من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)
١٠ وقال عامر بن جوين
أأظعان سلمى تلكم، المتحملهلتصرمني، إذ خلتي متدلِّلَه؟
فما بيضةٌ، بات الظليم يحفهاإلى جؤجؤٍ، حاف، بميثاء حوملهْ
ويفرشها بين الجناح، ودفهويثني عليها زف هدباء، مخملهْ
بأحسن، منها، يوم قالت: ألا ترى؟تبدل خليلاً، إنني متبدله
ألم تر كم بالجزع، من ملكانناوكم بالصعيد، من هجانٍ، مؤبلهْ؟
ولم أر شرواها، خباسة واحدٍونهنهت نفسي، بعد ما كدت أفعله
إذا أجأٌ تلفعت بشعابهاعلي، وأضحت بالعماء مكللهْ
"تلفعت": اشتملت. و"الشعاب": الطرق في الجبال. "العماء": الغيم الرقيق.
وأصبحت العوجاء يهتز جيدهاكجيد عروسٍ، أصبحت متبذله
وتصبح، عن غب الضباب، كأنماتروح قين الهضب، عنها، بمصقلهْ
وحولي سلامان، الحماة، وسنبسٌيقودون شعثاً، كالقسي، المعطله
أطاعت لها البهمى، وجيدت متونهافهن سراعٌ، سدوها غير نهبله
هنالك، لا أخشى تنال ظعينتيإذا حل بيتي بين شوطٍ، وغلغله
وآليت، لا أعطي مليكاً ظلامةًولا سوقة، حتى يؤوب ابن مندله
"ابن مندلة": رجل كان ملكاً لسليح بن قضاعة، من الضجاعم، يقال له: الحارث.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع