تجاوز إلى المحتوى

من «لباب الآداب» لأسامة بن منقذ (ت ٥٨٤هـ)

ومن بليغ الاعتذار

روي: أن المازني قال يوماً لأصحابه: ما أحسن ما قيل في الاعتذار؟

فأنشدوه ما حضرهم، فقال: أحسن ما قيل في الاعتذار قول النابغة الذبياني:

سيري إليه فإما رحلةٌ نفعتأو راحة القلب من هم وتعذيبِ
فإن عفوت فعفوٌ غير مؤتنفٍوإن قتلت فوترٍ غير مطلوبِ

نسب المازني هذين البيتين إلى النابغة، وقد وقفت على عدة نسخ من شعر النابغة، فما رأيت هذين البيتين فيما دون من شعره.

وقال النابغة يعتذر إلى النعمان:

وعيد أبي قابوس في غير كنههأتاني ودوني راكسٌ فالفوارعُ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عفا ذو حساً من فرتنى فالفوارع»
فبت كأني ساورتني ضئيلةٌمن الرقش في أنيابها السم ناقعُ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عفا ذو حساً من فرتنى فالفوارع»
وأخبرت- خير الناس- أنك لمتنيوتلك التي تستك منها المسامعُ
أتوعد عبداً لم يخنك أمانةًوتترك عبداً ظالماً وهو ظالعُ؟!
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عفا ذو حساً من فرتنى فالفوارع»
حملت علي ذنبه وتركتهكذي العر يكوى غيره وهو راتعُ
أتاك بقول لهله النسج كاذبٍولم يأتك الحق الذي هو ساطعُ
فإن كنت لا ذا الضّغن عني مكذباًولا حلفي على البراءة نافعُ
ولا أنا مأمونٌ بشيءٍ أقولهوأنت بأمرٍ لا محالة واقعُ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عفا ذو حساً من فرتنى فالفوارع»
فإنك كالليل الذي هو مدركيوإن خلت أن المنتأى عنك واسعُ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عفا ذو حساً من فرتنى فالفوارع»
وأنت ربيع ينعش الناس سيبهوسيفٌ أعيرته المنية قاطعُ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «عفا ذو حساً من فرتنى فالفوارع»
أبى الله إلا عدله ووفاءهفلا النّكر معروف ولا العرف ضائع

وقال أيضا يعتذر:

فداء لامرىء سارت إليهبعذرة ربها عمي وخالي
فإن كنت امرءًا قد سؤت ظناًبعبدك والخطوب إلى تبالِ
فأرسل في بني ذبيان فاسألولا تعجل إلي عن السؤالِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أمن ظلامة الدمن البوالي»
فلا عمر الّذي أثني عليهوما رفع الحجيج إلى إلالِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أمن ظلامة الدمن البوالي»
لما أغفلت شكرك فانتصحنيوكيف ومن عطائك جلَّ مالي؟
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أمن ظلامة الدمن البوالي»
ولو كفي اليمين بغتك خوناًلأفردت اليمين من الشمالِ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أمن ظلامة الدمن البوالي»

وقال [أيضاً] يعتذر إلى النعمان:

حلفت فلم أترك لنفسك ريبةًوليس وراء الله للمرء مذهبُ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أتاني أبيت اللعن أنك لمتني»
لئن كنت قد بلغت عني خيانةًلمبلغك الواشي أغش وأكذبُ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أتاني أبيت اللعن أنك لمتني»
ولكنني كنت امرءًا لي جانبٌمن الأرض فيه مسترادٌ ومطلبُ
ملوكٌ وإخوانٌ إذا ما أتيتهمأحكم في أموالهم وأقرَّبُ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أتاني أبيت اللعن أنك لمتني»
كفعلك في قومٍ أراك اصطنعتهمفلم ترهم في مثل ذلك أذنبوا
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أتاني أبيت اللعن أنك لمتني»
فلا تتركني بالوعيد كأننيلدى الناس مطليٌ به القار أجربُ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أتاني أبيت اللعن أنك لمتني»
أتاني- أبيت اللعن- أنك لمتنيوتلك التي أهتمّ منها وأنصب
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أتاني أبيت اللعن أنك لمتني»
ولست بمستبقٍ أخاً لا تلمهعلى شعثٍ، أي الرجال المهذبُ؟!
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أتاني أبيت اللعن أنك لمتني»
فإن أكُ مظلوماً فعبدٌ ظلمتهوإن تك ذا عتبى فمثلك يعتبُ
للشاعر النابغة الذبياني، من قصيدة «أتاني أبيت اللعن أنك لمتني»

وقول علي بن الجهم:

إن الذين سعوا إليك بباطلٍأعداء نعمتك التي لا تجحدُ
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
شهدوا وغبنا عنهم فتحكموافينا، وليس كغائبٍ من يشهدُ
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
لو يجمع الخصماء عندك مجلسٌيوماً لبان لك الطريق الأرشدُ
فالشمس لولا أنها محجوبةٌعن ناظريك لما أضاء الفرقدُ

قال مؤلف الكتاب من قصيدة يعتذر فيها:

هبني أتيت بجهلٍ ما قُذفت بهفأين فضلك والحلم الذي عرفا؟
ولا ومن يعلم الأسرار حلفة منيبر فيما أتى إن قال أو حلفا
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «وابتزني رأي عز الدين مستلبا»
ما حدثتني نفسي عند خلوتهابما تعنفني فيه إذا انكشفا
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «وابتزني رأي عز الدين مستلبا»

وقال أيضاً في جواب عتاب وصله من أخيه ﵀:

أبا حسنٍ، وافى كتابك شاهراًصوارم عتبٍ كل صفحٍ لها حدُّ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أبا حسن وافى كتابك شاهرا»
فقابلت بالعتبى مضيض عتابهولم يتجهمه الحجاج ولا الردُ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أبا حسن وافى كتابك شاهرا»
وأعجبني عيي لديه ولم أزلإذا لم تكن خصمي لي الحجج اللدُّ
فياحبذا ذنبٌ إلي نسبتهوما خطأٌ مني أتاه ولا عمد
ولو كان ما بُلغته فظننتهلكفره حق الأخوة والودُّ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أبا حسن وافى كتابك شاهرا»
فأهلاً بعتبٍ تستريح ببثهويؤمنني أن يستمر بك الحقدُ
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أبا حسن وافى كتابك شاهرا»
لقد راق في قلبي ولذَّ سماعهبسمعي، فزدني من حديثك يا سعد
للشاعر أسامة بن منقذ، من قصيدة «أبا حسن وافى كتابك شاهرا»

النص من طبعة مكتبة السنة بالقاهرة (١٤٠٧هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «لباب الآداب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.