من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)
ذكر حميد بن ثور ونسبه وأخباره
حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.
هو حميد بن ثور بن عبد اللّه بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار. وهو من شعراء الإسلام. وقرنه ابن سلّام بنهشل بن حرّيّ وأوس بن مغراء.
وقد أدرك حميد بن ثور عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه، وقال الشعر في أيّامه. وقد أدرك الجاهليّة أيضا.
أخبرنا وكيع قال حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد وعبد اللّه بن شبيب قالا حدّثنا إبراهيم بن المنذر الحزاميّ قال حدّثني محمد بن فضالة النحويّ قال: تقدّم عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إلى الشعراء ألّا يشبّب أحد بامرأة إلّا جلده. فقال حميد بن ثور:
أبى اللّه إلّا أنّ سرحة مالكعلى كلّ أفنان العضاه تروق
فقد ذهبت عرضا وما فوق طولهامن السّرح إلّا عشّة وسحوق
- العشّة: القليلة الأغصان والورق. والسّحوق: الطويلة المفرطة -.
فلا الظّلّ من برد الضّحى تستطيعهولا الفيء من برد العشيّ تذوق
فهل أنا إن علّلت نفسي بسرحةمن السّرح موجود عليّ طريق
وهي قصيدة طويلة أوّلها:
نأت أمّ عمر فالفؤاد مشوقيحنّ إليها والها ويتوق
صوت
وفيها مما يغنّى فيه:
سقى السّرحة المحلال والأبرق الذيبه السّرح غيث دائم وبروق
وهل أنا إن علّلت نفسي بسرحةمن السّرح موجود عليّ طريق
غنّاه إسحاق، ولحنه ثاني ثقيل بالوسطى.
أخبرنا الحرميّ قال حدّثنا الزّبير عن عمّه قال: وفد حميد بن ثور على بعض خلفاء بني أميّة؛ فقال له: ما جاء بك؟ فقال:
أتاك بي اللّه الذي فوق من ترىوخير ومعروف عليك دليل
ومطويّة الأقراب أمّا نهارهافنصّ وأمّا ليلها فذميل
ويطوي عليّ اللّيل حضنيه إنّنيلذاك إذا هاب الرجال فعول
فوصله وصرفه شاكرا.
النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع