تجاوز إلى المحتوى

من «كتاب الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني (ت ٣٥٦هـ)

ذكر طريح وأخباره ونسبه

حدّد أي كلمة في النص لترى معناها في المعجم.

هو - فيما أخبرني به محمد بن الحسن بن دريد عن عمّه عن ابن الكلبيّ في كتاب النسب إجازة، وأخبرنا يحيى بن عليّ بن يحيى عن أبي أيّوب المدينيّ عن ابن عائشة ومحمد بن سلّام ومصعب الزّبيريّ، قال: - طريح بن إسماعيل بن عبيد بن أسيد بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن عنزة بن عوف بن قسيّ - وهو ثقيف - بن منبّه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر.

قال ابن الكلبيّ: ومن النسّابين من يذكر أنّ ثقيفا هو قسيّ بن منبّه بن النّبيت بن منصور بن يقدم بن أفصى بن دعميّ بن إياد بن نزار. ويقال: إنّ ثقيفا كان عبدا لأبي رغال، وكان أصله من قوم نجوا من ثمود، فانتمى بعد ذلك إلى قيس. وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه وكرّم وجهه: أنّه مرّ بثقيف، فتغامزوا به؛ فرجع إليهم فقال لهم: يا عبيد أبي رغال، إنما كان أبوكم عبدا له فهرب منه، فثقفه بعد ذلك، ثم انتمى إلى قيس.

وقال الحجّاج في خطبة خطبها بالكوفة: بلغني أنّكم تقولون إنّ ثقيفا من بقيّة ثمود، ويلكم! وهل نجا من ثمود إلّا خيارهم ومن آمن بصالح فبقي معه عليه السّلام! ثم قال: قال اللّه تعالى: (وَثَمُودَ فَما أَبْقى)

فبلغ ذلك الحسن البصريّ: فتضاحك ثم قال: حكم لكع لنفسه، إنما قال عزّ وجلّ: (فَما أَبْقى)

أي لم يبقهم بل أهلكهم.

فرفع ذلك إلى الحجّاج فطلبه، فتوارى عنه حتى هلك الحجّاج. وهذا كان سبب تواريه منه. ذكر ابن الكلبيّ أنّه بلغه عن الحسن.

وكان حمّاد الراوية يذكر أنّ أبا رغال أبو ثقيف كلّها، وأنّه من بقيّة ثمود، وأنّه كان ملكا بالطائف، فكان يظلم رعيّته. فمرّ بامرأة ترضع صبيّا يتيما بلبن عنز لها، فأخذها منها، وكانت سنة مجدبة؛ فبقي الصبيّ بلا مرضعة فمات، فرماه اللّه بقارعة فأهلكه، فرجمت العرب قبره، وهو بين مكة والطائف. وقيل: بل كان قائد الفيل ودليل الحبشة لمّا غزوا الكعبة، فهلك فيمن هلك منهم، فدفن بين مكة والطائف؛ فمرّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بقبره، فأمر برجمه فرجم؛ فكان ذلك سنّة.

قال ابن الكلبيّ وأخبرني أبي عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال: كان ثقيف والنّخع من إياد؛ فثقيف قسيّ بن منبّه بن النّبيت بن يقدم بن أقصى بن دعميّ بن إياد. والنّخع ابن عمرو بن الطمنان بن عبد مناة بن يقدم بن أقصى، فخرجا ومعهما عنز لهما لبون يشربان لبنها، فعرض لهما مصدّق لملك اليمن فأراد أخذها؛ فقالا له: إنّما نعيش بدرّها؛ فأبى أن يدعها؛ فرماه أحدهما فقتله. ثم قال لصاحبه: إنّه لا يحملني وإيّاك أرض فأمّا النّخع فمضى إلى بيشة فأقام بها ونزل القسيّ موضعا قريبا من الطائف؛ فرأى جارية ترعى غنما لعامر بن الظّرب العدوانيّ، فطمع فيها، وقال: أقتل الجارية ثم أحوي الغنم.

فأنكرت الجارية منظره، فقالت له: إني أراك تريد قتلي وأخذ الغنم، وهذا شيء إن فعلته قتلت وأخذت الغنم منك، وأظنّك غريبا جائعا؛ فدلّته على مولاها. فأتاه واستجار به فزوّجه بنته، وأقام بالطائف. فقيل: للّه درّه ما أثقفه حين ثقف عامرا فأجاره. وكان قد مرّ بيهوديّة بوادي القرى حين قتل المصدّق، فأعطته قضبان كرم فغرسها بالطائف فأطعمته ونفعته.

قال ابن الكلبيّ في خبر طويل ذكره: كان قسيّ مقيما باليمن، فضاق عليه موضعه ونبا به، فأتى الطائف - وهو يومئذ منازل فهم وعدوان ابني عمرو بن قيس بن عيلان - فانتهى إلى الظّرب العدوانيّ، وهو أبو عامر بن الظّرب، فوجده نائما تحت شجرة، فأيقظه وقال: من أنت؟ قال: أنا الظّرب. قال: عليّ أليّة إن لم أقتلك أو تحالفني وتزوّجني ابنتك، ففعل. وانصرف الظّرب وقسيّ معه، فلقيه ابنه عامر بن الظّرب فقال: من هذا معك يا أبت؟ فقصّ قصّته. قال عامر: للّه أبوه! لقد ثقف أمره؛ فسمّي يومئذ ثقيفا. قال: وعيّر الظّرب تزويجه قسيّا، وقيل: زوّجت عبدا. فسار إلى الكهّان يسألهم، فانتهى إلى شقّ ابن صعب البجليّ وكان أقربهم منه. فلمّا انتهى إليه قال: إنّا قد جئناك في أمر فما هو؟ قال: جئتم في قسيّ، وقسيّ عبد إياد، أبق ليلة الواد، في وجّ ذات الأنداد، فوالى سعدا ليفاد، ثم لوى بغير معاد. (يعني سعد بن قيس بن عيلان بن مضر). قال: ثم توجّه إلى سطيح الذّئبيّ (حيّ من غسّان، ويقال: إنّهم حيّ من قضاعة نزول في غسّان)، فقال: إنّا جئناك في أمر فما هو؟ قال: جئتم في قسيّ، وقسيّ من ولد ثمود القديم، ولدته أمّه بصحراء بريم، فالتقطه إياد وهو عديم، فاستعبده وهو مليم. فرجع الظّرب وهو لا يدري ما يصنع في أمره، وقد وكّد عليه في الحلف والتزويج؛ وكانوا على كفرهم يوفون بالقول.

فلهذا يقول من قال: إنّ ثقيفا من ثمود؛ لأن إيادا من ثمود.

قال: وقد قيل: إنّ حربا كانت بين إياد وبين قيس، وكان رئيسهم عامر بن الظّرب، فظفرت بهم قيس، فنفتهم إلى ثمود وأنكروا أن يكونوا من نزار.

قال: وقال عامر بن الظّرب في ذلك:

قالت إياد قد رأينا نسبافي ابني نزار ورأينا غلبا
للشاعر عامر العَدواني، اقرأ القصيدة
سيري إياد قد رأينا عجبالا أصلكم منّا فسامي الطّلبا
للشاعر عامر العَدواني، اقرأ القصيدة
دار ثمود إذ رأيت السّببا

قال: وقد روي عن الأعمش أنّ عليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه قال على المنبر بالكوفة وذكر ثقيفا: لقد هممت أن أضع على ثقيف الجزية؛ لأنّ ثقيفا كان عبدا لصالح نبيّ اللّه عليه السّلام، وإنّه سرّحه إلى عامل له على الصدقة، فبعث العامل معه بها، فهرب واستوطن الحرم، وإنّ أولى الناس بصالح محمد صلّى اللّه عليهما وسلّم، وإنّي أشهدكم أنّي قد رددتهم إلى الرّقّ.

قال: وبلغنا أنّ ابن عبّاس قال، وذكر عنده ثقيف، فقال: هو قسيّ بن منبّه، وكان عبدا لامرأة صالح نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وهي الهيجمانة بنت سعد، فوهبته لصالح، وإنّه سرّحه إلى عامل له على الصّدقة؛ ثم ذكر باقي خبره مثل ما قال عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه. وقال فيه: إنّه مرّ برجل معه غنم ومعه ابن له صغير ماتت أمّه فهو يرضع من شاة ليست في الغنم لبون غيرها، فأخذ الشاة؛ فناشده اللّه، وأعطاه عشرا فأبى، فأعطاه جميع الغنم فأبى.

فلمّا رأى ذلك تنحّى، ثم نثل كنانته فرماه ففلق قلبه؛ فقيل له: قتلت رسول رسول اللّه صالح. فأتى صالحا فقصّ عليه قصّته؛ فقال: أبعده اللّه! فقد كنت أنتظر هذا منه؛ فرجم قبره، فإلى اليوم والليلة يرجم، وهو أبو رغال.

قال: وبلغنا عن عبد اللّه بن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين انصرف من الطائف مر بقبر أبي رغال فقال: «هذا قبر أبي رغال وهو أبو ثقيف كان في الحرم فمنعه اللّه عزّ وجلّ، فلمّا خرج منه رماه اللّه وفيه عمود من ذهب»؛ فابتدره المسلمون فأخرجوه.

قال: وروى عمرو بن عبيد عن الحسن أنّه سئل عن جرهم: هل بقي منهم أحد؟ قال: ما أدري، غير أنّه لم يبق من ثمود إلّا ثقيف في قيس عيلان، وبنو لجا في طيّى ء، والطّفاوة في بني أعصر.

قال عمرو بن عبيد وقال الحسن: ذكرت القبائل عند النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: «قبائل تنتمي إلى العرب وليسوا من العرب حمير من تبّع وجرهم من عاد وثقيف من ثمود».

قال: وروي عن قتادة أنّ رجلين جاءا إلى عمران بن حصين. فقال لهما: ممن أنتما؟ قالا: من ثقيف. فقال لهما: أتزعمان أنّ ثقيفا من إياد؟ قالا نعم. قال: فإن إيادا من ثمود؛ فشقّ ذلك عليهما. فقال لهما: أساءكما قولي؟

قالا: نعم واللّه. قال: فإنّ اللّه أنجى من ثمود صالحا والذين آمنوا معه؛ فأنتم إن شاء اللّه من ذرّيّة من آمن، وإن كان أبو رغال قد أتى ما بلغكما. قالا له: فما اسم أبي رغال؛ فإن الناس قد اختلفوا علينا في اسمه؟ قال: قسيّ بن منبّه.

قال: وروى الزّهريّ أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يحبّ ثقيفا، ومن كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبغض الأنصار».

قال: وبلغنا عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: «بنو هاشم والأنصار حلفان وبنو أميّة وثقيف حلفان».

قال: وفي ثقيف يقول حسّان بن ثابت رضي اللّه تعالى عنه:

إذا الثّقفيّ فاخركم فقولواهلمّ نعدّ شأن أبي رغال
للشاعر حسان بن ثابت، من قصيدة «إذا الثقفي فاخركم فقولوا»
أبوكم أخبث الآباء قدماوأنتم مشبهوه على مثال
عبيد الفزر أورثهم بنيهوولّى عنهم أخرى الليالي

وأمّ طريح بنت عبد اللّه بن سباع بن عبد العزّى بن نضلة بن غبشان من خزاعة، وهم حلفاء بني زهرة بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ. وسباع بن عبد العزّى هو الذي قتله حمزة بن عبد المطلب يوم أحد. ولمّا برز إليه سباع قال له حمزة: هلمّ إليّ يابن مقطّعة البظور - وكانت أمّه تفعل ذلك وتقبل نساء قريش بمكة - فحمي وحشيّ لقوله وغضب لسباع، فرمى حمزة بحربته فقتله - رحمة اللّه عليه - وقد كتب ذلك في خبر غزاة أحد في بعض هذا الكتاب.

ويكنى طريح أبا الصّلت؛ كني بذلك لابن كان له اسمه صلت. وله يقول:

يا صلت إنّ أباك رهن منيّةمكتوبة لا بدّ أن يلقاها
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
سلفت سوالفها بأنفس من مضىوكذاك يتبع باقيا أخراها
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
والدّهر يوشك أن يفرّق ريبهبالموت أو رحل تشتّ نواها
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
لا بدّ بينكما فتسمع دعوةأو تستجيب لدعوة تدعاها
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة

وأخبرني يحيى بن عليّ بن يحيى إجازة قال أخبرني أبو الحسن الكاتب: أنّ أمّ الصّلت بن طريح ماتت وهو صغير، فطرحه طريح إلى أخواله بعد موت أمّه. وفيه يقول:

بات الخيال من الصّليت مؤرّقييفري السّراة مع الرّباب الملثق
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
ما راعني إلّا بياض وجيههتحت الدّجنّة كالسّراج المشرق
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة

ونشأ طريح في دولة بني أميّة، واستفرغ شعره في الوليد بن يزيد، وأدرك دولة بني العباس، ومات في أيام المهديّ؛ وكان الوليد له مكرما مقدّما؛ لانقطاعه إليه ولخؤولته في ثقيف.

فأخبرني محمد بن خلف وكيع قال حدّثني هارون بن محمد بن عبد الملك الزيّات قال حدّثني أحمد بن حمّاد بن الجميل عن العتبيّ عن سهم بن عبد الحميد قال أخبرني طريح بن إسماعيل الثّقفيّ قال: خصصت بالوليد بن يزيد حتى صرت أخلو معه. فقلت له ذات يوم وأنا معه في مشربة: يا أمير المؤمنين، خالك يحبّ أن تعلم شيئا من خلقه. قال: وما هو؟ قلت: لم أشرب شرابا قطّ ممزوجا إلّا من لبن أو عسل. قال: قد عرفت ذاك ولم يباعدك من قلبي. قال: ودخلت يوما إليه وعنده الأمويّون، فقال لي: إليّ يا خالي، وأقعدني إلى جانبه، ثم أتي بشراب فشرب، ثم ناولني القدح؛ فقلت: يا أمير المؤمنين قد أعلمتك رأيي في الشراب. قال: ليس لذلك أعطيتك، إنّما دفعته إليك لتناوله الغلام، وغضب. فرفع القوم أيديهم كأنّ صاعقة نزلت على الخوان؛ فذهبت أقوم، فقال: اقعد. فلمّا خلا البيت افترى عليّ، ثم قال: يا عاضّ كذا وكذا! أردت أن تفضحني، ولو لا أنّك خالي لضربتك ألف سوط! ثم نهى الحاجب عن إدخالي، وقطع عني أرزاقي. فمكثت ما شاء اللّه. ثم دخلت عليه يوما متنكرا، فلم يشعر إلّا وأنا بين يديه وأنا أقول:

يابن الخلائف ما لي بعد تقربةإليك أقصى وفي حاليك لي عجب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
ما لي أذاد وأقصى حين أقصدكمكما توقّي من ذي العرّة الجرب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
كأنّني لم يكن بيني وبينكمإلّ ولا خلّة ترعى ولا نسب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
لو كان بالودّ يدنى منك أزلفنيبقربك الود والإشفاق والحدب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
وكنت دون رجال قد جعلتهمدوني إذ ما رأوني مقبلا قطبوا
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
إن يسمعوا الخير يخفوه وإن سمعواشرّا أذاعوا وإن لم يسمعوا كذبوا
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
رأوا صدودك عنّي في اللّقاء فقدتحدّثوا أنّ حبلى منك منقضب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
فذو الشّماتة مسرور بهيضتناوذو النّصيحة والإشفاق مكتئب

قال: فتبسّم وأمرني بالجلوس فجلست. ورجع إليّ وقال: إيّاك أن تعاود. وتمام هذه القصيدة:

أين الذّمامة والحقّ الذي نزلتبحفظه وبتعظيم له الكتب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
وحوكي الشّعر أصفيه وأنظمهنظم القلائد فيها الدّرّ والذهب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
وإنّ سخطك شيء لم أناج بهنفسي ولم يك مما كنت أكتسب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
لكن أتاك بقول كاذب أثمقوم بغوني فنالوا فيّ ما طلبوا
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
وما عهدتك فيما زلّ تقطع ذاقربى ولا تدفع الحقّ الذي يجب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
ولا توجّع من حقّ تحمّلهولا تتبّع بالتكدير ما تهب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
فقد تقرّبت جهدا من رضاك بماكانت تنال به من مثلك القرب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
فغير دفعك حقّي وارتفاضك ليوطيّك الكشح عنّي كنت أحتسب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
أمشمت بي أقواما صدورهمعليّ فيك إلى الأذقان تلتهب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
قد كنت أحسب أنّي قد لجأت إلىحرز وألّا يضرّوني وإن ألبوا
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
إنّ التي صنتها عن معشر طلبوامنّي إليّ الذي لم ينجح الطّلب
أصبحت تدفعها منّي وأعطفهاعليك وهي لمن يحبى بها رغب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
فإن وصلت فأهل العرف أنت وإنتدفع يديّ فلي بقيا ومنقلب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
إنّي كريم كرام عشت في أدبنفى العيوب وملك الشّيمة الأدب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
قد يعلمون بأنّ العسر منقطعيوما وأنّ الغنى لا بدّ منقلب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
فمالهم حبس في الحقّ مرتهنمثل الغنائم تحوى ثم تنتهب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
وما على جارهم ألّا يكون لهإذا تكنّفه أبياتهم نشب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
لا يفرحون إذا ما الدّهر طاوعهميوما بيسر ولا يشكون إن نكبوا
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
فارقت قومي فلم أعتض بهم عوضاوالدّهر يحدث أحداثا لها نوب
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة

وأمّا المدائنيّ فقال: كان الوليد بن يزيد يكرم طريحا، وكانت له منه منزلة قريبة ومكانة، وكان يدني مجلسه، وجعله أوّل داخل وآخر خارج، ولم يكن يصدر إلّا عن رأيه. فاستفرغ مديحه كلّه وعامّة شعره فيه؛ فحسده ناس من أهل بيت الوليد. وقدم حمّاد الراوية على التّفئة الشأم، فشكوا ذلك إليه وقالوا: واللّه لقد ذهب طريح بالأمير، فما نالنا منه ليل ولا نهار. فقال حمّاد: ابغوني من ينشد الأمير بيتين من شعر، فأسقط منزلته. فطلبوا إلى الخصيّ الذي كان يقوم على رأس الوليد، وجعلوا له عشرة آلاف درهم على أن ينشدهما الأمير في خلوة، فإذا سأله من قول من ذا؟ قال: من قول طريح؛ فأجابهم الخصيّ إلى ذلك، وعلّموه البيتين. فلمّا كان ذات يوم دخل طريح على الوليد وفتح الباب وأذن للناس فجلسوا طويلا ثم نهضوا، وبقي طريح مع الوليد وهو وليّ عهد؛ ثم دعا بغدائه فتغدّيا جميعا. ثم إنّ طريحا خرج وركب إلى منزله، وترك الوليد في مجلسه ليس معه أحد، فاستلقى على فراشه.

واغتنم الخصيّ خلوته فاندفع ينشد:

سيري ركابي إلى من تسعدين بهفقد أقمت بدار الهون ما صلحا
سيري إلى سيّد سمح خلائقهضخم الدّسيعة قرم يحمل المدحا

فأصغى الوليد إلى الخصيّ بسمعه وأعاد الخصيّ غير مرّة؛ ثم قال الوليد: ويحك يا غلام! من قول من هذا؟

قال: من قول طريح. فغضب الوليد حتى امتلأ غيظا؛ ثم قال: والهفا على أمّ لم تلدني! قد جعلته أوّل داخل وآخر خارج، ثم يزعم أنّ هشاما يحمل المدح ولا أحملها! ثم قال: عليّ بالحاجب، فأتاه. فقال: لا أعلم ما أذنت لطريح ولا رأيته على وجه الأرض؛ فإن حاولك فاخطفه بالسيف. فلمّا كان العشيّ وصلّيت العصر، جاء طريح للساعة التي كان يؤذن له فيها، فدنا من الباب ليدخل. فقال له الحاجب: وراءك! فقال: ما لك! هل دخل عليّ وليّ العهد أحد بعدي؟ قال: لا! ولكن ساعة ولّيت من عنده دعاني فأمرني ألّا آذن لك، وإن حاولتني في ذلك خطفتك بالسيف. فقال: لك عشرة آلاف درهم وأذن لي في الدخول عليه. فقال له الحاجب: واللّه لو أعطيتني خراج العراق ما أذنت لك في ذلك، وليس لك من خير في الدخول عليه فارجع. قال: ويحك! هل تعلم من دهاني عنده؟

قال الحاجب: لا واللّه! لقد دخلت عليه وما عنده أحد، ولكنّ اللّه يحدث ما يشاء في اللّيل والنهار. قال: فرجع طريح وأقام بباب الوليد سنة لا يخلص إليه ولا يقدر على الدخول عليه. وأراد الرجوع إلى بلده وقومه فقال: واللّه إنّ هذا لعجز بي أن أرجع من غير أن ألقى وليّ العهد فأعلم من دهاني عنده. ورأى أناسا كانوا له أعداء قد فرحوا بما كان من أمره، فكانوا يدخلون على الوليد ويحدّثونه ويصدر عن رأيهم. فلم يزل يلطف بالحاجب ويمنّيه؛ حتّى قال له الحاجب: أمّا إذ أطلت المقام فإنّي أكره أن تنصرف على حالك هذه، ولكنّ الأمير إذا كان يوم كذا وكذا دخل الحمّام، ثم أمر بسريره فأبرز، وليس عليه يومئذ حجاب؛ فإذا كان ذلك اليوم أعلمتك فتكون قد دخلت عليه وظفرت بحاجتك وأكون أنا على حال عذر. فلمّا كان ذلك اليوم، دخل الحمّام وأمر بسريره فأبرز وجلس عليه، وأذن للناس فدخلوا عليه، والوليد ينظر إلى من أقبل. وبعث الحاجب إلى طريح، فأقبل وقد تتامّ الناس. فلما نظر الوليد إليه من بعيد صرف عنه وجهه، واستحيا أن يردّه من بين الناس؛ فدنا فسلّم فلم يردّ عليه السّلام. فقال طريح يستعطفه ويتضرّع إليه:

نام الخليّ من الهموم وبات ليليل أكابده وهمّ مضلع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
وسهرت لا أسري ولا في لذّةأرقي وأغفل ما لقيت الهجّع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
أبغي وجوه مخارجي من تهمةأزمت عليّ وسدّ منها المطلع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
جزعا لمعتبة الوليد ولم أكنمن قبل ذاك من الحوادث أجزع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
يابن الخلائف إنّ سخطك لامرىءأمسيت عصمته بلاء مفظع
فلأنزعنّ عن الذي لم تهوهإن كان لي ورأيت ذلك منزع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
فاعطف فداك أبي عليّ توسّعاوفضيلة فعلى الفضيلة تتبع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
فلقد كفاك وزاد ما قد نالنيإن كنت لي ببلاء ضرّ تقنع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
سمة لذاك عليّ جسم شاحبباد تحسّره ولون أسفع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
إن كنت في ذنب عتبت فإنّنيعمّا كرهت لنازع متصرّع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
ويئست منك فكلّ عسر باسطكفّا إليّ وكلّ يسر أقطع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
من بعد أخذي من حبالك بالّذيقد كنت أحسب أنّه لا يقطع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
فاربب صنيعك بي فإنّ بأعينللكاشحين وسمعهم ما تصنع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
أدفعتني حتى انقطعت وسدّدتعني الوجوه ولم يكن لي مدفع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
ورجيت واتّقيت يداي وقيل قدأمسى يضرّ إذا أحبّ وينفع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
ودخلت في حرم الذّمام وحاطنيخفر أخذت به وعهد مولع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
أفهادم ما قد بنيت وخافضشرفي وأنت لغير ذلك أوسع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
أفلا خشيت شمات قوم فتّهمسبقا وأنفسهم عليك تقطّع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
وفضلت في الحسب الأشمّ عليهموصنعت في الأقوام ما لم يصنعوا
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
فكأنّ آنفهم بكلّ صنيعةأسديتها وجميل فعل تجدع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
ودّوا لو أنّهم ينال أكفّهمشلل وأنكّ عن صنيعك تنزع
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
أو تستليم فيجعلونك أسوةوأبى الملام لك النّدى والموضع

قال: فقرّبه وأدناه، وضحك إليه، وعاد له إلى ما كان عليه.

أخبرني حبيب بن نصر المهلّبيّ قال حدّثنا عبد اللّه بن شبيب قال حدّثنا محمد بن عبد اللّه بن حمزة بن عتبة اللّهبيّ عن أبيه: أنّ طريحا دخل على أبي جعفر المنصور وهو في الشّعراء؛ فقال له: لا حيّاك اللّه ولا بيّاك! أما اتّقيت اللّه - ويلك! - حيث تقول للوليد بن يزيد:

لو قلت للسيل دع طريقك والموج عليه كالهضب يعتلج
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
لساخ وارتدّ أو لكان لهفي سائر الأرض عنك منعرج
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة

فقال له طريح: قد علم اللّه عزّ وجلّ أنّي قلت ذاك ويد ممدودة إليه عزّ وجلّ، وإيّاه تبارك وتعالى عنيت. فقال المنصور: يا ربيع، أما ترى هذا التخلّص!

نسخت من كتاب أحمد بن الحارث مما أجاز لي أبو أحمد الجريريّ روايته عنه: حدّثنا المدائنيّ: أنّ الوليد جلس يوما في مجلس له عامّ، ودخل إليه أهل بيته ومواليه والشعراء وأصحاب الحوائج فقضاها، وكان أشرف يوم رئى له؛ فقام بعض الشعراء فأنشد، ثم وثب طريح، وهو عن يسار الوليد، وكان أهل بيته عن يمينه، وأخواله عن شماله وهو فيهم، فأنشده:

صوت

أنت ابن مسلنطح البطاح ولمتطرق عليك الحنيّ والولج
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
طوبى لفرعيك من هنا وهناطوبى لأعراقك التي تشج
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
لو قلت للسيل دع طريقك والموج عليه كالهضب يعتلج
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
لساخ وارتدّ أو لكان لهفي سائر الأرض عنك منعرج
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة

فطرب الوليد بن يزيد حتّى رئى الارتياح فيه، وأمر له بخمسين ألف درهم، وقال: ما أرى أحدا منكم يجيئني اليوم بمثل ما قال خالي، فلا ينشدني أحد بعده شيئا؛ وأمر لسائر الشعراء بصلات وانصرفوا، واحتبس طريحا عنده، وأمر ابن عائشة فغنّى في هذا الشعر.

نسبة هذا الصوت

أنت ابن مسلنطح البطاح ولمتطرق عليك الحنيّ والولج
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة

الأبيات الأربعة. عروضه عن المنسرح. غنّاه ابن عائشة، ولحنه رمل مطلق في مجرى الوسطى عن إسحاق.

المسلنطح من البطاح: ما اتّسع واستوى سطحه منها. وتطرق عليك: تطبق عليك وتغطّيك وتضيّق مكانك؛ يقال: طرقت الحادثة بكذا وكذا إذا أتت بأمر ضيّق معضل. والوشيج: أصول النبت؛ يقال: أعراقك واشجة في الكرم، أي نابتة فيه. قال الشاعر:

وهل ينبت الخطّيّ إلّا وشيجهوتنبت إلّا في مغارسها النّخل

يعني أنّه كريم الأبوين من قريش وثقيف. وقد ردّد طريح هذا المعنى في الوليد، فقال في كلمة له:

واعتام كهلك من ثقيف كفأهفتنازعاك فأنت جوهر جوهر
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
فنمت فروع القريتين قصيّهاوقسيّها بك في الأشمّ الأكبر
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة

والحنيّ: ما انخفض من الأرض، والواحدة حنا، والجمع حنيّ مثل عصا وعصيّ. والولج: كلّ متّسع في الوادي، الواحدة ولجة. ويقال: الولجات بين الجبال مثل الرّحاب. أي لم تكن بين الحنيّ ولا الولج فيخفى مكانك، أي لست في موضع خفيّ من الحسب. وقال أبو عبيدة: سمع عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه رجلا يقول لآخر يفخر عليه: أنا ابن مسلنطح البطاح، وابن كذا وكذا؛ فقال له عمر: إن كان لك عقل فلك أصل، وإن كان لك خلق فلك شرف، وإن كان لك تقوى فلك كرم، وإلّا فذاك الحمار خير منك. أحبّكم إلينا قبل أن نراكم أحسنكم سمتا، فإذا تكلّمتم فأبينكم منطقا، فإذا اختبرناكم فأحسنكم فعلا.

قوله: «لو قلت للسيل دع طريقك»، يقول: أنت ملك هذا الأبطح والمطاع فيه، فكلّ من تأمره يطيعك فيه، حتى لو أمرت السّيل بالانصراف عنه لفعل لنفوذ أمرك. وإنما ضرب هذا مثلا وجعله مبالغة؛ لأنّه لا شيء أشدّ تعذّرا من هذا وشبهه، فإذا صرفه كان على كل شيء سواه أقدر. وقوله: «لساخ» أي لغاض في الأرض. «وارتد» أي عدل عن طريقه، وإن لم يجد إلى ذلك سبيلا كان له منعرج عنك إلى سائر الأرض.

أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه قال إسحاق وحدّثني به الواقديّ عن أبي الزّناد عن إبراهيم بن عطيّة: أنّ الوليد بن يزيد لمّا ولي الخلافة بعث إلى المغنّين بالمدينة ومكة فأشخصهم إليه، وأمرهم أن يتفرّقوا ولا يدخلوا نهارا لئلا يعرفوا، وكان إذ ذاك يتستّر في أمره ولا يظهره. فسبقهم ابن عائشة فدخل نهارا وشهر أمره، فحبسه الوليد وأمر به فقيّد، وأذن للمغنّين وفيهم معبد، فدخلوا عليه دخلات. ثم إنّه جمعهم ليلة فغنّوا له حتى طرب وطابت نفسه. فلمّا رأى ذلك منه معبد قال لهم: أخوكم ابن عائشة فيما قد علمتم، فاطلبوا فيه. ثم قال: يا أمير المؤمنين، كيف ترى مجلسنا هذا؟ قال: حسنا لذيذا. قال: فكيف لو رأيت ابن عائشة وسمعت ما عنده! قال: فعليّ به. فطلع ابن عائشة يرسف في قيده. فلمّا نظر إليه الوليد، اندفع ابن عائشة فغنّاه في شعر طريح، والصنعة فيه له:

أنت ابن مسلنطح البطاح ولمتطرق عليك الحنيّ والولج
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة

فصاح الوليد: اكسروا قيده وفكّوا عنه؛ فلم يزل عنده أثيرا مكرما.

أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا ابن أبي سعد عن الحزاميّ عن عثمان بن حفص عن إبراهيم بن عبد السّلام بن أبي الحارث الذي يقول له عمر بن أبي ربيعة:

يا أبا الحارث قلبي طائرفأتمر أمر رشيد مؤتمن

قال: واللّه إنّي لقاعد مع مسلمة بن محمد بن هشام إذ مرّ به ابن جوان بن عمر بن أبي ربيعة، وكان يغنّي؛ فقال له: اجلس يابن أخي غنّنا. فجلس فغنّى:

أنت ابن مسلنطح البطاح ولمتطرق عليك الحنيّ والولج
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة

فقال له: يابن أخي، ما أنت وهذا حين تغنّاه، ولا حظّ لك فيه! هذا قاله طريح فينا:

إذ النّاس ناس والزّمان زمان

ومما في المائة الصوت المختارة من الأغاني من أشعار طريح بن إسماعيل التي مدح بها الوليد بن يزيد:

صوت من المائة المختارة

ويحي غدا إن غدا عليّ بماأحذر من لوعة الفراق غد
للشاعر طريح بن إسماعيل الثقفي، اقرأ القصيدة
وكيف صبري وقد تجاوب بالفرقة منها الغراب والصّرد

الشعر لطريح بن إسماعيل. والغناء لابن مشعب الطائفيّ، ولحنه المختار من الرّمل بالوسطى.

النص من طبعة دار إحياء التراث العربي (١٤١٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف حواشي المحققين وتعليقاتهم. مصادر الموقع

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.

فهرس «كتاب الأغاني»