من «المحب والمحبوب والمشموم والمشروب» للسري الرفاء (ت ٣٦٢هـ)
الباب السادس: نعت الوجنات
الحسن بن وهب:
لا النومُ أَدْري به ولا الأَرَقُيَدْري بِهذيْنِ من بهِ رَمَقُ
أَرَدْتُ تَقبيلَ نارِ وَجْنتِهِخَشِيتُهُ، إِن دنوْتُ أَحترِقُ
ابن المعتز:
وَجْنتاهُ أَرقُّ من قَطْرِ ماءٍودُموعي يَجرِينَ جرْياً عليهِ
وَتَرى قلبَه الحَديدَ ولكِنْلي فُؤادٌ أرقُّ مِن وَجْنَتَيْهِ
ابن الرومي:
وغزالٍ تَرى على وَجْنَتَيْهِقَطْرَ سَهمَيْهِ من دِماءٍ القُلوب
لَهفَ نفسي لِتِلْكَ من وَجناتٍوَردُها وَردُ شارِقٍ مَهْضوبِ
أبو نواس:
لِلْحُسْنِ في وَجَناتِهِ بِدَعٌما إِنْ يَمَلُّ الدرسَ قارِيها
لو تَستَطيعُ الأرضُ لانْقَبَضَتْحتى يكونَ جميعُهُ فيها
ابن المعذل:
قلتُ لهُ إِذ مرَّ بي فَرْدامولايَ هل تَقْبَلُني عَبْدا
فأَطبَقَ الورْدَ على نَرْجِسٍفامْتلأَتْ وجنتُهُ وَرْدا
آخر:
فاحْمَرَّ حتى كِدتُ أَن لا أَرىوَجْنَتَهُ من كَثْرةِ الوَرْدِ
ابن الرومي:
يا طُرَّتَيْهِ الَّلتينِ مِن سَبَجٍفي وَجْنتيهِ اللتينِ من وَهَجِ
ما حُمْرَةٌ فيهما؟ أَمِنْ خَجَلٍأم فِطْرَةُ اللهِ؟ أَمْ دَمُ المُهَجِ
خالد الكاتب:
عَليلُ اللَّحْظِ والطَّرْفِمَليحُ الشَّكْلِ والظَّرفِ
لقد جاوَزَ في البَهْجَةِ والحُسْنِ مَدى الوَصْفِ
له وَرْدٌ على الوجْنَةِ مَمْنوعٌ مِن القَطْفِ
يَبُثُّ السُقْمَ من عَينيْهِ لكِنْ لحظُهُ يَشْفي
الصنوبري:
وَجنَتُكَ النارُ ثغرُكُ البَرَدُيا مَنْ هو الظَبْيُ بل هو الأَسَدُ
هذا طِرارٌ عليكَ أَم سَبَجٌذانِكَ صُدغانِ أَم هُما زَرَدُ
مالي بِخَدَّيْكَ يا غُلامُ يدٌولا لخدَّيْكَ بالعيونٍ يدُ
فكيفَ أَبكي بأَدمُعي جَسَديلم يَبْقَ لي أَدمُعٌ ولا جسدُ
أبو نواس:
وَابِأَبي وجهُكَ المُفَدَّىوالوَجَناتُ المُورَّداتُ
والعارِضانِ اللَّذانِ طاباحينَ بدا فيهما النَباتُ
في فَمِكَ العَنبرُ الفُتَاتُفي رِيقِكَ البارِدُ الفُراتُ
وأَينَما كُنتَ من بِلادٍفلي إِلى وجْهِكَ التِفاتُ
آخر:
ومُبيحِ أَسرارِ القلوبِ بوجْنَتيْهِ وحاجِبَيْهِ
جَمَعَ الإلهُ لهُ المحَاسِنَ ثم أَفْرغَها عليهِ
وكأَنَّ مِرْآتَيْنِ عُلِّقَتا بِصَفْحَةِ عارِضِيْهِ
وكأَنَّ وَردَ الجُلَّنارِ مُضَعَّفٌ في وَجنتيْهِ
وقال ديك الجن:
بأبي الثلاثُ الآنساتُ الرائقاتُ الفاتِناتُ
أَقبلْنَ والأَصداغُ منوَجناتِهِنَّ مُعَقْرباتُ
ألفاظهُنَّ مؤنَّثاتٌ والجفونُ مُذكْراتُ
حتى إذا عايَنْتُهُنَّ وللأمور مُسبِّباتُ
جَمَّشْتُهُنَّ وقلتُ طيبُ عناقكُنَّ هو الحياةُ
فَخَجلنَ حتى خِلْتُ أنَّ خدودهنَّ مُعَصْفَراتُ
ابن الرومي:
تَشرَعُ الألحاظُ في وَجْنَتِهافَتُلاقي الرِيَّ من مَشْرَبها
فهي حَسْبَ العينِ من نُزْهَتِهاوهي حَسْبُ الأُذْن من مَطْرِبها
آخر:
إني هَويتُ من السَّعادةِ مَسْعداًلِبَني الهوى فغدا مَشُوقاً شائِقا
فإذا دنا جعلَ الزيارةَ شأنهُوإذا نَأى بَعَثَ الخيالَ الطارِقا
عاتَبْتُهُ يوماً وفي وجناتهِوردٌ، فصارَ من الحياءِ شقائِقا
ابن المعتز:
قَد صادَ قلبي قَمَرُيَسَحُر منه النظرُ
وقد فُتِنْتُ بعدكُمْوضاعَ ذاكَ الحذرُ
بِوجْنةٍ كأنَّمايقدَحُ منها الشَرَرُ
وشاربٍ قد هَمَّ أوْنَمَّ عليه الشَعَرُ
ضَعيفةٌ أجفانهُوالقلب منه حجر
كأنّما أجْفانُهمن فِعْلِها تَعتذِرُ
لم أرَ وَجْهاً غيرَ ذايَحيى عليهِ بَشَرُ
ابن المعذل:
بمَجاري فلكِ الحُسنِ الذي في وَجَناتِكْ
وبِنُونَيْنِ على خَدديْكَ من غَيْرِ دَوَاتِكْ
وبما يصنعُ في النَّاسِ تَشاجِي حَرَكاتِكْ
وبما أغَفْلَهُ الواصفُ من حُسنِ صفاتِكْ
لا تَدعنِي والهوىيَجْرحُ قلبي بِحياتِكْ
آخر:
غَدَا وغَدا تَورُّدُ وجْنَتَيهِبِعَينِ مُحبِّهِ يَصِفُ الرِياضا
على خدَّيه ماءٌ عَسْجَدِيٌّإذا نظرَ الرقيبُ إليهِ غاضا
يُؤمِّلٌ جنة الفِردَوْسِ قومٌوآمُلُ منهُ شَمًّا أو عَضاضا
غزالٌ كلَّما ازْدَدْتُ اقتراباًإليهِ زادَ بُعداً وانْقباضا
كَتَمْتُ هواهُ حتى فاضَ دَمعِيفَصَيَّرَهُ حَديثاً مُسْتَفاضا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع