من «لباب الآداب» لأبي منصور الثعالبي (ت ٤٢٩هـ)
الأَسْود بن يَعْفر
غرة شعره قصيدته التي أولها:
نام الخَليُ وما أحسنَ رُقاديوالهَمُّ مُحْتَضِر لدى وِسادي
وفيها أبيات سائرة يتمثل بها في فناء السادة ومساكنهم الخاوية بعدهم:
ماذا أُؤَمِّلُ بَعْدَ آَلِ مُحَرِّقٍتَرَكُوا مَنازِلَهُمْ وَبَعْدَ إِيادِ
أَرضُ الخَوَرْنَقِ والسَّدِيرِ وبارِقٍوالقَصْرِ في الشُّرُفاتِ مِن سِنْدادِ
نَزَلُوا بِأَنْقُرَةٍ يَسِيلُ عليهمُمَاء الفُراتِ يَجيءُ مِنْ أَطْوَادِ
أَرض تَخَيَّرَها الطبيبُ مقيلهاكَعْبُ بنُ مَامَةَ وابنُ أُمِّ دُؤَادِ
جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى محل دِيارِهِمُفَكَأَنّهم كَانُوا على مِيعادِ
ولقد غَنوا فيها بِأَنعَمِ عِيشَةٍفي ظِل مُلْكٍ ثَابِتِ الأَوْتَادِ
فَإِذَا النَّعِيمُ وكلُّ ما يُلْهَى بِهِيَوْماً يَصيرُ إِلَى بلًىِ وَنَفَاد
النص من طبعة دار الكتب العلمية (١٤١٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع