعْضُهُمْ أَن يَكُونَ النُّهَى جَمْعَ نُهْيَةٍ، وَقَدْ صَرَّحَ اللِّحْيَانِيُّ بأَن النُّهَى جَمْعُ نُهْيَة فأَغْنَى عَنِ التأْويل. وَفِي الْحَدِيثِ: لِيَلِيَنِّي مِنْكُمْ أُولو الأَحلام والنُّهَى؛ هِيَ الْعُقُولُ والأَلباب. وَفِي حَدِيثِ أَبي وَائِلٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَن التَّقِيَّ ذُو نُهْيَةٍ أَي ذُو عَقْلٍ. والنِّهَايَة والمَنْهَاة: الْعَقْلُ كالنُّهْية. وَرَجُلٌ مَنْهَاةٌ: عاقلٌ حَسَنُ الرأْي؛ عَنْ أَبي الْعَمَيْثَلِ. وَقَدْ نَهُو مَا شَاءَ فَهُوَ نَهِيٌّ، مِنْ قَوْمٍ أَنْهِيَاء: كُلُّ ذَلِكَ مِنَ الْعَقْلِ. وَفُلَانٌ ذُو نُهْيَةٍ أَي ذُو عَقْلٍ يَنْتَهِي بِهِ عَنِ الْقَبَائِحِ وَيَدْخُلُ فِي الْمَحَاسِنِ. وَقَالَ بَعْضُ أَهل اللُّغَةِ: ذُو النُّهْيَةِ الَّذِي يُنْتَهَى إِلى رأْيه وَعَقْلِهِ. ابْنُ سِيدَهْ: هُوَ نَهِيٌّ مِنْ قَوْمٍ أَنْهِيَاء، ونَهٍ مِنْ قَوْمٍ نَهِينَ، ونِهٍ عَلَى الإِتباع، كُلُّ ذَلِكَ مُتَناهي الْعَقْلِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: هُوَ قِيَاسُ النَّحْوِيِّينَ فِي حُرُوفِ الْحَلْقِ، كَقَوْلِكَ فِخِذ فِي فَخِذ وصِعِق فِي صَعِق، قَالَ: وَسُمِّيَ الْعَقْلُ نُهْيَةً لأَنه يُنْتَهى إِلى مَا أَمَر بِهِ وَلَا يُعْدى أَمْرُه. وَفِي قَوْلِهِمْ: نَاهِيكَ بِفُلَانٍ مَعْنَاهُ كافِيكَ بِهِ، مِنْ قَوْلِهِمْ قَدْ نَهَى الرجلُ مِنَ اللَّحْمِ وأَنْهَى إِذا اكْتَفى مِنْهُ وشَبِع؛ قَالَ: يَمْشُونَ دُسْماً حَوْلَ قُبَّتِهِ، ... يَنْهَوْنَ عَنْ أَكْلٍ وعَنْ شُرْب فَمَعْنَى يَنْهَوْن يَشْبَعُونَ وَيَكْتَفُونَ؛ وَقَالَ آخَرُ: لَوْ كانَ مَا واحِداً هَواكِ لقدْ ... أَنْهَى، ولكنْ هَواكِ مُشْتَرَكُ وَرَجُلٌ نَهْيُكَ مِن رَجُلٍ، ونَاهِيك مِنْ رَجُلٍ، ونَهَاكَ مِنْ رجلٍ أَي كَافِيكَ مِنْ رَجُلٍ، كلُّه بِمَعْنًى: حَسْب، وتأْويله أَنه بجِدِّه وغَنائه يَنْهاكَ عَنْ تَطَلُّب غَيْرِهِ؛ وَقَالَ: هُوَ الشَّيخُ الَّذِي حُدِّثْتَ عنهُ، ... نَهَاكَ الشَّيْخُ مَكْرُمةً وفَخْرا وَهَذِهِ امرأَةٌ نَاهِيَتُك مِنِ امرأَة، تُذَكَّرُ وَتُؤَنَّثُ وَتُثَنَّى وَتُجْمَعُ لأَنه اسْمُ فَاعِلٍ، وإِذا قُلْتَ نَهْيُك مِنْ رَجُلٍ كَمَا تَقُولُ حَسْبُك مِنْ رَجُلٍ لَمْ تُثَنَّ وَلَمْ تُجْمَعْ لأَنه مَصْدَرٌ. وَتَقُولُ فِي الْمَعْرِفَةِ: هَذَا عبدُ اللَّهِ ناهِيَك مِنْ رَجُلٍ فَتَنْصِبُهُ عَلَى الْحَالِ. وجَزُورٌ نَهِيَّةٌ، عَلَى فَعِيلة، أَي ضَخْمَةٌ سَمِينَةٌ. ونِهاءُ النَّهَارِ: ارتفاعُه قرابَ نِصْفِ النَّهَارِ. وَهُمْ نُهاءُ مِائَةٍ ونِهاء مِائَةٍ أَي قَدْرُ مِائَةٍ كَقَوْلِكَ زُهاء مِائَةٍ. والنُّهاء: الْقَوَارِيرُ[[. قوله [والنُّهَاء القوارير وقوله والنُّهَاء حجر إلخ] هكذا ضبطا في الأصل ونسخة من المحكم، وفي القاموس: أنهما ككساء.]]، قِيلَ: لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا، وَقِيلَ: وَاحِدَتُهُ نَهاءَةٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ، وَقِيلَ: هُوَ الزُّجَاج عَامَّةً؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي؛ وأَنشد: تَرُضُّ الحَصى أَخْفافُهُنَّ كأَنما ... يُكَسَّرُ قَيْضٌ، بَيْنها، ونُهَاءُ قَالَ: وَلَمْ يُسْمَعْ إِلا فِي هَذَا الْبَيْتِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: النُّهَا الزُّجَاج، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، وَهَذَا الْبَيْتُ أَنشده الْجَوْهَرِيُّ: تَرُدُّ الْحَصَى أَخفافُهن؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وَالَّذِي رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي تَرُضُّ الْحَصَى، وَرَوَاهُ النِّهَاء، بِكَسْرِ النُّونِ، قَالَ: وَلَمْ أَسمع النِّهاء مَكْسُورَ الأَول إِلا فِي هَذَا الْبَيْتِ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: وروايته نِهَاء، بِكَسْرِ النُّونِ، جَمْعُ نَهَاة الوَدْعة، قَالَ: وَيُرْوَى بِفَتْحِ النُّونِ أَيضاً جَمْعُ نَهَاة، جَمْعُ الْجِنْسِ، وَمَدُّهُ لِضَرُورَةِ الشِّعْرِ. قَالَ: وَقَالَ الْقَالِي النُّهَاء، بِضَمِّ أَوله، الزُّجَاجُ، وأَنشد الْبَيْتَ الْمُتَقَدِّمَ، قَالَ: وَهُوَ لعُتَيّ بْنِ مَالِكٍ؛ وَقَبْلَهُ: ذَرَعْنَ بِنَا عُرْضَ الفَلاةِ، وَمَا لَنا ... عَلَيْهِنَّ إِلَّا وَخْدَهُن سِقاء والنُّهاء: حَجَرٌ أَبيض أَرخى مِنَ الرُّخام يَكُونُ بِالْبَادِيَةِ ويُجاء بِهِ مِنَ الْبَحْرِ، وَاحِدَتُهُ نُهَاءَةٌ. والنُّهَاء: دَوَاءٌ[[. قوله [والنُّهَاء دواء] كذا ضبط في الأصل والمحكم، وصرح الصاغاني فيه بالضم وانفرد القاموس بضبطه بالكسر.]] يَكُونُ بِالْبَادِيَةِ يَتَعَالَجُونَ بِهِ وَيَشْرَبُونَهُ. والنَّهَى: ضَرْبٌ مِنَ الخَرَز، وَاحِدَتُهُ نَهاةٌ. والنَّهاة أَيضاً: الودْعَة، وَجَمْعُهَا نَهًى، قَالَ: وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ النِّهَاء مَمْدُودٌ. ونُهَاء الْمَاءِ، بِالضَّمِّ: ارْتِفَاعُهُ. ونَهَاةُ: فَرَسُ لَاحِقِ بْنِ جَرِيرٍ. وَطَلَبَ حَاجَةً حَتَّى أَنْهَى عَنْهَا ونَهِيَ عَنْهَا، بِالْكَسْرِ، أَي تَرَكَهَا ظَفِرَ بِهَا أَو لَمْ يَظْفَر. وحَوْلَه مِنَ الأَصوات نُهْيَةٌ أَي شُغْلٌ. وذهبَتْ تَمِيمُ فَمَا تُسْهى وَلَا تُنْهى أَي لَا تُذكر. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: ونِهْيَا اسْمُ مَاءٍ؛ عَنِ ابْنِ جِنِّي، قَالَ: وَقَالَ لِي أَبو الْوَفَاءِ الأَعرابي نَهَيا، وإِنما حرَّكها لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ قَالَ لأَنه أَنشدني بَيْتًا مِنَ الطَّوِيلِ لَا يَتَّزِنُ إِلّا بنَهْيَا سَاكِنَةَ الْهَاءِ، أَذكر مِنْهُ: إِلى أَهْلِ نَهْيا، وَاللَّهُ أَعلم.
(نَهَيَ) النُّونُ وَالْهَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى غَايَةٍ وَبُلُوغٍ. وَمِنْهُ أَنْهَيْتُ إِلَيْهِ الْخَبَرَ: بَلَّغْتُهُ إِيَّاهُ. وَنِهَايَةُ كُلِّ شَيْءٍ: غَايَتُهُ. وَمِنْهُ نَهَيْتُهُ عَنْهُ، وَذَلِكَ لِأَمْرٍ يَفْعَلُهُ. فَإِذَا نَهَيْتُهُ فَانْتَهَى عَنْكَ فَتِلْكَ غَايَةُ مَا كَانَ وَآخِرُهُ. وَفُلَانٌ نَاهِيكَ مِنْ رَجُلٍ وَنَهْيُكَ، كَمَا يُقَالُ حَسْبُكَ، وَتَأْوِيلُهُ أَنَّهُ بِجِدِّهِ وَغَنَائِهِ يَنْهَاكَ عَنْ تَطَلُّبِ غَيْرِهِ. وَنَاقَةٌ نَهِيَّةٌ: تَنَاهَتْ سِمَنًا. وَالنُّهْيَةُ: الْعَقْلُ، لِأَنَّهُ يَنْهَى عَنْ قَبِيحِ الْفِعْلِ وَالْجَمْعُ نُهًى. وَطَلَبَ الْحَاجَةَ حَتَّى نَهِيَ عَنْهَا، تَرَكَهَا، ظَفِرَ بِهَا أَمْ لَا، كَأَنَّهُ نَهَى نَفْسَهُ عَنْ طَلَبِهَا. وَالنَّهْيُ وَالنِّهْيُ: الْغَدِيرُ، لِأَنَّ الْمَاءَ يُنْتَهَى إِلَيْهِ. وَتَنْهِيَةُ الْوَادِي: حَيْثُ يَنْتَهِي إِلَيْهِ السُّيُولُ. وَيُقَالُ إِنَّ نِهَاءَ النَّهَارِ: ارْتِفَاعُهُ. فَإِنْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا فَلِأَنَّ تِلْكَ غَايَةُ ارْتِفَاعِهِ. وَمِمَّا شَذَّ عَنْ هَذَا الْبَابِ إِنْ صَحَّ يَقُولُونَ النُّهَاءُ: الْقَوَارِيرُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ عِنْدَنَا. وَيُنْشِدُونَ: تَرُضُّ الْحَصَى أَخْفَافُهُنًَّ كَأَنَّمَا ... يُكَسَّرُ قَيْضٌ بَيْنَهَا وَنِهَاءُ.
النهي: الزّجر عن الشيء. قال تعالى: ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى﴾ [العلق : 9-10] وهو من حيث المعنى لا فرق بين أن يكون بالقول أو بغيره، وما كان بالقول فلا فرق بين أن يكون بلفظة افعل نحو: اجتنب كذا، أو بلفظة لا تفعل. ومن حيث اللفظ هو قولهم: لا تفعل كذا، فإذا قيل: لا تفعل كذا فنهي من حيث اللفظ والمعنى جميعا. نحو قوله تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ﴾ [البقرة : 35] ، ولهذا قال: ﴿ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ﴾ [الأعراف : 20] وقوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى﴾ [النازعات : 40] فإنه لم يعن أن يقول لنفسه: لا تفعل كذا، بل أراد قمعها عن شهوتها ودفعها عمّا نزعت إليه وهمّت به، وكذا النهي عن المنكر يكون تارة باليد، وتارة باللّسان، وتارة بالقلب. قال تعالى: ﴿أَتَنْهانا أَنْ نَعْبُدَ ما يَعْبُدُ آباؤُنا﴾ [هود : 62] وقوله: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ إلى قوله: ﴿وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ﴾ [النحل : 90][[الآية: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ.]] ، أي: يحثّ على فعل الخير ويزجر عن الشّرّ، وذلك بعضه بالعقل الذي ركّبه فينا، وبعضه بالشّرع الذي شرعه لنا، والانتهَاءُ: الانزجار عمّا نهى عنه، قال تعالى: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال : 38] وقال: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا﴾ [مريم : 46] وقال: ﴿لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ [الشعراء : 116] ، ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة : 91] ، ﴿فَمَنْ جاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَهُ ما سَلَفَ﴾ [البقرة : 275] أي: بلغ به نهايته. والإنهاء في الأصل: إبلاغ النهي، ثم صار متعارفا في كلّ إبلاغ، فقيل: أنهيت إلى فلان خبر كذا. أي: بلّغت إليه النهاية، وناهيك من رجل كقولك: حسبك، ومعناه: أنه غاية فيما تطلبه، وينهاك عن تطلّب غيره، وناقة نِهْيَة: تناهت سمنا، والنُّهيَةُ: العقل الناهي عن القبائح. جمعها: نُهًى. قال تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى﴾ [طه : 54] وتَنْهِيَةُ الوادي حيث ينتهي إليه السّيل، ونَهَاءُ النّهار: ارتفاعه، وطلب الحاجة حتى نُهِيَ عنها. أي: انتهى عن طلبها، ظفر بها أو لم يظفر.
النِّهايَةُ : غاية الشيء وآخره؛ بلغنا نهاية الطريق.- من الدّار: حدُّها.-: العقلُ.-: الخشبة تُحمل عليها الأحمال.
جمع: ـات. [ن هـ ي]. 1. "نِهَايَةُ الطرَّيِقِ" : آخِرُهُ. "فِي نِهَايَةِ الأَمْرِ" "نِهَايَةُ الْقِصَّةِ" "فِي نِهَايَةِ الْمَطَافِ" "الْبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ". 2."إِلَى مَا لاَ نِهَايَةَ لَهُ" : إِلَى مَا لاَ حَدَّ لَهُ. 3."كَانَتْ فِي نِهَايَةِ الْحُسْنِ وَالْبَهَاءِ": فِي غَايَةِ الْحُسْنِ.
نهأ: النَّهِيءُ عَلَى مِثَالِ فَعيلٍ: اللَحْمُ الَّذِي لَمْ يَنْضَجْ. نَهِئَ اللَّحْمُ ونَهُؤَ نَهَأً، مَقْصُورٌ، يَنْهَأُ نَهْأً ونَهَأً ونَهَاءَةً، ممدود، عل فَعَالةٍ، ونُهُوءَةً[[. قوله [ونُهُوءَةً إلخ] كذا ضبط في نسخة من التهذيب بالضم وكذا به أيضاً في قوله بين النُّهُوء وفي شرح القاموس كقبول.]] عَلَى فُعُولةٍ، ونُهُوءًا ونَهاوةً، الأَخيرة شَاذَّةٌ، فَهُوَ نَهِيءٌ، عَلَى فَعِيل: لَمْ يَنْضَجْ. وَهُوَ بَيِّنُ النُّهُوءِ، مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ، وبَيِّن النُّيُوءِ: مِثْلُ النُّيُوع. وأَنْهَأَه هُوَ إنْهاءً، فَهُوَ مُنْهَأٌ إِذَا لَمْ يُنْضِجْه. وأَنْهَأَ الأَمرَ: لَمْ يُبْرِمْه. وشَرِبَ فُلَانٌ حَتَّى نَهَأَ أَي امتلأَ. وَفِي الْمَثَلِ: مَا أُبالي مَا نَهِئَ مِنْ ضَبِّكَ. ابن لأَعرابي: الناهِئُ: الشَّبْعانُ والرَّيّانُ، وَاللَّهُ أَعلم.
(نَهَأَ) النُّونُ وَالْهَاءُ وَالْهَمْزَةُ. إِذَا هُمِزَ فَفِيهِ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ، وَهِيَ مِنَ الْإِبْدَالِ، يَقُولُ: أَنْهَأْتُ اللَّحْمَ، إِذَا لَمْ تُنْضِجْهُ. وَهَذَا عِنْدَنَا فِي الْأَصْلِ: أَنْيَأْتُهُ مِنَ النِّيِّ، فَقُلِبَتِ الْيَاءُ هَاءً.
نَهِئَ اللحم يَنْهَأُ نَهْأً ونَهَأً ونهاءةً ونُهوءةً، إذا لم ينضج. وفى المثل: " ما أبالى ما نَهِئَ من ضَبِّكَ ". ويقال أيضا: نهؤ اللحم فهو نهئ على فَعيلٍ، وأَنْهَأْتُهُ أنا إنْهاءً، إذا لم تنضجه، فهو مُنْهَأٌ.
النَّهَاءُ [ نهي]: حجر أبيض أرخى من الرّخام كالطَّباشير والمرْل.-: القوارير والزجاجُ.-: القَدْرُ؛ هم نُهاءُ مائة.
النِّهاءُ [ نهي]: غاية الشيء؛ بلغ الأمرُ نِهاءه.- من النِّهار والماء: ارتفاعُهما،-: القَدْرُ؛ هُمْ نِهاءُ مائة.-: أصغر محابس المطر.
نَهَأ يَنْهَأ نَهْئاً :- الإناءُ: امتلأ؛ شربتُ حتى نهأتُ.- اللَّحمَ نُهُوءاً: لم ينضجه.
النُّهيَةُ : غاية الشيء وآخره؛ كان أولَ المتسابقين في بلوغ نُهْيَة مضمار الجري. -: العقل؛ إنه نَيِّر النُّهْية.-: الفرضة في رأس الوتد تمنع الحبل أن ينسلخ ج نُهى.
جمع: نُهىً. [ن هـ ي]. 1."نُهْيَةُ رَغْبَتِهِ" : غَايَتُهَا، وَآخِرُهَا. 2."نُهْيَةُ الإِنْسَانِ" : عَقْلُهُ. 3."نُهْيَةُ الوَتَدِ" : فُرْضَةُ رَأْسِهِ تَمْنَعُ الْحَبْلَ أَنْ يَنْسَلِخَ.
النَّهَاة [ نهي]: الخرزة ج نَهىً/ نَفْسٌ نَهَاةٌ عن الشيء، أي منتهية عنه.
هيه: هِيهِ وهِيهَ، بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ:[[. قوله [بالكسر والفتح] أَي كسر الهاء الثانية وفتحها، فأَما الهاء الأَولى فمكسورة فقط كما ضبط كذلك في التكملة والمحكم]]. فِي مَوْضِعِ إيهِ وإيهَ. وَفِي حَدِيثِ أُميَّةَ وأَبي سفيانَ قَالَ: يَا صَخْرُ هِيهٍ، فَقُلْتُ: هِيْهاً؛ هِيهٍ: بِمَعْنَى إيهٍ فأَبدل مِنَ الْهَمْزَةِ هَاءً، وإيهٍ اسْمٌ سُمِّيَ بِهِ الْفِعْلُ، وَمَعْنَاهُ الأَمر، تَقُولُ لِلرَّجُلِ إيهِ، بِغَيْرِ تَنْوِينٍ، إِذَا اسْتَزَدْتَهُ مِنَ الْحَدِيثِ الْمَعْهُودِ بَيْنَكُمَا، فَإِنْ نوَّنْتَ استزدتَهُ مِنْ حديثٍ مَّا غَيْرِ مَعْهُودٍ، لأَن التَّنْوِينَ لِلتَّنْكِيرِ، فَإِذَا سكَّنْتَهُ وَكَفَفْتَهُ قُلْتَ إِيهًا، بِالنَّصْبِ، فَالْمَعْنَى أَن أُميَّةَ قَالَ لَهُ: زِدْني مِنْ حَدِيثِكَ، فَقَالَ لَهُ أَبو سُفْيَانَ: كُفَّ عَنْ ذَلِكَ. ابْنُ سِيدَهْ: إيهٍ كَلِمَةُ اسْتِزَادَةٍ لِلْكَلَامِ، وهاهْ كَلِمَةُ وعيدٍ، وَهِيَ أَيضاً حكايةُ الضَّحِكِ والنَّوْحِ. وَرَوَى الأَزهري عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ، أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ العُطاسَ ويَكْرَهُ التَّثاؤُبَ، فَإِذَا تَثاءَبَ أَحدُكم فلْيَرُدَّه مَا اسْتَطَاعَ وَلَا يقولَنَّ هاهْ هاهْ، فإنما ذلِكُمُ الشيطانُ يضحكُ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَذَكَرَ الْعُلَمَاءَ الأَتقياء فَقَالَ: أُولئك أَولياءُ اللهِ مِنْ خَلْقِهِ ونُصَحاؤُهُ فِي دِينِه والدُّعاةُ إِلَى أَمره، هاهْ هاهْ شَوْقاً إِلَيْهِمْ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَإِنَّمَا قَضَيْتُ عَلَى أَلف هَاهَ أَنها يَاءٌ بِدَلِيلِ قولِهم هِيهِ فِي مَعْنَاهُ. وهَيْهَيْتُ بالإِبل وهاهَيْتُ بِهَا: دعوتها وزجرتها فقلت لها هَا هَا، فَقَلَبْتَ الْيَاءَ أَلفاً لِغَيْرِ عِلَّةٍ إِلَّا طَلَب الْخِفَّةِ، لأَن الْهَاءَ لِخَفَائِهَا كأَنها لَمْ تَحْجُزْ بَيْنَهُمَا، فَالْتَقَى مِثْلانِ. وهاهَيْتُ بالإِبل أَي شايَعْتُ بِهَا. وهاهَيْتُ الْكِلَابَ: زَجَرْتَهَا؛ وَقَالَ: أَرَى شَعَراتٍ، على حاجبيَّ، ... بِيضاً نَبَتْنَ جَمِيعًا تُؤَامَا ظَلِلْتُ أُهاهي بِهنَّ الكِلابَ، ... أَحْسِبُهُنَّ صُواراً قِيامَا فأَما قَوْلُهُ: قَدْ أَخْصِمُ الخَصْمَ وَآتِي بالرُّبُعْ، ... وأَرْقَعُ الجفنةَ بالهَيْهِ الرَّثِعْ فَإِنَّ أَبا عَلِيٍّ فَسَّرَهُ بأَنه الَّذِي يُنَحَّى ويُطْرَدُ لِدَنَسِ ثِيَابِهِ فَلَا يُطْعَمُ، يُقَالُ لَهُ هِيَهْ هِيَهْ. وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي: أَن الهَيْه هُوَ الَّذِي يُنَحَّى لِدَنَسِ ثِيَابِهِ يُقَالُ لَهُ هَيْه هَيْه؛ وأَنشد الْبَيْتَ: وأَرْقَعُ الجَفْنَةَ بالهَيْهِ الرَّثِعْ قَوْلُهُ: آتِي بالرُّبُع أَي بالرُّبْعِ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَمَنْ قَالَ بالرُّبَعِ، فَمَعْنَاهُ أَقتاده وأَسوقه. وَقَوْلُهُ: وأَرْقَعُ الْجَفْنَةَ بِالْهَيْهِ الرثِع الرَّثِعُ: الَّذِي لَا يُبَالِي مَا أَكل وَمَا صَنَعَ، فَيَقُولُ أَنا أُدنيه وأُطعمه وَإِنْ كَانَ دَنِسَ الثِّيَابِ؛ وأَنشد الأَزهري هَذَا الْبَيْتَ عن الأَعرابي وَفَسَّرَهُ فَقَالَ: يَقُولُ إِذَا كَانَ خَلَلًا سَددته بِهَذَا، وَقَالَ: الهَيْهُ الَّذِي يُنَحَّى. يُقَالُ: هَيْه هَيْه لِشَيْءٍ يُطْرَدُ وَلَا يُطعَمُ، يَقُولُ: فأَنا أُدنيه وَأُطْعِمُهُ. وهَيَاهٌ: مِنْ أَسماء الشَّيَاطِينِ. وهَيْهاتَ وهَيْهاتِ: كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا البُعْدُ، وَقِيلَ: هَيْهاتَ كَلِمَةُ تَبْعِيدٍ؛ قَالَ جريرٌ: فهَيْهاتَ هَيْهاتَ العَقِيقُ وأَهْلُهُ ... وهَيْهاتَ خِلٌّ بالعَقيقِ نُحاولُهْ وَالتَّاءُ مَفْتُوحَةٌ مِثْلُ كَيْفَ، وأَصلها هَاءٌ، وَنَاسٌ يَكْسِرُونَهَا عَلَى كُلِّ حَالٍ بِمَنْزِلَةِ نُونِ التَّثْنِيَةِ؛ قَالَ حُمَيدٌ الأَرْقَطُ يَصِفُ إِبِلًا قَطَعَتْ بِلَادًا حتى صارت في القِفار: يُصْبِحْنَ بالقَفْزِ أَتاوِيَّاتِ، ... هَيْهاتِ مِنْ مُصْبَحِها هَيْهاتِ هَيْهاتِ حَجْرٌ مِنْ صُنَيْبِعاتِ وَقَدْ تُبْدَلُ الْهَاءُ هَمْزَةً فَيُقَالُ أَيهاتَ مِثْلُ هَراقَ وأَراقَ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَيْهاتَ مِنْكَ الحياةُ أَيْهاتَا وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ هَيْهَاتَ فِي الْحَدِيثِ، وَاتَّفَقَ أَهل اللُّغَةِ أَن التَّاءَ مِنْ هَيْهَاتَ لَيْسَتْ بأَصلية، أَصلها هَاءٌ. قَالَ أَبو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ: إِذَا وصَلْتَ هَيْهاتَ فَدَعِ التَّاءَ عَلَى حَالِهَا، وَإِذَا وَقَفْتَ فَقُلْ هَيْهات هَيْهاه، قَالَ ذَلِكَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ. قَالَ: وَقَالَ سِيبَوَيْهِ مَنْ كَسَرَ التَّاءَ فَقَالَ هَيْهاتِ هَيْهاتِ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ عِرْقاتٍ، تَقُولُ اسْتأْصلَ اللَّهُ عِرْقاتِهم، فَمَنْ كَسَرَ التَّاءَ جَعَلَهَا جَمْعًا واحدَتُها عِرْقَةٌ، وواحدَةُ هَيْهاتِ عَلَى ذَلِكَ اللَّفْظِ هَيْهَةٌ، وَمَنْ نَصَبَ التَّاءِ جَعَلَهَا كَلِمَةً وَاحِدَةً، قَالَ: وَيُقَالُ هَيْهاتَ مَا قُلْتَ وهَيْهاتَ لِما قُلْتَ، فمَنْ أَدخل اللَّامَ فَمَعْنَاهُ البُعْدُ لِقَوْلِكَ. ابْنُ الأَنباري: فِي هَيْهاتَ سَبْعُ لغاتٍ: فَمَنْ قَالَ هَيْهاتَ بِفَتْحِ التَّاءِ بِغَيْرِ تَنْوِينٍ شَبَّه التَّاءَ بِالْهَاءِ وَنَصْبُهَا عَلَى مَذْهَب الأَداةِ، وَمَنْ قَالَ هَيْهاتاً بِالتَّنْوِينِ شَبَّهه بِقَوْلِهِ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ أَي فَقَلِيلًا إيمانُهم، وَمَنْ قَالَ هَيْهاتِ شَبَّهه بحذامِ وقطامِ، وَمَنْ قَالَ هَيْهاتٍ بِالتَّنْوِينِ شَبَّهه بالأَصوات كَقَوْلِهِمْ غاقٍ وطاقٍ، وَمَنْ قَالَ هَيْهاتُ لَكَ بِالرَّفْعِ ذَهَبَ بِهَا إِلَى الْوَصْفِ فَقَالَ هِيَ أَداة والأَدَواتُ معرفةٌ، وَمَنْ رَفَعَهَا ونَوَّنَ شَبَّهَ التَّاءَ بِتَاءِ الْجَمْعِ كَقَوْلِهِ مِنْ عَرَفاتٍ، قَالَ: وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُولُ أَيْهات فِي اللُّغَاتِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا كُلِّهَا، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيهان، بِالنُّونِ، قَالَ الشَّاعِرُ: أَيْهانَ منكَ الحياةُ أَيْهانا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيْها، بِلَا نونٍ، وَمَنْ قَالَ أَيْها حَذَفَ التَّاءَ كَمَا حُذِفَتِ الْيَاءُ مَنْ حاشَى فَقَالُوا حاشَ؛ وأَنشد: وَمِنْ دُونيَ الأَعراضُ والقِنْعُ كلُّه، ... وكُتْمانُ أَيْهَا مَا أَشَتَّ وأَبْعَدَا وَهِيَ فِي هَذِهِ اللُّغَاتِ كُلِّهَا مَعْنَاهَا البُعْدُ، وَالْمُسْتَعْمَلُ مِنْهَا اسْتِعْمَالًا عَالِيًا الْفَتْحُ بِلَا تَنْوِينٍ. الْفَرَّاءُ: نَصْبُ هَيْهَاتَ بِمَنْزِلَةِ نَصْبِ رُبَّتَ وثُمَّتَ، والأَصل رُبَّهْ وثُمَّهْ؛ وأَنشد: ماوِيَّ، يَا رُبَّتَما غارةٍ ... شَعْواءَ، كاللَّذْعَةِ بالمِيسمِ قَالَ: وَمَنْ كَسَرَ التَّاءَ لَمْ يَجْعَلْهَا هَاءَ تأْنيث، وَجَعَلَهَا بِمَنْزِلَةِ دَراكِ وقَطامِ. أَبو حَيَّانٍ: هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ، فأَلحق الْهَاءَ الْفَتْحَةَ؛ قَالَ: هَيْهاتَ مِنْ عَبْلَةَ مَا هَيْهاتا، ... هَيْهاتَ إِلَّا ظَعَناً قَدْ فَاتَا قَالَ ابْنُ جِنِّي كَانَ أَبو عَلِيٍّ يَقُولُ فِي هَيْهاتَ أَنا أُفْتي مَرَّةً بِكَوْنِهَا اسْمًا سُمِّيَ بِهِ الْفِعْلُ كصَهْ ومَهْ، وأُفْتِي مَرَّةً بِكَوْنِهَا ظَرْفًا عَلَى قَدْرِ مَا يَحْضُرُني فِي الْحَالِ، قَالَ: وَقَالَ مَرَّةً أُخرى إِنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ ظَرْفًا فَغَيْرُ مُمْتَنِعٍ أَن تَكُونَ مَعَ ذَلِكَ اسْمًا سُمِّيَ بِهِ الْفِعْلُ كعِنْدَكَ ودونَك. وَقَالَ ابْنُ جِنِّي مَرَّةً: هَيْهاتٍ وهيهاتِ، مَصْرُوفَةٌ وَغَيْرُ مَصْرُوفَةٍ، جَمْعُ هَيْهة، قَالَ: وهَيْهات عِنْدَنَا رُبَاعِيَّةٌ مُكَرَّرَةٌ، فاؤُها ولامُها الأُولى هَاءٌ، وَعَيْنُهَا وَلَامُهَا الثَّانِيَةُ يَاءٌ، فَهِيَ لِذَلِكَ مِنْ بَابِ صِيصِيَةٍ، وعَكسُها يَلْيَلُ ويَهْياهٌ، مَنْ ضَعَّفَ الْيَاءَ بِمَنْزِلَةِ المَرْمَرَة والقَرْقَرَة. ابْنُ سِيدَهْ: أَيْهاتَ لُغَةٌ فِي هَيْهاتَ، كأَنّ الْهَمْزَةُ بَدَلٌ مِنَ الْهَاءِ؛ هَذَا قَوْلُ بَعْضِ أَهل اللُّغَةِ، قَالَ: وَعِنْدِي أَن إِحْدَاهُمَا لَيْسَتْ بَدَلًا مِنَ الأُخرى إِنَّمَا هُمَا لُغَتَانِ. قَالَ الأَخفش: يَجُوزُ فِي هَيْهاتَ أَن يَكُونَ جَمَاعَةً، فَتَكُونُ التَّاءُ الَّتِي فِيهَا تَاءَ الْجَمْعِ الَّتِي للتأْنيث، قَالَ: وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي اللَّاتِ والعُزَّى لأَن لاتَ وكيْتَ لَا يَكُونُ مثلُهما جَماعةً، لأَن التَّاءَ لَا تُزَادُ فِي الْجَمَاعَةِ إِلَّا مَعَ الأَلف، وَإِنْ جَعَلْتَ الأَلف وَالتَّاءَ زَائِدَتَيْنِ بَقِيَ الِاسْمُ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٌ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ: يَجُوزُ فِي هَيْهاتَ أَن يَكُونَ جَمَاعَةً وَتَكُونُ التاءُ الَّتِي فِيهَا تاءَ الْجَمْعِ، قَالَ: صَوَابُهُ يَجُوزُ فِي هَيْهَاتَ بِكَسْرِ التَّاءِ، وَقَدْ يُنَوَّنُ فَيُقَالُ هَيْهاتٍ وهَيْهاتاً؛ قَالَ الأَحْوَصُ: تَذكَّرُ أَيَّاماً مَضَيْنَ مِنَ الصِّبَا، ... وهَيْهاتِ هَيْهاتاً إليكَ رُجُوعُها وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: هَيْهاتَ من مُنْخرقٍ هَيْهاؤُه قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: أَنشده ابْنُ جِنِّيٍّ وَلَمْ يُفَسِّرْهُ، قَالَ: وَلَا أَدري مَا مَعْنَى هَيْهاؤُه. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَعْنَاهَا الْبُعْدُ وَالشَّيْءُ الَّذِي لَا يُرْجَى. وَقَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَوْلُهُ هَيْهاؤُه يَدُلُّ عَلَى أَن هَيْهاتَ مِنْ مُضَاعَفِ الأَربعة، وهَيْهاؤه فَاعِلٌ بهَيْهات، كأَنه قَالَ بَعُدَ بُعْدُه، وَمِنْ مُتَعَلِّقَةٍ بِهَيْهَاتِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ أَبو عَلِيٍّ فِي أَول الْجُزْءِ الثَّانِي وَالْعِشْرِينَ مِنَ التَّذْكَرة. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ أَبو عَلِيٍّ مَنْ فَتَحَ التَّاءَ وَقَفَ عَلَيْهَا بِالْهَاءِ لأَنها فِي اسْمٍ مُفْرَدٍ، وَمَنْ كَسَرَ التَّاءَ وَقَفَ عَلَيْهَا بِالتَّاءِ لأَنها جَمْعٌ لهَيْهاتَ الْمَفْتُوحَةِ، قَالَ: وَهَذَا خِلَافُ مَا حَكَاهُ الْجَوْهَرِيُّ عَنِ الْكِسَائِيِّ، وَهُوَ سَهْوٌ مِنْهُ، وَهَذَا الَّذِي رَدَّهُ ابْنُ بَرِّيٍّ عَلَى الْجَوْهَرِيِّ وَنَسَبَهُ إِلَى السَّهْوِ فِيهِ هُوَ بِعَيْنِهِ فِي الْمُحْكَمِ لِابْنِ سِيدَهْ. الأَزهري فِي أَثناء كَلَامِهِ عَلَى وَهَى: أَبو عَمْرٍو التَّهيِيتُ الصَّوْتُ بِالنَّاسِ. قَالَ أَبو زَيْدٍ: هُوَ أَن تَقُولَ لَهُ يَا هَيَاهِ.
