من «الاختيارين» للأخفش الأصغر (ت ٣١٥هـ)
٤٦ قال وأنشدني مسور بن عبد الملك بن سعيد بن يربوعٍ المخزرمي لأبي أسامة الجشمي
وهو حليف بني مخزوم:
وهاديةٍ قعدت، لها، سبيلاًفجاءت، وهي نافرةٌ، تجول
رميت لبانها بأحذ، حشرٍفخر، كأنه عودٌ، طميل
ويروى: "خوطٌ طويل". يقول: "خر" السهم أي: سقط منه، وكأنه عودٌ، لما أصابه من الدم، "طميل": مطلي. يقال: طمل بالدم، أي: طلي به.
كأن الريش، والفوقين، منهيعل به أجاجي، عليل
يقول: كأن ريش السهم وفوقيه تعل بعنبر. و"العل": سقيةٌ بعد سقية. والاسم العلل. و"أجاجي" أي: طيب ذو أجيج. قال: يقال: طيب يأتج ويأتكل سواء. وأنشد للنمر بن تولب:
ومسكٌ، وكافورٌ، ولبنى تأكل
واللبنى: الميعة.
ولا، والله، نادى الحي ضيفيطوال الدهر، ما دعي الهديلُ
"الهديل": دعاء الحمامة. يقول: لا ينادونه، أن يحول إليهم.
وأبيض، كالغدير، ثرًى عليهيثور، كأنه رجعٌ، يسيل
به أحمي المضاف، إذا دعانيوأعلم أنه وزرٌ، جميل
"وزر" أي: حمل، يجمل احتماله، ليس بحملٍ قبيحٍ.
النص من طبعة دار الفكر المعاصر (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع