تجاوز إلى المحتوى

من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)

الأَفْوَه الأَوْدي

أحد الحكماء في الجاهلية ومن أمثاله السائرة قوله:

إنما نعمةُ قومٍ مُتعةٌوحياةُ المرءِ ثوبٌ مستعارُ
للشاعر الأفوة الأودي، من قصيدة «إن ترى رأسي فيه قزعٌ»
ولياليه إلالٌ للقويومُدى قد تختليها وشِفارُ
فصروفُ الدهرِ في أطباقِهخِلعة فيها ارتفاع وانحدارُ
للشاعر الأفوة الأودي، من قصيدة «إن ترى رأسي فيه قزعٌ»
بينما الناسُ على عليائِهاإذ هَوَوْا في هُوَةٍ منها فغارُوا
للشاعر الأفوة الأودي، من قصيدة «إن ترى رأسي فيه قزعٌ»

وقوله وفيه حكمة بالغة:

البيت لا يُبتنَى إلاّ على عَمَدٍولا عِمادَ إذا لم تُرْسَ أوتَادُ
فإنْ تُجمع أوتادٌ وأعمدةٌوساكن بلغوا الأمرَ الذي كادوا
للشاعر الأفوة الأودي، من قصيدة «فينا معاشرُ لم يبنوا لقومهمُ»
لا يصلح الناسُ فَوْضَى لا سَراةَ لهمولا سراةَ إذا جُهالُهم سادوا
للشاعر أبو الأسود الدؤلي، من قصيدة «لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم»
إذا تَولى سَراةُ الناس أَمرَهمنما على ذاك أمرُ القدم وازدادوا
تهدي الأمورُ بأهلِ الرأي ما صلُحتفإن تولت فبالأشرار تنقادُ
أَمارة الغَي أن تلقَى الجميعَ لدى الإِبرام للأَمر والأذنابُ أكتادُ
للشاعر الأفوة الأودي، من قصيدة «فينا معاشرُ لم يبنوا لقومهمُ»
كيف الرَّشادُ إذا ما كنتَ في نفرٍلهم عن الرشدِ أغلالٌ وأقيادُ
للشاعر الأفوة الأودي، من قصيدة «فينا معاشرُ لم يبنوا لقومهمُ»
أعطَوْا غواتَهم جهلاً مَقَادَتَهُمْفكلهم في حِبال الغِي منقادُ
للشاعر الأفوة الأودي، من قصيدة «فينا معاشرُ لم يبنوا لقومهمُ»

وهذه من أبلغ الأبيات.

النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسم الثالث في عيون الأشعارِ وأحاسنها وفصوصها وفرائدها

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.