تجاوز إلى المحتوى

من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)

١٩ وقال الحارث بن مسهرٍ الغساني

أفي نابين، نالهما سوافٌتأوه طلتي، ما إن تنامُ؟
ألا، يا أم عمرٍو، لا تلوميوأبقي، إنما ذا الناس هامُ
فإن الكثر أعياني، قديماًولم أقتر، لدن أني غلامُ
ألا، يا أم عمرو، لا تلوميإذا اجتمع الندامى، والمدامُ
فإن ملامةً، لك، شح سوءٍيوافي، كلما اختلط الظلام
ألوماً، كلما أهلكت شيئاًوأما الدهر، هند، فلا يلام؟
فهل أحيا، هبلت، أبا قبيسٍعمود الملك، والنعم الركام؟
ولا ما كان ينكأ، من عدوٍويسقيه، مع الظفر، الغمام
بنى، بالغمر، أرعن مكفهراًيغرد في جوانبه، الحمام
وآخر، بالعذيب، له دروءٌتشيدها حصونٌ، ما ترام
وكسرى، إذ تكنفه بنوهبأسيافٍ، كما اقتسم اللحام
تمخضت المنون، له، بيومٍأنى، ولكل حاملةٍ تمامُ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «ولست بذاخر لغد طعاماً»

النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «الاختيارين»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.