معنى كلمة «موت»
من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.
موت: الأَزهري عَنِ اللَّيْثِ: المَوْتُ خَلْقٌ مِنْ خَلق اللهِ تَعَالَى. غَيْرُهُ: المَوْتُ والمَوَتانُ ضِدُّ الْحَيَاةِ. والمُواتُ، بِالضَّمِّ: المَوْتُ. ماتَ يَمُوتُ مَوْتاً، ويَمات، الأَخيرة طائيَّة؛ قَالَ: بُنَيَّ، يَا سَيِّدةَ البَناتِ، ... عِيشي، وَلَا يُؤْمَنُ أَن تَماتي[[. قوله [بني يا سيدة إلخ] الذي في الصحاح بنيتي سيدة إلخ. ولا نأمن إلخ.]] وَقَالُوا: مِتَّ تَموتُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَا نَظِيرَ لَهَا مِنَ الْمُعْتَلِّ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: اعْتَلَّتْ مِنْ فَعِلَ يَفْعُلُ، وَلَمْ تُحَوَّلْ كَمَا يُحَوَّلُ، قَالَ: وَنَظِيرُهَا مِنَ الصَّحِيحِ فَضِلَ يَفْضُل، وَلَمْ يَجِئْ عَلَى مَا كَثُر واطَّرَدَ فِي فَعِل. قَالَ كُرَاعٌ: ماتَ يَمُوتُ، والأَصْلُ فِيهِ مَوِتَ، بِالْكَسْرِ، يَمُوتُ؛ وَنَظِيرُهُ: دِمْتَ تَدومُ، إِنما هُوَ دَوِمَ، وَالِاسْمُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ المَيْتةُ. وَرَجُلٌ مَيِّتٌ ومَيْتٌ؛ وَقِيلَ: المَيْتُ الَّذِي ماتَ، والمَيِّتُ والمائِتُ: الَّذِي لَمْ يَمُتْ بَعْدُ. وَحَكَى الجوهريُّ عَنِ الْفَرَّاءِ: يُقَالُ لمنْ لَمْ يَمُتْ إِنه مائِتٌ عَنْ قَلِيلٍ، ومَيِّتٌ، وَلَا يَقُولُونَ لِمَنْ ماتَ: هَذَا مائِتٌ. قِيلَ: وَهَذَا خطأٌ، وإِنما مَيِّتٌ يَصْلُحُ لِما قَدْ ماتَ، ولِما سَيَمُوتُ؛ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ؛ وَجَمَعَ بَيْنَ اللُّغَتَيْنِ عَدِيُّ بنُ الرَّعْلاء، فَقَالَ: لَيْسَ مَن مَاتَ فاسْتراحَ بمَيْتٍ، ... إِنما المَيْتُ مَيِّتُ الأَحْياءِ إِنما المَيْتُ مَن يَعِيشُ شَقِيّاً، ... كاسِفاً بالُه، قليلَ الرَّجاءِ فأُناسٌ يُمَصَّصُونَ ثِماداً، ... وأُناسٌ حُلُوقُهمْ فِي الماءِ فجعلَ المَيْتَ كالمَيِّتِ. وقومٌ مَوتى وأَمواتٌ ومَيِّتُون ومَيْتون. وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: كَانَ بابُه الْجَمْعُ بِالْوَاوِ وَالنُّونِ، لأَن الْهَاءَ تَدْخُلُ فِي أُنثاه كَثِيرًا، لكنَّ فَيْعِلًا لمَّا طابَقَ فَاعِلًا فِي العِدَّة وَالْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ، كَسَّرُوه عَلَى مَا قَدْ يُكْسَّرُ عَلَيْهِ، فأُعِلَّ كشاهدٍ وأَشهاد. والقولُ فِي مَيْتٍ كَالْقَوْلِ فِي مَيِّتٍ، لأَنه مُخَفَّفٌ مِنْهُ، والأُنثى مَيِّتة ومَيْتَة ومَيْتٌ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَافَقَ الْمُذَكَّرَ، كَمَا وَافَقَهُ فِي بَعْضِ مَا مَضى، قَالَ: كأَنه كُسِّرَ مَيْتٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ مَيْتاً لأَن مَعْنَى الْبَلْدَةِ وَالْبَلَدِ وَاحِدٌ؛ وَقَدْ أَماتَه اللهُ. التَّهْذِيبُ: قَالَ أَهل التَّصْرِيفِ مَيِّتٌ، كأَنَّ تصحيحَه مَيْوِتٌ عَلَى فَيْعِل، ثُمَّ أَدغموا الْوَاوَ فِي الْيَاءِ، قَالَ: فَرُدَّ عَلَيْهِمْ وَقِيلَ إِن كَانَ كَمَا قُلْتُمْ، فَيَنْبَغِي أَن يَكُونَ مَيِّتٌ عَلَى فَعِّلٍ، فَقَالُوا: قَدْ عَلِمْنَا أَن قِيَاسَهُ هَذَا، وَلَكِنَّا تَرَكْنَا فِيهِ القياسَ مَخافَة الِاشْتِبَاهِ، فَرَدَدْنَاهُ إِلى لَفْظِ فَيْعِلٍ، لأَن مَيِّت عَلَى لَفْظِ فَيعِل. وَقَالَ آخَرُونَ: إِنما كَانَ فِي الأَصل مَوْيِت، مِثْلِ سَيِّد سَوْيدٍ، فأَدغمنا الْيَاءَ فِي الْوَاوِ، وَنَقَلْنَاهُ فَقُلْنَا مَيِّت. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قِيلَ مَيْت، وَلَمْ يَقُولُوا مَيِّتٌ، لأَن أَبنية ذَوَاتِ الْعِلَّةِ تُخَالِفُ أَبنية السَّالِمِ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: المَيْتُ المَيِّتُ بِالتَّشْدِيدِ، إِلَّا أَنه يُخَفَّفُ، يُقَالُ: مَيْتٌ ومَيِّتٌ، وَالْمَعْنَى وَاحِدٌ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْمُذَكَّرُ والمؤَنث؛ قَالَ تَعَالَى: لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً، وَلَمْ يَقُلْ مَيْتةً؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ؛ إِنما مَعْنَاهُ، وَاللَّهُ أَعلم، أَسباب الْمَوْتِ، إِذ لَوْ جاءَه الموتُ نفسُه لماتَ بِهِ لَا مَحالَة. وموتٌ مائتٌ، كَقَوْلِكَ ليلٌ لائلٌ؛ يؤْخذ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ مَا يُؤَكَّدُ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: كَانَ شِعارُنا يَا مَنْصُورُ: أَمِتْ أَمِتْ، هُوَ أَمر بِالْمَوْتِ؛ والمُراد بِهِ التَّفاؤُل بالنَّصر بَعْدَ الأَمر بالإِماتة، مَعَ حُصُولِ الغَرضِ للشِّعار، فإِنهم جَعَلُوا هَذِهِ الْكَلِمَةَ عَلَامَةً يَتعارفُون بِهَا لأَجل ظُلْمَةُ اللَّيْلِ؛ وَفِي حَدِيثِ الثُّؤْم والبَصلِ: مَنْ أَكلَهما فلْيُمِتْهما طَبْخاً أَي فلْيُبالغ فِي طَبْخِهِمَا لِتَذْهَبَ حِدَّتُهما وَرَائِحَتُهُمَا. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ؛ قَالَ أَبو إِسحاق: إِن قَالَ قَائِلٌ كَيْفَ يَنْهَاهُمْ عَنِ الْمَوْتِ، وَهُمْ إِنما يُماتون؟ قِيلَ: إِنما وَقَعَ هَذَا عَلَى سِعَةِ الْكَلَامِ، وَمَا تُكْثِرُ العربُ استعمالَه؛ قَالَ: وَالْمَعْنَى الزَمُوا الإِسلام، فإِذا أَدْرَكَكم الموتُ صَادَفَكُمْ مُسْلِمِينَ. والمِيتَةُ: ضَرْبٌ مِنَ المَوْت. غَيْرُهُ: والمِيتةُ الْحَالُ مِنْ أَحوال المَوْت، كالجِلْسة والرِّكْبة؛ يُقَالُ: ماتَ فلانٌ مِيتةً حَسَنةً؛ وَفِي حَدِيثِ الْفِتَنِ: فَقَدْ ماتَ مِيتةً جَاهِلِيَّةً، هِيَ، بِالْكَسْرِ، حالةُ الموتِ أَي كَمَا يموتُ أَهل الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الضَّلَالِ والفُرقة، وجمعُها مِيَتٌ. أَبو عَمْرٍو: ماتَ الرجلُ وهَمَدَ وهَوَّم إِذا نامَ. والمَيْتةُ: مَا لَمْ تُدْرَكْ تَذْكيته. والمَوْتُ: السُّكونُ. وكلُّ مَا سَكنَ، فَقَدْ ماتَ، وَهُوَ عَلَى المَثَل. وماتَتِ النارُ مَوتاً: بَرَدَ رَمادُها، فَلَمْ يَبْقَ مِنَ الْجَمْرِ شَيْءٌ. وماتَ الحَرُّ والبَرْدُ: باخَ. وماتَت الريحُ: رَكَدَتْ وسَكَنَتْ؛ قَالَ: إِني لأَرْجُو أَن تَموتَ الريحُ، ... فأَسْكُنَ اليومَ، وأَسْتَريحُ وَيُرْوَى: فأَقْعُدَ الْيَوْمَ. وناقَضُوا بِهَا فَقَالُوا: حَيِيَتْ. وماتَت الخَمْرُ: سَكَنَ غَلَيانُها؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وماتَ الماءُ بِهَذَا الْمَكَانِ إِذا نَشَّفَتْه الأَرضُ، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى الْمَثَلِ. وَفِي حَدِيثِ دُعاء الانتباهِ: الحمدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحيانا بَعْدَمَا أَماتنا، وإِليه النُّشُور. سُمِّيَ النومُ مَوْتاً لأَنه يَزولُ مَعَهُ العَقْلُ والحركةُ، تَمْثِيلًا وتَشْبيهاً، لَا تَحْقِيقًا. وَقِيلَ: المَوتُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يُطْلَقُ عَلَى السُّكون؛ يُقَالُ: مَاتَتِ الريحُ أَي سَكَنَتْ. قَالَ: والمَوْتُ يَقَعُ عَلَى أَنواع بِحَسَبِ أَنواع الْحَيَاةِ: فَمِنْهَا مَا هُوَ بإِزاء القوَّة النَّامِيَةِ الموجودةِ فِي الحَيوانِ والنبات، كقوله تعالى: يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها*؛ وَمِنْهَا زوالُ القُوَّة الحِسِّيَّة، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا؛ وَمِنْهَا زوالُ القُوَّة الْعَاقِلَةِ، وَهِيَ الْجَهَالَةُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ، وإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتى *؛ وَمِنْهَا الحُزْنُ وَالْخَوْفُ المُكَدِّر لِلْحَيَاةِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ؛ وَمِنْهَا المَنام، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها؛ وَقَدْ قيل: المَنام الموتُ الخفيفُ، والموتُ: النوم الثقيل؛ وقد يُستعار الموتُ للأَحوال الشَّاقَّةِ: كالفَقْر والذُّلِّ والسُّؤَالِ والهَرَم وَالْمَعْصِيَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ؛ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ: أَوّلُ مَنْ ماتَ إِبليس لأَنه أَوّل مَنْ عَصَى. وَفِي حَدِيثِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، قِيلَ لَهُ: إِن هَامَانَ قَدْ ماتَ، فلَقِيَه فسأَل رَبَّه، فَقَالَ لَهُ: أَما تَعْلَمُ أَن مَنْ أَفْقَرْتُه فَقَدْ أَمَتُّه؟ وَقَوْلُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي الْحَدِيثِ: اللَّبَنُ لَا يموتُ؛ أَراد أَن الصَّبِيَّ إِذا رَضَع امرأَةً مَيِّتةً، حَرُمَ عَلَيْهِ مِنْ وَلَدِهَا وَقَرَابَتِهَا مَا يَحْرُم عَلَيْهِ مِنْهُمْ، لَوْ كَانَتْ حَيَّةً وَقَدْ رَضِعَها؛ وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِذا فُصِلَ اللبنُ مِنَ الثَّدْي، وأُسْقِيه الصبيُّ، فإِنه يَحْرُمُ بِهِ مَا يَحْرُمُ بِالرَّضَاعِ، وَلَا يَبْطُل عملُه بِمُفَارَقَةِ الثَّدْي، فإِنَّ كلَّ مَا انْفَصل مِنَ الحَيّ مَيِّتٌ، إِلا اللبنَ والشَّعَر والصُّوفَ، لِضَرُورَةِ الِاسْتِعْمَالِ. وَفِي حَدِيثِ الْبَحْرِ: الحِلُّ مَيْتَتُه، هُوَ بِالْفَتْحِ، اسْمُ مَا مَاتَ فِيهِ مِنْ حَيَوَانِهِ، وَلَا تُكْسَرُ الْمِيمُ. والمُواتُ والمُوتانُ والمَوْتانُ: كلُّه المَوْتُ، يَقَعُ فِي الْمَالِ وَالْمَاشِيَةِ. الْفَرَّاءُ: وَقَع فِي الْمَالِ مَوْتانٌ ومُواتٌ، وَهُوَ الموتُ. وَفِي الْحَدِيثِ: يكونُ فِي النَّاسِ مُوتانٌ كقُعاصِ الْغَنَمِ. المُوتانُ، بِوَزْنِ البُطْلانِ: الموتُ الْكَثِيرُ الْوُقُوعِ. وأَماتَه اللهُ، ومَوَّتَه؛ شُدِّد لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: فعُرْوةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَريحاً، ... فَهَا أَنا ذَا أُمَوَّتُ كلَّ يَوْمِ ومَوَّتَت الدوابُّ: كثُر فِيهَا الموتُ. وأَماتَ الرجلُ: ماتَ وَلَدُه، وَفِي الصِّحَاحِ: إِذا مَاتَ لَهُ ابنٌ أَو بَنُونَ. ومَرَةٌ مُمِيتٌ ومُمِيتةٌ: ماتَ ولدُها أَو بَعْلُها، وَكَذَلِكَ الناقةُ إِذا مَاتَ ولدُها، وَالْجَمْعُ مَمَاويتُ. والمَوَتانُ مِنَ الأَرض: مَا لَمْ يُسْتَخْرج وَلَا اعْتُمِر، عَلَى المَثل؛ وأَرضٌ مَيِّتةٌ ومَواتٌ، مِنْ ذَلِكَ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَوَتانُ الأَرضِ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَمَنْ أَحيا مِنْهَا شَيْئًا، فَهُوَ لَهُ. المَواتُ مِنَ الأَرضِ: مثلُ المَوَتانِ، يَعْنِي مَواتَها الَّذِي لَيْسَ مِلْكاً لأَحَدٍ، وَفِيهِ لُغَتَانِ: سُكُونُ الْوَاوِ، وَفَتْحُهَا مَعَ فَتْحِ الْمِيمِ، والمَوَتانُ: ضِدُّ الحَيَوانِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَحيا مَواتاً فَهُوَ أَحق بِهِ؛ المَواتُ: الأَرض الَّتِي لَمْ تُزْرَعْ وَلَمْ تُعْمَرْ، وَلَا جَرى عَلَيْهَا مِلكُ أَحد، وإِحْياؤُها مُباشَرة عِمارتِها، وتأْثير شَيْءٍ فِيهَا. وَيُقَالُ: اشْتَرِ المَوَتانَ، وَلَا تشْتَرِ الحَيَوانَ؛ أَي اشْتَرِ الأَرضين والدُّورَ، وَلَا تَشْتَرِ الرَّقِيقَ والدوابَّ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: المَوَتانُ مِنَ الأَرض الَّتِي لَمْ تُحيَ بعْد. وَرَجُلٌ يَبِيعُ المَوَتانَ: وَهُوَ الَّذِي يَبِيعُ الْمَتَاعَ وكلَّ شَيْءٍ غَيْرِ ذِي رُوحٍ، وَمَا كَانَ ذَا رُوحٍ فَهُوَ الْحَيَوَانُ. والمَوات، بِالْفَتْحِ: مَا لَا رُوح فِيهِ. والمَواتُ أَيضاً: الأَرض الَّتِي لَا مَالِكَ لَهَا مِنَ الْآدَمِيِّينَ، وَلَا يَنْتَفِع بِهَا أَحدٌ. وَرَجُلٌ مَوْتانُ الفؤَاد: غَيْرُ ذَكِيٍّ وَلَا فَهِمٍ، كأَن حرارةَ فَهْمه بَرَدَتْ فماتَتْ، والأُنثى مَوْتانةُ الفؤَادِ. وَقَوْلُهُمْ: مَا أَمْوَتَه إِنما يُراد بِهِ مَا أَمْوَتَ قَلْبَه، لأَن كلَّ فِعْلٍ لَا يَتَزَيَّدُ، لَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ. والمُوتةُ، بِالضَّمِّ: جِنْسٌ مِنَ الجُنُونِ والصَّرَع يَعْتَري الإِنسانَ، فإِذا أَفاقَ، عَادَ إِليه عَقْلُه كَالنَّائِمِ وَالسَّكْرَانِ. والمُوتة: الغَشْيُ. والمُوتةُ: الجُنونُ لأَنه يَحْدُثُ عَنْهُ سُكوتٌ كالمَوْتِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن النَّبِيَّ، ﷺ، كانَ يتَعوَّذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ وهَمْزه ونَفْثِه ونَفْخِه، فَقِيلَ لَهُ: ما هَمْزُه؟ قَالَ: المُوتةُ. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: المُوتَةُ الجُنونُ، يُسَمَّى هَمْزاً لأَنه جَعَله مِنَ النَّخْس والغَمْزِ، وكلُّ شيءٍ دفَعْتَه فَقَدَ هَمَزْتَه. وَقَالَ ابْنُ شُمَيْلِ: المُوتةُ الَّذِي يُصْرَعُ مِنَ الجُنونِ أَو غَيْرِهِ ثُمَّ يُفِيقُ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: المُوتةُ شِبْهُ الغَشْية. وماتَ الرجلُ إِذا خَضَعَ للحَقِّ. واسْتَماتَ الرجلُ إِذا طابَ نَفْساً بِالْمَوْتِ. والمُسْتَمِيتُ: الَّذِي يَتَجانُّ وَلَيْسَ بمَجْنون. والمُسْتَميتُ: الَّذِي يَتَخاشَعُ ويَتواضَعُ لِهَذَا حَتَّى يُطْعمه، وَلِهَذَا حَتَّى يُطْعِمه، فإِذا شَبِعَ كفَر النِّعْمَةَ. وَيُقَالُ: ضَرَبْتُه فتَماوَتَ، إِذا أَرى أَنه مَيِّتٌ، وَهُوَ حيٌّ. والمُتَماوِتُ: مِنْ صفةِ الناسِك المُرائي؛ وقال نُعَيْم ابن حَمَّاد: سَمِعْتُ ابنَ المُبارك يقول: المُتماوتُونَ المُراؤُونَ. وَيُقَالُ: اسْتَمِيتُوا صَيْدَكم أَي انْظُروا أَماتَ أَم لَا؟ وَذَلِكَ إِذا أُصِيبَ فَشُكَّ فِي مَوْته. وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: المُسْتَمِيتُ الَّذِي يُرى مِنْ نَفْسِه السُّكونَ والخَيْرَ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي سلمَة: لَمْ يَكُنْ أَصحابُ مُحَمَّدٍ، ﷺ، مُتَحَزِّقينَ وَلَا مُتَماوِتين. يُقَالُ: تَماوَتَ الرجلُ إِذا أَظْهَر مِنْ نَفْسِه التَّخافُتَ والتَّضاعُفَ، مِن الْعِبَادَةِ وَالزُّهْدِ وَالصَّوْمِ؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رأَى رجُلًا مُطأْطِئاً رأْسَه فَقَالَ: ارْفَعْ رأْسَك، فإِنَّ الإِسلام لَيْسَ بِمَرِيضٍ؛ ورأَى رَجُلًا مُتَماوِتاً، فَقَالَ: لَا تُمِتْ عَلَيْنَا دِينَنَا، أَماتكَ اللهُ وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: نَظَرَتْ إِلى رَجُلٍ كادَ يَمُوتُ تَخافُتاً، فَقَالَتْ: مَا لِهَذَا؟ قِيلَ: إِنه مِنَ القُرَّاءِ، فَقَالَتْ: كَانَ عُمر سَيِّدَ القُرَّاءِ، وَكَانَ إِذا مَشَى أَسْرَعَ، وإِذا قَالَ أَسْمَعَ، وإِذا ضَرَبَ أَوْجَع. والمُسْتَمِيتُ: الشُّجاع الطالبُ لِلْمَوْتِ، عَلَى حدِّ مَا يجيءُ عَلَيْهِ بعضُ هَذَا النَّحْوِ. واسْتماتَ الرجلُ: ذَهَبَ فِي طَلَبِ الشيءِ كلَّ مَذْهَب؛ قَالَ: وإِذْ لَمْ أُعَطِّلْ قَوْسَ وُدِّي، وَلَمْ أُضِعْ ... سِهامَ الصِّبا للمُسْتَمِيتِ العَفَنْجَجِ يَعْنِي الَّذِي قَدِ اسْتَماتَ فِي طَلَبِ الصِّبا واللَّهْو والنساءِ؛ كُلُّ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وَقَالَ اسْتَماتَ الشيءُ فِي اللِّين والصَّلابة: ذَهَبَ فِيهِمَا كلَّ مَذْهَب؛ قَالَ: قامَتْ تُرِيكَ بَشَراً مَكْنُونا، ... كغِرْقِئِ البَيْضِ اسْتَماتَ لِينا أَي ذَهَبَ فِي اللِّينِ كلَّ مَذْهَب. والمُسْتَميتُ للأَمْر: المُسْتَرْسِلُ لَهُ؛ قَالَ رؤْبة: وزَبَدُ البحرِ لَهُ كَتِيتُ، ... والليلُ، فوقَ الماءِ، مُسْتَمِيتُ وَيُقَالُ: اسْتماتَ الثَّوبُ ونامَ إِذا بَليَ. والمُسْتَمِيتُ: المُسْتَقْتِلُ الَّذِي لَا يُبالي، فِي الْحَرْبِ، الموتَ. وَفِي حَدِيثِ بَدْرٍ: أَرى القومَ مُسْتَمِيتين أَي مُسْتَقْتِلين، وَهُمُ الَّذِينَ يُقاتِلون عَلَى الْمَوْتِ. والاسْتِماتُ: السِّمَنُ بَعْدَ الهُزال، عَنْهُ أَيضاً؛ وأَنشد: أَرى إِبِلي، بَعْدَ اسْتماتٍ ورَتْعَةٍ، ... تُصِيتُ بسَجْعٍ، آخِرَ الليلِ، نِيبُها جاءَ بِهِ عَلَى حَذْفِ الهاءِ مَعَ الإِعلال، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَقامَ الصَّلاةَ*. ومُؤْتة، بِالْهَمْزِ: اسْمُ أَرْضٍ؛ وقُتِلَ جَعْفَرِ بْنِ أَبي طَالِبٍ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، بِمَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ مُوتة، مِنْ بِلَادِ الشَّامِ. وَفِي الْحَدِيثِ: غَزْوة مُؤْتة، بِالْهَمْزِ. وشيءٌ مَوْمُوتٌ: مَعْرُوفٌ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي تَرْجَمَةِ أَمَتَ.
(مَوَتَ) الْمِيمُ وَالْوَاوُ وَالتَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى ذَهَابِ الْقُوَّةِ مِنَ الشَّيْءِ. مِنْهُ الْمَوْتُ: خِلَافُ الْحَيَاةِ، وَإِنَّمَا قُلْنَا: أَصْلُهُ ذَهَابُ الْقُوَّةِ، لِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ آكِلِيهَا فَأَمِيتُوهَا طَبْخًا» وَالْمَوَتَانُ: الْأَرْضُ لَمْ تُحْيَ بَعْدُ بِزَرْعٍ وَلَا إِصْلَاحٍ، وَكَذَلِكَ الْمَوَاتُ: قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: يَقُولُونَ اشْتَرِ مِنَ الْمَوَتَانِ، وَلَا تَشْتَرِ مِنَ الْحَيَوَانِ. فَأَمَّا الْمُوَتَانِ، بِالسُّكُونِ وَضَمِّ الْمِيمِ، فَالْمَوْتُ، يُقَالُ: وَقَعَ فِي النَّاسِ مُوتَانٌ، وَيُقَالُ: نَاقَةٌ مُمِيتٌ وَمُمِيتَةٌ لِلَّتِي يَمُوتُ وَلَدُهَا ؛ وَرَجُلٌ [مَوْتَانُ الْفُؤَادِ، وَامْرَأَةٌ] مَوْتَانَةٌ، وَأُمِيتَتِ الْخَمْرُ: طُبِخَتْ. وَالْمُسْتَمِيتُ لِلْأَمْرِ: الْمُسْتَرْسِلُ لَهُ. وَالْمُوتَةُ: شِبْهُ الْجُنُونِ يَعْتَرِى الْإِنْسَانَ، وَالْمَوْتَةُ: الْوَاحِدَةُ مِنَ الْمَوْتِ، وَالْمِيتَةُ حَالٌ مِنَ الْمَوْتِ، حَسَنَةٌ أَوْ قَبِيحَةٌ ؛ وَمَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً: وَالْمَيْتَةُ: مَا مَاتَ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ إِذَا ذُكِّيَ.
الموتُ: ضدُّ الحياة. وقد مات يموت ويمات أيضا. قال الراجز: بنيتي سيدة البنات * عيشي ولا نأمن [[في اللسان: " لا يؤمن ".]] أن تماتى فهو ميِّتٌ ومَيْتٌ. وقومٌ مَوْتى وأمواتٌ، وميتون وميتون. وأصل ميت ميوت على فيعل، ثم أدغم. ثم يخفف فيقال ميت. قال الشاعر [[هو عدى بن الرعلاء.]] وقد جمعهما في بيت: ليس من مات فاستراح بمَيْت * إنَّما المَيْتُ ميت الاحياء ويستوى فيه المذكر والمؤنث، قال الله تعالى: (لنُحْيِيَ به بلدَةً مَيْتاً) ولم يقل ميتة. قال الفراء: يقال لمن لم يمت: إنه مائت عن قليل وميت. ولا يقولون لمن مات: هذا مائِتٌ. والمَيْتَةُ: ما لم تلحقه الذكاة [[بالذال المعجمة، أي الذبح.]] . والميتة بالكسر، كالجِلسة والرِكبة. يقال: مات فلان مِيتةً حسنةً. وقولهم: ما أَمْوَتَهُ، إنما يراد به ما أموت قَلْبَهُ، لأنَّ كلَّ فعل لا يتزيَّد لا يتعجَّب منه. والمُواتُ، بالضم: الموت. والمَواتُ بالفتح: ما لا روحَ فيه. والمَواتُ أيضاً: الأرض التي لا مالكَ لها من الآدميِّين، ولا ينتفع بها أحد. ورجلٌ مَوْتانُ الفؤادِ، وامرأةٌ موتانة الفؤاد. والموتان، بالتحريك: خلاف الحيَوان. يقال: اشترِ المَوَتانَ ولا تشترِ الحيوان، أي اشترِ الأرضَ والدُورَ ولا تشترِ الرقيقَ والدوابَّ. وقال الفراء: المَوَتانُ من الأرض: التي لم تُحْيَ بعد. وفي الحديث: " مَوَتانُ الأرضِ لله ولرسوله، فمن أحيا منها شيئاً فهو له ". والمُوتانُ بالضم: موتٌ يقع في الماشية. يقال: وَقَعَ في المال موتانٌ. وأماتَه الله ومَوَّتَهُ، شدِّد للمبالغة. وقال: فعُرْوَةُ ماتَ مَوْتاً مُسْتَريحاً وها أنذا أُمَوَّتُ كُلَّ يومِ وأَماتَتِ الناقةُ، إذا مات ولدها، فهي مُميتٌ ومُميتَةٌ. قال أبو عبيد: وكذلك المرأة. وجمعها مَماويتُ. ابن السكيت: أَماتَ فلانٌ، إذا مات له ابنٌ أو بَنون. والمُتَماوِتُ، من صفة الناسك المُرائي. وموتٌ مائتٌ، كقولك ليلٌ لائلٌ، يؤخذ من لفظه ما يؤكَّد به. والمستميت للأمر: المسترسِل له. قال رؤبة: وزَبَدُ البحرِ له كَتيتُ * والليلُ فوقَ الماءِ مستميتُ والمستميت أيضاً: المستقتِل الذي لا يبالي في الحرب من الموت. والموتة بالضم: جنس من الجنون والصَرْع يعتري الإنسان، فإذا أفاق عاد إليه كمالُ عقله، كالنائم والسكران. ومؤتة بالهمز: اسم أرض قتل بها جعفر ابن أبي طالب رضي الله عنه.
أنواع الموت بحسب أنواع الحياة: فالأوّل: ما هو بإزاء القوَّة النامية الموجودة في الإنسان والحيوانات والنّبات. نحو قوله تعالى: يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [الروم : 19] ، ﴿وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً﴾ [ق : 11] . الثاني: زوال القوّة الحاسَّة. قال: ﴿يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هذا﴾ [مريم : 23] ، ﴿أَإِذا ما مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ [مريم : 66] . الثالث: زوال القوَّة العاقلة، وهي الجهالة. نحو: ﴿أَوَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ﴾ [الأنعام : 122] ، وإيّاه قصد بقوله: ﴿إِنَّكَ لا تُسْمِعُ الْمَوْتى﴾ [النمل : 80] . الرابع: الحزن المكدِّر للحياة، وإيّاه قصد بقوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ [إبراهيم : 17] . الخامس: المنامُ، فقيل: النّوم مَوْتٌ خفيف، والموت نوم ثقيل، وعلى هذا النحو سمّاهما الله تعالى توفِّيا. فقال: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ﴾ [الأنعام : 60] ، ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها﴾ [الزمر : 42] ، وقوله: ﴿وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ﴾ [آل عمران : 169] فقد قيل: نفي الموت هو عن أرواحهم فإنه نبّه على تنعّمهم، وقيل: نفى عنهم الحزن المذكور في قوله: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ﴾ [إبراهيم : 17] ، وقوله: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ﴾ [آل عمران : 185] فعبارة عن زوال القوّة الحيوانيَّة وإبانة الرُّوح عن الجسد، وقوله: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ [الزمر : 30] فقد قيل: معناه: ستموت، تنبيها أن لا بدّ لأحد من الموت كما قيل: 429- والموت حتم في رقاب العباد[[هذا عجز بيت، وقبله: شرّده الخوف وأزرى به ... كذاك من يكره حرّ الجلاد منخرق الكفين يشكو الوجى ... تنكبه أطراف مرو حداد قد كان في الموت له راحة ... والموت حتم في رقاب العباد وهذه الأبيات كان زيد بن علي يتمثل بها، وهي في البيان والتبيين 4/ 58- 59، والشطر في عمدة الحفاظ (موت) ، وهي لمحمد بن عبد الله في زهر الآداب 1/ 39.]] وقيل: بل الميّت هاهنا ليس بإشارة إلى إبانة الرُّوح عن الجسد، بل هو إشارة إلى ما يعتري الإنسان في كلّ حال من التّحلُّل والنَّقص، فإن البشر ما دام في الدّنيا يموت جزءا فجزءا، كما قال الشاعر: 430- يموت جزءا فجزءا[[لم أجده.]] وقد عَبَّرَ قوم عن هذا المعنى بِالْمَائِتِ، وفصلوا بين الميّت والمائت، فقالوا: المائت هو المتحلّل، قال القاضي عليّ بن عبد العزيز[[القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني، كان قاضي القضاة بالري، وهو من الفقهاء الشافعية. وصاحب القصيدة الشهيرة التي يقول فيها: يقولون لي: فيك انقباض وإنما ... رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما توفي سنة 366 هـ. انظر: أخباره في وفيات الأعيان 3/ 278، وطبقات الشافعية 3/ 459، ومعجم الأدباء 14/ 14.]] : ليس في لغتنا مائت على حسب ما قالوه، والْمَيْتُ: مخفَّف عن الميِّت، وإنما يقال: موتٌ مائتٌ، كقولك: شِعْرٌ شَاعِرٌ، وسَيْلٌ سَائِلٌ، ويقال: بَلَدٌ مَيِّتٌ ومَيْتٌ، قال تعالى: ﴿فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ﴾ [فاطر : 9] ، ﴿بَلْدَةً مَيْتاً﴾ [الزخرف : 11] وَالمَيْتةُ من الحَيوان: ما زال روحه بغير تذكية، قال: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة : 3] ، ﴿إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً﴾ [الأنعام : 145] والْمَوَتَانُ بإزاء الحيوان، وهي الأرض التي لم تَحْيَ للزَّرع، وأرض مَوات. ووقع في الإبل مَوَتَانٌ كثير، وناقة مُميتةٌ، ومُميتٌ: مات ولدها، وإِمَاتَةُ الخمر: كناية عن طَبْخها، والمُسْتَمِيتُ المتعرِّض للموت، قال الشاعر: 431- فأعطيت الجعالة مستميتا[[هذا شطر بيت لشقيق بن سليك الأسدي، وعجزه: خفيف الحاذ من فتيان جرم وهو في شرح الحماسة للتبريزي 2/ 142، وقد تقدّم في مادة (جعل) .]] والمَوْتَةُ: شِبه الجنون، كأنه من موْتِ العلم والعقل، ومنه: رجل مَوْتَانُ القلب، وامرأة مَوْتانةٌ.
المَوْتُ : مصـ.-: ضدّ الحياة كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ المَوْتِ. ـ: انعدامُ العقل والإِيمان فَإِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ المَوْتَى، أي الذين فقدوا العقل والإيمان.-: ما يُضعف الطبيعةَ ولا يلائمها كالخَوفِ والحزن وَيَأْتِيهِ المَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُو بِمَيِّتٍ.
مَوَّتَ يُمَوِّتُ تَمْوِيتاً :- فلاناً: أَمَاتَهُ؛ مَوََّتَ الزلزالُ سكّان القريةِ. - تِ الدَّوابُّ: كَثُرَ فِيهَا المَوْتُ.
[م و ت]. (فعل: رباعي لازم متعد). مَوَّتَ، يُمَوِّتُ، مصدر تَمْوِيتٌ. 1."مَوَّتَ الْمَريضَ" : جَعَلَهُ يَمُوتُ، أَمَاتَهُ. 2."مَوَّتَتِ الدَّوَابُّ" : كَثُرَ فِيهَا الْمَوْتُ.
[م و ت]. (مصدر مَاتَ). 1.آل عمران آية 185 كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ (قرآن) : زَوَالُ الْحَيَاةِ عَنْ كُلِّ كَائِنٍ حَيٍّ. 2."الْمَوْتُ الأَبْيَضُ" : زَوَالُ الْحَيَاةِ عَنِ الكَائِنِ طَبِيعِيّاً. "الْمَوْتُ الطَّبِيعِيُّ". 3."الْمَوْتُ الأَحْمَرُ" : زَوَالُ الْحَيَاةِ قَتْلاً. 4. "الْمَوْتُ الأَسْوَدُ" : زَوَالُ الْحَيَاةِ خَنْقاً. 5."الْمَوْتُ الزُّؤَامُ" : زَوَالُ الْحَيَاةِ فَجْأَةً، سَرِيعاً. 6.إبراهيم آية 17 ويَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ومَا هُوَ بِمَيِّتٍ (قرآن) : الخَوْفُ، الذُّعْرُ، الْحُزْنُ. "تَعَدَّدَتِ الأَسْبَابُ والْمَوْتُ وَاحِدُ".
ألفاظ قريبة المعنى
كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.
شواهدها في الشعر (٥,٠٠٠ بيت)
المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل