تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

٦ وقال سوار بن المضرب

أحد بني سعد، من كلاب:

ألم ترني، وإن أنبأت أنيطويت الكشح، عن طلب الغواني
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة

يقال: طويت عن ذلك الأمر كشحاً، إذا سلوت عنه.

أحب عمان، من حبي سليمىوما طبي بحب قرى عمانِ؟
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
علاقة عاشقٍ، وهوًى متاحاًفما أنا، والهوى، متدانيانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة

يقال: هي "علاقة" القلب، لما علق بقلبه. وعلاقة السوط، مكسورٌ. "متاح": مقيضٌ.

تذكر ما تذكر، من سليمىولكن المزار، بها، نآني
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
فلا أنسى ليالي، بالكلندىفنين، وكل هذا العيش فاني
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
ويوماً، بالمجازة، يوم صدقٍويوماً، بين ضنك، وصومحان
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
ألا يا سلم، سيدة الغواني،أما يفدى، بأرضك تلك، عاني؟
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
وما عانيك، يابنة آل قيسٍ،بمفحوشٍ عليه، ولا مهانِ
أمن أهل النقا، طرقت سليمىطريداً، بين شنطب، والثماني؟
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
سرى، من ليله، حتى إذا ماتدلى النجم، كالأدم، الهجانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
رمى بلد به بلداً، فأضحىبظمأى الريح، خاشعة القنانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
تموت بنات نيسبها، وتغبى،على ركبانها، شرك المتانِ

"بنات نيسبها": الطرق الصغار، التي تتشعب من الطريق الأعظم. و"المتان": جمع متنٍ. وهو ما صلب، من الأرض، وارتفع.

تطوي، عنك، ركبة أرحبيبعيد العجب، من طرف الجرانِ

"الجران": باطن الحلقوم. "أرحبي": بعير، منسوب إلى أرحب: حي من همدان. و"العجب": أصل الذنب.

مطية خائف، ورجيع حاجٍشموذ الليل، منطلقِ اللبانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة

يقال: بعير "رجيع" سفرٍ، إذا كان قد سوفر عليه. ثم

رد. وقوله "شموذ الليل" أي: يشول بذنبه، من النشاط. يقال: ناقة شامذٌ، وشائلٌ، وعاسرٌ. و"اللبان": الموضع الذي يجري عليه اللبب، من الفرس.

قذيف تنائفٍ، غبرٍ، وحاجٍتقحم، جائفاً قحم الجنان
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة

أي: يقذف بهذا البعير في "التنائف". وهل الفلوات. واحدتها تنوفةٌ. و"القحم": جمع قحمةٍ. وهو الشيء الشديد، يقتحم. و"الجنان": كل ما توارى عنك.

كأن يديه، حين يقال: سيرواعلى متن التنوفة، غضبتانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
تقيسان الفلاة، كما تغالىخليعاً غايةٍ، يتبادرانِ
كأنهما، إذا حث المطايايدا يسر المتاحة، مستعانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة

"

يسر المتاحة": سهلها. و"المتاحة": الاستقاء على البكرة. ويقال: رجل مائحٌ، وبئرٌ متوحٌ: يمتح عليها. "مستعانٌ": استعين به، فهو أسرع له.

سبوتا الرجع، مائرتا الأعاليإذا كل المطي، سفيهتانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
وهادٍ، شعشعٍ، هجمت عليهتوالٍ، ما يرى فيها تواني
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
فعاذلتي في سلمى، دعانيفإني لا أطاوع من نهاني
ولو أني أطيعكما، بسملى،لكنت كبعض من لا ترشدانِ
دعاني، من أذاتكما، ولكنبذكر المذحجية، عللاني
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
فإن هواي، ما عمرت سليمى،يمانٍ، إن منزلها يماني
تكل الريح، دون بلاد سلمىوشرات المنوقة، الهجانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
بكل تنوفةٍ، للريح فيهاحفيفٌ، لا يروع الترب، واني
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
إذا ما المسنفات علون، منها،رقاقاً، أو سماوة صحصحانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة

"المسنفات": الإبل تضمر، فيجهل في التصدير خيطٌ، ثم يشد من وراء الكركرة، لئلا يموج التصدير. قال: و"الرقاق": اللين من الأرض. و"سماوته": أعلاه. و"الصحصحان": المستوي من الأرض، الأملس.

يخدن، كأنهن، بكل خرقوإغساء الظلام، على رهانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة

يقال: "أغسى" الليل وغسلا، وغسا.

وإن غورن، هاجرةً، بفبفٍكأن سرابها قطع الدخانِ

"

التغوير": النزول في الغائرة. وهي "الهاجرة". ويقال: غوروا بنا. و"الفيف": المستوي من الأرض، البعيد.

وضعن، به، أجنة مجهضاتٍوضعن لثالثٍ، علقاً، وثاني
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة

"مجهضاتٌ": معجلاتٌ. يقال: أجهضت الناقة، وسبطت، وغضنت إذا أعجلت إلقاء ولدها، بغير تمام.

وليلٍ، فيه، تحسب كل نجمٍبدا لك، من خصاصة طيلسانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
نعشت، به، أزمة طاوياتٍنواجٍ، لا يبتن على اكتنانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة

أي: لا يبتن في سترٍ. "طاوياتٌ": نوقٌ ضوامر.

تثير عوازب الكدري، وهناًكأن فراخها قمر الأفاني
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة

"العوازب": التي غابت عن أفاحيصها. و"الكدري":

قطاً. و"القمر": جمع أقمر من القمرة، هي المدرة. قال: و"الأفاني": نبتٌ.

يطأن خدوده، متشنعاتٍعلى سمرٍ، تفض حصا المتانِ

"تفض": تكسر. "متشنعات": جادات. وقوله: "يطأن خدوده" أي يطأن الليل. وهذا مثل قول الراجز:

بنات وطاء على خد الليل

سرين جميعه، حتى تولىكما انكب المعبد، للجرانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة

البعير "المعبد": الذي قد طلي، من الجرب، حتى انجرد. والطريق المعبد: الذي قد وطئ، حتى انجرد نبته.

وشق الصبح أخرى الليل، شقاجماع أغرَّ، منقطع العنانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
وما سلمى بسيئة المحياولا عسراء، عاسية البنانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة

أي: ليست بقبيحة الوجه. و"عاسيةٌ": غليظة.

ألا قد هاجني، فازددت شوقاً،بكاء حمامتين، تجاوبانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
تنادي الطائران، بصرم سلمىعلى غصنين، من غربٍ، وبانِ
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
فكان البانُ أن بانت سليمىوبالغرب اغترابٌ، غير داني
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
ولو سألت سراة الحي، عني،على أني تلون، بي، زماني
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة
لنبأها ذوو أنساب قوميوأعدائي، وكل قد بلاني
بدفعي الذم، عن حسبي، بماليوزبونات أشوس، تيجان

"زبنات": دفعات الواحدة: زبونة. والزبن المصدر و"الأشوش": الذي ينظر في ناحية. و"التيجان": الذي يعرض في كل شيء.

وأني لا أزال أخا حفاظٍإذا لم أجن كنت مجن جاني
للشاعر سَوّار بن المُضَرَّب، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.