تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

١٢ وقال الأخنس بن شهاب التغلبي

لابنة حطان بن عوفٍ منازلٌكما رقش العنوان، في الرق، كاتبُ
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «لابنة حطان بن عوف منازل»
ظللت بها أعرى، وأشعر سخنةًكما اعتاد محموماً، بخيبر، صالب

"أعرى": تأخذني عرواء. وهو حسٌّ من حمى، إذا أخذته قرةٌ، ووجد مسها. "أشعر سخنةً" أي: أبطنها.

تظل، بها، ربد النعام كأنهاإماء، تزجي بالعشي، حواطبُ
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «لابنة حطان بن عوف منازل»

"ربد": غبر. "تزجي": تدفع، يثقل حملها، فتمشي كمشي النعامة.

خليلاي: هوجاء النجاء، شملةٌوذو شطبٍ، ما يجتويه المصاحبُ
للشاعر الأخنس بن شهاب التغلبي، من قصيدة «فمن يك أمسى في بلاد مقامةٍ»

أي: ليس معي إلا ناقتي، وسيفي. "شملة": خفيفة. "ذو شطب": سيف فيه طرائق. "ما يجتويه": ما يكرهه الصاحب، فيفارقه. يقال: قد اجتويت المكان، إذا لم تستمرئه، ولم يوافقك.

وقد كنت عصراً، والغواة صحابتيأولئك أخداني، الذين أصاحب
قرينة من أعيا، وقلد حبلهوحاذر جراه الصديق، الأقارب
فأديت، عني، ما استعرت من الصبافللمال، مني اليوم، راعٍ، وكاسب
للشاعر الأخنس بن شهاب التغلبي، من قصيدة «فمن يك أمسى في بلاد مقامةٍ»

"قرينة من أعيا" أي: أنا صاحبه ومقارنه. و"قلد حبله" أي: ألقي حبله على غاربه، ولا ينقاد ولا ينساق، قد يئس منه، فقيل له: اصنع ما شئت. و"الصديق" ههنا جماعة.

لكل أناسٍ، من معد، عمارةٍ،عروضٌ، إليها يلجؤون، وجانب
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «لابنة حطان بن عوف منازل»

"عروض": ناحية، يأخذون فيها. وبذا سمي عروض الشعر. وأنشد:

ولا يعدم أخو بخلٍ عروضا

أي: لا يعدم أن يجد وجهاً، يعتذر به.

لكيزٌ لها البحران، والسيف دونهاوإن يغشها بأسٌ، من الهند، كاربُ

"كارب": يكربها، يأخذ بنفسها.

يطيروا على أعجاز حوشٍ، كأنهاجهامٌ، هراق ماءه، فهو آيب
وبكر لها بر العراق، وإن تخفيحل دونها، من اليمامة، حاجب

أي: شيء يجنهم، يصيرون في حرزٍ، دون ذلك الخوف.

وصارت تميم بين قف، ورملةٍلها في حبال منتأًى، ومذاهبُ
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «لابنة حطان بن عوف منازل»
وكلبٌ لها خبتٌ، فرملة عالجٍإلى الحرة الرجلاء، حيث تحاربُ
للشاعر الأخنس بن شهاب التغلبي، من قصيدة «فمن يك أمسى في بلاد مقامةٍ»
وغسان حي، عزهم في سواهميجالد عنهم حسر، وكتائب
للشاعر الأخنس بن شهاب التغلبي، من قصيدة «فمن يك أمسى في بلاد مقامةٍ»
وبهراء حي، قد علمنا مكانهملهم شرك، حول الرصافة، لاحب
للشاعر الأخنس بن شهاب التغلبي، من قصيدة «فمن يك أمسى في بلاد مقامةٍ»

"الحاسر": الذي ليست عليه بيضة. و"الشرك": جمع شركةٍ. وهي مجارة الطريق. وإنما أراد أن منازلهم هناك.

ولخم ملوك الناس، يجبى إليهموإن قال منهم حاكم فهو واجب
للشاعر الأخنس بن شهاب التغلبي، اقرأ القصيدة
وغارت إيادٌ، في السواد، ودونهابرازيق عجم، تبتغي، وتضارب
للشاعر الأخنس بن شهاب التغلبي، من قصيدة «فمن يك أمسى في بلاد مقامةٍ»

"

غارت": دخلت. "برازيق": مواكب. واحدها برزيق، وهو بالفارسية. أراد: كتائب. "تبتغي": تطلب.

ونحن أناسٌ، لا حجاز بأرضنامع الغيث، ما نلقى، ومن هو غالب
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «لابنة حطان بن عوف منازل»

أي: نحن مفضون، ليس لنا شيء، يحجبنا ويحجزنا، من الجبال، نمتنع به. وقوله "ما نلقى" ما: صلة. كأنه قال: مع الغيث نلقى نحن. و"من هو غالب" أي: الذي له الظفر، والغلبة، فهو أبداً مع الغيث.

ترى رائدات الخيل، حول بيوتناكمعزى الحجاز، أعوزتها الزرائب
للشاعر الأخنس بن شهاب التغلبي، من قصيدة «فمن يك أمسى في بلاد مقامةٍ»

"رائدات": ترود، تذهب وتجيء. يقول: ترى الخيل، حول بيوتنا، نسرح كأنها معزًى، لم تقدر على زربٍ، فهي ترعى حول البيوت. فشبه كثرة خيلهم بها. والزرب: الحظيرة التي يكون فيها الغنم.

فيغبقن أحلاباً، ويصبحن مثلهافهن، من التعداء، قب، شوازب
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «لابنة حطان بن عوف منازل»
فوارسها من تغلب بنة وائلٍحماة، كماةٌ، ليس فيهم أشائب
هم الضاربون الكبش، يبرق بيضهعلى وجهه، من الدماء، سبائب

"الكيش": رئيس القوم. والكبش: جماعة من كتيبةٍ. و"شوازب": ضوامر. و"أشائب": أخلاط.

بجأواء، ينفي وردها سرعانهاكأن وضيح البيض، فيها، الكواكب
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «لابنة حطان بن عوف منازل»

"الجأواء": الكتيبة التي علاها لون صدأ الحديد. يقال لذلك اللون: الجؤوة. وقوله "ينفي وردها سرعانها" أي: يقدم وردها سرعاناً منه، يتقدمون إلى ماء آخر، لا يضبطهم ماء واحد، من كثرتهم.

فلله قومٌ، مثل قومي، سوقةًإذا اجتمعت، عند الملوك، العصائب
للشاعر عدي بن ربيعة، من قصيدة «لابنة حطان بن عوف منازل»
ترى كل قومٍ ينظرون إليهموتقصر، عما يبلغون، الذوائب
أرى كل قومٍ، قاربوا قيد فحلهمونحن خلعنا قيده، فهو سارب
للشاعر الأخنس بن شهاب التغلبي، من قصيدة «فمن يك أمسى في بلاد مقامةٍ»

أي: حبسوا فحلهم، عن أن يتقدم، فتتبعه إبلهم، خوفاً أن يغار عليهم، ونحن خلعنا قيده، فقلنا له: اذهب حيث شئت، حتى نتبعك. أي: حيثما نزع إلى غيثٍ تبعناه.

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.