تجاوز إلى المحتوى

من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)

الباب الخامس: الخدود

عبيد الله بن عبد الله بن طاهر:

قد صَنَّفَ الحُسنُ في خدَّيكِ جوهَرَهُوفيهما أودعَ التفاحُ أَحمرَهُ
فكلُّ سِحْرٍ فمِن عَيْنَيكِ أَوَّلُهُمُذ خَطَّ هاروتُ في عَيْنيْكِ عَسكَرَهُ
قد كانَ لي بَدنٌ ما مَسَّهُ سَقَمٌفَمُذْ أُتيحَ له الهِجرانُ غيَّرَهُ
قلبي رَهينٌ بكفَّيْ شادِنٍ خَنِثٍيُمِيُتُه فإِذا ما شاءَ أَنْشَرَهُ

الوجيهي:

لا والذي جَعلَ الموالِيَ في الهوى خَوَلَ العَبيدِ
وأَصارَ في أَسْرِ الظِّباءِ قِيادَ أَعناقِ الأُسودِ

وأَقامَ أَلْوِيَةَ المَنيَّةِ بين أَفْنِيَةِ الصُدودِ

ما الوردُ أحسنُ مَنْظَراًفي الروضِ من وردِ الخُدودِ

ابن الرومي:

تَورُّدُ خدَّيْه يُذكِّرُني الوَرْداولمْ أَرَ أَحلى منه شَكْلاً ولا قَدّا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تورد خديه يذكرني الوردا»
كأنّ الثُريَا عُلِّقَتْ في جَبينِهوبَدر الدُجى في النَحْرِ صِيغَ له عِقْدا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تورد خديه يذكرني الوردا»
وأَهدتْ له شمسُ النهارِ ضِياءَهافمرَّ بثوب الحُسْنِ مُرتدياً فَردا
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تورد خديه يذكرني الوردا»
فلم أرَ مثلي في شقائي بمثلهِرَضِيتُ به مَولىً ولم يرضَ بي عَبْدا

ابن المعتز:

يا مَن يجودُ بموْعِدٍ من لَحْظهِويصُدُّ حين أقولُ أينَ الموعِدُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «يا من يجود بموعد من حظه»
وَيَظلُّ صَبّاغُ الحَياء بِخَدِّهتَعِباً يُعصْفِرُ تارةً ويُسوِّدُ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «يا من يجود بموعد من حظه»

الراضي:

يَصْفَرُّ وَجْهي إذا تَأمَّلنيخَوفاً، ويَحْمَرُّ وَجهُهُ خَجَلاً
حتى كأنَّ الذي بِوَجْنَتهِمِن ماءِ وجهي إِليهِ قد نُقِلا

الواثق بالله:

أَيُّها الخادِمُ من مَوْلاكَ؟ مولاكَ وَصِيفُ
أَنا مَمْلوكٌ لِمَمْلوكٍ ولِلدَّهرِ صُرُوفُ

يا غَزالاً لَحْظُ عَيْنيْهِ سِهامٌ وَحُتوفُ

ما الذي ورَّدَ خدَّيْكَ؟ ربيعٌ أَمْ خَريفُ

آخر:

بَيضاءُ رُؤْدُ الشباب قد غُمِستْفي خَجلٍ دائمٍ يُعصِفرُها
للشاعر البحتري، من قصيدة «كم ليلة فيك بت أسهرها»
مَجدولةٌ هزَّها الصَّبا فَشَجاقلبَك مسموعُها ومَنظَرُها

الناشيء:

قَبَّلتُه خُلسةً من عين راقبهِومَسَّ ما مَسَّ من ثَغري مُشَنَّفُهُ
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
فاحْمرَّ من خَجلٍ واصفرَّ من وَجَلٍوحَيْرةُ الحُسن بين الحُسن أَطْرَفُه
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة

العلوي:

أَبْرزَهُ الحمَّامُ كالفِضَّةَأَبانَ عنه عُكَناً بَضَّهْ
كأنَّما الماءُ على خَدِّهِطَلٌّ على سُوسَنَةٍ غَضَّهْ
فَليْتَ لي من فَمِه قُبلةًوليتَ لي من خدِّهِ عَضَّهْ

النوفلي:

بِأبي من نَباتُ خدديْهِ وردٌ ونَرجِسُ
وعلى مِثلِه تَذوبُ قلوبٌ وأنفُسُ

آخر:

مُوَرَّدُ ما بيَن العِذارِ إلى الخدِّبوردٍ بَديعٍ ليس من جَوْهرِ الورْدِ

أبو نواس:

وذاتِ خدٍّ مُورَّدْقُوهِيةِ المُتَجَرَّدْ
تأمَّلُ العينُ منهامَحاسِناً ليس تَنْفَدْ
والحُسنُ في كلِّ جِزْءٍمِنها مُعادٌ مُردَّدْ
فَبَعْضُه يَتَناهىوَبعضُهُ يَتَوَلَّدْ
وكلَّما عُدْتُ فيهِيكونُ في العوْدِ أَحْمَدْ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «وذات خد مورد»

أخذه من قول محمد بن بشير، وهذا محدث. وأما محمد بن بشير فهو من شعراء العرب:

أَأَطلُبُ الحُسنَ في أُخرى وأَترُكُهابلْ ذاكَ حينَ تركْتُ الحُسنَ والحَسَبَا
ما إِنْ تَأمَّلْتُها يوماً فَتُعْجِبُنيإِلاَّ غدا أَكثر اليوميْنِ لي عَجَبَا

ابن المعتز:

تُفَاحتا خدَّيْكَ قد عُضَّتابأَعيُن العالَمِ فاحمَرَّتا
غَطِّهِما لا تُؤْكَلا عَنْوَةًأَو تَفْنَيا شَمَّاً فقد رَقَّتا

الحسين بن الضحاك، وقد أحسن:

صِلْ بخدِّي خدَّيْكَ تَلْقَ عجيباًمن مَعَانٍ يَحارُ فيها الضميرُ
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة
فبخدَّيْكَ لِلربيعِ رياضٌوبخدَّيَّ للدُموعِ غَدِيرُ
للشاعر الحسين بن الضحّاك، اقرأ القصيدة

وله:

أَظهرَ الكبرياءَ من فَرطِ زهوٍفتلقَّيْتُهُ بِذُلِّ الخُضوعِ
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «أظهر الكبرياء من فرط زهو»
وَحَباني رَبيعُ خدَّيْهِ بالورْدِ فأَمْطَرْتُهُ سَحابَ الدُموعِ
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «أظهر الكبرياء من فرط زهو»

أبو هفان:

خَدّي لِدمعٍ فيهِ مُرْفَضِّوخدُّه للشَمِّ والعَضِّ
للشاعر أبو هفان المهزمي، اقرأ القصيدة
بَعضي على بعضِيَ يَبكي دَماًوبَعضهُ يُزهى على بعضِ
للشاعر أبو هفان المهزمي، اقرأ القصيدة
ما كَمَلَتْ حتى بَدا حُسْنُهُولا اسْتَتمتْ زينةُ الأرضِ
للشاعر أبو هفان المهزمي، اقرأ القصيدة
قد كِدْتُ أَن أَقضِيَ من هَجرِهِوحُقَّ لِلْمَهْجورِ أَن يَقضي
للشاعر أبو هفان المهزمي، اقرأ القصيدة

ابن المعتز:

ورْدُ الخدودِ وَنْرجِسُ اللحَّظاتِوتصافُحُ الشَفَتْينِ في الخَلَواتِ
شيءٌ أُسَرُّ بهِ وأعلمُ أَنهُوَحَياةِ من أَهوى من اللذَّاتِ

ابن الرومي:

وشُفوفِ البدن الناعمِ في الثوب الرقيقِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «وشفوف البدن الناعم»
ورحيقٍ كحريقٍفي أَباريقِ عَقيقِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «وشفوف البدن الناعم»

إِنَّ مَن ورَّدَ خدَّيْكِ لَصَبّاغٌ رقيقُ

وقال الصنوبري:

بَدرٌ بَدا بالضِياءِ مُعْتَجراغُصْنٌ أتى بالبَهاءِ مُتَّشِحا
رَقَّ فلو كلَّفَتْهُ أعْيُنُناأَن يَرشَحَ الخمرَ خَدُّهَ رَشحا
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

آخر:

مُتَرَقرِقُ الخدَّيْنِ مِنماءِ الصِّبا والطيبِ يَنْدى
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «في خده خال كأن»
وتَرى على وَجَناتِهِفي غيرِ حينِ الوَرْدِ وَرْدا

وقال المهلبي:

نفسي فداءُ مُدلَّلٍرَبَع الربيعُ بعارضَيْهِ
أَسكرتُه من خمرةٍوسكرتُ من نظري إِليهِ

المفجع:

ظَبيٌ إِذا عَقْرب أَصداغَهرأيتَ ما لا تُحْسِنُ العقربُ
تُفاحُ خدَّيْه له نَضْرَةٌكأنه من دَمْعَتي يَشرَبُ

ابن ميادة وأحسن وأبدع في معناه:

جزى اللهُ يومَ البَيْن خَيراً فإنهُأَرانا، على عِلاَّتِه، أُمَّ ثابِتِ
للشاعر عبيد الله بن عبدالله بن طاهر، من قصيدة «جزى الله يوم البين خيراً فإنه»
أَرانا رَقيقاتِ الخُدودِ ولم نكُنْنراهُنَّ إِلاَّ بانْتِعاتِ النَواعِتِ

وهذا من بدائعه. وعليه عول الشعراء في العشق بالصفة دون الرؤية، كبشار حيث قال:

يا قومُ أُذني لبعضِ الحيِّ عاشِقَةٌوالأُذْنُ تعشَقُ قبلَ العينِ أَحيانا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «يا قوم أذني لبعض الحي عاشقة»

وكابن قنبر مهاجي مسلم بن الوليد:

ولستَ بواصفٍ أبداً خَليلاًأُعَرِّضُهُ لأهْواءِ الرِجالِ
وما بالي أَشوِّقُ عَيْنَ غيريإِليهِ ودونه سَترُ الِحجالِ

وكماني الموسوس:

سمِعْتَ به فَهِمْتَ إليه شوْقاًفكيف لكَ التَصَبُّرُ لوتراهُ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.