هَيْهاتَ: كلمة تبعيد. قال جرير: فَهَيْهاتَ هَيْهاتَ العَقِيقُ وأهلُهُ * وهيهات خل بالعقيق نحاوله والتاء مفتوحة مثل كيف، وأصلها هاء، وناس يكسرونها على كل حال بمنزلة نون التثنية. وقال الراجز يصف إبلا قطعت بلادا حتى صارت في القفار: يصبحن بالقفر أتاويات [[راجع التكملة ص 1147.]] * هيهات من مصبحها هيهات هيهات حجر من صنيبعات * وقد تُبدل الهاء الأولى همزة فيقال أيهات، مثل هراق وأراق. قال: أيهات منك الحياة أيهاتا * قال الكسائي: ومن كسر التاء وقف عليها بالهاء فقال هيهاه، ومن نصبها وقف بالتاء وإن شاء بالهاء. وقال الاخفش: يجوز في هيهات أن تكون جماعة فتكون التاء التى فيها تاء الجمع التى للتأنيث. قال: ولا يجوز ذلك في اللات والعزى، لان لات وكيت لا يكون مثلها جماعة، لان التاء لا تزاد في الجماعة إلا مع الالف , وإن جعلت الالف والتاء زائدتين بقى الاسم على حرف واحد.
الهَيْهُ: الذي يُنَحَّى ويُطرد لدَنَس في ثيابه فلا يُطْعَم.
هِيهِ: كلمة تُقال للّذي يُنَحّى ويُطرَد.-: كلمة استزادة؛ كلّما توقَّف عن كلامه قالوا له هِيهِ.
هَاهْ : كلمةُ وعيد.-: حكاية الضَّحك.-: حكاية النَّوح.-: حكاية التثاؤب؛ فإِذّا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ وَلاَ يَقُولَنَّ: هَاهْ هَاهْ.
النهْيُ: خلاف الأمر. ونَهَيْتُهُ عن كذا فانْتَهى عنه وتَناهى، أي كَفَّ. وتَناهَوْا عن المنكر، أي نهى بعضهم بعضا. وقول الفرزدق: فنهاك عنها منكر ونكير * إنما شدده للمبالغة. ويقال: إنه لأمورٌ بالمعروف نَهُوٌّ عن المنكر، على فعول. وفلان ماله ناهية، أي نَهْيٌ. والنُهْيَةُ بالضم: واحدة النُهى، وهي العُقول، لأنها تَنْهى عن القبيح. والنِهْيُ بالكسر: الغديرُ في لغة أهل نجد، وغيرهم يقوله بالفتح. وتَناهى الماءُ، إذا وقَف في الغدير وسكن. قال العجاج: حَتَّى تَناهى في صَهاريجِ الصَفا [[بعده: خالط من سلمى خياشيم وفا * (317 - صحاح - 6)]] * وتنهية الوادي: حيث يَنْتَهي إليه الماء من حروفه، والجمع التناهى. ونهاء الماء بالضم: ارتفاعه. وقال ابن الأعرابي: النهاء القوارير والزجاج. وأنشد: ترد الحصى أخفافهن كأنما * تكسر قيض بينها ونهاء [[في اللسان: " ترض الحصى ". وفيه: " يكسر ".]] يقال: هم نُهاءُ مائةٍ ونِهاءُ مائةٍ أيضاً، أي قدر مائةٍ. والإنهاءُ: الإبلاغ. وأنْهَيْتُ إليه الخبر فانْتَهَى وتَناهى، أي بلغ. والنِهايَةُ: الغايةُ. يقال: بلغ نِهايَتَهُ. والنُهْيَةُ بالضم أيضاً مثله. قال أبو ذؤيب: وعاد الرصيع نهية للحمائل [[صدره: رميناهم حتى إذا ربث جمعهم:]] * يقول: انهزموا حتى انقلبت سيوفهم فعاد الرصيع على المنكب حيث كانت الحمائل. ويقال، هذا رجل ناهيك من رجل، ونَهْيُكَ من رجلٍ، ونَهاكَ من رجلِ، وتأويله أنه بجدِّه وغَنائه يَنْهاكَ عن تَطَلُّبِ غيره. وقال: وهو الشيخ الذى حدثت عنه * نهاك الشيخ مكرمة وفخا (*) وهذه امرأة ناهيتك من امرأة، تذكر وتؤنّث، وتثنَّى وتجمع، لأنه اسم فاعل. وإذا قلت نَهْيُكَ من رجلٍ كما تقول حَسبُك من رجل لم تُثَنِّ ولم تجمع، لأنه مصدر. وتقول في المعرفة: هذا عبد الله ناهيكَ من رجل، فتنصب ناهيكَ على الحال. وجزور نهية، على فعيلة، أي ضخمةٌ سمينةٌ. ويقال: طلبَ الحاجة حتى نهى عنها بالكسر، أي تركها، ظفِرَ بها أو لم يظفر. فضل الواو
النَّهَى [نهي]: الودع أو الخرز، واحدته نَهاةُ.
النُّهَى [نهي]: مفـ النُّهْيَةُ، وهي غاية الشيء وآخر؛ بلغ الشَّابُّ نُهى أمانيه.-: هي الفرضة في رأس الوتد تمنع الحبل أن ينسلخ. -: العقل أو العقول.
النَّهِي : من بلغ الغاية في سلامة التفكير؛ قلّما يقع النَّهي في المآزق ج نَهُونَ.
النَّهْيُ : مصـ. -: طلب الامتناع عن الشيء؛ النَّهيُ عن المنكر. -: في النحو، هو طلب ترك الفعل باستعمال "لا" الناهية والمضارع المجزوم/ هو رَجُل نَهْيُكَ من رجل، أي كافيك عن تطلّب غيره.
النَّهْيُ : الموضع له حاجز يمنع الماء أن يفيض منه. -: الغدير أو شبهه؛ غزرت الأمطار وامتلأت النِّهاءُ ج أنْهاةٌ ونِهَاءُ.
النَّهِيُّ :- من النّاس: من بلغ الغايةَ في السِّمَن.
نَهَّى يُنَهِّي نَهِّ تَنْهِيَة [نهي]:- الشيءُ: بلغ نهايته؛ نَهَُّى الشَّوْطُ من لعبة كرة القدم. - ـه عن الشيء: زجره، أي نهاه؛ نهّاه عن مصاحبة رفاق السُّوء.
نَهَي يَنْهَى انْهَ نَهياً [نهي]:- الأمرُ إليه: بلغ؛ نَهى إليه الخبرُ.- ـه عن الأمر: زجره ومنعه فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّروا به أَنُجَيْنَا الذِين نَهَوْا عن السُّوءِ وأَخَذْنَا الذِينَ ظَلَمُوا. - ـه اللهُ عن كذا: حَرَّمه لا يَنْهَاكُمُ اللهُ عَنِ الّذينَ لَمْ يُقاتِلُوكُم فِي الدِّين ؤلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِن دِيارِكُمْ أن تَبَرْوُّهُمْ وتُقسِطُوا إليْهِمْ/ هو رجلٌ نَهَاكَ من رجل، أي بجدِّه وغنائه ينهاك عن تطلُّب غيره/ هي امرأة نَهتْك من امرأة، وهما نَهَياك، وهم نَهَوْكَ.
نَهِيَ يَنْهَي انْهَ نَهًي :- من الشيء: اكتفى بما اخذه منه؛ نهي من الطعام/ طلب الحاجة حتى نهي منها، أي حتى تركها ظفر بها أو لم يظفر.
[ن هـ ي]. (فعل: ثلاثي لازم، متعد بحرف). نَهِيتُ، أَنْهَى، اِنْهَ، مصدر نَهىً. 1."نَهِيَ عَنِ الْحَاجَةِ أَوْ مِنْهَا" : تَرَكَهَا ظَفِرَ بِهَا أَوْ لَمْ يَظْفَرْ. 2."نَهِيَ مِنَ الطَّعَامِ" : اِكْتَفَى مِنْهُ وَشَبِعَ.
[ن هـ ي]. (فعل: ثلاثي لازم متعد بحرف). نَهَيْتُ، أَنْهَى، اِنْهَ، مصدر نَهْيٌ. 1."نَهَى اللَّهُ عن كَذَا" : حَرَّمَهُ. 2."نَهَاهُ عَنِ ارْتِكَابِ الْمَعَاصِي" : زَجَرَهُ، مَنَعَهُ فِعْلاً أَوْ قَوْلاً.النازعات آية 40وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (قرآن). 3."نَهَى إِلَيْهِ الْخَبَرُ" : نَمَى، بَلَغَ إِلَيْهِ.
[ن هـ ي]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). نَهَّيْتُ، أُنَهِّي، نَهِّ، مصدر تَنْهِيَةٌ. 1."نَهَّى العَمَلُ" : بَلَغَ نِهَايَتَهُ. 2."نَهَّاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ" : نَهَاهُ عَنْهُ. 3."نَهَّى إِلَيْهِ الخَبَرَ" : بَلَّغَهُ، أَبْلَغَهُ مَسَامِعَهُ.
[ن هـ ي]. (فعل: مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ). "نُهِيَ إِلَيْهِ الْخَبَرُ" : نَمَى، بَلَغَ.
[ن هـ ي]. (مصدر نَهَى). 1."الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ" : طَلَبُ تَرْكِ الْمُنْكَرِ وَعَدَمُ فِعْلِهِ. 2."هُوَ صَاحِبُ الأَمْرِ وَالنَّهْيِ" : أَيِ الَّذِي يَأْمُرُ وَيَمْنَعُ وَيُحَرِّمُ. 3."النَّهْيُ فِي النَّحْوِ" : طَلَبُ تَرْكِ الْفِعْلِ بِاسْتِعْمَالِ "لاَ" النَّاهِيَةِ: "لاَ تَقْتَرِبْ مِنْهُ"الحجرات آية 12 ولاتَجَسَّسُوا ولايَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً (قرآن).
جمع: نُهْيَةٌ. [ن هـ ي].طه آية 54إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِأُولِي النُّهَى (قرآن) : لِأُولِي العَقْلِ وَالحِكْمَةِ. "هُوَ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ وَالنُّهَى".
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (١,١٣٤ بيتًا)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل