من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الأَفْوَه الأَوْدي
أحد الحكماء في الجاهلية ومن أمثاله السائرة قوله:
إنما نعمةُ قومٍ مُتعةٌوحياةُ المرءِ ثوبٌ مستعارُ
ولياليه إلالٌ للقويومُدى قد تختليها وشِفارُ
فصروفُ الدهرِ في أطباقِهخِلعة فيها ارتفاع وانحدارُ
بينما الناسُ على عليائِهاإذ هَوَوْا في هُوَةٍ منها فغارُوا
وقوله وفيه حكمة بالغة:
البيت لا يُبتنَى إلاّ على عَمَدٍولا عِمادَ إذا لم تُرْسَ أوتَادُ
فإنْ تُجمع أوتادٌ وأعمدةٌوساكن بلغوا الأمرَ الذي كادوا
لا يصلح الناسُ فَوْضَى لا سَراةَ لهمولا سراةَ إذا جُهالُهم سادوا
إذا تَولى سَراةُ الناس أَمرَهمنما على ذاك أمرُ القدم وازدادوا
تهدي الأمورُ بأهلِ الرأي ما صلُحتفإن تولت فبالأشرار تنقادُ
أَمارة الغَي أن تلقَى الجميعَ لدى الإِبرام للأَمر والأذنابُ أكتادُ
كيف الرَّشادُ إذا ما كنتَ في نفرٍلهم عن الرشدِ أغلالٌ وأقيادُ
أعطَوْا غواتَهم جهلاً مَقَادَتَهُمْفكلهم في حِبال الغِي منقادُ
وهذه من أبلغ الأبيات.
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع