من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)
٧ وقال
أما القطاة فإني سوف أنعتهانعتاً، يوافق نعتي بعض ما فيها
صفراء، مطروقةٌ، في ريشها خطبٌصفر مقاديمها، سودٌ خوافيها
"مطروقةٌ": بعض ريشها فوق بعضٍ. وقوله: "في ريشها خطبٌ: كلون الرمال.
تنتاش صفراء، مطروقاً بقيتهاقد كاد يأزي، على الدعموص، آزيها
"تنتاش": تناول "بقية" من ماء "مطروق" بالبول والبعر. "يأزي": يقل عن الدعموص، ويخرج منه، لقلته.
تسقي رذيين، بالموماة قوتهمافي ثغرة النحر، في أعلى تراقيها
"الرذيان": فرخاها. والرذي: الساقط ضعفاً.
كأن هيدبةً من فوق جؤجئهاأو جرو حنظلةٍ، لم يعد واعيها
"هيدبة": صافية. وقوله "جرو حنظلة" قال: صغار الحنظل: جراؤه. "لم يعد واعيها" أي: لم يعد صاحبها عليها، فيكسرها.
تشتق في حيث لم تبعد، مصعدةًولم تصوب، إلى أدني مآويها
يقول: لا تصعد في السماء، ولا تصوب في الأرض، ولكنها تذهب مستقيمةً.
حتى إذا استأنيا، للوقت، واحتضرتتجرسا الوحي، منها، عند غاشيها
"استأنيا": استبطأا. "تجرسا": تسمعا وحيها. "عند غاشيها": عند أتيها إياهما.
فرفعا، من شؤونٍ، غير ذاكيةٍعلى لديدي أعالي المهد ألحيها
"شؤون" يعني: شعب الرأس. "ذاكية": شديدة الحركة. و"المهد": أفحوصها. قال: وإنما أراد ب"لديديه": جانبيه.
مدا إليها، بأفواهٍ، منشرةٍصعداً، ليستنزلا الأرزاق، من فيها
كأنها حين مداها، لجنأتها،طلى بواطنها، بالورس، طاليها
"جناتها" يريد: جنأت عليهما، بصدرها.
حثلين، رضا رفاض البيض، عن زغبٍورقٍ أسافلها، بيضٍ أعاليها
"حثلين": دقيقين ضاويين. و"الرضا" كسرا. و"رفاض": ما ارفض من القيض، وهو قشر البيض الأعلى. والقشر الرقيق هو الغرقئ.
ترأدا، حين قاما، ثمت احتطباعلى نحائف، منآدٍ محانيها
"ترأدا": تثنيا، حين قاما، مع الضعف. يقال للمريض، إذا قام فتثنى من الضعف: هو يترأد. والغصن يترأد، من النعمة والري. "منآد": متثنٍ. "محانيها": حيث انحنت.
تكاد، من لينها، تنآد أسؤقهاتأود الربل، لم تعرم نواميها
"تعرم": تشتد. "نواميها": أعاليها.
لا أشتكي نوشة الأيام، من ورقيإلا إلى من أرى أن سوف يشكيها
"
نوشة": تناول، و"الورق": المال من إبل وغنمٍ. والورق والرقة: الدراهم. ويقال: رجل الورق. ويقال: "أشكاه" إذا فرغ عن شكاته.
لدلهم مأثراتٌ، قد عرفن له،إن المآثر معدود مساعيها
تنمي به، في بني لأيٍ، دعائمهومن جمانة، لم تخضع سواريها
بنى له، في بيوت المجد، والدهوليس من ليس يبنيها، كبانيها
النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع