تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

١٤ وقال يزيد بن عمرو الحنفي

لا أسمعن، بلومٍ، تعدلين بهمخافة الشر، إن الشر مرهوبُ

يقول: إن الشر يرهب، فلا تعذليني فيه.

وإن منه، على الإنسان، بائتةًكبائت الظبي، يرعى، وهو مرقوب
إن يتعظ فحليم القوم يفقههولا يغير، سوء الحلم، تأديبُ
والحلم، عند ذوي الأحلام، موعظةٌوبعضه، لسفيه الرأي، تدريبُ
ومن يطل عمره لا تلقه غمراًوفي الحوادث، والأيام، تجريب
وكل يومٍ، إذا يخلو، وليلتهمن المنية، للإنسان، تقريب
وكل ذي إبل مودٍ، وتاركهاوكل ذي سلبٍ، لا بدَّ، مسلوب
وقد أروح أمام الحي، يحملنيصافي الأديم، أسيل الخد، منسوب
محنبٌ، مثل تيس الربل، محتفلٌبالقصريين، على أولاه، مصبوب

"التحنيب" كالقنا في اليدين. و"الربل" وجمعه ربولٌ: ضربٌ من النبت، إذا برد الزمان عليها وأدبر الصيف، تفطرت بورقٍ أخضر، من غير مطر. يقال: تربلت الأرض. "محتفل*بالقصريين" يقول: هو عظيم ذلك الموضع. والقصرى مختلفٌ فيها. فبعض العرب يقول: هي الضلع الواحدة القصيرة، مما يلي الصدر. ومنهم من يقول: هي ضلع الخلف. وضلع الخلف في آخر الأضلاع. وقوله "على أولاه مصبوب" يقول: إذا استدبرته فكأنه مصبوبٌ، أي: منكبٌ.

نعم الألوك، ألوك اللحم، ترسلهعلى خواضب فيها، الليل، تطريبُ

"الألوك": الرسالة. يقول: ترسله، فيأتيك باللحم. أي: يصيدك. وقد ألكتك أي: بلغت رسالتك.

يبذ ملجمه هادٍ، له، بتعٌكأنه، من جذوع الغين، مشذوبُ

"يبذ": يعلو ويجاوزه. و"الغين": شجرٌ. "مشذوب": قد نزع شذبه.

يخطو على عسبٍ، عوجٍ، سمقن لهفيهن أطرٌ، وفي أعلاه تعقيب

"على عسب" يعني: قوائمه، كأنها عسب، في ملاستها.

فذاك عندي، إذا ما خيلهم ركبتإلى المثوب، أو شقاء سرحوب

"المثوب": الذي يدعو، ليثوبوا. و"شقاء": طويلة.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.