من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
نسب علس ذي جدي وأخباره
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو علس بن زيد بن الحارث بن زيد بن الغوث بن سعد بن عوف بن عديّ بن مالك بن زيد الجمهور بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أعز بن الهمّ بن الهميسع بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان. وهو ملك من ملوك حمير. ولقّب ذا جدن لحسن صوته - والجدن: الصوت بلغتهم - ويقال: إنه أوّل من تغنّى باليمن.
أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه عن ابن الكلبيّ وأبي مسكين قالا: إنّما سمّي ذا جدن لحسن صوته.
أخبرني أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار قال حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد قال حدّثنا عليّ بن الصّبّاح عن ابن الكلبيّ عن إسماعيل بن إبراهيم بن ذي الشّعار الهمدانيّ عن حيّان بن هانىء الأرحبيّ عن أبيه قال: أخبرني رجل من أهل صنعاء: أنّهم حفروا حفيرا في زمن مروان، فوقفوا على أزج له باب، فإذا هم برجل على سرير كأعظم ما يكون من الرجال، عليه خاتم من ذهب وعصابة من ذهب، وعند رأسه لوح من ذهب مكتوب فيه: «أنا علس ذو جدن القيل، لخليلي منّي النّيل، ولعدوّي منّي الويل. طلبت فأدركت وأنا ابن مائة سنة من عمري، وكانت الوحش تأذن لصوتي. وهذا سيفي ذو الكفّ عندي، ودرعي ذات الفروج ورمحي الهزبريّ، وقوسي الفجواء، وقربي ذات الشرّ، فيها ثلاثمائة حشر، من صنعة ذي نمر؛ أعددت ذلك لدفع الموت عنّي فخانني». قال: فنظرنا فإذا جميع ذلك عنده. ووجدت هذا الخبر عن ابن الكلبيّ في بعض الكتب من غير رواية ابن عمّار، فوجدت فيه: فإذا طول السيف اثنا عشر شبرا، وعليه مكتوب تحت شاربه بالمسند: «باست امرىء كنت في يده فلم ينتصر».
انقضت أخباره.
النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع