تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

٢ وقال علقمة بن عبدة التميمي

ذهبت، من الهجران، في غير مذهبولم يك حقاً كل هذا التجنبِ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

ويروى: "طول هذا التجنب". يقول: لم يكن من الحق أن تجتنبي هذا التجنب كله، ولم آت ذنباً، استحققت به منك التجنب. ويقال: إنما خاطب نفسه بذلك، وعاتبها.

لليلى، فلا تبلى نصيحة بينناليالي حلوا، بالستار، فغرب

يعني: فليس تبلى نصيحة بيننا. يروى: "ليالي لا تبلى نصيحة بيننا". و"حلوا": نزلوا. و"الستار وغرب": موضعان.

مبتلة، كأن أنضاء حليهاعلى شادنٍ، من صاحةٍ، متربب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

قوله: "مبتلة" يعني: لم يركب بعضها بعضاً. وقوله "أنضاء حليها" يعني: قرطيها وقلائدها، أنها لطيفة، شبهها بالشادن. وقوله "متربب" يريد: تربية الجواري. و"الشادن": ولد الظبية، حين قوي.

محال، كأجواز الجراد، ولؤلؤٌمن القلقي، والكبيس، الملوبِ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"المحال" ههنا: الشذر المتخذ من الذهب. وقوله: "كأجواز الجراد" شبهه بصدور الجراد. والأجواز: الأوساط. الواحد: جوز. قال: و"القلقي": جنس من اللؤلؤ. و"الكبيس" منه: ما كبس، أي: حُشِيَ وطُلِيَ. وقالوا: الكبيس: الطيب في قوارير. "الملوب" أي: مطلي بالملاب.

إذا ألحم الواشون، للشر، بينناتبلغ رمس الحب، غير المكذبِ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

قوله: "ألحم" كما يفعل الناسج في لحمة الثوب. ضربه مثلاً. و"الواشون": النمامون. وأصله من الوشي. يقال للذي يعمل الوشي: الواشي والوشاء. شبه النمام به، لتأليفه الكلام، وتزيينه له، كما يؤلف الوشاء سلوكه، ويزينها. وقوله "تبلغ" يعني بالتي في الفؤاد. و"رمس الحب": رسوخ الحب. وأصله من الرمس، وهو الدفن. وهو يريد به ههنا: الثابت. وقوله "غير المكذب" أي: هو غير زائلٍ، ولا منقطع.

وما أنت، أم ما ذكرها، ربعيةًتحل بإيرٍ، أو بأكناف شربب؟
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

قوله: "ربعية" أي: هي من ربيعة. و"إير" جبل. و"أكناف شربب": جوانب جبل أو أكمةٍ. وواحد الأكناف: كنف.

أطعت الوشاة، والمشاة بصرمهافقد أنهجت حبالها، للتقضبِ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

قوله: بصرمها" أي: في صرمها. أي: قطعتها و"أنهجت": أخلقت. و"التقضب": التقطع. و"الحبال": حبال المودة.

وقد وعدتك موعداً، لو وفت به،كموعد عرقوب أخاه، بيثرب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"عرقوبٌ" رجل من الأوس أو الخزرج، استعراه أخٌ له نخلةً، فوعده إياها، فقال له: حتى تزهي. فلما أزهت قال: حتى نرطب. فلما أرطبت قال: حتى يمكن صرامها. فلما دنا صرامها أتاها ليلاً، فصرمها، وأخلف صاحبه. فضربته العرب مثلاً، لكل ذي وعدٍ وخلف.

وقالت: فإن نبخل عليك ونعتللتشك، وإن يكشف غرامك تدربِ

قوله: "تشك" أي: تشكو ذاك. و"غرامه": عذابه، وغمه، وشدة ما هو فيه منه. و"تدرب" أي: تعتاد. يعني: إن صرت إلى ما تريد اعتدت، ودربت عليه وهو المعتاد.

فقلت لها: فيئي، فما يستفزنيذوات العيون، والبنان المخضبِ

قوله: "فيئي" أي: ارجعي إلى أهلك. قال الله ﷿: (فإن فاؤواٍ). وقال ﷿: (فإن فاءت فأصلحوا). و"يستفزني": يستخفني.

ففاءت كما فاءت، من الأدم، مغزلٌببيشة، ترعى في أراكٍ، وحلب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

يقول: رجعت كما رجعت ظبيةٌ "مغزلٌ" معها غزال. و"بيشة": أرض قفر واسعة. و"حلب": شجر ترعاه الوحش.

فعشنا بها، من الشباب، ملاوةًفأنجح آيات الرسول، المخبب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

قوله: "ملاوةً" أي: دهراً طويلاً. ويقال: ملاوة، بالفتح. وقوله: "فأنجح آيات الرسول، المخبب" يقول: فأنجح ما كان يقول الذين يخببون، أي يسرعون إلى النميمة بيننا. قال: و"الآيات": العلامات. ويروى: "المخبب" بالفتح.

فإنك لم تقطع لبانة عاشقٍبمثل بكورٍ، أو رواحٍ، مؤوبِ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"اللبانة": الحاجة. والجمع: لباناتٌ. وقوله "مؤوب" يعني: يؤوب فيه، أي: يرجع في سيره. وأصله من الإياب وهو الرجوع.

بمجفرة الجنبين، حرفٍ، شملةٍكهمك، مرقالٍ على الأين، ذعلب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"المجفرة": الناقة المنتفخة الجنبين. و"الحرف": الضامرة التي كأنها حرف جبل. وقيل: إنه إنما لها حرفٌ، لصلابتها، شبهها بحرف جبلٍ. و"الشملة": السريعة الخفيفة. وقوله "كهمك"

يعني: كما تشتهي. و"مرقال" يعني: ذت إرقال. وهو سير فوق العنق. و"الأين": الإعياء.

إذا ما ضربت الدف، أو صلت صولةًترقب، مني، غير أدنى ترقبِ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"الدف": الجنب، جنب الناقة. ومعنى قوله "صلت صولة": حملت عليها في السير حملة. و"ترقب": تخاف السوط، فهي تلحظه بمؤخر عينها. وذلك مراقبتها، وهو معنى قوله: "غير أدنى ترقب".

بعينٍ، كمرآة الصناع، تديرهاومحجرها من النصيف، المثقبِ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"الصناع": المرأة الرفيقة الكف. و"محجر" العين: ما حولها. و"النصيف": الخمار الذي تنتقب به.

كأن بحاذيها، إذا ما تشذرت،عثاكيل عذق، من سميحة، مرطبِ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"الحاذان": مكتنفا الذنب. والواحد: حاذٌ. و"تشذرت": رفعت ذنبها. و"العثاكيل": جمع عثكول. وهو القنو. منهم من يقول: إن العثكول الذي قد بقي، من رطبه، شيءٌ قليلٌ.

و"العذق" بالفتح: النخلة. و"سميحة": موضعٌ كثير النخل. وإنما يصف ذنبها، سبهه بالعثكول.

تذب به طوراً، وطوراً، تمرهكذب البشير، بالرداء، المهدبِ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

قوله: "به" أي: بالذنب. و"طوراً" أي: حيناً. "تمره": كأنها تفتله على فرجها. و"البشير" يلمع للقوم بالرداء، إذا جاء مبشراً، يعلم بذلك القوم أنه يبشرهم بخير.

وقد أغتدي، والطير في وكناتهاوماء الندى يجري، على كل مذنبِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «خليلي مرا بي على أم جندب»

"الوكنات" والوكرات: جمع وكنٍ ووكرٍ. ويجمع: وكونٌ ووكورٌ. وهي: المواضع التي تعشش فيها الطير. و"المذنب": واحد المذانب. وهي مسايل الماء، ومجاريه إلى الرياض.

بمنجردٍ، قيد الأوابد، لاحهطراد الهوادي، كل شأوٍ، مغربِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «خليلي مرا بي على أم جندب»

"المنجرد": الفرس القصير الشعرة. وبه توصف الخيل العتاق. وقوله "قيد الأوابد" أي: أنه يدركها، فكأنه قيدٌ لها، من سرعته. والأوابد: الوحش. و"لاحه": غيره. فال: و"الطراد": المطاردة.

و"الهوادي": أوائل الوحش، ومتقدماتها. و"الشأو": الطلق والغاية. و"مغرب": بعيد.

بغوجٍ لبانه، يتم بريمهعلى نفث راقٍ، خشية العين، مجلبِ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"الغوج": الواسع العريض جلد الصدر. وهو مما يوصف به الفرس الجواد. و"اللبان": الصدر. و"البريم": الخيط الذي يعوذ به، ويقلده خشية العين عليه. وقوله: "يتم بريمه" أي: هو لازمٌ له دائمٌ. و"المجلب": الكثير النفث والرقي. وقالوا: البريم: الحزام. يصف بذلك سعة جوفه. ويقال: إن المجلب الذي تبرك عليه، بصياحٍ وجلبةٍ.

كميتٍ، كلون الأرجوان، نشرتهلبيع الرئي، في الصوان، المكعب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

كل أحمر "أرجوان". وإنما يريد أن الكمتة منه تضرب إلى الحمرة. و"الرئي": فعيل من الرؤية والنظر. وهو الناظر. و"الصوان": التخت. وقوله: "المكعب" يعني: ضرباً من الوشي. ويقال: بل هو المطوي، من المتاع المشدود.

ممرٍّ، كعقد الأندري، يزينهمع العتق، خلق مفعم، غير جأنب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"الممر": الشديد الفتل. وإنما أراد صلابة لحمه. و"الأندري": قلسٌ منسوب إلى قرية بالشام، يقال لها الأندرين، وهي التي ذكرها عمرو بن كلثوم و"العتق": الكرم. "المفعم": الممتلئ. و"الجأنب": القصير.

له حرتان، يعرف العتق فيهما،كسامعتي مذعورةٍ، وسط ربرب

"حرتان" يعني: أذنيه. و"العتق": الكرم. و"السامعتان" هما الأذنان. و"المذعورة": البقرة المفزعة. قال: و"الربرب". الجماعة من بقر الوحش.

وجوف، هواء تحت متنٍ، كأنهمن الهضبة الخلقاء، زحلوق ملعب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"وجوف هواء" أي: واسع. شبهه بالفضاء الواسع. و"الهضبة": جبيلٌ. و"الخلقاء" الملساء. و"الزحلوق": مكان أملس، يلعب عليه الصبيان.

قطاةٌ، ككردوس المحالة، أشرفتعلى كاهلٍ، مثل الغبيط، المذأب

"القطاة" من الفرس: موضع الردف. و"الكردوس": عظم محال البعير، إذا كان تاماً ضخماً. و"المحالة" والمحال: الظهر. و"الكاهل": المنسج. و"الغبيط": مركبٌ من مراكب النساء. شبه صلابة الكاهل بشدة صلابة هذا المركب، لأنه يتخذ من أجود الخشب. و"المذأب": القتب، أو السرج يتخذ له فرج، من مقدمه، ومؤخره.

وغلبٌ، كأعناق الضباع، مضيغهاسلام الشظى، يغشى بها كل مركب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

قوله "غلب" يعني: قوائمه، أنها غلاظ، شداد. شبهها بأعناق الضباع. و"مضيغها" عصبها. و"السلام": السليمة التي ليس بها شظى. و"الشظى": عُظَيمٌ دقيقٌ، يكون في الوظيف. فيقول: إن هذا الشظى إذا كان بالفرس استرخى عصبه. أي: فليس هو كذلك، بل هو سليم منه.

وسمرٌ، يفلقن الظراب، كأنهاحجارة غيلٍ، وارساتٌ، بطحلبِ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

قوله: "وسمر" يعني: حوافر الفرس. و"الظراب": الجبال الصغار. و"الغيل": الماء الجاري. وإنما قال "حجارة غيل" لأن الحجر إذا كان في الماء فهو أصلب له. و"وارسات": لاصقات. و"الطحلب": الخضرة التي تعلو الماء.

إذا ما اقتنصنا لم نخاتل، بجنةٍولكن ننادي، من بعيدٍ: ألا اركبِ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"اقتنصنا": تصيدنا. وقوله: "لم نخاتل بجنة" يقول: لا نختله بأن نستتر عنه، يعني القنيص، ولكن نجاهره، ثقة منا بالفرس. و"المناداة" وقعت على "أخي ثقة".

أخا ثقةٍ، لا يلعن الحي شخصهصبوراً، على العلات، غير مسبب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

قوله "أخا ثقة" يعني به: الفرس، أي: يوثق بجريه وكرمه. وقوله "على العلات" يقول: على ما به، من علةٍ، أو تعبٍ. وقوله "غير مسبب" يقول: لا يسب، ولا يلعن. ولكن يفدى.

إذا أنفدوا زاداً فإن عنانهوأكرعه، مستعملاً، خير مكسب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"

انفدوا": أفنوا. وقوله "مستعملاً" أي: يصاد عليه. فذلك خير مكسب.

رأينا شياهاً، يرتعين خميلةًكمشي العذارى، في الملاء، المهدب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"الشياه": جمع شاةٍ. وهي ههنا البقرة من الوحش. قال: و"الخميلة": الرملة يكون فيها شجر. والجمع خمائل.

فبينا تمارينا، وشد عذارهخرجن علينا، كالجمان، المثقبِ

"تمارينا": تشاكنا. وهو تفاعلنا من الشك، وهي المرية.

فأتبع آثار الشياه، بصادقٍحثيثٍ، كغيث الرائح، المتحلب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"فأتبع" أي: اتبع. ويقرأ هذا الحرف، من كتاب الله ﷿ (فاتبع سبباً) و (فأتبع سبباً). و"أدبار الشياه": جمع دبرٍ. يريد: وراءها. و"الصادق" والصدق: الصلب. و"حثيث": سريع. و"الغيث": المطر. و"المتحلب": يتحلب للمطر.

ترى الفأر، في مسترغبِ القدر، لائحاًعلى جدد الصحراء، من شد ملهب

"المسترغب" ههنا: الخطو. وقوله: "لائحاً" أي: بيناً. و"القدر": قدر الخطو الواسع. و"الجدد": ما غلظ من الأرض، وصلب. و"الملهب": الذي كأن عدوه إلهاب نارٍ.

خفى الفأر، من أنفاقه، فكأنماتجلله شؤبوب غيثٍ، منقبِ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"خفى" ههنا: أظهر. وأخفى: كتم وستر. قال: ويقرأ هذا الحرف، في كتاب الله عز ذكره (أكاد أخفيها) و"أخفيها"بفتح الألف وضمها، على تأويل الوجهين. ومنه قول امرئ القيس:

فإن تكتموا الداء لا نخفهوإن تبعثوا الحرب لا نقعد

أي: لا نظهره. و"أنفاق" الفأر: جحرته. والواحد: نفق. قال الله ﷿: (فإن استطعت أن تبتغي نفقاً). و"شؤبوب غيث" أي: أوله. والغيث: المطر. و"منقب": مستخرجٌ.

فظل لثيران الصريم غماغمٌتداعسهن، بالنضي، المعلب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"الصريم": الرمل المنقطع. ويقال له أيضاً: الصريمة. والجمع: صرائم. و"الغماغم": الأصوات. و"تداعسهن": تطاعنهن. و"النضي" ههنا: القناة، أو الرمح. "المعلب": المشدود بالعلباء.

فهاوٍ، على حر الجبين، ومتقٍبمدراته، كأنها ذلق مشعب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

يقول: منها ما هوى على وجهه. وقوله "ومتق" يقول: ومنها ما هوى على قرنيه، متقياً بهما الأرض. و"مدراته": قرنه. و"الذلق": الحد والطرف. و"مشعب": المنقب، الذي يشعب به.

وعادى عداءً، بين ثورٍ ونعجةٍوتيسٍ شبوبٍ، كالهشيمة، قرهب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"عادى" أي: والى بين هذا وهذا، أي: والَى بين صيدين صرعهما. و"النعجة": البقرة الوحشية. و"الثور": من بقر الوحش. وجمعه أثؤر وثيران. و"الشبوب": المسن. وكذلك "

القرهب" هو المسن من الثيران أيضاً. قال: وقوله: "كالهشيمة" قال: الهشيمة الشجرة البالية الجافة. وجمعها هشيم. قال الله ﷿، في كتابه الكريم: (كهشيم المحتظر). وقوله: "عداء" يريد: مصدر "عادى". والعداء بالفتح: الصرف. يقال: عدتني عنك العوادي، أي: صرفتني ومنععتني منك.

فقلنا: ألا، قد كان صيدٌ، لقانصٍفخبوا، علينا، فضل برد مطنبِ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"القانص": الصائد. وهو القناص أيضاً. والقنص: الصيد. "فخبوا" أي: ضربوا علينا خباءً.

فظل الأكف يختلفن بحانذٍإلى جؤجؤٍ، مثل المداك، المخضب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"الحانذ" والحنيذ مثل قولك: الناصح والنصيح. وقوله "إلى جؤجؤ" أي: مع جؤجؤٍ. و"المداك": حجر العطار، الذي يسحق عليه الطيب. قال: و"الجؤجؤ": الصدر. وهو للطائر، فاستعاره ههنا. شبه صدر الفرس بالمداك لصلابته.

كأن عيون الوحش، حول خبائناوأرحلنا، الجزع الذي لم يثقب
للشاعر امرؤ القيس، اقرأ القصيدة

"

الجزع: الخرز اليماني، والجزع: منعطف الوادي، ومنثناه.

ورحنا، كأنا من جواثى، عشيةًنعالي النعاج، بين عدلٍ، ومحقبِ
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «خليلي مرا بي على أم جندب»

"جواثى": مكان بالبحرين. يقول: كأنا تجارٌ، قد تحملوا من هذا الموضع، من كثرتنا، وما معنا من الصيد. و"النعاج": الإناث، من بقر الوحش. وقوله "بين عدل ومحقب" يقول: من الصيد ما جعل كالعدل، ومنه ما شد إلى موضعٍ الحقيبة.

وراح، كشاة الربل، ينفض رأسهأذاةً به، من صائكٍ، متحلبِ
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"شاة الربل": البقرة. وهي تكون في الربل، فنسبها إليه. والشاة أيضاً: الثور. و"الصائك" ههنا: العرق اللاصق به. و"المتحلب": السائل.

وراح يباري، في الجناب، قلوصناعزيزاً علينا، كالحباب، المسيب
للشاعر علقمة الفحل، من قصيدة «ذهبت من الهجران في غير مذهب»

"المباراة" ههنا: المسابقة. و"الجناب": المجانبة. أي: هو مجنوبٌ. و"الحباب": الحية.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.