تجاوز إلى المحتوى

من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)

الباب الثالث: مدح العذار وذمه

التمار الواسطي:

أَرضى صبابَتَه ولَّما تُرضِهِفَقَضى بها ومُرادَهُ لم يَقْضِهِ
أَهدى إليهِ الُحبُّ فترةَ جَفْنِهِعَمداً، كما استهداه صِحَّةَ غُمْضِهِ
غُصنٌ تَفَتَّحَ نَوْرُهُ في فرعِهِأَوفى بمُسْوَدٍّ على مُبْيَضِّهِ
فكأنَّ نَبْتَ عِذارِهِ في خدِّهِوردٌ تعلَّقَ بعضُهُ في بعضِهِ

مثل البيت قول البرقعي:

ولاحَظَني بأجفانٍ مِراضٍوإِيماضٍ يُخالَسُ باغْتِماض
ومِنْ فَتْلِ العبيرِ بعارضيهسوادٌ قد تَزَرْفَنَ في بَياض
أناف عليَّ مُكْتَحِلاً غماضاًقأرَّقَ ناظِريَّ عن اغْتِماض
أتعجبُ من فرائسِ أُسْدِ غابٍونحن فَرائِسُ المُقَلِ المِراض

ابن كيغلغ:

وكاسبِ آثامٍ يُجيلُ بَنانَهعلى زَعفَراناتٍ يُلَقَّبْنَ بالشَّعرِ
فما دُرَّةُ الغواصِ في نَحرِ كاعِبٍولا الغُصُنُ الميَّالُ في الورقِ الخضرِ
بِأحسنَ منه إذا بدا مُتَلَثِّماًبِفضلِ عِذارٍ خُطَّ في صَفْحَتَيْ بَدرِ

ماني الموسوس:

وما غاضَتْ محَاسِنُهُ ولكنْبماءِ الحُسْنِ أورَقَ عارِضاهُ
للشاعر ماني المُوَسوَس، اقرأ القصيدة
سَمِعْتَ بهِ فَهِمْتَ إليهِ شوقاًفكيفَ لكَ التَصبُّرُ لو تراهُ

أبو فراس:

يا مَن يلومُ على هواهُ سَفاهةًانظُرْ إلى تِلكَ السوالِفِ تَعْذُرِ
حَسُنَتْ وطابَ نسيمُها فكأنّهامِسكٌ تساقَطَ فوقَ وردٍ أحمرِ
للشاعر أبو فراس الحمداني، من قصيدة «يامن يلوم على هواه جهالة»

آخر:

يقولونَ قد أَخفى محَاسنَه الشَّعرٌوهيهاتَ أنِ يَخْفى مع الظُلْمةِ البَدرُ
وأَحسَنُ ما يَبْدو لكَ الغُصنُ ناضِراًإذا لاحَ في أَطرافِهِ الوَرَقُ الخُضْرُ

ابن المعذل:

سالَتْ مَسايلُ عارضَيْهِ بَنَفْسجاً في وَرْدِهِ
للشاعر الوأواء الدمشقي، من قصيدة «جرح الفؤاد بصده»
فكأنَّه مِن حُسنِهِعَبَثَ الرَبيعُ بخدِّهِ
للشاعر الوأواء الدمشقي، من قصيدة «جرح الفؤاد بصده»

ابن المعتز:

لا تَحْسُنُ الأرضُ إلاَّ عند زَهْرَتِهاولا السَماواتُ إلا بالمَصابِيحِ
كذاكَ خَدُّكَ، لمّا اخضَرَّ عارِضُهُ،تَصَرَّحَ الحسنُ فيه أَيَّ تَصْريحِ

الصنوبري:

صاحَ عِذاراهُ بي وشارِبُهُقُمْ فَتَأمَّلْ فأَنتَ صاحِبُهُ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
إنْ كان بَدرُ الدُجى يُشاكِلُهُفما لِبَدْرِ الدُجى مناقِبُهُ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
لا وَجنتاهُ لهُ، ولا فَمُهُ،ولا له عيْنُهُ وحاجِبُهُ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
ذاكَ الذي طالَبَتْ محَاسِنُهُبِوصْلِهِ من غَدا يطالِبُهُ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

ابن لنكك:

قالوا الْتحى فَمحا مَحاسِنَ وَجههِ لِبْسُ الشَعَرْ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «نك من لقيت من البشر»
ألآنَ طابَ وإِنّماذاكَ البهارُ على الشَجَرْ
لَولا سوادٌ في القَمرْواللهِ ما حَسُنَ القَمرْ
للشاعر ابو نواس، من قصيدة «نك من لقيت من البشر»

الخليع وأحسن فيه:

اخضرَّ عارِضُه ولاحَ عِذارُهُوالبدرُ ليسَ يَشينُه آثارُهُ
لولا اخْضِرارُ الروضِ لم يكُ نُزهةًلمَّا تَضاحَكَ وَردُه وبَهارُهُ
والسيفُ لولا خُضرةٌ في مَتْنهما كانَ يُعْرَفُ عِتقُهُ ونِجارُهُ
وَيزينُ تُفَّاحَ الخُدودِ عِذارُهوالثوبُ يَعرِفُ أَرْشَهُ سِمسارُهُ

البسامي:

مالَهُم أَنْكروا سَواداً بخدَّيْهِ ولا يُنكرونَ ورْدَ الغُصونِ
إن يَكُنْ عَيبُ وجهِهِ بَدَدَ الشَّعرِ فعيبُ العيونِ سودُ الجُفونِ

الخبزرزي:

وحُسنٍ يُنَمْنِمُ ذاكَ العِذارَكآثارِ مِسكٍ عليهِ غَزَلْ
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «وحسن ينمنم ذاك العذار»
كتابٌ من الحُسنِ توقِيعُهُمن اللهِ في خَدِّهِ قد نَزَلْ
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «وحسن ينمنم ذاك العذار»

ابن المعتز:

وَتكادُ الشمسُ تُشبِهُهُويكادُ البدرُ يَحْكِيهِ
كيفَ لا يَخْضَرُّ عارِضُهُومِياهُ الحُسنِ تَسْقِيهِ

محمد بن وهيب:

صُدودُكَ والهوى هَتكا سِتاريوساعَدها البُكاءُ على اشْتِهاري
وكم أَبْصَرتُ من حسنٍ ولكنْعليكَ، لِشِقْوتي، وَقَعَ اخْتياري
للشاعر أبو القاسم الزاهي، اقرأ القصيدة
ولم أَخْلَعْ عِذاري فيكَ إلاَّلِما عايَنْتُ من خَلْعِ العِذارِ

الخبزرزي:

انظرْ إلى الغُنْجِ يَجري في لَواحِظِهِوانظُرْ إلى دَعَجٍ في طَرْفِه الساجي
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «انظر إلى الغنج يجري في لواحظه»
وانظُرْ إلى شَعَراتٍ فوقَ عارِضِهِكَأَنَّهُنَّ نِمالٌ دَبَّ في عاجِ
للشاعر ابن داود الظاهري، من قصيدة «أنظر إلى السحر يجري في لواحظه»

الوأواء:

ولمّا حَوى نِصفَ الدُجى نِصفُ خدِّهِتَحَّيرَ فيهِ ما دَرى أينَ يذهبُ
للشاعر الوأواء الدمشقي، من قصيدة «وشمس بأعلاه وليلين أسبلا»

ابن المعتز:

له مُقلةٌ تَسبي العُقولَ ووجنةٌتَفَتَّحَ فيها الوردُ من كلِّ جانِبِ
وسالَ على خدَّيْه خَطُّ عِذارِهِكما أَثَّرَ التَسطيرُ في رَقِّ كاتِبِ

الخبزرزي:

وَجهٌ تكامَلِ حُسنُهُلماَّ تَطَرَّفَهُ عِذارُهْ
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «وجه تكامل حسنه»
والسيفُ أحسنُ ما يُرىما كانَ مُخْضَرّاً غِرارُهْ
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «وجه تكامل حسنه»
غُصْنٌ شَقِيتُ بِزَرْعِهِفالآنَ حين بَدَتْ ثِمارُهْ
عَطَفَ الوُشَاةُ فروعهُعنّي وفي قَلبي قَرارُهْ
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «وجه تكامل حسنه»

ابن كيغلغ:

مُهَفْهَفٌ كالقَضيب قامَتُهَأقامَ سوقَ القُدودِ إِذْ قاما
يُفْطِرُ طَرْفي إِذا رَأَيْتُ لهُشَخصاً، فإِنْ غابَ شَخْصُهُ صاما
قد قَبَّلَ الوردُ فوقَ عارِضهِفَخطَّ فيهِ سَوادُهُ لاما

الصنوبري:

كم تَحرَّى قَتْلي ولمْ يَتَحرَّجْمَنْ ضَمِيري بِنارِ حُبِّيهِ مُنْضَجْ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
رَشَأٌ يَقْتَضي الغرامَ فؤاداًمُلْجِماً للغرامِ والشوقُ مُسْرَجْ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
رَوضٌ حسَنٍ تَنَزَّهُ العينُ فيهِفي مُوشىَّ مُستَحْسَنٍ ومُدَبَّجْ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
يا مُذِيبِي بِخالِهِ اللاَّزوَرْدِيِّ على خَدِّهِ الصَقِيل المُضَرَّجْ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
هذه زهرةُ البَنَفْسج في خدِّكَ أَمْ زهرةٌ تَفوقُ البَنَفسجْ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
كانَ نُعمانُ من نَعِيمِيَ لو لمْيَكُ رأَسِي بِتاجِ شَيْبِي مُتَوَّج
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

كشاجم:

مُهَفْهفُ الأَعطافِ مُرْتَجُّ الكَفَلْمُكَحَّلُ الأَجفانِ من كُحْلِ الكَحَلْ
للشاعر كشاجم، من قصيدة «مهفهف الأعطاف مرتج الكفل»
طُوِّقَ في الخدِّ كتَطويقِ الحَجَلْبعارضٍ مُنقَطِعٍ لم يَتَّصِلْ

يُنْبِتُهُ الحُسنُ وتَرعاهُ المُقَلْ

وفي هذا المعنى قول ديك الجن حسن:

يَلوحُ في خدِّه وردٌ على زَهَرٍيعودُ من وَقتِهِ غَضّاً إذا قُطِفا
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «يلوح في خده ورد على زهر»

الصنوبري:

إِنَّ الذي اسْتَحْسَنْتُ فيه خَلاعتيوخَلَعْتُ فيه تَنَسُّكِي وتَحرُّجي
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
زَيْنُ الشُنوف وَزِينَةُ الخَلخالِ إنْ حلَّيتَه والدُمْلُجِ
شَبَّهتُ حُمرةَ خدِّهِ وعِذارَهُبِنِقابِ وَردٍ مُعْلَمٍ بِبَنَفْسَجِ
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة

الواثق بالله؛ الصحيح أنها لأبي تمام:

لما اسْتَقَلَّ بأَردافٍ تُجاذِبُهُواخْضَّر فوقَ جُمان الدُرِّ شارِبُهُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «قال الوشاة بدا في الخد عارضه»
وتَمَّ في الحُسن فالْتامَتْ مَحاسِنُهُواهتزَّ أَعلاهُ وارتجَّتْ حقائبُهُ
كلَّمتُه بُجفونٍ غيرِ ناطِقةٍفكان مِن رَدِّه ما قالَ حاجِبُهُ
للشاعر أبو تمام، من قصيدة «قال الوشاة بدا في الخد عارضه»

والمحدثون قد أكثروا في هذا الفن. وإنما نقصد المختار في الكتاب كله - ولكل شيء صناعة؛ وصناعة العقل حسن الاختيار. والناس متفاوتو الأغراض فيه - ولكل غرض مذهب أبو حنيفة الغساني مؤدب أبي نواس أنشده ابن المنجم في البارع:

بأَبي وَجْهُكَ من مُحْتَلَقٍحارَ ماءُ الحُسْنِ فيه فَوَقَفْ
إِنْ يَكُنْ أثَّرَ في عارِضِهِبَدَدُ الشَّعرِ فَفي البدْرِ كَلَفْ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.