تجاوز إلى المحتوى

من «البديع في نقد الشعر» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

باب: الترصيع

اعلم أن باب الترصيع هو أن يكون البيت مسجوعاً مثل قوله ﷾: " ولستم بآخذيه، إلا أن تغمضوا فيه ". ومثل قول المتنبي:

في تاجهِ قمرٌ، في ثوبهِ بشرٌفي درعهِ أسدٌ تدمى أظافرهُ

ومثله:

كحلاء في برجٍ، صفراء في نعجٍكأنها فضةٌ قدْ مسها ذهبُ
للشاعر ذو الرمة، من قصيدة «ما بال عينك منها الماء ينسكب»

ولبعضهم:

كالبدر إن سفرتْ والغصنِ إن خطرتْوالريم إن نظرتْ، معسولة الشنبِ

ومنه:

فأوتاده ماذيةٌ، وعمادهردينيةٌ فيها أسنةُ قعضب

ومنه للهذلي:

سودٌ ذوائبها بيضٌ ترائبهامحضٌ ضرائبها صيغت على الكرمِ

ومنه:

عبلٌ مقيدها حالٍ مقلدهابضٌّ مجردها في باردٍ شبمِ

ومنه:

بطيء عن الجلى، سريع إلى الخناذليل، بأجماعِ الرجال ملهد
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»

ومنه:

هوانُ الحياةِ، وذلّ المماتوكلاًّ أراهُ طعاما وبيلاَ
فان كان لا بدّ من ذلةٍفسيروا إلى الموت سيراً جميلا

ومنه قول ليلى الأخيلية:

وقد كان مرهوب السنانِ، وبينَ اللسانِ، ومخدامِ السرى، غير فاترِ

وأكثر الشعراء يغزو في هذا المغزى ويرمي ي هذا المرمى.

ومثل قول الخنساء تصف أخاها صخراً:

لو كان للدهر مالٌ عند متلدهلكان للدهر صخرٌ مالَ قنيان
للشاعر أبو المثلم الهذلي، من قصيدة «لو كان للدهر مال عند مُتلده»
آبي الهضيمة وثاب العزيمةِ متلاف الكريمة، جلدٌ غير ثنيان
حامي الحقيقةِ نسالُ، الوديقةِ، معتاقُ الوسيقة، لا نكس ولا وان
رباءُ مرقبةٍ، مناعُ مثلبةٍركابُ سلهبةٍ، قطاعُ أقرانِ
هباطُ أوديةٍ، حمالُ ألويةٍشهاد أنديةٍ، سرحانُ فتيان
للشاعر أبو المثلم الهذلي، من قصيدة «لو كان للدهر مال عند مُتلده»
يحمي، الصحابَ، إذا كان الضرابُ، ويكفي القائلين إذا ما كبل العاني
للشاعر أبو المثلم الهذلي، من قصيدة «لو كان للدهر مال عند مُتلده»
فيترك القرن مصفراً أناملهكأن في ريطتيه نضحَ إرقان
للشاعر أبو المثلم الهذلي، من قصيدة «لو كان للدهر مال عند مُتلده»
يعطيك ما لا تكادُ النفسُ ترسلهُمن التلادِ، وهوبٌ غيرُ منان
للشاعر أبو المثلم الهذلي، من قصيدة «لو كان للدهر مال عند مُتلده»

ومنه:

يا مستهاماً بالأعنةِ والأسنةِ والنحورِ
لا بالخدودِ، ولا القدودِ، ولا النهودِ، ولا الثغورِ
تلقاهُ يوم الروع يقتلعُ الأسودَ عن الصخورِ
للشاعر عبد المحسن الصوري، من قصيدة «جعلت على الطرف السهور»

ومنه:

زهوا فتجنبوا، ودنوا فملوادعوا فتمنعوا ملكوا فتاهوا

ومنه:

عرضوا ثم أعرضوا واستحالواثم مالو، وأنصفوا ثم جاروا
لا تلمهم على التجني، فلوْ لمْيتجنوا لم يحسن الإعتذارُ
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «شاقني الأهل لم تشقني الديار»

ومنه:

وأي قومٍ كقومي لو سألتهمُسوابق الخيل في يوم الوغى نزلوا
كالصخر إن حملوا النار إن غضبواوالأسدِ إن ركبوا والغيثِ إن بذلوا

وللبحتري:

صارمُ الحزمِ، حاضرُ العزمِ ساري الفكرِ ثبتُ المقامِ، صلبُ العود
للشاعر البحتري، من قصيدة «بعض هذا العتاب والتفنيد»
سؤددٌ يصطفى، ومالٌ يرجىوثناءٌ يبقى، ومالٌ يودي

ومنه للبحتري أيضاً:

ما إنْ ترى إلاَّ توقد كوكبٍفي قونس قد غار فيه كوكبُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «عارضننا أصلا فقلنا الربرب»
فمجدلٌ، ومرملٌ، وموسدٌومضرجٌ، ومضمخٌ، ومخضبُ
للشاعر البحتري، من قصيدة «عارضننا أصلا فقلنا الربرب»

ومنه:

وفي الأكلة، من تحتِ الأجلة، أمثالُ الأهلةِ، بين السجفِ والكللِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «كفي الملامة أو دومي على العذل»
أدمٌ أوانسُ، كالأدمِ الكوانسِ، أودمي الكنائس، لكنْ لسنَ بالعطلِ
للشاعر البحتري، من قصيدة «كفي الملامة أو دومي على العذل»

ومنه:

جمعت أربع خلاتٍ فضلتهمُ بهاوفضلك مذ أيفعت مقتبل
الجود إن منعوإن والبأسُ إن جزعواوالبذلُ إن جمعوإن والحلمُ إن جهلوا

ولابن حيوس:

ثمانية لم تفترقْ مذ جمعتهافلا افترقتْ ما افترَّ عن ناظرٍ شفرُ
للشاعر ابن حيوس، من قصيدة «كفى الدين عزا ما قضاه لك الدهر»
يقينك والتقوى، وجودكَ والغنىولفظك والمعنى، وسيفك والنصرُ
للشاعر ابن حيوس، من قصيدة «كفى الدين عزا ما قضاه لك الدهر»

ومنه:

الدارُ دارانِ: إيوانٌ، وعمدانُوالملكُ ملكان، سامانٌ، وقحطانُ

ومنه:

والأرضُ فارسُ، والإقليمُ

النص من طبعة وزارة الثقافة بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.